أفضل 5 مباريات في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

من سباعية أستون فيلا في شباك ليفربول... إلى خسارة ساوثهامبتون بتساعية أمام مانشستر يونايتد

سقوط ليفربول أمام أستون فيلا بسباعية كان مؤشراً على تغير هوية البطل (غيتي)
سقوط ليفربول أمام أستون فيلا بسباعية كان مؤشراً على تغير هوية البطل (غيتي)
TT

أفضل 5 مباريات في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

سقوط ليفربول أمام أستون فيلا بسباعية كان مؤشراً على تغير هوية البطل (غيتي)
سقوط ليفربول أمام أستون فيلا بسباعية كان مؤشراً على تغير هوية البطل (غيتي)

أسُدل الستار عن موسم (2020-2021) للدوري الإنجليزي الممتاز الذي نجح فريقه مانشستر سيتي في التتويج به. مانشستر سيتي الذي حسم اللقب، قبل 4 جولات من النهاية، توج باللقب ولديه 86 نقطة، بفارق 12 نقطة بينه وبين غريمه مانشستر يونايتد الذي أنهى الموسم وصيفاً للمسابقة. أما فريق ليفربول، فأنقذ موسمه، ونجح في التأهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا، ليُصبح رصيده 69 نقطة، وينهي الموسم في المركز الثالث، ورافقه تشيلسي الذي حل في المركز الرابع. وودعت أندية فولهام ووست بروميتش ألبيون وشيفيلد يونايتد المسابقة، حيث هبطوا إلى دوري الدرجة الأولى الإنجليزي (تشامبيون شيب). ونجح الدولي الإنجليزي هاري كين، مهاجم فريق توتنهام هوتسبير، في الظفر بالحذاء الذهبي لموسم (2020-2021)، متفوقاً على المصري محمد صلاح، مهاجم ليفربول، بفارق هدف واحد. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على أفضل 5 مباريات بالدوري الإنجليزي هذا الموسم.
كان هذا هو اليوم الذي بدا فيه أن الدوري الإنجليزي الممتاز يمر بحالة جديدة غير طبيعية. وقبل ذلك مباشرة، كان توتنهام قد سحق مانشستر يونايتد بستة أهداف مقابل هدف وحيد، لكن هذه النتيجة كانت أكثر قسوة. ربما كانت هناك مؤشرات واضحة على تراجع أداء ليفربول قبل هذه المباراة. وبعد فوز ليفربول على آرسنال بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد يوم الاثنين السابق للمباراة، كان رد فعل المدير الفني للريدز، يورغن كلوب، سيئاً على تصريح محلل المباريات روي كين الذي أشار إلى أن دفاع ليفربول كان «سيئاً للغاية». واتضح أن كين كان محقاً تماماً، عندما رأينا دفاع ليفربول يعاني بشدة أمام جاك غريليش وأولي واتكينز الذي سجل بمفرده 3 أهداف في تلك المباراة. وما زاد الأمر سوءاً بالنسبة لليفربول أن الفريق كان يلعب من دون حارس مرماه الأساسي أليسون بيكر، وكان من يحل محله الحارس البديل أدريان الذي ارتكب خطأ فادحاً في الهدف الأول، ومهد الطريق لأداء كارثي في النواحي الدفاعية. ويجب أن نشير هنا إلى أن المدافع الهولندي العملاق فيرجيل فان دايك كان يلعب في تلك المباراة، لكن أستون فيلا كان «مدمراً»، بقيادة مايسترو الفريق جاك غريليش.
من بين الأحداث الغريبة التي شهدها بداية الموسم أن توتنهام كان ينافس على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بقيادة المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو. ولقد بدا لفترة وجيزة أن التعاون القوي بين هاري كين وسون هيونغ مين، بالإضافة إلى اللاعبين التسعة الآخرين، قد يساعد توتنهام على الفوز باللقب في نهاية الموسم. وقد تقدم توتنهام على وستهام بثلاثة أهداف نظيفة بعد مرور 16 دقيقة فقط -هدف من توقيع سون وهدفين لهاري كين- وحافظ على هذه النتيجة حتى قبل نهاية اللقاء بـ8 دقائق فقط كانت كافية لأن يقلص وستهام النتيجة بهدف من رأسية من فابيان بالبوينا، ثم هدف آخر بنيران صديقة من دافينسون سانشيز. وأهدر نجم توتنهام غاريث بيل فرصة محققة كانت كفيلة بإنهاء اللقاء، ليدرك مانويل لانزيني هدف التعادل لوستهام في الدقيقة 94 بقذيفة مدوية من على مسافة 25 ياردة. وقد قال المدير الفني لوستهام، ديفيد مويز، بعد نهاية المباراة: «منذ عودتنا من فترة الإغلاق بسبب فيروس كورونا ونحن فريق مختلف تماماً». ولقد أظهر وستهام ردة فعل قوية للغاية، وواصل تحقيق نتائجه الجيدة خلال ما تبقى من الموسم، على عكس توتنهام الذي تراجعت نتائجه بشكل كبير.
زادت غرابة هذا الموسم بعد أن سحق مانشستر يونايتد نظيره ساوثهامبتون بـ9 أهداف مقابل لا شيء، وهي النتيجة الأكبر في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد. ربما يكون ساوثهامبتون قد اعتاد على هذه النتيجة، حيث سبق له أن خسر بالنتيجة نفسها في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 أمام ليستر سيتي. وفي السادس من نوفمبر (تشرين الثاني)، كان ساوثهامبتون يتصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، في حين كان مانشستر يونايتد يحتل المركز الخامس عشر. لكن في تلك الليلة، كان ساوثهامبتون يحتل المركز الثاني عشر، في حين كان مانشستر يونايتد يحل ثانياً.
وكما حدث أمام ليستر سيتي، تعرض ساوثهامبتون لحالة طرد مبكر، على الرغم من أن ألكسندر جانكويتز كان يستحق البطاقة الحمراء التي حصل عليها بعد تدخله القوي على سكوت ماكتوميناي بعد مرور دقيقتين فقط من عمر اللقاء. وقد أشهر حكم اللقاء بطاقة حمراء ثانية في وجه يان بيدناريك، قبل أن يتراجع عن قراره، لكن بحلول ذلك الوقت كان ساوثهامبتون متأخراً بـ7 أهداف نظيفة، بعدما اهتزت شباكه بـ5 أهداف في غضون 21 دقيقة فقط.

