7 دول أوروبية تطلق «شهادات السفر الصحية»

تمهد لتدشين «الجواز الصحي الأوروبي الموحد»

وزير الصحة الدنماركي ماغنيس هونيكه يدشن في مطار كوبنهاغن «جواز كورونا» الرقمي (أ.ف.ب)
وزير الصحة الدنماركي ماغنيس هونيكه يدشن في مطار كوبنهاغن «جواز كورونا» الرقمي (أ.ف.ب)
TT

7 دول أوروبية تطلق «شهادات السفر الصحية»

وزير الصحة الدنماركي ماغنيس هونيكه يدشن في مطار كوبنهاغن «جواز كورونا» الرقمي (أ.ف.ب)
وزير الصحة الدنماركي ماغنيس هونيكه يدشن في مطار كوبنهاغن «جواز كورونا» الرقمي (أ.ف.ب)

باشرت 7 دول في الاتحاد الأوروبي العمل بشهادات سفر صحية، قبل إطلاقها بشكل رسمي في جميع دول الاتحاد مطلع الشهر المقبل.
تأتي هذه الخطوة؛ التي أثارت كثيراً من النقاش في بروكسل، والتي تطور دول عدة نسخاً مختلفة منها تندرج تحت اسم «جوازات سفر (كورونا)»، لتفادي خسائر مليونية في موسم الصيف لهذا العام. وباشرت دول عدة، مدعومة من صناعة الطيران العالمية، العمل على أنظمة تتيح للمسافرين الاستعانة بتطبيقات الهواتف الذكية الجوالة لإثبات حصولهم على اللقاح؛ الأمر الذي قد يساعد المسافرين على تجنب إجراءات الحجر الصحي في الوجهات التي يسافرون إليها، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».
في المقابل؛ فإن غياب نظام دولي موحد للفحص والتحقق الإلكتروني من تلقي اللقاح لدى المسافرين، قد يطرح تحديات عدة أمام حركة الطيران، في حين لا تزال التساؤلات ذات الصلة بحماية الخصوصية وعدم المساواة في توزيع اللقاحات، عالقة من دون إجابة.
من شأن «جوازات السفر الصحية» أن تضيف درجة رقمية جديدة إلى العديد من التطبيقات الصحية الإلكترونية ذات الصلة بفيروس وباء «كوفيد19»، وأساليب تعقب ومتابعة جهات الاتصال، والتي قد طُرحت للتداول في العديد من البلدان حول العالم خلال العام الماضي.
وكانت الاستعانة بتلك التطبيقات على الصُعُد المحلية؛ بغرض الاستفادة منها في محاولات فتح الاقتصادات، محل جدال ونقاشات محتدمة. وعارض كثيرون فكرة الاعتماد على التطبيقات في إعادة افتتاح المطاعم، وتنظيم الحفلات الموسيقية، والفعاليات الرياضية المختلفة.
ورغم ذلك؛ فإن هناك زخماً كبيراً للاستعانة بها في مجال السفر الدولي، لا سيما أن هناك بلداناً أوروبية شرعت في فتح حدودها الدولية أمام الزوار الذين حصلوا بالفعل على جرعات اللقاح. فيما تسمح دول أخرى لمواطنيها المحصّنين ضد الفيروس بالسفر إلى الخارج.
ويأتي قرار الاتحاد الأوروبي الصادر الشهر الماضي، بفتح حدود الدول الأعضاء أمام المسافرين الحاصلين على جرعات اللقاح بالكامل، ليضيف مستوىً جديداً من الإلحاح على «الجوازات الصحية».

