المجموعة الأولى: إيطاليا الأبرز للصدارة... وصراع بين تركيا وسويسرا وويلز

بدء العد التنازلي لانطلاق بطولة كأس أوروبا والمنافسات تتوزع على 12 دولة

مانشيني مدرب إيطاليا أعاد للمنتخب قوته ويتطلع للمنافسة على اللقب الأوروبي (إ.ب.أ)
مانشيني مدرب إيطاليا أعاد للمنتخب قوته ويتطلع للمنافسة على اللقب الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

المجموعة الأولى: إيطاليا الأبرز للصدارة... وصراع بين تركيا وسويسرا وويلز

مانشيني مدرب إيطاليا أعاد للمنتخب قوته ويتطلع للمنافسة على اللقب الأوروبي (إ.ب.أ)
مانشيني مدرب إيطاليا أعاد للمنتخب قوته ويتطلع للمنافسة على اللقب الأوروبي (إ.ب.أ)

بعدما أرجئت لمدة عام بسبب تداعيات فيروس كورونا، تستعد منافسات كأس أوروبا لكرة القدم للانطلاق يوم 11 يونيو (حزيران) الجاري وتستمر على مدار شهر كامل في 11 مدينة موزعة على 12 دولة أوروبية، بعد إقصاء مدينتي بلباو الإسبانية ودبلن الأيرلندية.
وانتقلت المباريات التي كانت مقررة في بلباو إلى مدينة مضيفة جديدة في إسبانيا أيضاً وهي إشبيلية، فيما توزعت المباريات التي كانت مقررة في دبلن بين مدينتين كانتا مدرجتين أصلاً على لائحة المدن المضيفة، وهما سان بطرسبورغ ولندن.
وتعهدت المدن التي بقيت على لائحة المدن المضيفة بأن تسمح بحضور المشجعين في المدرجات لكن بنسب متفاوتة تتراوح بين 25 و100 بالمائة من سعة ملاعبها.
وتنطلق البطولة من الملعب الأولمبي في العاصمة الإيطالية روما يوم الجمعة 11 يونيو على أن تختتم بالمباراة النهائية على ملعب «ويمبلي» في لندن. وسيسمح بدخول الجماهير والتنقل إلى ملاعب المدن المستضيفة وفقا للقواعد المتبعة لتجنب تفشي فيروس «كوفيد 19». ومن أجل تخفيف الضغوط عن المنتخبات المشاركة قرّر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) السماح لكل منتخب بضمّ 26 لاعبا رسميا بدلا من 23 كما جرت العادة، خشية استبعاد أي من عناصرها إذا تعرض للإصابة بالفيروس، وبالتالي الاضطرار إلى الحجر الصحي.
وسيسمح «يويفا» أيضا باستمرار قاعدة التبديلات الخمسة لكل فريق خلال مباريات البطولة من أجل ضمان السلاسة والاستمرار في البطولة في ضوء جائحة كوفيد-19.
ومع بدء العد التنازلي للمنافسات الأكثر إثارة بالقارة العجوز والتي تترقبها الجماهير حول المعمورة نستعرض في حلقات متتالية المجموعات المتنافسة وحظوظها وأبرز نجومها.
ونبدأ بالمجموعة الأولى التي تضم كلا من إيطاليا وتركيا وسويسرا وويلز.

