«برلين 2» يتمسك بالانتخابات «لمنع عودة الحرب» إلى ليبيا

وسط بوادر خلافات بين أعضاء «المجلس الرئاسي»

المنفي خلال تلقيه دعوة من سفير ألمانيا السابق لدى ليبيا لحضور مؤتمر «برلين 2» (المجلس الرئاسي)
المنفي خلال تلقيه دعوة من سفير ألمانيا السابق لدى ليبيا لحضور مؤتمر «برلين 2» (المجلس الرئاسي)
TT

«برلين 2» يتمسك بالانتخابات «لمنع عودة الحرب» إلى ليبيا

المنفي خلال تلقيه دعوة من سفير ألمانيا السابق لدى ليبيا لحضور مؤتمر «برلين 2» (المجلس الرئاسي)
المنفي خلال تلقيه دعوة من سفير ألمانيا السابق لدى ليبيا لحضور مؤتمر «برلين 2» (المجلس الرئاسي)

باستثناء تأكيدات بعض مسؤولي السلطة التنفيذية في ليبيا على ضرورة إجراء الانتخابات العامة في موعدها قبل نهاية العام الجاري، تسيطر على المشهد السياسية الليبي راهناً أجواء مشحونة بالكراهية، تزيد مخاوف البعض من إضاعة «الفرصة الأخيرة» لإحلال السلام، في هذا البلد الذي أنهكته الحروب والانقسامات، ما دفع بعض شركاء ليبيا إلى المسارعة لتدارك الأزمة التي «يُزج بها نحو مرحلة اللاعودة من قبل ما يسمى بالمعرقلين».
وبعد قرابة عام ونصف العام، من انعقاد مؤتمر برلين حول ليبيا، وجه وزير خارجية ألمانيا هايكو ماس، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اليومين الماضيين، الدعوة مجدداً للأطراف الليبية، وعدد من رؤساء الدول لحضور مؤتمر «برلين 2» في 23 يونيو (حزيران)، بقصد تدارك تبعات الخلافات الليبية.
ووفقاً للمركز الألماني للإعلام، التابع لوزارة الخارجية الألمانية، فإن المؤتمر، الذي سيعقد للمرة الأولى بمشاركة حكومة «الوحدة» الوطنية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، سيهدف إلى تقييم التقدم المحرز في تهدئة الوضع بليبيا منذ «برلين 1»، الذي عقد في 19 يناير (كانون الثاني) 2020. كما سيتطرق إلى الاستعدادات التي أنجزت لإجراء الاستحقاق الانتخابي، المقرر إجراؤه في 24 من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، والجهود المتخذة لإخراج «المرتزقة» والقوات الأجنبية من ليبيا.
وأمام التسابق الدولي نحو العاصمة الليبية لتوقيع مزيد من العقود، ومذكرات التفاهم بقصد المشاركة في إعادة إعمار البلاد، يرى كثير من الليبيين أنه باستثناء حالة الهدوء النسبي، التي تشهدها البلاد منذ وقف الحرب التي مر عليها عام حتى الآن، وتحرك حكومة الدبيبة لحل بعض المشاكل المتراكمة، لم يختلف الوضع كثيراً عما كان عليه قبل لجهة «الاحتشاد العسكري على جبهات الاقتتال، وتمسك طرفي النزاع بشروطهما لاستبعاد الآخر من المعادلة»، وسط احتقان داخلي أسهم في عودة خطاب الكراهية بين شرق وغرب ليبيا عبر الوسائط الإعلامية.
ودافع سياسيون عديدون عن وضعية حكومة الدبيبة، بالنظر إلى قصر المدة الزمنية التي تولت فيها إدارة شؤون البلاد، وتعاطيها مع عديد الملفات الصعبة، مثل البحث عن حل لأزمة الكهرباء، والصحة والتعليم. لكنهم حملوها ومعها المجلس الرئاسي «عدم إنجاز أي خطوة ملموسة باتجاه تحقيق المصالحة الوطنية، والحد من انتشار الفوضى الأمنية، وسيطرة الميليشيات، وإعادة النازحين والمهجرين إلى ديارهم، إضافة إلى عدم إحداث أي اختراق في ملف إخراج المرتزقة من ليبيا».
وما بين الدفاع ولوم حكومة الدبيبة، ذهب بعض السياسيين إلى أن ما سموه «تعمد» مجلس النواب في طبرق عدم الموافقة على الميزانية، التي تقدمت بها الحكومة قبل منتصف مارس (آذار) الماضي، «يعرقل جهودها لإنجاز ما وعدت به». غير أن بعض المدافعين عن السلطة التنفيذية باتوا يتخوفون من «عرقلة» بعض المشاركين في «ملتقى الحوار السياسي» لإقرار قاعدة دستورية للانتخابات، فضلاً عما يلوح في الأفق من ملامح بوادر خلافات بين المجلس الرئاسي، المكون من محمد المنفي ونائبيه موسى الكوني وعبد الله اللافي، وهو ما ظهر في تغريدة كتبها الكوني على «تويتر» قبل يومين، قدم فيها ما يشبه اعتذاراً للسراج، رئيس المجلس الرئاسي السابق، بقوله: «عذراً فائز السراج... فكل منا السراج»، الأمر الذي فسره البعض بوجود خلافات بين أعضاء المجلس، مصدرها تعارض أفكار وتوجهات كل منهم بشأن بعض الملفات الشائكة، وكيفية التعاطي معها.
وأمام هذه التشابكات الداخلية، التي لم تنفك أبداً عن حسابات الخارج، دخلت ألمانيا ثانية على ملف الأزمة، بهدف استدراك كرة اللهب، التي قد تتدحرج إلى مستويات غير مسبوقة، إذا ما أثرت هذه التجاذبات الجانبية على موعد الاستحقاق الانتخابي المقبل، وهو ما يراه البعض «عودة حتمية للحرب».
ومن هنا دعا عضو مجلس النواب، مصباح أوحيدة، إلى ضرورة توسيع أجندة مؤتمر «برلين 2» لتتضمن بجانب التأكيد على الانتخابات، ضرورة جمع الأسلحة من ليبيا، وتفعيل المصالحة الوطنية الشاملة.
وفي السادس من أبريل (نسيان) الماضي، أعلن المنفي تأسيس «مفوضية عليا للمصالحة الوطنية»، بهدف «جمع الليبيين وجبر الضرر وتحقيق العدالة»، لكن بالرغم من ذلك، يرى البعض أن الأمر أعقد من تدشين مفوضية، فضلاً عن أن هذا الكيان الجديد لم يقدم جديداً على الأرض إلى الآن.
وينسب لمؤتمر برلين مساهمته بشكل مباشر في تحريك مسار التسوية للأزمة الليبية، من خلال تشكيل اللجنة العسكرية المشتركة «5+5»، ما أسهم في تحويل الهدنة الحالية إلى «وقف دائم لإطلاق النار» حتى الآن. لكن التعهدات التي قطعها المشاركون على أنفسهم بخصوص تطبيق حظر السلاح على ليبيا، ووقف تقديم دعم عسكري للأطراف المتصارعة، لا تزال محل شك من البعض، مدللين على ذلك بـ«تمترس المتحاربين على جبهات الاقتتال».



الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

أعلن الصومال الخميس إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل، رغم المشهد السياسي المتزايد الانقسام والمخاوف من تنامي عدم الاستقرار في البلاد.

وكانت ولاية الرئيس حسن شيخ محمود قد انتهت في وقت سابق من هذا العام، في حين أعلنت حكومته في مايو (أيار) «فترة انتقالية» رغم وجود اتفاق مع المعارضة على إجراء الانتخابات.

وسعى حسن شيخ محمود إلى تحويل الصومال نحو نظام انتخابات ديمقراطية، بديلاً عن النظام القائم على شيوخ العشائر، إلا أن مساعيه قوبلت بمعارضة من قادة الأقاليم، معتبرين أنها محاولة للاستحواذ على السلطة.

وفي ظل سيطرة «حركة الشباب» المتمردة على أجزاء واسعة من البلاد، لم يُحرَز سوى تقدم محدود في تنظيم الانتخابات خارج عدد قليل من المناطق المحلية. غير أن لجنة الانتخابات أعلنت في بيان أن الانتخابات البرلمانية ستُجرى في 15 أبريل (نيسان) 2027، على أن تليها انتخابات رئاسية مقررة في 15 مايو.

وقالت إن الانتخابات الرئاسية ستُجرى وفقاً لقانون «ينص على أن مدة ولاية الرئيس هي خمس سنوات، تبدأ بتاريخ أداء الرئيس اليمين لتولي المنصب».

وتولى حسن شيخ محمود السلطة عام 2022، لكنه يعتبر أنه مُنح عاماً إضافياً في الرئاسة بعد إقرار البرلمان في وقت سابق من هذا العام تعديلاً دستورياً وضع إطاراً للانتخابات، ومدّد الاستحقاق الانتخابي. وقاطعت أحزاب المعارضة ذلك التصويت ورفضت التعديلات.


هجوم حوثي على القصر الرئاسي في عدن

قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
TT

هجوم حوثي على القصر الرئاسي في عدن

قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)

شنَّت الميليشيا الحوثية، الخميس، هجوماً بالصواريخ على محيط قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن؛ ما أدى إلى مقتل اثنين من الحراسة الرئاسية وإصابة آخرين، ووقوع أضرار مادية في المنشأة.

