ماركو سيلفا: مورينيو فتح نافذة تطل منها «المدرسة البرتغالية للمدربين» على عالم كرة القدم

مدرب إيفرتون وواتفورد السابق يتحدث عن رغبته في العودة إلى إنجلترا و«دوري السوبر» السيئ السمعة

ماركو سيلفا قاد ثلاثة أندية إنجليزية في غضون 35 شهراً (غيتي)
ماركو سيلفا قاد ثلاثة أندية إنجليزية في غضون 35 شهراً (غيتي)
TT

ماركو سيلفا: مورينيو فتح نافذة تطل منها «المدرسة البرتغالية للمدربين» على عالم كرة القدم

ماركو سيلفا قاد ثلاثة أندية إنجليزية في غضون 35 شهراً (غيتي)
ماركو سيلفا قاد ثلاثة أندية إنجليزية في غضون 35 شهراً (غيتي)

وصل المدير الفني البرتغالي ماركو سيلفا إلى إنجلترا في يناير (كانون الثاني) 2017، في خطوة مفاجئة من نادي هال سيتي، الذي كان يخوض معركة شرسة لتجنب الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز. وسرعان ما تحسنت الأمور تحت قيادة سيلفا، لكن ذلك لم يكن كافياً لإنقاذ النادي من الهبوط، لينتقل سيلفا بعد ذلك إلى واتفورد ومنه إلى إيفرتون. وفي ديسمبر (كانون الأول) 2019، انتهى كل شيء، حيث أقيل من تدريب إيفرتون بعد الخسارة أمام ليفربول بخمسة أهداف مقابل هدفين. لقد قاد المدير الفني البرتغالي ثلاثة أندية إنجليزية في غضون 35 شهراً، وقد حان الوقت لتقييم ما حدث والتفكير في الخطوة المقبلة. والآن، عاد المدير الفني البالغ من العمر 43 عاماً إلى وطنه، حيث يواصل دراساته التدريبية وتعلم اللغة الألمانية.
يقول سيلفا: «أنا أتعلم لغة جديدة، وأتعلم كيف أطور من نفسي، حيث أريد أن أكون جاهزاً للتحدي التالي. أشاهد كثيراً من المباريات في العديد من الدوريات المختلفة، وأشاهد دائماً مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن لا أكتفي بمشاهدة هذا الدوري فقط. يجب أن أكون مستعداً وجاهزاً، ولا أتوقف أبداً عن تطوير نفسي». لقد كان شهراً مضطرباً وعصيباً في عالم كرة القدم، حيث ولدت بطولة دوري السوبر الأوروبي وماتت في غضون 48 ساعة فقط. وبالنسبة لسيلفا، الذي صنع اسمه كمدرب في نادي إستوريل الصغير بالبرتغال، لم تكن خطط إقامة هذه البطولة منطقية على الإطلاق. يقول سيلفا: «الأمر بسيط للغاية، فأنا معارض للغاية لفكرة إقامة دوري السوبر الأوروبي، ولا يمكنني أن أفهم كيف يمكن أن يظهر مثل هذا الاقتراح في كرة القدم. الرياضة بشكل عام تقوم على المنافسة والجدارة، ويتعين عليك أن تتأهل إلى البطولات الكبرى بناء على النتائج التي تحققها، وعندما تثبت أنك تستحق التأهل. كان من شأن هذا الاقتراح أن يقتل المعنى الحقيقي لكرة القدم».
ويضيف المدير الفني البرتغالي: «لكن الشيء الأكثر أهمية هو عاطفة وشغف الجمهور، الذي شعر بأن هذه البطولة غير منطقية، وبالتالي لم يكن من الممكن التفكير في المضي قدماً في هذا المشروع. كرة القدم ملك للجماهير، وقد أثبت رد فعل جماهيرها في جميع أنحاء أوروبا، خصوصاً في إنجلترا ذلك». لقد أمضى سيلفا ست سنوات كلاعب في نادي إستوريل، قبل أن يصبح مديراً لكرة القدم بالنادي في عام 2011. ومع ذلك، لم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً قبل أن يصبح مديراً فنياً للفريق، الذي كان يحتل المركز العاشر في دوري الدرجة الثانية بالبرتغال آنذاك. وخلال أقل من ثلاثة مواسم كاملة على رأس القيادة الفنية، قاد سيلفا النادي للتأهل للدوري الممتاز، ثم التأهل للدوري الأوروبي بعد إنهاء الموسم في المركز الخامس بجدول الترتيب.