إيطاليا:
عودة قوية ووعد بالتألق

بعد غياب عن منافسات كأس العالم الأخيرة 2018 في روسيا في ضربة قاسية لأحد أكثر المنتخبات تتويجا بالألقاب، عادت إيطاليا إلى الواجهة وتريد إثبات أنها ما زالت قوة كبيرة لكرة القدم بالقارة. لقد كان الغياب عن المونديال لأول مرة خلال 60 عاما بمثابة جرح كبير لكرامة الطليان، الذين قرروا إعادة بناء المنتخب بإسناد المهمة للمدرب روبرتو مانشيني الذي يبدو أنه نجح إلى حد كبير في وضع الفريق على السكة الصحيحة، بل وأصبح فريقه من بين المرشحين لحصد اللقب وفقا لما حققه بالتصفيات والارتقاء بالتصنيف العالمي (سابعا). وأبدعت إيطاليا في مشوار التصفيات بالفوز في كل المباريات العشر والتفوق في فارق الأهداف بواقع 33 هدفا.
ولم تخسر إيطاليا في 25 مباراة متتالية، ليكسر مانشيني الرقم القياسي لفيتوريو بوتسو، الفائز بلقبين في كأس العالم في ثلاثينات القرن الماضي، عن طريق تحقيق 11 انتصارا متتاليا، وحققت إيطاليا 20 انتصارا في هذه السلسلة، لتعادل إنجاز فريق المدرب مارتشيلو ليبي بطل كأس العالم 2006. وقال مانشيني خلال الاستعداد للبطولة القارية: «هدفي هو قضاء الصيف في كتابة توقيعات بصفة المدرب البطل».
واستعان مانشيني بجيل من المواهب الواعدة منذ توليه القيادة ويبدو مستعدا لترك بصمة في أكبر المسابقات الأوروبية.
ويتعلق السؤال الأكبر بالهجوم. وعلى الأرجح سيقود تشيرو إيموبيلي هداف لاتسيو الخط الأمامي لكن المهاجم البالغ عمره 31 عاما يعاني عادة من نقل تألقه مع النادي إلى قميص المنتخب الوطني. ويعقد مانشيني الآمال على تألق إيموبيلي ويرى أن وقته حان للتألق دوليا. وتطور فريق مانشيني (الازوري) كثيرا بفضل التحسن الكبير في الدفاع ليستقبل ستة أهداف فقط خلال 16 مباراة بتصفيات بطولة أوروبا 2020 وفي مشوار دوري الأمم الأوروبية.
لكن إذا أرادت إيطاليا تحقيق لقبها الثاني بالمسابقة هذا العام ستحتاج إلى جهود خارقة من مهاجمها إيموبيلي الذي سجل هدفه الـ 150 مع لاتسيو بجميع المسابقات الأسبوع الماضي، ما يعني أنه أحرز 20 هدفا على الأقل في أربعة من آخر خمسة مواسم.
ومنذ انطلاق مسيرة إيموبيلي مع لاتسيو لم يتفوق عليه في الأهداف سوى روبرت ليفاندوفسكي وليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو وهاري كين وكيليان مبابي على مستوى مسابقات الدوري الخمس الكبرى. وقال إيموبيلي: «نشعر بالحرية الهجومية تحت قيادة مانشيني وأتطلع لاغتنام فرصتي في كأس أوروبا لصناعة المجد، وجود منافسة على المراكز يجعلك أكثر تصميما على الوصول للشباك».

ويلز:
الحلم بترك بصمة بين الكبار

المقاطعة البريطانية التي يبلغ تعداد سكانها يبلغ نحو ثلاثة ملايين نسمة، وتحتل المركز 17 في تصنيف الفيفا ، يتطلع منتخبها لترك بصمة في الظهور الثاني في البطولة القارية. وكانت المشاركة الأخيرة لويلز في نهائيات 2016 مثيرة وتدعو لفخر جماهيرها حيث بلغ الفريق الدور قبل النهائي وهو حلم تتطلع لتكراره خاصة مع توفر مواهب هجومية مثل غاريث بيل وآرون رامزي.
وخلال المشاركة السابقة والوحيدة في بطولة 2016، تفوقت ويلز على سلوفاكيا وروسيا وأيرلندا الشمالية وبلجيكا قبل الخسارة 2-صفر أمام منتخب البرتغال بقيادة كريستيانو رونالدو، الذي توج باللقب لاحقا.
لكن المدرب كريس كولمان الذي حقق هذا الإنجاز في 2016 تخلى عن منصبه، ليتولى أسطورة آخر هو رايان غيغز نجم مانشستر يونايتد السابق، لكن مشوار الأخير تعرض لضربة قاسية بعد أن واجه اتهامات ومحاكمات بالاعتداء على امرأتين، ما جعله يسند مهمة قيادة الفريق لمساعدة روبرت بيدج في النهائيات القارية. وسيحرم غيغز الذي أحرز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز 13 مرة وفاز بدوري أبطال أوروبا مرتين كلاعب خلال 23 عاما في مانشستر يونايتد، من الظهور مع منتخب بلاده الويلزي «اختياريا» لحين انتهاء محاكمته.
لكن ويلز لا تزال تجمع بين القوة الناتجة من انخفاض مستوى التوقعات والخبرة المكتسبة من البطولة القارية السابقة في فرنسا، إلى جانب امتلاكها لبعض المواهب المؤثرة، تحلم بتكرار إنجازها في مشاركتها الأولى عندما تواجه سويسرا في بداية مشوارها بالمجموعة الأولى في باكو عاصمة أذربيجان.
وسيكون أمام روبرت بيدج مدرب ويلز «المؤقت» الكثير ليقدمه لكنه لا يفتقر للإمكانات. ولعب المدافع السابق في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجة الثانية وشارك مع ويلز في 41 مباراة دولية.
وفي منصبه السابق كمدرب لويلز تحت 21 عاما، ساهم في ظهور لاعبين شبان مميزين مثل الجناح دانيل جيمس (لاعب مانشستر يونايتد) الذي من المفترض أن يشكل شراكة هجومية قوية مع بيل ولاعب الوسط رامزي.
ومثلت عودة غاريث بيل إلى توتنهام معارا من ريال مدريد الإسباني خطوة مثالية لاستعادة مستواه في وقت يحتاج منتخب ويلز أن يكون قائده في القمة فنيا إذا كان يحلم بتحقيق أي شيء في البطولة الأوروبية. وسجل المهاجم البالغ عمره 31 عاما ثلاثة أهداف حاسمة خلال الظهور بشكل مميز في بطولة أوروبا الماضية في فرنسا في واحدة من أنجح لحظات بلاده الرياضية.
لكن حتى بداية هذا العام، عندما انتقل إلى توتنهام هوتسبير على سبيل الإعارة من ريال مدريد، ظهر بيل بمثابة ظل لنفسه حيث افتقر للثقة والدوافع ولم يكن جاهزا ومحظوظا أمام المرمى، لكن شيئا ما تغير في الأسابيع القليلة الأخيرة وتألق اللاعب مجددا إلى جانب هاري كين وسون هيونغ-مين، وسجل ثلاثة أهداف خلال فوز ساحق على شيفيلد يونايتد. وقال بيل الذي كانت علاقته المتوترة مع البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب
توتنهام السابق وزين الدين زيدان مدرب ريال مدريد من الأمور المثيرة للاهتمام في وسائل الإعلام: «أنا سعيد وعندما أكون سعيدا أتألق».
وقال رايان ميسون مدرب توتنهام المؤقت: «غاريث لاعب من طراز رفيع ونحن ندرك ذلك. أعتقد أن كل من يشاهد كرة القدم في آخر عشر سنوات يدرك ما يستطيع أن يفعله في الثلث الهجومي».
وسجل بيل 33 هدفا مع ويلز منذ ظهوره الأول في 2006،كما أضاف 14 هدفا مع توتنهام هذا الموسم منها تسعة أهداف في الدوري الممتاز، وتنتظر ويلز منه الكثير في البطولة الأوروبية.