وبينما أقرَّت الجماعة بتنفيذ الهجوم، أكدت وزارة الإعلام اليمنية سلامة رئيس الوزراء شائع الزنداني وأعضاء الحكومة، مشيرة إلى أنهم لم يعودوا يعقدون اجتماعاتهم داخل القصر بصفة دائمة تحسباً لهذه الهجمات.

واطمأن رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي، في اتصالات هاتفية، على سلامة عضوي مجلس القيادة الفريق الركن عبد الرحمن المحرمي، والفريق الركن محمود الصبيحي، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وأعضاء الحكومة، عقب الهجوم الإرهابي، حيث استمع إلى تقرير أولي بشأن آثاره، والإجراءات المتخذة للتعامل مع تداعياته.

وأكد العليمي أن الهجوم الحوثي على القصر يمثل امتداداً لنهج الميليشيات في الاعتداء على المطارات والمنشآت النفطية والأعيان المدنية في اليمن والسعودية، وتهديد أمن المنطقة وممراتها المائية، ويكشف مجدداً عن الطبيعة الإرهابية للحوثيين، وعجزهم عن مواجهة إرادة اليمنيين في استعادة المؤسسات الوطنية.

وشدَّد الرئيس على أن الدولة ستواصل أداء مسؤولياتها الدستورية بكل حزم، وأن حماية منشآتها السيادية، ومواطنيها مسؤولية لا تقبل المساومة، مُوجِّهاً الجهات العسكرية والأمنية المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مؤسسات الدولة والتصدي للتهديدات الإرهابية، والرد المناسب على مصادر التهديد، وفقاً للقانون وبما يكفل حماية المدنيين والأعيان المدنية.

العليمي اطمأن هاتفياً على المحرمي والصبيحي والزنداني وأعضاء الحكومة عقب الهجوم (سبأ)

بدوره، أكد مجلس الوزراء أن الاعتداء على قصر معاشيق بالصواريخ والطائرات المسيّرة، يكشف عن النهج الإرهابي للحوثيين وإمعانهم في استهداف المدنيين، مشدداً على أنه لن يثني الحكومة عن أداء مسؤولياتها، وواجباتها تجاه المواطنين، ومواصلة معركة استعادة الدولة ومؤسساتها وإنهاء الانقلاب التي تمضي بها عملية «فجر اليمن».

وأوضح المجلس، في بيان، أن هذا الاستهداف يأتي في سياق نمط متصاعد من الإرهاب الحوثي الذي لم يقتصر على استهداف مؤسسات الدولة، بل امتد إلى الاعتداءات على الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية في السعودية، وقصف الأحياء السكنية بمحافظتي تعز ولحج، بما يعرض حياة المدنيين للخطر ويضاعف معاناتهم.

ونوَّه البيان إلى أن الحوثيين يمثلون تهديداً مباشراً لأمن اليمن وجواره، وللاستقرار الإقليمي والمصالح الحيوية في المنطقة، مضيفاً: «لن يكون مستقبل اليمن رهناً لميليشيا تحمل السلاح في وجه شعبها، وتستهدف أمن جيرانها، وتراهن على العنف لتعويض رفض اليمنيين لمشروعها الانقلابي».

ودعا المجلس المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف واضح وحازم إزاء هذه الاعتداءات، وعدم التعامل معها باعتبارها حوادث منفصلة عن سياقها، وممارسة الضغوط اللازمة لوقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بما يضمن عدم إفلاتهم من المساءلة.

وأشار البيان إلى مُضي الحكومة في أداء واجباتها، ومساندة القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية والمقاومة الشعبية في معركة استعادة سلطة الدولة، وتعزيز حضور مؤسساتها وخدماتها، وحماية المواطنين، بالتوازي مع مواصلة الجهود السياسية والاقتصادية والإنسانية اللازمة لتخفيف معاناة الشعب اليمني.


نازحو اليمن بين نيران الحوثيين ومخاطر الأوبئة

آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
TT

نازحو اليمن بين نيران الحوثيين ومخاطر الأوبئة

آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)

تزداد المخاوف في ظل تصاعد أعداد النازحين الجدد في اليمن مع استمرار الحوثيين في استهداف التجمعات السكنية بمدينة تعز وأريافها، في وقت تتسع فيه الأزمة الإنسانية بفعل ارتفاع الإصابات المشتبه بها بالكوليرا، وتراجع قدرة المرافق الصحية على تلبية الاحتياجات المتنامية، وسط صعوبات تواجه وصول المساعدات إلى مناطق النزوح.