شهدت هذه المباراة أداءً كارثياً من حارس مرمى ليفربول، أليسون بيكر. ففي غضون 3 دقائق فقط من الشوط الثاني، قدم حارس المرمى البرازيلي هديتين إلى إيلكاي غوندوغان ورحيم سترلينغ عندما مرر لهما الكرة عن طريق الخطأ، ليحرز مانشستر سيتي هدفيه الثاني والثالث، وهو الأمر الذي جعل جيمي كاراغر يصرخ بشدة وهو يعلق على المباراة لقناة «سكاي». وبدلاً من ذلك، قد يتذكر مشجعو مانشستر سيتي تألق فيل فودين الذي دمر دفاعات ليفربول بسرعة تفكيره وحركته الدؤوبة، حتى قبل أن يتوج مجهوده بهدف رائع. وقد تسبب، هو وغوندوغان الذي أهدر ركلة جزاء في وقت مبكر من اللقاء وسجل هدفين، في مشكلات كبيرة للغاية لخط دفاع ليفربول الذي كان يعاني بشدة.
جاء توماس توخيل إلى «ستامفورد بريدج» ليعمل بطريقة مختلفة تماماً عن الطريقة التي كان يعمل بها فرانك لامبارد، حيث عمل المدير الفني الألماني فور وصوله على تحسين خط دفاع الفريق الذي كان يعاني من حالة من الفوضى العارمة، خاصة في الهجمات المرتدة السريعة. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن شباك تشيلسي لم تهتز بأكثر من هدف واحد في أي مباراة منذ تولي توخيل المسؤولية، قبل هذه المباراة الغريبة.
وعندما قدم سام ألاردايس استقالته من الإدارة الفنية لوست بروميتش ألبيون، وصف فوز فريقه على تشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج» بأنه «رائع». ومن المؤكد أن حصول مدافع تشيلسي، تياغو سيلفا، على البطاقة الحمراء في الدقيقة 29، بينما كان تشيلسي متقدماً بهدف دون رد، قد ساعد في هذه النتيجة الثقيلة، لكن ماتيوس بيريرا وكالوم روبنسون كانا رائعين في الهجمات المرتدة.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.