رئيس الكنيست يستعد لإبلاغ النواب بنجاح لبيد في تشكيل ائتلاف لإزاحة نتنياهو

{كتلة التغيير} تعزز فرصها... وبينيت سيكون أول رئيس وزراء يرتدي «الكيباه»

زعيم المعارضة يائير لبيد (رويترز)
زعيم المعارضة يائير لبيد (رويترز)
TT

رئيس الكنيست يستعد لإبلاغ النواب بنجاح لبيد في تشكيل ائتلاف لإزاحة نتنياهو

زعيم المعارضة يائير لبيد (رويترز)
زعيم المعارضة يائير لبيد (رويترز)

أعلن مكتب رئيس البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ياريف ليفين، أنه يعتزم إبلاغ النواب رسمياً يوم غد (الاثنين)، بإعلان المعارضة تشكيل ائتلاف لإزاحة رئيس الوزراء المخضرم بنيامين نتنياهو. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الإخطار سيطلق الاستعدادات للتصويت على الثقة بالحكومة الجديدة، الذي من المرجح أن يتم الأربعاء أو الاثنين الذي يليه.
ويهدئ الإعلان الذي صدر في وقت متأخر الجمعة، من قبل ليفين، الحليف المقرب لنتنياهو، المخاوف من أن حزب الليكود اليميني قد يجد طرقاً إجرائية لعرقلة تشكيل ائتلاف متنوع سينهي 12 عاماً متتالية لنتنياهو في السلطة. وعلى الورق، يجب أن يحصل التحالف الذي أعلنه زعيم المعارضة يائير لبيد قبل دقائق فقط من انتهاء المهلة منتصف ليل الأربعاء، على أغلبية ضئيلة في تصويت الثقة. لكن الأنظار ستتجه نحو إمكان حدوث انشقاقات في التحالف المتناقض الذي لا يوحده شيء مشترك بينهم سوى العداء لنتنياهو.
وبموجب الاتفاق، سيكون نفتالي بينيت من حزب «يمينا» القومي الديني رئيساً للوزراء لمدة عامين وثلاثة شهور، ليحل محله لبيد الوسطي في عام 2023 لفترة شبيهة. وعلى الرغم من أن كل ما يلزم لانطلاق الحكومة قد أصبح جاهزاً، فإن هناك قناعة تامة بأن نتنياهو لا ينوي أن يرفع الراية البيضاء طوعاً، لأن هذا يعني استمرار محاكمته بتهم الفساد واحتمال فرض حكم بالسجن عليه.
ويكثف أنصاره جهودهم لإحداث انشقاقات في صفوف النواب من حزب «يمينا» الذي ينتمي إليه بينيت، والمتحفظين عن تحالفه مع اليسار والنواب العرب. ونظّم أنصار رئيس الوزراء الحالي تظاهرات خارج منزل النائب عن «يمينا» نير أورباخ الذي حذر بينيت من أنه قد لا يدعمه في التصويت على الثقة. وفي حال صوّت أورباخ ضد الائتلاف المزمع تشكيله، إنما من دون أن يستقيل من الحزب، فلن يحصل الائتلاف على الأغلبية. وجاء في منشور على صفحة نتنياهو على «فيسبوك» الجمعة، أن «أولئك الذين تم انتخابهم على أساس أصوات اليمين عليهم أن يفعلوا الشيء الصحيح - تشكيل حكومة يمينية قوية وجيدة». وفي حال أدت انشقاقات اللحظة الأخيرة إلى إفشال التحالف، فمن المحتمل أن تضطر إسرائيل إلى العودة إلى صناديق الاقتراع في خامس انتخابات لها خلال عامين ونيف.
