لقاء بايدن بإردوغان لن يكون كافياً لحل الخلافات المتراكمة

لقاء سابق بين بايدن وإردوغان في البيت الأبيض عام 2016 (أرشيفية - رويترز)
لقاء سابق بين بايدن وإردوغان في البيت الأبيض عام 2016 (أرشيفية - رويترز)
TT

لقاء بايدن بإردوغان لن يكون كافياً لحل الخلافات المتراكمة

لقاء سابق بين بايدن وإردوغان في البيت الأبيض عام 2016 (أرشيفية - رويترز)
لقاء سابق بين بايدن وإردوغان في البيت الأبيض عام 2016 (أرشيفية - رويترز)

يعتقد كثير من المراقبين أن اللقاء الأول المرتقب بين الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره التركي رجب طيب إردوغان، على هامش قمة دول حلف الناتو في الـ14 من الشهر الحالي، قد لا يكون كافياً لكسر الجليد بينهما. فقائمة الخلافات المتراكمة الموروثة منذ عهد الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن تحولت إلى نهج قد يكون من الصعب تجاوزه، ويهدد جهود واشنطن في الحرص على الاحتفاظ بتركيا بصفتها واحدة من أبرز حلفائها في المنطقة والعالم، بل هناك من يرى أن قائمة العقوبات الأميركية المتتالية ضد الحكومة التركية باتت تعكس مناخاً شديد الحساسية داخل الدوائر السياسية في واشنطن، من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، على الرغم من فترة «السماح» التي حظي بها إردوغان خلال عهد الرئيس السابق دونالد ترمب، والتي بقيت «شخصية»، فيما الكونغرس الأميركي لم يتوقف عن إصدار توصياته وقوانينه وعقوباته عليها.
ولعل مشروع القانون الذي قدمه عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، في أوائل مايو (أيار) الماضي، يشير بشكل واضح إلى نيات المشرعين الأميركيين في الضغط على بايدن لترجمة مواقفه المتشددة من إردوغان إلى أفعال مباشرة. فقد ركز المشروع على «مسؤولي الحكومة التركية الذين ثبتت مسؤوليتهم عن احتجاز سجناء الرأي والسجناء السياسيين، واحتجاز الصحافيين لدوافع سياسية، وتقييد حرية التعبير عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وغيرها من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان»، حيث يقف إردوغان على رأسهم، بحسب أعضاء الكونغرس.
وخلال الأسبوع الماضي، ذكرت وكالة «رويترز» أن تركيا استخدمت حق النقض في اجتماع حلف الناتو لمنع إصدار موقف متشدد من بيلاروسيا، بعد إجبار طائرة مدنية على الهبوط في أراضيها، واعتقال الصحافي المعارض رومان بروتاسيفيتش. وعلى الأثر، تجدد النقاش حول «المكان» الذي وصلت إليه تركيا في دعمها للنظم الاستبدادية، وعن جهودها المشتركة مع موسكو لتقويض حلف الناتو بشكل خاص.
يقول أيكان إرديمير، مدير برنامج تركيا في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن العضو السابق في البرلمان التركي، إن العلاقات الأميركية - التركية تواجه مشكلات كبيرة لا يمكن حلها على المستوى الشخصي بين بايدن وإردوغان. ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه على الرغم من ذلك، يأمل إردوغان في أن يسمح له اجتماعه مع بايدن بأن يظهر لقاعدته الجماهيرية وللعالم أن العلاقات الثنائية تسير على طريق التعافي. وهذا الأمر بالغ الأهمية للرئيس التركي الذي يأس من محاولة تهدئة المستثمرين داخل تركيا وخارجها، في ظل سلوكه المدمر للعلاقات مع الولايات المتحدة وكثير من أعضاء حلف الناتو الآخرين الذي راكم الأضرار على اقتصاد تركيا وعملتها.
