المجموعة الأولى: إيطاليا الأبرز للصدارة... وصراع بين تركيا وسويسرا وويلز

بدء العد التنازلي لانطلاق بطولة كأس أوروبا والمنافسات تتوزع على 12 دولة

مانشيني مدرب إيطاليا أعاد للمنتخب قوته ويتطلع للمنافسة على اللقب الأوروبي (إ.ب.أ)
مانشيني مدرب إيطاليا أعاد للمنتخب قوته ويتطلع للمنافسة على اللقب الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

المجموعة الأولى: إيطاليا الأبرز للصدارة... وصراع بين تركيا وسويسرا وويلز

مانشيني مدرب إيطاليا أعاد للمنتخب قوته ويتطلع للمنافسة على اللقب الأوروبي (إ.ب.أ)
مانشيني مدرب إيطاليا أعاد للمنتخب قوته ويتطلع للمنافسة على اللقب الأوروبي (إ.ب.أ)

بعدما أرجئت لمدة عام بسبب تداعيات فيروس كورونا، تستعد منافسات كأس أوروبا لكرة القدم للانطلاق يوم 11 يونيو (حزيران) الجاري وتستمر على مدار شهر كامل في 11 مدينة موزعة على 12 دولة أوروبية، بعد إقصاء مدينتي بلباو الإسبانية ودبلن الأيرلندية.
وانتقلت المباريات التي كانت مقررة في بلباو إلى مدينة مضيفة جديدة في إسبانيا أيضاً وهي إشبيلية، فيما توزعت المباريات التي كانت مقررة في دبلن بين مدينتين كانتا مدرجتين أصلاً على لائحة المدن المضيفة، وهما سان بطرسبورغ ولندن.
وتعهدت المدن التي بقيت على لائحة المدن المضيفة بأن تسمح بحضور المشجعين في المدرجات لكن بنسب متفاوتة تتراوح بين 25 و100 بالمائة من سعة ملاعبها.
وتنطلق البطولة من الملعب الأولمبي في العاصمة الإيطالية روما يوم الجمعة 11 يونيو على أن تختتم بالمباراة النهائية على ملعب «ويمبلي» في لندن. وسيسمح بدخول الجماهير والتنقل إلى ملاعب المدن المستضيفة وفقا للقواعد المتبعة لتجنب تفشي فيروس «كوفيد 19». ومن أجل تخفيف الضغوط عن المنتخبات المشاركة قرّر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) السماح لكل منتخب بضمّ 26 لاعبا رسميا بدلا من 23 كما جرت العادة، خشية استبعاد أي من عناصرها إذا تعرض للإصابة بالفيروس، وبالتالي الاضطرار إلى الحجر الصحي.
وسيسمح «يويفا» أيضا باستمرار قاعدة التبديلات الخمسة لكل فريق خلال مباريات البطولة من أجل ضمان السلاسة والاستمرار في البطولة في ضوء جائحة كوفيد-19.
ومع بدء العد التنازلي للمنافسات الأكثر إثارة بالقارة العجوز والتي تترقبها الجماهير حول المعمورة نستعرض في حلقات متتالية المجموعات المتنافسة وحظوظها وأبرز نجومها.
ونبدأ بالمجموعة الأولى التي تضم كلا من إيطاليا وتركيا وسويسرا وويلز.