من جهته، قال رئيس الكنيست (البرلمان الإسرائيلى) ياريف ليفين، وهو ليكودي مقرب جداً من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إنه سيعلن هذا الأسبوع، أن رئيس حزب «يش عتيد» يائير لبيد نجح في تشكيل حكومة تناوب، ما يمهد الطريق أمامه في الكنيست للمصادقة على ائتلافه الجديد. لكن ليفين لم يحدد موعداً لجلسة التصويت، وقال إنه وفقاً للإطار الزمني المنصوص عليه في القانون الأساسي في إسرائيل، فسيتم تحديد موعد لعقد جلسة للتصويت على تشكيل الحكومة في وقت لاحق، بل طلب ليفين قبل ذلك، من رئيسي «يش عتيد» يائير لابيد، و«يمينا» نفتالي بينيت عرض الاتفاقيات الائتلافية المبرمة بينهما، قائلاً: «إنه يجب إجراء نقاش عام في تفاصيل الاتفاقيات ليتسنى للنواب معرفة طبيعة الحكومة قبل التصويت».
وقال موقع «واي نت» العبري، إنه على الرغم من أن ليفين سيبلغ الكنيست في جلسته الأولى بنجاح لبيد في تشكيل ائتلاف حكومي، فإنه لم يحدد موعداً لعقد جلسة للتصويت على منحها الثقة، وهو ما يعزز المخاوف لدى «كتلة التغيير» التي شكلت الائتلاف الحكومي الجديد بأن ليفين يحاول عرقلة وتأجيل الجلسة لإعطاء مزيد من الوقت لبنيامين نتنياهو رئيس حزب «الليكود» لإحباط تشكيل الحكومة بعد 12 عاماً من رئاسته للحكومة الإسرائيلية. ويحاول نتنياهو تفكيك حزبي «يمينا» و«أمل جديد» من الداخل عبر «إغراء» أعضائهما في الكنيست للانضمام إليه وإفشال التصويت على الحكومة الجديدة. وركز نتنياهو في الأيام القليلة الماضية جهده على 4 أعضاء كنيست من حزبي «يمينا» و«تكفا حداشا» الأكثر يمينية، في محاولة لنسف الحكومة قبل تشكيلها.
وهاجم الوزير الليكودي تساحي هنيغبي، رئيس «يمينا» نفتالي بينيت، قائلاً إنه أخل بوعده بشأن عدم الاعتماد على حزب يؤيد قتلة جنود من الجيش، في إشارة إلى الحزب العربي الإسلامي الذي انضم إلى الائتلاف ويقوده منصور عباس. وأضاف: «إن أعضاء من يمينا ممن يفترض أن يكونوا في الائتلاف الحكومي لا يزالون مترددين حيال ذلك». لكن وسائل إعلام عبرية، قالت إن «معسكر التغيير» الذي ينوي تشكيل حكومة جديدة، عزز فرصه لحصد دعم أغلبية أعضاء الكنيست، واستطاع ضمان كسب دعم 61 من أصل أعضاء الكنيست الـ120 في التصويت المقبل على الثقة للحكومة الجديدة.
وقال تقرير إن النائب عن «يمينا» نير أورباخ الذي كان يعد منشقاً محتملاً أكد الجمعة، لعدة أشخاص حاولوا إقناعه بالتصويت ضد الحكومة الجديدة بألا يعلقوا آمالهم عليه، لأنه ينوي تمكين هذه الحكومة إما من خلال دعمها من خلال التصويت وبالاستقالة من الكنيست. وفي حال استقالة أورباخ، فمن المتوقع أن تحتل مقعده في الكنيست العضو في «يمينا» شيرلي بينيتو، وهي معروفة بدعمها الراسخ للحكومة الجديدة.
وقال أورباخ إنه لن يخطو على خطى النائب المتمرد عن «يمينا» عميحاي شيكلي، الذي أعلن قبل أيام أنه سيصوت ضد الحكومة الجديدة، ما أسفر عن تقليص الدعم المتوقع لـ«معسكر التغيير» في الكنيست من 62 إلى 61 مقعداً. كما أكدت النائبة المحتملة الأخرى عن «يمينا»، التي كان يعول عليها الليكود، إديت سيلمان أنها اتخذت قراراً نهائياً لدعم تشكيل «حكومة التغيير».
