المغرب يسعى إلى مضاعفة أعداد السياح الأميركيين

استقبل 10 ملايين سائح في 2014.. بينهم 230 ألف سائح أميركي

المغرب يسعى إلى مضاعفة أعداد السياح الأميركيين
TT

المغرب يسعى إلى مضاعفة أعداد السياح الأميركيين

المغرب يسعى إلى مضاعفة أعداد السياح الأميركيين

يأمل مسؤولو القطاع السياحي في المغرب في مضاعفة أعداد السياح الأميركيين نحو بلادهم. ولتحقيق هذا الهدف، سطر الفاعلون المغاربة وجمعية وكالات الأسفار الأميركية (أسطا) استراتيجية للترويج لوجهة المغرب، تقوم على شراكة تشمل إطلاق حملة تواصلية تروم استثمار المؤهلات السياحية للمغرب لدى الفاعلين في مجال الأسفار والمستهلكين الأميركيين.
وجرت عادة جمعية وكلاء الأسفار الأميركية، التي تعمل في المجال السياحي منذ 1931، أن تختار، كل سنة، وجهة مختلفة لتنظيم معرضها، الذي يلتقي خلاله نحو 300 من أعضائها، مع مهنيي السياحة المحليين، لاستشراف فرص الأعمال واكتشاف عروض سياحية لعرضها على زبائنهم.
وتعد جمعية وكالات الأسفار الأميركية إحدى أهم هيئات وكلاء الأسفار في الولايات المتحدة، وتضم 7000 عضو، فيما يصل رقم معاملاتها إلى 17 مليار دولار سنويا، 78 في المائة منها مخصصة للأسفار ذات الطابع الترفيهي.
وجرى اختيار مكان عقد دورة هذه السنة بمراكش، بعد ترشيحها من قبل المكتب الوطني المغربي للسياحة، السنة الماضية.
وتميزت أشغال مؤتمر مراكش، التي تواصلت على مدى 4 أيام، واختتمت أمس (الأحد)، بالتوقيع على اتفاقية شراكة بين المكتب المغربي للسياحة، والفيدرالية المغربية للسياحة، وجمعية وكالات الأسفار الأميركية. وتضمن برنامج التظاهرة دورات تكوينية من أجل تمكين وكلاء الأسفار الأميركيين من التعرف على العرض السياحي المحلي وامتلاك آليات الترويج لوجهة المغرب من أجل دفع زبائنهم إلى زيارة المغرب.
وتهدف اتفاقية الشراكة، الموقعة بين الفاعلين المغاربة ونظرائهم الأميركيين، إلى القيام بأنشطة ترويجية موجهة لتحفيز الطلب بالسوق الأميركية على المنتج المغربي. ومن بين التدابير المزمع اتخاذها، في هذا الإطار، تعزيز الشراكات مع شركات الطيران من أجل تعزيز الرحلات الجوية، انطلاقا من السوق الأميركية، وتوسيع الحضور المؤسساتي بمختلف الأسواق، وتنظيم رحلات للتعارف لفائدة وكلاء الأسفار الأميركيين لوجهات سياحية مستهدفة، وكذا تنظيم رحلات لفائدة الصحافيين بتعاون مع جمعية وكالات الأسفار الأميركية.
وتبرز أهمية السوق الأميركية في أن 60 مليون أميركي يسافرون إلى الخارج كل سنة من أجل السياحة. ويرى المسؤولون المغاربة أن الرقم المسجل على مستوى السياح الأميركيين الذين يفدون على المغرب يبقى ضعيفا مقارنة بملايين السياح الأميركيين الذين يجوبون العالم، لذلك يأملون في أن يتضاعف عدد الوافدين الأميركيين والارتقاء بالسوق الأميركية إلى المرتبة الثالثة في قائمة البلدان المصدرة للسياح نحو وجهة المغرب.
وتبين آخر إحصائيات السياحة في المغرب أن السياح الفرنسيين، الذين يقصدون البلد، يأتون في المرتبة الأولى بثلاثة ملايين و494 ألف، متبوعين بالسياح الإسبان بمليونين و134 ألفا، والسياح البريطانيين بـ626 ألفا، والسياح البلجيكيين بـ592 ألفا، والسياح الألمان بـ573 ألفا، والسياح الهولنديين بـ544 ألفا، والسياح الإيطاليين بـ418 ألفا، فيما يأتي السياح الأميركيون في المرتبة الثامنة.
ومن أصل 10 ملايين و283 ألف سائح توافدوا على المغرب، خلال العام الماضي، زار المغرب 229 ألف سائح أميركي، مسجلين نموا بنسبة 177 في المائة خلال 9 سنوات؛ بعد أن انتقل عددهم من 83 ألفا في 2005 إلى 191 ألفا في 2010، ليبلغ 228 ألفا في 2014. فيما بلغ عدد ليالي مبيت الأميركيين بالمؤسسات الفندقية المصنفة 375 ألفا في 2014، بارتفاع بنسبة 31 في المائة مقارنة مع سنة 2010.
ويعتزم المكتب المغربي للسياحة تعزيز حضوره ونشاطه الترويجي بالسوق الأميركية، من خلال فتح مكتبين بفلوريدا وكاليفورنيا ينضافان إلى التمثيلية الموجودة بنيويورك. وأكد عبد الرحيم زويتن، المدير العام للمكتب، أن التركيز سينصب على تقديم صورة جيدة للمغرب بالولايات المتحدة، وإبراز مؤهلاته فيما يتعلق بالأمن والاستقرار.
من جهته، أشار إدريس بنهيمة، المدير العام للخطوط الملكية المغربية، إلى الجهود المبذولة من قبل الشركة لتطوير قطاع السياحة. وأعلن أن الشركة تعتزم تخصيص طائرتين من طراز «دريم لاينر» لتوسيع خطوطها على مستوى السوق الأميركية، إلى جانب إبرام شراكات مع ناقلين آخرين بشكل يضمن موقع الوجهة السياحية للمغرب بالسوق الأميركية على نحو أفضل.
ويشكل عدد الوافدين إلى المغرب عبر الجو نسبة 84 في المائة من مجموع الوافدين من السياح بالمراكز الحدودية، يفد منهم 33 في المائة عبر مطار مراكش، و29 في المائة عبر مطار الدار البيضاء، و10 في المائة عبر مطار أكادير، و5 في المائة عبر مطار طنجة، و3 في المائة عبر مطار الرباط، و2 في المائة عبر مطار فاس.
من جهته، أكد زان كيربي رئيس جمعية وكالات الأسفار الأميركية، إرادة الانخراط في الترويج لوجهة المغرب بالسوق الأميركية. وأبرز أن عقد مؤتمر الجمعية بالمغرب يشكل مناسبة لوكلاء الأسفار الأميركيين لاكتشاف هذه الوجهة وسحرها وتفردها، حتى يتمكنوا من التسويق لها بشكل جيد.