إيطاليا:
عودة قوية ووعد بالتألق

بعد غياب عن منافسات كأس العالم الأخيرة 2018 في روسيا في ضربة قاسية لأحد أكثر المنتخبات تتويجا بالألقاب، عادت إيطاليا إلى الواجهة وتريد إثبات أنها ما زالت قوة كبيرة لكرة القدم بالقارة. لقد كان الغياب عن المونديال لأول مرة خلال 60 عاما بمثابة جرح كبير لكرامة الطليان، الذين قرروا إعادة بناء المنتخب بإسناد المهمة للمدرب روبرتو مانشيني الذي يبدو أنه نجح إلى حد كبير في وضع الفريق على السكة الصحيحة، بل وأصبح فريقه من بين المرشحين لحصد اللقب وفقا لما حققه بالتصفيات والارتقاء بالتصنيف العالمي (سابعا). وأبدعت إيطاليا في مشوار التصفيات بالفوز في كل المباريات العشر والتفوق في فارق الأهداف بواقع 33 هدفا.
ولم تخسر إيطاليا في 25 مباراة متتالية، ليكسر مانشيني الرقم القياسي لفيتوريو بوتسو، الفائز بلقبين في كأس العالم في ثلاثينات القرن الماضي، عن طريق تحقيق 11 انتصارا متتاليا، وحققت إيطاليا 20 انتصارا في هذه السلسلة، لتعادل إنجاز فريق المدرب مارتشيلو ليبي بطل كأس العالم 2006. وقال مانشيني خلال الاستعداد للبطولة القارية: «هدفي هو قضاء الصيف في كتابة توقيعات بصفة المدرب البطل».
واستعان مانشيني بجيل من المواهب الواعدة منذ توليه القيادة ويبدو مستعدا لترك بصمة في أكبر المسابقات الأوروبية.
ويتعلق السؤال الأكبر بالهجوم. وعلى الأرجح سيقود تشيرو إيموبيلي هداف لاتسيو الخط الأمامي لكن المهاجم البالغ عمره 31 عاما يعاني عادة من نقل تألقه مع النادي إلى قميص المنتخب الوطني. ويعقد مانشيني الآمال على تألق إيموبيلي ويرى أن وقته حان للتألق دوليا. وتطور فريق مانشيني (الازوري) كثيرا بفضل التحسن الكبير في الدفاع ليستقبل ستة أهداف فقط خلال 16 مباراة بتصفيات بطولة أوروبا 2020 وفي مشوار دوري الأمم الأوروبية.
لكن إذا أرادت إيطاليا تحقيق لقبها الثاني بالمسابقة هذا العام ستحتاج إلى جهود خارقة من مهاجمها إيموبيلي الذي سجل هدفه الـ 150 مع لاتسيو بجميع المسابقات الأسبوع الماضي، ما يعني أنه أحرز 20 هدفا على الأقل في أربعة من آخر خمسة مواسم.
ومنذ انطلاق مسيرة إيموبيلي مع لاتسيو لم يتفوق عليه في الأهداف سوى روبرت ليفاندوفسكي وليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو وهاري كين وكيليان مبابي على مستوى مسابقات الدوري الخمس الكبرى. وقال إيموبيلي: «نشعر بالحرية الهجومية تحت قيادة مانشيني وأتطلع لاغتنام فرصتي في كأس أوروبا لصناعة المجد، وجود منافسة على المراكز يجعلك أكثر تصميما على الوصول للشباك».