وتوقع المراقبون أن يجري التصويت في الكنيست على منح الثقة للحكومة الجديدة في 14 يونيو (حزيران) الجاري. وإذا تم التصويت، فيفترض أن يصل بينيت إلى سدة الحكم في إسرائيل أولاً وفق الاتفاق الائتلافي الذي وقعه رئيس المعارضة الإسرائيلية، لبيد، مع 8 أحزاب إسرائيلية بينهم حزب يمينا الذي يترأسه بينيت والذي سيصبح رئيساً للوزراء في أول عامين ثم يستبدل المنصب مع لبيد. وسيكون التعيين المزمع لبينيت كرئيس للوزراء، بمثابة المرة الأولى التي سيقود فيها إسرائيل رئيس وزراء ملتزم دينياً يرتدي «الكيبا» (غطاء الرأس الذي يرتديه المتدينون اليهود)، وسيكون بينيت أيضاً زعيم أصغر حزب على الإطلاق يعين رئيساً للوزراء، كما سيكون بينيت، البالغ من العمر (49 عاماً)، ثاني أصغر رئيس وزراء في إسرائيل، بعد نتنياهو، الذي كان يبلغ من العمر 46 عاماً فقط في المرة الأولى التي تولى فيها المنصب في عام 1996.
والحكومة الجديدة، إذا أدت بالفعل اليمين في وقت ما خلال الأيام العشرة المقبلة، ستكون أول حكومة لا يكون فيها زعيم الكتلة الذي يتولى منصب رئيس الوزراء (بينيت) هو نفسه الذي حصل بالفعل على تفويض لتشكيل الحكومة (لبيد). وسيتولى لبيد المنصب فقط في سبتمبر (أيلول) 2023.
ومن المرجح أن تتولى ثماني نساء، وهو رقم قياسي جديد أيضاً، مناصب وزارية في الحكومة المخطط لها، بما في ذلك بعض أكثر المناصب الوزارية نفوذاً: وزيرة المواصلات ميراف ميخائيلي (حزب العمل)، ووزيرة الداخلية أييليت شاكيد (يمينا)، ووزيرة التربية والتعليم يفعات شاشا بيتون (الأمل الجديد)، ووزيرة الاقتصاد أورنا باربيفاي (يش عتيد)، ووزيرة الثقافة كارين الهرار (يش عتيد)، ووزيرة المساواة الاجتماعية ميراف كوهين (يش عتيد)، ووزيرة الهجرة واستيعاب القادمين بنينا تامانو شطا (أزرق أبيض)، ووزيرة حماية البيئة تمار زاندبرغ ( ميرتس).
وسيكون هناك ثمانية أعضاء كنيست عرب في الائتلاف الحكومي. وأشار محللون إلى أن الحكومة ستكون متنوعة، حيث سيكون ثلث أعضاء الحكومة على الأقل من أصول شرقية، وستضم وزيراً عربياً، وهو وزير التعاون الإقليمي عيساوي فريج من حزب «ميرتس»، ووزيرة من أصول إثيوبية، وهي تامانو شطا. وسيكون في الائتلاف أربعة أحزاب بقيادة صحافيين سابقين - لبيد، وميخائيلي، ورئيس حزب «تكفا حداشا» جدعون ساعر، ورئيس حزب «ميرتس» نيتسان هوروفيتس. ووفقاً لتقريرين في هيئة البث الإسرائيلية «كان» وأخبار القناة 12، سيتكون المجلس الوزاري الأمني إما من 10 أو 12 عضواً، ولكن في كلتا الحالتين سيكون بأغلبية يمينية واضحة.
وفيما تلتزم السلطة الفلسطينية الصمت رسمياً تجاه التطورات في إسرائيل، هاجمت «حماس» الحكومة الجديدة المرتقبة، وقالت إنها ستكون «أكثر تطرفاً» من تلك التي قادها بنيامين نتنياهو. وأكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج موسى أبو مرزوق، إن رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس «لا يمثل إلا نفسه فقط»، «بعد أن أعطى غطاء لطبخة نتنة تسمم انتصار أهلنا في الداخل للقدس والأقصى».



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.