وتتداخل تداعيات القتال مع المخاطر الصحية التي تلاحق الفارين من منازلهم، إذ لا تنتهي معاناة الأسر بمغادرة مناطق المواجهات، بل تبدأ رحلة أخرى لتأمين المأوى والمياه النظيفة والرعاية الطبية، في ظل اكتظاظ مواقع النزوح ومحدودية الخدمات الأساسية.

وتحذر البيانات الإنسانية من أن استمرار الأعمال العدائية في تعز، خصوصاً في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين، قد يدفع مزيداً من السكان إلى الفرار، بينما تزداد المخاطر الناجمة عن انتشار الأمراض في بيئات تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية.

وحسب بيانات منظمة الصحة العالمية، ارتفع إجمالي حالات الكوليرا المشتبه بها والمبلّغ عنها في اليمن خلال عام 2026 إلى 8034 حالة، بينها 27 وفاة. وسُجّل نحو ربع الحالات خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة، بالتزامن مع تصاعد القتال واستمرار نزوح السكان.

الحوثيون يواصلون استهداف التجمعات السكنية في تعز وأريافها (إعلام محلي)

وتتركز 92 في المائة من الحالات المبلّغ عنها في خمس محافظات هي أبين ولحج والضالع وتعز وعدن، وهي مناطق تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين، ما يزيد الضغوط على الخدمات الصحية وشبكات المياه والإصحاح البيئي.

ولا تقتصر التداعيات الصحية على الأراضي اليمنية؛ إذ أبلغت السلطات الصحية في جيبوتي عن 44 حالة إسهال مائي حاد، ووفاة واحدة بين اللاجئين اليمنيين هناك، في مؤشر على اتساع الاحتياجات الإنسانية والصحية المرتبطة بحركة السكان.

وتحذر المنظمة من أن الاكتظاظ في مواقع النزوح، ومحدودية الوصول إلى المياه النظيفة، وتعطل الخدمات الصحية، عوامل تزيد احتمالات انتقال الأمراض، بما فيها الكوليرا والحصبة، وغير ذلك من الأمراض التي يمكن الوقاية منها.

وتكتسب هذه المخاطر أهمية إضافية بالنسبة إلى الأطفال والفئات الأكثر هشاشة، خصوصاً أن الإصابة بالمرض قد تتحول إلى تهديد مباشر للحياة عندما يتعذر الوصول إلى المرافق الطبية أو الحصول على مياه آمنة، فيما تواجه الأسر التي فقدت منازلها ومصادر دخلها صعوبات في تحمل تكاليف العلاج وتأمين احتياجاتها اليومية.

تعز في صدارة النزوح

تظهر بيانات مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة أن عدد النازحين بفعل التصعيد الحوثي بلغ 217 ألفاً و303 أشخاص حتى 12 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وتستضيف محافظة تعز 55 في المائة من إجمالي النازحين، تليها لحج بنحو 45 ألفاً و390 نازحاً، ثم عدن بـ26 ألفاً و112 شخصاً.

وفي تعز، تعد مديريات جبل حبشي والمعافر والشمايتين من أكثر المناطق استضافة للنازحين، بأعداد بلغت، على التوالي، 32 ألفاً و346، و31 ألفاً و230، و24 ألفاً و942 شخصاً. وشهدت هذه المديريات أيضاً بعضاً من أشد الأعمال العدائية خلال الأيام الأخيرة.

وتزداد صعوبة الاستجابة الإنسانية مع تعذر الوصول إلى معظم مواقع النزوح في تعز بسبب استمرار الصراع، الأمر الذي يضع أعداداً كبيرة من الأسر أمام احتمالات نقص المساعدات والمياه الصالحة للشرب والرعاية الصحية، في وقت تزداد فيه الاحتياجات الناجمة عن النزوح وتفشي الأمراض.

الفارون من هجمات الحوثيين يعيشون في مخيمات بدائية ما ساعد على تفشي الأمراض المعدية (إعلام محلي)

وتحذر منظمة الصحة العالمية كذلك من الضغط المتنامي على المرافق الطبية التي تستقبل آلاف المصابين جراء القتال، مشيرة إلى أن نحو 500 مرفق صحي في تسع محافظات متضررة من تصاعد النزاع يفتقر إلى دعم الشركاء.

ويعني استمرار هذا النقص أن قدرة النظام الصحي على التعامل مع الإصابات الناجمة عن القتال والأمراض المعدية تواجه تحديات متزامنة، في وقت تحتاج فيه مناطق النزوح إلى استجابة تجمع بين توفير الخدمات العلاجية والمياه النظيفة وتحسين الظروف الصحية في أماكن الإيواء.