ويؤكد سيلفا أن السر في هذا النجاح مع إستوريل يكمن في العلاقة القوية بين النادي وجمهوره، والعمل الجماعي بين اللاعبين وأعضاء الجهاز الفني. يقول سيلفا عن ذلك: «وافقت على تولي القيادة الفنية للفريق بعد فترة وجيزة من إنهاء مسيرتي كلاعب، لأنني كنت أعرف جميع اللاعبين وأعضاء مجلس إدارة النادي. فريق العمل مهم جداً، ويمكن أن يكون الدور الذي يقوم به عامل غرفة الملابس حاسماً في النجاحات التي يحققها النادي».
ويضيف: «لقد كنت محظوظاً لأنني أقمت علاقة رائعة مع كل هؤلاء الأشخاص في البرتغال، وكذلك في الدوري الإنجليزي الممتاز، وسأكون دائماً ممتناً لذلك. لقد أمضيت تسع سنوات كلاعب وكمدرب مع العامل الذي كان يحمل معدات التدريب في إستوريل، وكانت العلاقة بيننا قوية للغاية». ويتابع: «إنني أحافظ على علاقتي به منذ رحيلي عن النادي، وبعد سنوات عديدة من رحيلي عن إستوريل عدت لتناول الغداء معه بالقرب من ملعب الفريق. كنت أعلم أنه يمر بأوقات صعبة، لذلك أردت مقابلته وتقديم كل الدعم له. دائماً ما تكون هذه الأنواع من العلاقات مع الناس مهمة للغاية، فأنت تحقق النجاح بسببهم».
لكن هل يعود الفضل في انتقال سيلفا للعمل في إنجلترا إلى المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو؟ وما أهمية مورينيو للمديرين الفنيين البرتغاليين؟ يقول سيلفا: «لقد فاز مورينيو بكل شيء هناك، كما فعل في كثير من البلدان المختلفة، وحقق نجاحات استثنائية. إنه أهم مدرب في البرتغال ويعد مرجعاً للجميع، لأنه فتح نافذة على عالم (المدرسة البرتغالية للمدربين)». وفي هال سيتي، عمل سيلفا مع الظهير الأيسر الحالي لليفربول، آندي روبرتسون، الذي يقول عنه: «كان يمتلك مهارة فريدة من نوعها، وكان يستمتع حقاً بالعمل الجاد الذي يقوم به». كما عمل مع هاري ماغواير، الذي يقول عنه: «لقد جاء من شيفيلد يونايتد، وكان صغيراً جداً، لكنه كان يمتلك شخصية كبيرة». ولم يشعر سيلفا بالدهشة مما حققه هذان النجمان بعد رحيلهما عن هال سيتي.
وبعد الرحيل عن هال سيتي، تولى سيلفا تدريب واتفورد وحقق معه نتائج رائعة في البداية، قبل أن تتراجع النتائج بشكل سريع، ويقال من منصبه في 21 يناير (كانون الثاني) 2018. هناك شعور بالندم على هذه التجربة، لكن هناك ذكريات إيجابية أيضاً، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بانتقال المهاجم البرازيلي ريتشارليسون. يقول سيلفا: «كنا نبحث عن صفقات جديدة خلال معسكرنا في النمسا استعداداً للموسم الجديد. وبعد كثير من البحث، توصلنا إلى أن مهاجم فلومينينسي البرازيلي، ريتشارليسون، يمكن أن يمثل إضافة قوية لنا. وما زلت أتذكر تلك الليلة التي قضيناها بالكامل في مشاهدة كثير من المباريات التي لعبها. لقد قررنا أن نحاول التعاقد معه، على الرغم من أنه لم يكن من السهل على اللاعبين البرازيليين الشباب التأقلم مع أجواء الدوري الإنجليزي الممتاز. لكنني كنت مقتنعاً بنجاح ريتشارليسون، لأنه لا يشبه معظم اللاعبين البرازيليين، وينضج ويتطور مثل اللاعبين الأوروبيين».
ويضيف: «بدأت المفاوضات في منتصف الأسبوع، لذلك عندما عدت من النمسا اتصلت بوكيل أعماله، الذي كنت أعرفه بالفعل. لكنه أعرب عن أسفه لي وقال إن ريتشارليسون سوف يسافر إلى هولندا يوم الاثنين للانضمام إلى نادي أياكس. فقلت له إن هذا لا يجب أن يحدث، وإنه يتعين عليه أن يوقف كل شيء. كنت أريد التعاقد مع ريتشارليسون بأي ثمن في واتفورد، لذلك حصلت على رقم الهاتف الخاص بريتشارليسون واتصلت به وتحدثت إليه باللغة البرتغالية».