- خطط وطنية... وتحفّظ أممي
يعدّ الجزء الأول من جواز سفر التطعيم متعلقاً بسجل التطعيم الإلكتروني الرسمي أو المعتمد لدى المستخدم.
يستعد الاتحاد الأوروبي لإطلاق شهادة تطعيم رقمية خاصة به لاستخدامها في السفر عبر الحدود في 1 يوليو (تموز) المقبل. وقد سبقت، أمس، الإطلاق الرسمي 7 دول؛ هي: بلغاريا والتشيك والدنمارك واليونان وكرواتيا وبولندا وألمانيا.
ويسعى الاتحاد لإنشاء نظام موحد لتسهيل السفر الآمن، عن طريق التحقق من الحالة الصحية لحامل الشهادة الإلكترونية أو الورقية؛ سواء من خلال التطعيم، ونتيجة اختبار سلبية حديثة، وإثبات الشفاء من فيروس «كورونا». وسيُتاح للمسافرين استخدام الشهادة الرقمية على هواتفهم الذكية في المطارات ومحطات القطارات على سبيل المثال.
وقال مسؤولون في العاصمة البلجيكية إن معايير الدخول (نوع اللقاحات المعترف بها - فترة التعافي من «كورونا» - فرض حجر احترازي على الوافدين من مناطق انتشار واسع)، متروكة لتقديرات الحكومات المنفردة داخل الاتحاد.
في هذه الأثناء، قامت المملكة المتحدة بتحديث تطبيق الخدمات الصحية الوطنية، الشهر الماضي، لكي تسمح للمستخدمين الذي حصلوا على جرعات اللقاح الكاملة بإثبات حالتهم الصحية الجديدة عند محاولة السفر إلى الخارج، وذلك تزامناً مع التخفيف من القيود المفروضة على السفر في البلاد.
غير أن منظمة الصحة العالمية لا تؤيد فكرة إثبات الحصول على اللقاح المضاد لفيروس «كورونا» شرطاً من شروط السفر الدولي، وهي تستشهد في ذلك بالتوزيع غير المتناسب للقاحات حول العالم، حتى في الوقت الذي توفر فيه المنظمة الاستشارات والإرشادات المؤقتة ذات الصلة بتطوير نظم شهادات التطعيم الذكية لمختلف البلدان.
- تعدد تطبيقات السفر
يحتاج المسافرون للخارج إلى تطبيق خاص بالهواتف الذكية يعمل على تحميل أي شهادة من شهادات التطعيم المعتمدة حول العالم. ويشتمل مشروع الاتحاد الأوروبي على وجود تقنية مفتوحة المصدر تتيح للبلدان الأوروبية الاستعانة بها في إنشاء محافظ الهواتف الذكية الرسمية الخاصة بها.
ويملك «الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)»، وهو المجموعة الدولية لصناعة الطيران، تطبيقاً خاصاً باسم «إياتا ترافل باس»، يشترك فيه عدد من شركات الطيران العالمية مثل «كانتاس» و«الخطوط الجوية اليابانية» و«الخطوط الإماراتية» و«الخطوط الجوية البريطانية» و«فيرجين أتلانتيك». كما توجد جهود منافسة تتمثل في تطبيق «كومون باس»، الذي اكتسب مزيداً من الزخم لدى عدد من شركات الطيران الأخرى، مثل «كاثاي باسيفيك»، و«جيت بلو»، و«يونايتد»، و«لوفتهانزا».
يستطيع المسافرون فعلياً استخدام التطبيقات في التحقق من قبول نتائج اختبار فيروس «كورونا» الخاصة بهم في الوجهات التي يسافرون إليها. ولا تتوافر تطبيقات «ترافل باس» و«كومون باس» إلا لدى شركات الطيران التي تعتمد وتستخدم هذه التطبيقات. كما يمكن دمج هذه التطبيقات مع تطبيقات السفر لدى شركات الطيران الأخرى حتى يتمكن المسافرون من التحقق من حالة اللقاح عند تسجيل الوصول عبر شبكة الإنترنت. ومن المتوقع كذلك أن تعمل تلك التطبيقات بسوية كاملة مع شهادات الاتحاد الأوروبي الرقمية.
تقول شركة تطبيق «كومون باس» إن مستخدمي التطبيق سيكونون قادرين على إدخال مستندات وشهادات اعتماد اللقاح بحلول منتصف يونيو (حزيران) الحالي.
