أكثر الأشياء المثيرة للاستياء في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

من إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي... إلى نوم لاعب خلف حائط الصد في الضربات الثابتة

رؤية لاعبين وهم نائمون على الأرض خلف حائط الصد خلال الضربات الثابتة لا تزال مشهداً غريباً (رويترز)
رؤية لاعبين وهم نائمون على الأرض خلف حائط الصد خلال الضربات الثابتة لا تزال مشهداً غريباً (رويترز)
TT

أكثر الأشياء المثيرة للاستياء في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

رؤية لاعبين وهم نائمون على الأرض خلف حائط الصد خلال الضربات الثابتة لا تزال مشهداً غريباً (رويترز)
رؤية لاعبين وهم نائمون على الأرض خلف حائط الصد خلال الضربات الثابتة لا تزال مشهداً غريباً (رويترز)

أُسدل الستار عن موسم 2020-2021 للدوري الإنجليزي الممتاز، والذي نجح فريق مانشستر سيتي في التتويج به. مانشستر سيتي الذي حسم اللقب، قبل 4 جولات من النهاية، توج باللقب ولديه 86 نقطة، بفارق 12 نقطة بينه وبين غريمه مانشستر يونايتد، الذي أنهى الموسم وصيفاً للمسابقة. فريق ليفربول، أنقذ موسمه، ونجح في التأهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا ليُصبح رصيده 69 نقطة، وينهي الموسم في المركز الثالث، ورافقه تشيلسي الذي حل في المركز الرابع. وودعت أندية فولهام، ووست بروميتش ألبيون، وشيفيلد يونايتد المسابقة؛ حيث هبطوا إلى دوري الدرجة الأولى الإنجليزي (تشامبيون شيب). نجح الدولي الإنجليزي، هاري كين، مهاجم فريق توتنهام هوتسبير، في الظفر بالحذاء الذهبي لموسم 2020-2021، متفوقاً على المصري محمد صلاح مهاجم ليفربول، بفارق هدف واحد. «الغارديان» تلقي هنا الضوء على أكثر الأشياء المثيرة للاستياء في الدوري الإنجليزي هذا الموسم.

إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

أعلن نادي مانشستر يونايتد قبل وقت قصير من مقاطعة كرة القدم الإنجليزية لوسائل التواصل الاجتماعي أن الإساءات الإلكترونية التي تستهدف لاعبيه قد زادت بنسبة 350 في المائة منذ عام 2019. إنه ارتفاع مذهل ويعكس الافتقار إلى المسؤولية الأخلاقية والاجتماعية من جانب شركات التكنولوجيا الكبرى في القضاء على جذور هذه المشكلة بشكل صحيح وحذف حسابات أولئك الذين يستخدمون كرة القدم كذريعة للإساءة إلى زملائهم من البشر عبر شبكة الإنترنت.
وكانت الأخبار التي تفيد بأن لاعبي كرة القدم قد عانوا من إساءات عنصرية حتى أثناء فترة المقاطعة وما بعدها، محبطة بشكل كبير. وقال موقع «فيسبوك» إنه «لا يوجد شيء واحد سيحل هذه المشكلة بين عشية وضحاها»، لكن رحيم سترلينغ، أحد المستهدفين بالإساءات العنصرية حتى بعد المقاطعة، ربما لخص الأمر بشكل أفضل من غيره عندما قال: «إنني أتساءل بشكل متزايد عما إذا كانت هناك إرادة أو رغبة لحل هذه المشكلة من الأساس!».

النقد القاسي

ليست هناك حاجة لوصف لاعب كرة قدم بأنه «أبله»، كما فعل روي كين عند تحليله لأداء كايل ووكر في مباراة مانشستر سيتي ضد ليفربول في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. كما استخدم كين مصطلحات أخرى لا يجب استخدامها في عالم كرة القدم مثل «حادث سيارة» و«وصمة عار». وفي عصر يتعرض فيه لاعبو كرة القدم للإساءات أكثر من أي وقت مضى، يتعين على النقاد أن يُظهروا قدراً أكبر من ضبط النفس عند اختيار الكلمات التي يستخدمونها أثناء تحليل المباريات، ويجب أن نعرف أن تداول وانتشار مقطع فيديو واحد بشكل كبير يمكن أن يؤدي إلى «تسميم» الأجواء بالكامل.

ملاك «الأندية الستة الكبار»

كانت فكرة إقامة بطولة دوري السوبر الأوروبي من جانب الأندية الغنية فكرة مروعة بكل تأكيد، خاصة أن محاولة الانفصال جاءت في خضم فترة صعبة للغاية نتيجة تفشي وباء كورونا، بحجة أنه كان من الضروري مساعدة أغنى الأندية في الدوري الإنجليزي الممتاز على تعويض الأموال التي خسرتها بسبب تداعيات الوباء. إن المفاجأة التي عبّر عنها مالكو ليفربول ومانشستر يونايتد وأرسنال ومانشستر سيتي وتشيلسي وتوتنهام تجاه الغضب الشديد الذي يظهره أي شخص يهتم بكرة القدم - والرياضة بشكل عام - أظهرت مدى ابتعاد هؤلاء الرجال الذين يرتدون البدلات الرسمية عن اللعبة التي يدمرونها تدريجياً مع كل خطوة خاطئة يتخذونها.