ويلز:
الحلم بترك بصمة بين الكبار

المقاطعة البريطانية التي يبلغ تعداد سكانها يبلغ نحو ثلاثة ملايين نسمة، وتحتل المركز 17 في تصنيف الفيفا ، يتطلع منتخبها لترك بصمة في الظهور الثاني في البطولة القارية. وكانت المشاركة الأخيرة لويلز في نهائيات 2016 مثيرة وتدعو لفخر جماهيرها حيث بلغ الفريق الدور قبل النهائي وهو حلم تتطلع لتكراره خاصة مع توفر مواهب هجومية مثل غاريث بيل وآرون رامزي.
وخلال المشاركة السابقة والوحيدة في بطولة 2016، تفوقت ويلز على سلوفاكيا وروسيا وأيرلندا الشمالية وبلجيكا قبل الخسارة 2-صفر أمام منتخب البرتغال بقيادة كريستيانو رونالدو، الذي توج باللقب لاحقا.
لكن المدرب كريس كولمان الذي حقق هذا الإنجاز في 2016 تخلى عن منصبه، ليتولى أسطورة آخر هو رايان غيغز نجم مانشستر يونايتد السابق، لكن مشوار الأخير تعرض لضربة قاسية بعد أن واجه اتهامات ومحاكمات بالاعتداء على امرأتين، ما جعله يسند مهمة قيادة الفريق لمساعدة روبرت بيدج في النهائيات القارية. وسيحرم غيغز الذي أحرز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز 13 مرة وفاز بدوري أبطال أوروبا مرتين كلاعب خلال 23 عاما في مانشستر يونايتد، من الظهور مع منتخب بلاده الويلزي «اختياريا» لحين انتهاء محاكمته.
لكن ويلز لا تزال تجمع بين القوة الناتجة من انخفاض مستوى التوقعات والخبرة المكتسبة من البطولة القارية السابقة في فرنسا، إلى جانب امتلاكها لبعض المواهب المؤثرة، تحلم بتكرار إنجازها في مشاركتها الأولى عندما تواجه سويسرا في بداية مشوارها بالمجموعة الأولى في باكو عاصمة أذربيجان.
وسيكون أمام روبرت بيدج مدرب ويلز «المؤقت» الكثير ليقدمه لكنه لا يفتقر للإمكانات. ولعب المدافع السابق في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجة الثانية وشارك مع ويلز في 41 مباراة دولية.
وفي منصبه السابق كمدرب لويلز تحت 21 عاما، ساهم في ظهور لاعبين شبان مميزين مثل الجناح دانيل جيمس (لاعب مانشستر يونايتد) الذي من المفترض أن يشكل شراكة هجومية قوية مع بيل ولاعب الوسط رامزي.
ومثلت عودة غاريث بيل إلى توتنهام معارا من ريال مدريد الإسباني خطوة مثالية لاستعادة مستواه في وقت يحتاج منتخب ويلز أن يكون قائده في القمة فنيا إذا كان يحلم بتحقيق أي شيء في البطولة الأوروبية. وسجل المهاجم البالغ عمره 31 عاما ثلاثة أهداف حاسمة خلال الظهور بشكل مميز في بطولة أوروبا الماضية في فرنسا في واحدة من أنجح لحظات بلاده الرياضية.
لكن حتى بداية هذا العام، عندما انتقل إلى توتنهام هوتسبير على سبيل الإعارة من ريال مدريد، ظهر بيل بمثابة ظل لنفسه حيث افتقر للثقة والدوافع ولم يكن جاهزا ومحظوظا أمام المرمى، لكن شيئا ما تغير في الأسابيع القليلة الأخيرة وتألق اللاعب مجددا إلى جانب هاري كين وسون هيونغ-مين، وسجل ثلاثة أهداف خلال فوز ساحق على شيفيلد يونايتد. وقال بيل الذي كانت علاقته المتوترة مع البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب
توتنهام السابق وزين الدين زيدان مدرب ريال مدريد من الأمور المثيرة للاهتمام في وسائل الإعلام: «أنا سعيد وعندما أكون سعيدا أتألق».
وقال رايان ميسون مدرب توتنهام المؤقت: «غاريث لاعب من طراز رفيع ونحن ندرك ذلك. أعتقد أن كل من يشاهد كرة القدم في آخر عشر سنوات يدرك ما يستطيع أن يفعله في الثلث الهجومي».
وسجل بيل 33 هدفا مع ويلز منذ ظهوره الأول في 2006،كما أضاف 14 هدفا مع توتنهام هذا الموسم منها تسعة أهداف في الدوري الممتاز، وتنتظر ويلز منه الكثير في البطولة الأوروبية.

سويسرا:
لكسر الحواجز وصنع التاريخ

أصبح وجود المنتخب السويسري في المسابقات الأوروبية الكبرى أمرا ثابتا في السنوات الأخيرة لكن هذه المرة يبحث الفريق عن قفز الحواجز وترك بصمة مؤثرة في النهائيات المقبلة.
وتأهلت سويسرا، التي تقع في التصنيف الثالث عشر عالميا، إلى النهائيات للمرة الخامسة في آخر سبع نسخ للبطولة منذ ظهورها الأول المتأخر في 1996، لكنها حققت انتصارين فقط ولم تفز على الإطلاق في أدوار خروج المغلوب. وشاركت سويسرا في آخر أربع نسخ لكأس العالم لتحصد ثمار القرار الواعي ببذل المزيد من الجهد في تطوير منتخباتها بعدما رأت أن أنديتها ضعيفة للغاية من الناحية الاقتصادية لترك بصمة في البطولات القارية. وساهم الاستثمار الكبير في الناشئين وسياسة التدريب الواضحة في ظهور مجموعة من اللاعبين الموهوبين واحترافهم بأندية أوروبا الكبرى، ما انعكس على المنتخب الذي نجح بالتأهل إلى قبل نهائي دوري الأمم الأوروبية في نسختها الأولى في 2019 عندما فاز في دور المجموعات 5-2 على بلجيكا متصدرة التصنيف العالمي.
وتصدرت سويسرا مجموعتها في تصفيات بطولة أوروبا 2020 بهزيمة واحدة في ثماني مباريات كانت أمام الدنمارك في كوبنهاغن. واستمتعت ببداية مظفرة في تصفيات كأس العالم 2022 بالانتصار في أول مباراتين. لكن نتائج مشاركاتها في البطولات الكبرى جعلها تصطدم بسقف توقعات منخفضة مما يفسر إحجام المدرب فلاديمير بيتكوفيتش عن وضع فريقه بين المرشحين للمنافسة على اللقب. وقال بيتكوفيتش: «قرأت وسمعت أن كل فريق في مجموعتنا لديه طموحات كبيرة. إيطاليا ستلعب مبارياتها على أرضها. تركيا ستلعب في أذربيجان وكأنها في بلادها، لذا الوضع سيكون صعبا. التأهل لدور الستة عشر سيمثل نتيجة جيدة جدا. وبعد ذلك سنرى ماذا سيحدث».
وتلعب سويسرا أول مبارياتها مع ويلز في باكو يوم 12 يونيو الحالي قبل الانتقال إلى روما لمواجهة إيطاليا ثم تعود إلى أذربيجان لمواجهة تركيا. لكن بيتكوفيتش، الذي تولى تدريب سويسرا قبل سبعة أعوام، قال إنه يأمل في تقديم عروض أفضل مما تحقق في البطولة السابقة 2016 عندما خسر بركلات الترجيح أمام بولندا في مرحلة خروج المغلوب. وأضاف: «أتمنى أن نكون أفضل، وسنرى على أرض الملعب، نعلم أننا لسنا أفضل منتخب في أوروبا. لكننا قادرون على إحداث المفاجأة».