وفي حين نقلت صحيفة «المونيتور» عن مصادر مقربة من الحكومة التركية أن الاستعدادات جارية في أنقرة لعقد الاجتماع، تنتظر مجموعة كبيرة من الملفات الشائكة الحليفين في حلف شمال الأطلسي، ومن أهمها الخلاف المستمر بشأن شراء تركيا لأنظمة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400»، وما تلاها من إخراجها من برنامج المقاتلة «إف - 35»، وفرض عقوبات عليها بموجب قانون «كاتسا» الذي يستهدف المتعاملين مع قطاعي الدفاع والاستخبارات الروسية.
ونقلت الصحيفة عن تلك الأوساط أن إردوغان قد يقترح صيغة جديدة على بايدن، لوضع الصواريخ الروسية تحت السيطرة الأميركية في قاعدة إنجرليك الجوية جنوب تركيا، دون أي مشاركة روسية في تشغيلها وصيانتها. وقد طرحت عدة خيارات، بما في ذلك ما يسمى «نموذج كريت»، في إشارة إلى شراء اليونانيين لصواريخ «إس - 300» من روسيا في التسعينيات، وهي التي انتهى بها الأمر في المخزن في جزيرة كريت اليونانية.
وشدد وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، هذا الأسبوع، على أن أنقرة سيكون لها سيطرة تامة عليها، ولن يكون هناك خبراء عسكريون روس في تركيا. لكن رد واشنطن كان حاسماً في رفض تلك الصيغة، ليعيد القضية إلى مربعها الأول.
ويقول إرديمير إنه في هذه المرحلة، تدرك واشنطن أنه لا عودة إلى علاقة الحليف التي كانت تقوم على الثقة مع أنقرة، ما بقي إردوغان في السلطة. لذا، فإن إدارة بايدن مهتمة الآن ببناء علاقة تعاملات، تتمثل خطوتها الأولى في تقديم خطة خارجية لأنقرة لحل أزمة الصواريخ الروسية من خلال صيغة توافق عليها. ويضيف أنه نظراً لعلاقة إردوغان المعقدة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، واعتماده على الأزمات الدولية للحفاظ على قاعدة دعمه الداخلية الهشة، فمن غير المرجح أن يتخذ انعطافه جذرية بشأن صواريخ «إس - 400».
وما يزيد من التوترات بين واشنطن وأنقرة أن قائمة الخلافات تمتد من التوترات في منطقة البحر الأسود والعلاقة مع روسيا ومستقبل سوريا والدعم الأميركي للقوات الكردية في سوريا والوضع في العراق، لا سيما في الشمال الذي يسيطر عليه الأكراد، إلى جلسة المحاكمة المقررة هذا الشهر لبنك خلق التركي في نيويورك المتهم بمساعدة إيران على التهرب من العقوبات الأميركية، ورفض تسليم الداعية فتح الله غولن المقيم في ولاية بنسلفانيا الذي تصر أنقرة على اتهامه بتدبير محاولة الانقلاب عام 2016، فضلاً عن الخلافات الأخرى مع اليونان وبعض الدول الأوروبية في حوض البحر المتوسط. غير أن محاولات الرئيس التركي لكسر الجليد مع بايدن، عبر محاولة تقديم نفسه على أنه أقوى حليف للولايات المتحدة في مواجهة نفوذ روسيا وإيران، تدحضها الوقائع على الأرض، في الوقت الذي يجتهد فيه إردوغان للإمساك بالعصا من وسطها. والمواقف «المتشددة» الأخيرة التي اتخذها من روسيا، بعد استقباله زعماء جورجيا وأوكرانيا وبولندا، وإبرام عقود عسكرية مع بعضها، قد لا تكون كافية، على الرغم من الغضب الذي سببته لموسكو. فالمناخ في واشنطن الذي تعكسه تصريحات كثير من المسؤولين، وغالبية مراكز البحث الأميركية، تشير إلى أن بايدن لن يفاجأ إردوغان إذا ما أصر عليه لاختيار الجهة التي يقف معها، وتذكيره بالمبادئ والقيم الأساسية لحلف الناتو. وهذا على أي حال قد لا يكون مختلفاً عن المناخ الذي يهيمن على غالبية أعضاء حلف الناتو الذين باتوا ينظرون إلى تركيا بعين مختلفة تماماً، ويدعون إلى عدم حصر الحفاظ على العلاقة معها في الجانب العسكري، بل على القيم السياسية المشتركة.



روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.