ويتابع: «أخبرني بأنه سينضم إلى أياكس، لكنني قلت له إنه لن يفعل ذلك وسوف ينضم إلى واتفورد. لقد أخبرته بأنني سأقدم له كل أشكال الدعم الممكنة، وأخبرته بأن الدوري الإنجليزي الممتاز أقوى كثيراً من الدوري الهولندي».
ويقول سيلفا: «كان من الواضح أن ريتشارليسون كان سعيداً بما أخبرته به، ثم كان يتعين علي أن أقنع مالك نادي واتفورد بتقديم عرض مماثل لما قدمه أياكس وإنفاق كثير من الأموال للتعاقد مع ريتشارليسون؛ ذلك اللاعب البرازيلي الصغير في السن الذي لم يلعب في أوروبا من قبل. ونجحنا بالفعل في إيقاف رحلة ريتشارليسون إلى هولندا، وبعد يومين وصل إلى ملعب تدريب واتفورد».
حقق ريتشارليسون نجاحاً كبيراً، وانتقل مع سيلفا إلى إيفرتون في الصيف التالي. ومرة أخرى، بدأ سيلفا مسيرته مع النادي الجديد بشكل جيد، وأنهى إيفرتون الموسم في المركز الثامن في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز في أول موسم لسيلفا مع الفريق، وكان قريباً من التأهل لبطولة الدوري الأوروبي. كان الموسم الثاني أكثر صعوبة، ورحل سيلفا عن النادي في ديسمبر (كانون الأول). لقد قيم سيلفا الفترة التي قضاها في إيفرتون، وقال إنه سيتعلم منها.
يقول سيلفا عن ذلك: «لقد غيرنا كثيراً من الأشياء في النادي، وكان الموسم الأول جيداً للغاية. كان أحد الأشياء التي فعلناها هو وضع رسائل وبيانات توضح لكل لاعب ما يعنيه أن يكون لاعباً في إيفرتون، ومدى أهمية هذا النادي العريق لكل لاعب. هذا النوع من المشاعر مهم للغاية للفريق، وكنا نريد أيضاً أن نضع مثل هذه الرسائل التحفيزية في النفق المؤدي إلى الملعب، لكي نعطي حماساً كبيراً للاعبين ونعزز هوية النادي». ويضيف: «الموسم الثاني كان أكثر صعوبة. لقد بعنا إدريسا غاي إلى باريس سان جيرمان، وكان إحدى الركائز الأساسية بالنسبة لنا. كان البديل لغاي هو جان فيليب غبامين، لكنه للأسف تعرض للإصابة، ولم يعد إلى سابق مستواه على الإطلاق. كما تأثرنا كثيراً برحيل كورت زوما، الذي عاد إلى تشيلسي بعد نهاية فترة إعارته».
ويتابع: «بدأنا الموسم بشكل جيد، لكن نتائج الفريق تراجعت بسبب غياب عدد من اللاعبين الأساسيين بداعي الإصابة. هذه هي كرة القدم، وقرر النادي إجراء تغيير في الطاقم الفني. لقد احترمت القرار تماماً، ولا تزال علاقتي بالجميع في إيفرتون ممتازة. أتمنى دائماً الأفضل للنادي، وكذلك للمدير الفني للفريق، كارلو أنشيلوتي». يقول سيلفا: «إحدى أولوياتي هي العودة إلى إنجلترا، لأن الدوري الإنجليزي الممتاز يتمتع بأجواء فريدة من نوعها، وهو الدوري الأكثر تنافسية وقوة في أوروبا». ويختتم المدير الفني البرتغالي حديثه قائلاً: «أنا أتعلم أيضاً اللغة الألمانية، لأنني أريد أن أكون جاهزاً إذا تلقيت عروضاً من بلدان أخرى. لا أعرف ما إذا كان هذا سيحدث الآن أو في المستقبل. لقد وصل الدوري الألماني الممتاز إلى مستوى مهم للغاية، ويتطور ويتحسن بشكل مستمر». وسواء كانت الخطوة المقبلة في إنجلترا أو ألمانيا أو أي بلد آخر، فإن سيلفا مصمم على ترك بصمته مرة أخرى.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.