الأصوات المسجلة للجماهير

في مرحلة ما، كان يتعين علينا جميعاً أن نطالب بإيقاف الأصوات المسجلة للجماهير خلال المباريات التي كانت تقام بدون جمهور بسبب تداعيات تفشي فيروس كورونا. وعلى الرغم من أن شركات البث التلفزيوني كانت تحاول بشتى الطرق جعل المباريات تبدو أكثر واقعية وإثارة قدر الإمكان، فإن اللجوء لهذه التقنية كان يقلل من قيمة الجماهير التي تذهب لحضور المباريات من الملعب. ولحسن الحظ، فقد عادت أعداد كبيرة من المشجعين إلى المدرجات في الجولتين الأخيرتين من مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، وكان لذلك بالطبع تأثير إيجابي على اللاعبين والمديرين الفنيين، ومن هم داخل الملاعب. ولو كانت شركات البث التلفزيوني قد اكتفت بنقل صيحات اللاعبين التي تتردد صداها حول الملاعب لعدة أشهر، لأظهر ذلك القيمة الحقيقية للمشجعين الذين يذهبون لتشجيع أنديتهم من المدرجات. وبدلاً من ذلك، جعل مهندسو الصوت مالكي الأندية يشعرون بأنه يمكن لعب المباريات في ملاعب بلا روح في أي مكان في العالم وجعلها تبدو حقيقية بما يكفي للترفيه عن «المستهلكين الرقميين» للدوري الإنجليزي الممتاز!

نوم لاعب خلف الحائط في الضربات الثابتة

قد يكون ذلك تطوراً تكتيكياً ذكياً، لكن رؤية لاعبين موهوبين مثل تياغو ألكانتارا أو أوليكسندر زينتشينكو وهم نائمون على الأرض خلف حائط الصد خلال الضربات الثابتة حتى لا يتم تسديد الكرة من تحت الحائط، لا تزال مشهداً غريباً بعض الشيء. في الحقيقة، من الصعب معرفة مدى فائدة هذا التكتيك، لأن اللاعب الذي يرقد خلف الحائط البشري قد قام بعمله إذا لم يسدد منفذ الركلة الحرة الكرة من أسفل الحائط!
وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه قد تم تسجيل نحو 6 في المائة فقط من الركلات الحرة المباشرة التي احتسبت حول منطقة الجزاء في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. ويشعر المرء عندما يشاهد أحد اللاعبين وهو يرقد خلف الحائط البشري بأن هذه التقنية تناسب أكثر كرة القدم الأميركية وليس كرة القدم، وأنها تقنية بلا فائدة.

عدم القدرة على الاحتفال بالأهداف

لم يعد اللاعبون قادرين على الاحتفال بالأهداف، نظراً لأنهم ينتظرون التأكيد من جانب تقنية حكم الفيديو المساعد (الفار). وحتى عندما يسجل فريقك هدفاً حاسماً، فإنك تنتظر وتنظر حولك خوفاً من أن يقوم الفار بإلغاء الهدف والقضاء على فرحتك! ولكي نكون صادقين، فإن المشكلة الكبرى تتعلق باحتساب التسلل بفارق بسيط. ويجب أن نشير إلى أن قانون التسلل قد وضع خصيصاً لمنع المهاجمين من الوقوف خلف المدافعين بمسافات كبيرة لاستقبال الكرات الطويلة، لكننا الآن نسيء استخدام هذا القانون لكي نلغي أهدافاً لأن المهاجمين تقدموا على المدافعين بأصابع أقدامهم الصغيرة أو بأنوفهم! فهل يعقل هذا ونحن في عام 2021؟


مقالات ذات صلة

ماتيتا يغيب عن 3 مباريات مع كريستال بالاس بعد رفض الطعن ضد طرده

رياضة عالمية جان فيليب ماتيتا (رويترز)

ماتيتا يغيب عن 3 مباريات مع كريستال بالاس بعد رفض الطعن ضد طرده

يغيب الفرنسي جان فيليب ماتيتا، مهاجم كريستال بالاس، عن المباريات الثلاث المقبلة لفريقه.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية مايكل كاريك (د.ب.أ)

كاريك فخور بانتفاضة يونايتد أمام روما ويحذر من المبالغة في الاحتفال

رفض مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم المبالغة في الاحتفال بالانتفاضة المثيرة التي حققها فريقه أمام روما

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيل فودن (أ.ف.ب)

فودن واثق من استعادة أفضل مستوياته بعد فترة صعبة

قال لاعب وسط مانشستر سيتي فيل فودن، إنه بدأ يستعيد المستوى الذي جعله أحد أبرز نجوم الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سيدات إنجلترا في مجموعة صعبة بدوري الأمم الأوروبية (رويترز)

منتخب إنجلترا للسيدات يواجه فرنسا والنمسا والبرتغال في دوري الأمم

أوقعت قرعة دوري الأمم الأوروبية للسيدات المنتخب الإنجليزي في مجموعة تضم كلاً من فرنسا والنمسا والبرتغال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ريان جرافينبيرخ (إ.ب.أ)

«دوري أبطال أوروبا»: الإصابة تبعد جرافينبيرخ عن ليفربول أمام فنربخشة

تسببت الإصابة في استبعاد الهولندي ريان جرافينبيرخ، لاعب وسط ليفربول الإنجليزي، من المشاركة في مباراة الفريق ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.