سويسرا:
لكسر الحواجز وصنع التاريخ

أصبح وجود المنتخب السويسري في المسابقات الأوروبية الكبرى أمرا ثابتا في السنوات الأخيرة لكن هذه المرة يبحث الفريق عن قفز الحواجز وترك بصمة مؤثرة في النهائيات المقبلة.
وتأهلت سويسرا، التي تقع في التصنيف الثالث عشر عالميا، إلى النهائيات للمرة الخامسة في آخر سبع نسخ للبطولة منذ ظهورها الأول المتأخر في 1996، لكنها حققت انتصارين فقط ولم تفز على الإطلاق في أدوار خروج المغلوب. وشاركت سويسرا في آخر أربع نسخ لكأس العالم لتحصد ثمار القرار الواعي ببذل المزيد من الجهد في تطوير منتخباتها بعدما رأت أن أنديتها ضعيفة للغاية من الناحية الاقتصادية لترك بصمة في البطولات القارية. وساهم الاستثمار الكبير في الناشئين وسياسة التدريب الواضحة في ظهور مجموعة من اللاعبين الموهوبين واحترافهم بأندية أوروبا الكبرى، ما انعكس على المنتخب الذي نجح بالتأهل إلى قبل نهائي دوري الأمم الأوروبية في نسختها الأولى في 2019 عندما فاز في دور المجموعات 5-2 على بلجيكا متصدرة التصنيف العالمي.
وتصدرت سويسرا مجموعتها في تصفيات بطولة أوروبا 2020 بهزيمة واحدة في ثماني مباريات كانت أمام الدنمارك في كوبنهاغن. واستمتعت ببداية مظفرة في تصفيات كأس العالم 2022 بالانتصار في أول مباراتين. لكن نتائج مشاركاتها في البطولات الكبرى جعلها تصطدم بسقف توقعات منخفضة مما يفسر إحجام المدرب فلاديمير بيتكوفيتش عن وضع فريقه بين المرشحين للمنافسة على اللقب. وقال بيتكوفيتش: «قرأت وسمعت أن كل فريق في مجموعتنا لديه طموحات كبيرة. إيطاليا ستلعب مبارياتها على أرضها. تركيا ستلعب في أذربيجان وكأنها في بلادها، لذا الوضع سيكون صعبا. التأهل لدور الستة عشر سيمثل نتيجة جيدة جدا. وبعد ذلك سنرى ماذا سيحدث».
وتلعب سويسرا أول مبارياتها مع ويلز في باكو يوم 12 يونيو الحالي قبل الانتقال إلى روما لمواجهة إيطاليا ثم تعود إلى أذربيجان لمواجهة تركيا. لكن بيتكوفيتش، الذي تولى تدريب سويسرا قبل سبعة أعوام، قال إنه يأمل في تقديم عروض أفضل مما تحقق في البطولة السابقة 2016 عندما خسر بركلات الترجيح أمام بولندا في مرحلة خروج المغلوب. وأضاف: «أتمنى أن نكون أفضل، وسنرى على أرض الملعب، نعلم أننا لسنا أفضل منتخب في أوروبا. لكننا قادرون على إحداث المفاجأة».