سندات أوروبا وبريطانيا تتراجع وسط تصاعد المخاوف التضخمية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

سندات أوروبا وبريطانيا تتراجع وسط تصاعد المخاوف التضخمية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

اتجهت سندات حكومات منطقة اليورو نحو موجة بيع أسبوعية ثانية على التوالي، الجمعة، وسط استمرار المخاوف بشأن التأثير التضخمي لحرب الشرق الأوسط؛ ما دفع العائدات للارتفاع.

كما ارتفعت أسعار النفط، حيث سجلت العقود الآجلة لخام برنت زيادة أسبوعية تقارب 10 في المائة رغم الجهود المبذولة للتخفيف من صدمة إمدادات الطاقة، وفق «رويترز».

وأصدرت الولايات المتحدة إعفاءً لمدة 30 يوماً لبعض الدول لشراء النفط والمنتجات البترولية الروسية الخاضعة للعقوبات والموجودة حالياً في البحر، وذلك بعد أيام من موافقة وكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن كمية قياسية بلغت 400 مليون برميل من مخزونها النفطي.

ومع ذلك، تجاهل المستثمرون هذه الإجراءات إلى حد كبير، متوقعين أنها لن تكون كافية لتخفيف أثر الاضطرابات في مضيق هرمز.

وارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.4 نقاط أساس ليصل إلى 2.9776 في المائة مع انخفاض الأسعار، في حين ارتفع عائد السندات الحساسة لأسعار الفائدة لأجل سنتين بمقدار 1.7 نقطة أساس ليصل إلى 2.4215 في المائة.

كما ارتفع عائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 8 نقاط أساس ليصل إلى 3.8134 في المائة.

كذلك، واصلت أسعار السندات الحكومية البريطانية انخفاضها، الجمعة، مع عودة أسعار خام برنت لتتجاوز 100 دولار. وارتفعت عوائد سندات الخزانة البريطانية لأجل خمس وعشر سنوات، والتي تتحرك عكس الأسعار، بنحو 3 إلى 4 نقاط أساس بعد فترة وجيزة من افتتاح السوق.

ولامست العائدات لأجل عشر سنوات أعلى مستوى لها منذ سبتمبر (أيلول) عند 4.817 في المائة.

أما العائد لأجل خمس سنوات في المملكة المتحدة، فقد ارتفع هذا الشهر بمقدار 65 نقطة أساس، مقارنة بزيادة قدرها 48 نقطة أساس لنظيره الفرنسي، و38 نقطة أساس في فرنسا، و37 نقطة أساس في الولايات المتحدة؛ ما يعني أن سندات الحكومة البريطانية (Gilts) أدت أداءً أقل بكثير مقارنة بالسندات الأخرى.

ويرى المستثمرون أن هناك فرصة تقارب 80 في المائة لرفع «بنك إنجلترا» سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة بحلول نهاية العام.


ركود مفاجئ للاقتصاد البريطاني في يناير يعمق مخاوف المستثمرين

ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
TT

ركود مفاجئ للاقتصاد البريطاني في يناير يعمق مخاوف المستثمرين

ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الجمعة أن الاقتصاد البريطاني سجَّل ركوداً غير متوقَّع في يناير (كانون الثاني)، مع نمو ضعيف فقط خلال الأشهر السابقة، مما يعزِّز مخاوف المستثمرين من تعرضه لتداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد.