ويرى بول ماير، الرئيس التنفيذي لمشروع «كومون بروجكت»، وهو منظمة غير ربحية معنية بتطوير تطبيق «كومون باس»: «في خضم توقعات السفر الدولية الباهتة بسبب الوباء الراهن؛ من شأن جوازات سفر اللقاحات أن تكون أكثر انتشاراً. كما نتوقع أيضاً أن تتحول تلك الوثائق إلى شرط من شروط السفر الدولي في الفترة المقبلة».
- احتياجات المسافرين
يرحب المسافرون من فئة رجال الأعمال، مثل ريتشارد فوغ؛ وهو مسؤول علاقات عامة بريطاني، باستحداث وثائق السفر ذات الصلة باللقاحات. وكانت شركة فوغ قد قللت بصورة واضحة من خططها الرامية إلى حضور معرض الاتصالات التجاري الرئيسي في برشلونة والمقرر عقده هذا الشهر، وذلك بسبب قواعد الحجر الصحي المعمول بها في المملكة المتحدة.
يقول فوغ لوكالة «أسوشييتد برس»: «سيكون للأيام العشرة الأولى من الحجر الصحي تأثير سلبي كبير على سير الأعمال، وليست هناك من وسيلة سوى الالتزام بها وعدم الالتفاف حولها»، وذلك مع إقراره الواضح بالمبادلات القائمة في ذلك الأمر، ومن بينها المخاوف الظاهرة بشأن خصوصية بيانات المسافرين.
بدوره؛ أشار إيميريك سيغارد، الرئيس التنفيذي لشركة «لونا غيتس» للوساطة في الطائرات النفاثة الخاصة، ومقرها جنيف، إلى أن المسافرين أصبحوا يسلمون جوازات السفر التي تحتوي بالفعل على بعض البيانات الشخصية الخاصة فور الوصول.
وأضاف سيغارد: «من الناحية الشخصية، وكما تعلمون جميعاً؛ سأكون مسروراً لإخبار أي شخص أقابله بأنني قد حصلت على اللقاح أو لم أحصل على اللقاح بكل صراحة»، مضيفاً أن «جوازات سفر اللقاح» سوف تساعد كثيراً في تفادي الكابوس اللوجيستي المتمثل في إجراء العديد من اختبارات فيروس «كورونا»، والذي يواجهه المسافرون اليوم.
- ماذا عن المستندات المزيفة؟
شكلت المستندات الورقية المزيفة ذات الصلة بفيروس «كورونا»، والتي يتاجر بها محتالون في مختلف أنحاء العالم، مشكلة كبيرة أثناء مواجهة الوباء، غير أن مطوري «الشهادات الصحية» يقولون إن النسخ الرقمية من هذه المستندات تتوافر فيها وسائل الحماية التي تجعل من الصعب تكرارها أو تزويرها بواسطة جهات أخرى.
وبهذا الصدد، تقول رابطة «إياتا» إنها لا تتحقق من نتائج الاختبارات أو من حالات التطعيم، وإنما تقوم مقام وسيلة المختبرات المعتمدة لإرسال هذه التفاصيل بصورة آمنة إلى المسافرين الذين تتطابق هوياتهم على التطبيق مع هوية الشخص الذي قام بإجراء الاختبار أو حصل على التطعيم. إذ يقوم التطبيق بإجراء مسح لوجه المسافر باستخدام الكاميرا، ثم يطابق التفاصيل مع البيانات الحيوية الواردة في جواز السفر، كما أن هناك فحوصات أخرى تُجرى بهدف الحيلولة دون استطاعة شخص آخر استخدام الهوية نفسها.
- الأمن والخصوصية
تثير «جوازات السفر الصحية» كثيراً من الجدل، بالنظر إلى مخاوف انتهاك خصوصية البيانات الشخصية.
يقول مطورو هذه الشهادات إنه يجري الاحتفاظ بالحد الأدنى الممكن من البيانات الشخصية على الهواتف، وإن الشيء الوحيد الذي يُنقل هو مفاتيح التشفير التي تسمح بتبادل المعلومات بصورة آمنة.
ويوضح كيفين تريلي، كبير مسؤولي المنتجات لدى شركة «أونفيدو» للتحقق من الهويات الشخصية، المعنية بتقنيات بطاقات التطعيم الإلكترونية: «إذا قمنا بذلك بصورة صحيحة، فلن يكون هناك خوف من المخاطر على الخصوصية، نظراً لأن المسافر لا يقدم سوى موقف الاعتماد بـ(نعم) أو بـ(لا) ليس أكثر».