وتعكس هوية اللاعبين في منتخب سويسرا العدد الكبير من المهاجرين في البلاد والذين يقدرون بنحو 20 بالمائة من السكان، حيث يشكل القادمون من منطقة البلقان مثل حارس سفيروفيتش وشيردان شاكيري وغرانيت تشاكا العمود الفقري لفريق متعدد الثقافات، فيما يأتي ثنائي الهجوم بريل إمبولو ودينيس زكريا من أصول أفريقية.

تركيا
لتكرار إنجاز 2002

تتطلع تركيا للمشاركة في كأس أوروبا والاستفادة من خبرات مدربها شينول غونيش لتكرار إنجازه في كأس العالم 2002. وبالاعتماد على القائد المؤثر بوراك يلماظ، الذي يخوض موسما رائعا مع فريق ليل وقاده لحصد لقب الدوري الفرنسي، تدخل تركيا البطولة الأوروبية بمزيج من عناصر الخبرة والشباب.
وبدا أن هذا المزيج أتى بثماره خلال الفوز على هولندا والنرويج في تصفيات كأس العالم 2022. وعاد غونيش، 68 عاما، لمنصبه في 2019 بعد أن تولى القيادة بين 2000 و2004. وتأهل لبطولة أوروبا 2020 بعد مشوار محبط في دوري الأمم الأوروبية حين تذيلت تركيا المستوى الثاني بفوز واحد. وفي تصفيات بطولة أوروبا 2020 احتلت تركيا المركز الثاني خلف فرنسا لكنها تفوقت على أيسلندا وألبانيا وأندورا ومولدوفا. ويدرك غونيش صعوبة مهمته في البطولة الأوروبية حيث ستكون البداية أمام إيطاليا في 11 يونيو الحالي وقال: «يتقدم منافسونا علينا في تصنيف الفيفا وإذا نظرت من الخارج سأقول إن إيطاليا ستتصدر المجموعة وستقاتل المنتخبات الأخرى على المركز الثاني».
لكن تركيا تعقد آمالها على نجمها يلماظ، 35 عاما، بعد موسم رائع مع ليل توج خلاله باللقب وبتصدري قائمة هدافي الفريق برصيد 17 هدفا في كل المسابقات.


مقالات ذات صلة

لمسات أوليسيه السحرية ترشحه لنيل «الكرة الذهبية»

رياضة عالمية يشهد أداء أوليسيه تألقاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة وتعرف قدماه طريق الشباك بسهولة (أ.ف.ب)

لمسات أوليسيه السحرية ترشحه لنيل «الكرة الذهبية»

يتفوق مايكل أوليسيه على المدافعين والفرق المنافسة من خلال إتقان الأمور البسيطة ببراعة فائقة.

رياضة عالمية صلاح محتفلاً بهدفه في المباراة (إ.ب.أ)

صلاح يقود طرابزون سبور لفوز كبير على بالوسيورا في «المؤتمر الأوروبي»

قاد المصري محمد صلاح فريقه طرابزون سبور التركي لتحقيق فوز عريض على كوبيون بالوسيورا الفنلندي بنتيجة 4 - 2 ضمن بطولة دوري المؤتمر الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي (فنلندا))
رياضة عالمية أفراح في برايتون وأحزان في آرسنال بعد هزيمة «المدفعجية» بثلاثية نظيفة (رويترز)

كيف يتفوق برايتون على منافسيه بجذب وتطوير أفضل اللاعبين؟

أثبت برايتون من خلال لاعبين مثل ماك أليستر وكارلوس باليبا أنه محطة انطلاق مثالية للاعب الطموح.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية البرتغال تُوقِف رونالدو «احترازياً»

البرتغال تُوقِف رونالدو «احترازياً»

تصاعدت أزمة قائد البرتغال والنصر السعودي كريستيانو رونالدو على خلفية مغادرته معسكر منتخب بلاده «الأوروبي»، وذلك بعدما أعلن الاتحاد البرتغالي لكرة القدم أمس

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي سويسرا بهدف مانزامبي في مرمى مقدونيا الشمالية (أ.ب)

«دوري الأمم الأوروبية»: سويسرا تفوز وتقترب من الصعود... وألبانيا تفوز وتتصدر

فاز منتخب سويسرا على ضيفه مقدونيا الشمالية 3/صفر، الثلاثاء بمدينة لوزيرن السويسرية، ضمن منافسات الجولة الرابعة لدوري الأمم الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (لوزيرن (سويسرا))

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.