وتشير الأرقام إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة ظل شبه ثابت، منذ يونيو (حزيران)، حيث أنهى يناير عند نفس مستوى الأشهر الستة السابقة.

وأعلن «مكتب الإحصاء الوطني» أن الناتج المحلي الإجمالي لم يحقق أي نمو في يناير، مخالِفاً بذلك التوقعات المتوسطة في استطلاع أجرته «رويترز» أشارت فيه إلى زيادة شهرية بنسبة 0.2 في المائة.

وخلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يناير، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2 في المائة، مقارنةً بتوقُّعات النمو البالغة 0.3 في المائة.

وتراجع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأميركي بعد صدور البيانات، التي أظهرت ركود قطاع الخدمات المهيمن في يناير، في حين سجلت قطاعات التصنيع والبناء ارتفاعاً طفيفاً.

ويعتبر المستثمرون أن المملكة المتحدة أكثر عرضة من معظم الدول الغربية لصدمة أسعار الطاقة، نظراً لضغوط المالية العامة، وضعف الاقتصاد، واعتمادها الكبير على الغاز المستورد؛ ما أدى إلى انخفاض حاد في أسعار السندات الحكومية هذا الشهر.

وعلى الرغم من ضعف بيانات الناتج المحلي الإجمالي، التي عادةً ما تثير توقعات بخفض بنك إنجلترا لأسعار الفائدة، فإن السوق تتوقَّع حالياً رفع أسعار الفائدة بنسبة تقارب 86 في المائة، بحلول نهاية العام، بسبب ارتفاع مخاطر التضخُّم.

وقال فيرغوس خيمينيز - إنغلاند، الخبير الاقتصادي المساعد في «المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية»: «بداية مقلقة للربع الأول؛ إذ يبدو أن التحسُّن الطفيف في ثقة قطاع الأعمال ببداية العام لن يدوم، مع استمرار الاضطرابات العالمية المرتبطة بالحرب الإيرانية وتأثيرها المحتمَل على الاقتصاد البريطاني».

عودة سعر النفط إلى 100 دولار

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، صباح الجمعة، إلى 100.56 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 0.1 في المائة خلال اليوم، متجهة نحو تحقيق زيادة أسبوعية تقارب 9 في المائة.

وأضاف خيمينيز - إنغلاند: «نتوقع أن يكون تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على النمو في الربع الأول محدوداً، لكن إذا استمرت الأسعار مرتفعة لبقية العام، فقد يؤدي ذلك إلى انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 0.2 نقطة مئوية خلال 2026».

وفي الشهر الماضي، توقع بنك إنجلترا نمو الاقتصاد بنسبة 0.3 في المائة في الربع الأول و0.9 في المائة على مدار العام، قبل اندلاع الصراع في إيران الذي دفع أسعار النفط للارتفاع الحاد.

وفي وقت سابق من الأسبوع، صرحت وزيرة المالية، راشيل ريفز، بأن من السابق لأوانه تحديد مدى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد البريطاني.


خسارة أسبوعية ثانية للأسهم الأوروبية وسط مخاوف التضخم

قاعة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
قاعة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
TT

خسارة أسبوعية ثانية للأسهم الأوروبية وسط مخاوف التضخم

قاعة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
قاعة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الأوروبية، الجمعة، متجهةً نحو تسجيل خسارة أسبوعية ثانية، وسط تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من التضخم؛ ما أدى إلى تراجع الإقبال على المخاطرة.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 594 نقطة بحلول الساعة 08:06 بتوقيت غرينتش، مع تسجيل جميع المؤشرات الإقليمية انخفاضاً.

وتصدرت البنوك، المتأثرة بالوضع الاقتصادي، قائمة القطاعات الخاسرة بانخفاض قدره 1.9 في المائة، في حين سجلت شركتا النفط العملاقتان «بي بي» و«شل» أداءً جيداً مع تجاوز أسعار النفط الخام 100 دولار للبرميل.

وواصلت الأسواق العالمية تراجعها هذا الأسبوع مع اقتراب الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران من أسبوعها الثاني، وسط تبادل كثيف لضربات الطائرات المسيَّرة والصواريخ في أنحاء المنطقة.

وتستعد الأسواق لصراع طويل الأمد، مع تصعيد الرئيس دونالد ترمب لهجته المعادية لإيران، وتعهد طهران بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً؛ ما يفاقم المخاوف بشأن التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة ويدفع المتداولين إلى كبح توقعاتهم بخفض أسعار الفائدة.

وعلى الصعيد الاقتصادي الكلي، أظهرت البيانات ارتفاع التضخم في فرنسا بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي في فبراير (شباط)، في حين نما الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.2 في المائة في الأشهر الثلاثة المنتهية في يناير (كانون الثاني)، وهو أقل من التوقعات.

ومن بين التحركات الفردية، قفزت أسهم شركة «بي إي سيميكونداكتور إندستريز» بنسبة 10.8 في المائة بعد تلقيها عروض استحواذ، وفقاً لـ«رويترز».