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.


بعد طيّ صفحة «نيو ستارت»... كيف سينقذ العالم نفسه من خطر الفناء النووي؟

الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
TT

بعد طيّ صفحة «نيو ستارت»... كيف سينقذ العالم نفسه من خطر الفناء النووي؟

الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)

كان الخامس من فبراير (شباط) 2026 يوماً تاريخياً؛ لأنه طوى صفحة آخر اتفاق للحد من الأسلحة النووية بين روسيا والولايات المتحدة، وأدخل العالم مرحلة جديدة من القلق.

في الثامن من أبريل (نيسان) 2010، وقَّع الرئيسان: الأميركي باراك أوباما، والروسي ديميتري ميدفيديف، في براغ، معاهدة «نيو ستارت» التي دخلت حيز التنفيذ في الخامس من فبراير 2011، ثم مُدِّدت 5 سنوات في عام 2021. وعرَّفت المعاهدة أنظمة الأسلحة النووية الاستراتيجية بأنها تلك «العابرة للقارات»، أي القابلة للإطلاق من أوروبا لتنفجر في الولايات المتحدة مثلاً، وبالعكس.

وضعت المعاهدة سقفاً للولايات المتحدة وروسيا يبلغ 1550 رأساً نووياً استراتيجياً منشوراً، موزَّعة على 700 وسيلة إيصال نووية (تشمل الطائرات، والصواريخ الباليستية العابرة للقارات، والغواصات)، إضافة إلى 800 منصة إطلاق منشورة وغير منشورة لتلك الصواريخ والطائرات القادرة على حمل أسلحة نووية.

صورة مأخوذة من فيديو وزَّعته في 9 ديسمبر 2020 وزارة الدفاع الروسية لعملية إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات من قاعدة في شمال غربي روسيا (أ.ب)

وفي حين أنَّ المعاهدة عالجت الأسلحة النووية الاستراتيجية والمنشورة، فإن كلا البلدين يمتلك ترسانات نووية أكبر «موضَّبة»؛ إذ يُقدَّر أن روسيا تمتلك نحو 5459 رأساً نووياً، بينما تمتلك الولايات المتحدة نحو 5177 رأساً.

ونصَّت المعاهدة أيضاً على إجراء عمليات تفتيش ميدانية منتظمة بعد إخطارات سريعة، وعلى تبادل للبيانات بين البلدين مرتين سنوياً.

لا اتفاق على السقوف

بموجب شروط المعاهدة، لم يكن بالإمكان تمديد «نيو ستارت» إلا مرة واحدة، لذلك كان معروفاً منذ البداية أنها ستنتهي في 5 فبراير 2026. غير أنَّ روسيا والولايات المتحدة كانتا قادرتين على تلافي الفراغ عبر التوصل إلى اتفاق جديد يحل محل «نيو ستارت». وفي سبتمبر (أيلول) 2025، اقترحت روسيا أن تتفق الدولتان على الالتزام بسقوف المعاهدة لمدة عام إضافي، وهو ما قوبل في البداية بردٍّ إيجابي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ولكنه أبدى لاحقاً رغبته في التفاوض على اتفاق جديد يضمُّ الصين أيضاً.

وبينما كان الجانبان ملتزمين على مرِّ السنوات بالقيود التي تفرضها المعاهدة، فإن أحكام التحقُّق المنصوص عليها فيها لم تُنفَّذ منذ فترة. ففي 2020، وبسبب جائحة «كوفيد-19»، علَّق الطرفان عمليات التفتيش الميداني. ومع تصاعد التوتر بين البلدين على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا والدعم العسكري الأميركي لكييف، أكدت الولايات المتحدة في شباط 2023 أنَّ روسيا لا تمتثل للمعاهدة، وبعد أسابيع من ذلك أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده ستعلِّق امتثالها، رافضة عمليات التفتيش وتبادل البيانات مع الولايات المتحدة. وردَّت واشنطن بقرار التوقف عن تشاطُر المعلومات مع موسكو.

غواصة نووية روسية تخترق جليد القطب الشمالي خلال تدريبات عسكرية في موقع غير محدد (أ.ب)

يمكن تأكيد أن النظام النووي العالمي يشهد ضغوطاً متزايدة في أكثر من اتجاه. فبالإضافة إلى الطرفين الأساسيين، من المعروف أن كوريا الشمالية وسَّعت ترسانتها، بينما يبقى خطر التصعيد النووي في الحرب الأوكرانية الروسية مرتفعاً، ولا أحد يدرك بالضبط حال البرنامج النووي الإيراني بعد الضربة الأميركية في 22 يونيو (حزيران) 2025، ولا ينحسر على الإطلاق التوتر بين الجارتين النوويتين الهند وباكستان، بسبب قضية كشمير وغيرها.

وفي موازاة ذلك، لا نرى أن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن تحقق أي تقدُّم في مجال نزع السلاح النووي لحماية الكوكب، مع العلم بأنها ملزَمة بذلك بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية التي اعتُمدت عام 1968، وجُدِّد العمل بها إلى أجل غير مسمَّى عام 1995. وستُجرى المراجعة المقبلة لهذه المعاهدة في أبريل ومايو (أيار) المقبلين في نيويورك؛ حيث يتعيَّن على الدول المالكة للأسلحة النووية أن تفصح عما أحرزته من تقدُّم في تنفيذ التزاماتها بموجب المعاهدة خلال السنوات الخمس الماضية، وكيف تعتزم المضي قدماً في الوفاء بهذه الالتزامات خلال السنوات الخمس المقبلة.

خطاب عدواني

كتب المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي، في ديسمبر الماضي: «لم تفشل الدول الكبرى المالكة للأسلحة النووية في السعي إلى ضبط التسلُّح ونزع السلاح فحسب؛ بل هي تمضي علناً في مضاعفة الرهان على تحديث ترساناتها وتوسيعها، بما يواكب خطابها ذا النزعة العدوانية المتزايدة. أما الهياكل العالمية الهشَّة التي يُفترض أن تمنع فناءنا الذاتي، فهي تتداعى أمام أعيننا».

ما يقلق المراقبين أن الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن اتفاقٍ يخلف «نيو ستارت» تكاد تكون معدومة، باستثناء تصريحات مقتضبة صدرت عن الرئيسين. فبعد يومين فقط على بدء ولايته الحالية، تحدث ترمب عن التحدث مع روسيا والصين حول مستقبل ضبط التسلُّح، قائلاً: «يُنفَق مقدار هائل من الأموال على الأسلحة النووية، والقدرة التدميرية أمر لا نرغب حتى في الحديث عنه... نريد أن نرى ما إذا كان بإمكاننا نزع السلاح النووي، وأعتقد أن ذلك ممكن جداً».

صورة مركَّبة لعسكري من القوات الجوية الأميركية يعاين صاروخ «مينتمان» في داكوتا الشمالية وصاروخاً باليستياً عابراً للقارات خلال عرض عسكري في وسط موسكو (أ.ف.ب)

وفي سبتمبر، أعلن بوتين أن روسيا «مستعدة لمواصلة الالتزام بالقيود الكمية الأساسية» لمدة عام واحد بعد انتهاء «نيو ستارت»، ولكن بشرط أن «تتصرف الولايات المتحدة بالروح نفسها»؛ لكن إدارة ترمب لم ترد على العرض، بينما بعث الرئيس الأميركي برسائل متباينة في تصريحاته، ففي أكتوبر (تشرين الأول)، قال ترمب تعليقاً على عرض بوتين: «يبدو لي أنها فكرة جيدة»، ولكنه قال في مقابلة مع «نيويورك تايمز» في يناير (كانون الثاني) عن «نيو ستارت»: «إذا انتهت فليكنْ. سنُبرم اتفاقاً أفضل».

وقالت داريا دولزيكوفا، من برنامج منع الانتشار والسياسة النووية التابع للمعهد الملكي للخدمات المتحدة في المملكة المتحدة، إن انتهاء العمل بمعاهدة «نيو ستارت» أمر «مقلق؛ لأن لدى الطرفين دوافع تدفعهما إلى توسيع قدراتهما الاستراتيجية». وأضافت في مقال نشرته أخيراً: «لدى روسيا مخاوف بشأن قدرتها على اختراق منظومات الدفاع الجوي الأميركية، وهي مخاوف تفاقمت مع خطط الرئيس دونالد ترمب لبناء (القبة الذهبية) لحماية أميركا الشمالية من الأسلحة بعيدة المدى. وفي المقابل، تعمل روسيا أيضاً على تطوير أسلحة جديدة صُممت لتجاوز أنظمة الدفاع الجوي، من بينها (بوسيدون)، وهو طوربيد ذاتي التشغيل عابر للقارات، يعمل بالطاقة النووية ومسلَّح نووياً، ويُطلق من تحت الماء، إضافة إلى (بوريفيستنيك)، وهو صاروخ (كروز) يعمل بالطاقة النووية، ومزوَّد برأس نووي. كذلك تُطوِّر الولايات المتحدة وروسيا والصين صواريخ فرط صوتية بعيدة المدى، قادرة على المناورة بسرعات تتجاوز 4 آلاف ميل في الساعة (6437 كيلومتراً)، ما يجعل اعتراضها أكثر صعوبة بكثير».

ورأت دولزيكوفا أن هذا التوسُّع في القدرات العسكرية «لن يؤدي إلا إلى جعل التوصل إلى معاهدة جديدة للحد من الأسلحة أكثر صعوبة»، إلى جانب «ازدياد أهمية الأسلحة النووية». وأضافت أن دولاً أخرى تبدو راغبة في امتلاك هذه الأسلحة بوصفها أداة ردع.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يشرفان على تجربة إطلاق نظام صواريخ في موقع غير محدَّد بكوريا الشمالية يوم 27 يناير 2026 (إ.ب.أ)

ليس خافياً على أحد أن التوتر يتعاظم على مستوى العالم. وفي وقت كهذا، تزداد أهمية تدابير نزع السلاح، أو على الأقل ضبطه. فالوضع المتردِّي للأمن الدولي ليس ذريعة للتقاعس؛ بل ينبغي أن يكون حافزاً لاتخاذ إجراءات عاجلة تُطمئن البشر؛ خصوصاً الذين هالهم ما سمعوه أخيراً عن «النخب الغربية».


من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».