وتعكس هوية اللاعبين في منتخب سويسرا العدد الكبير من المهاجرين في البلاد والذين يقدرون بنحو 20 بالمائة من السكان، حيث يشكل القادمون من منطقة البلقان مثل حارس سفيروفيتش وشيردان شاكيري وغرانيت تشاكا العمود الفقري لفريق متعدد الثقافات، فيما يأتي ثنائي الهجوم بريل إمبولو ودينيس زكريا من أصول أفريقية.

تركيا
لتكرار إنجاز 2002

تتطلع تركيا للمشاركة في كأس أوروبا والاستفادة من خبرات مدربها شينول غونيش لتكرار إنجازه في كأس العالم 2002. وبالاعتماد على القائد المؤثر بوراك يلماظ، الذي يخوض موسما رائعا مع فريق ليل وقاده لحصد لقب الدوري الفرنسي، تدخل تركيا البطولة الأوروبية بمزيج من عناصر الخبرة والشباب.
وبدا أن هذا المزيج أتى بثماره خلال الفوز على هولندا والنرويج في تصفيات كأس العالم 2022. وعاد غونيش، 68 عاما، لمنصبه في 2019 بعد أن تولى القيادة بين 2000 و2004. وتأهل لبطولة أوروبا 2020 بعد مشوار محبط في دوري الأمم الأوروبية حين تذيلت تركيا المستوى الثاني بفوز واحد. وفي تصفيات بطولة أوروبا 2020 احتلت تركيا المركز الثاني خلف فرنسا لكنها تفوقت على أيسلندا وألبانيا وأندورا ومولدوفا. ويدرك غونيش صعوبة مهمته في البطولة الأوروبية حيث ستكون البداية أمام إيطاليا في 11 يونيو الحالي وقال: «يتقدم منافسونا علينا في تصنيف الفيفا وإذا نظرت من الخارج سأقول إن إيطاليا ستتصدر المجموعة وستقاتل المنتخبات الأخرى على المركز الثاني».
لكن تركيا تعقد آمالها على نجمها يلماظ، 35 عاما، بعد موسم رائع مع ليل توج خلاله باللقب وبتصدري قائمة هدافي الفريق برصيد 17 هدفا في كل المسابقات.


مقالات ذات صلة

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

رياضة عالمية  الألماني هانسي فليك (رويترز).

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

قال فليك في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لنادي برشلونة عقب المباراة: «لم أكن سعيداً بما قدمناه في الشوط الأول، علينا التحسن في بعض المواقف»

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية برونو جيمارايش لاعب نيوكاسل يونايتد يسجل الهدف الثاني لفريقه من ركلة جزاء (رويترز)

الدوري الإنجليزي: نيوكاسل يواصل السقوط ويخسر أمام برينتفورد

واصل فريق نيوكاسل نتائجه السلبية في الفترة الأخيرة، بعدما تلقى هزيمة على أرضه ووسط جماهيره أمام ضيفه برينتفورد بنتيجة 3-2.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا وفيكتور جيوكيريس (رويترز)

أرتيتا يتغزل في مهاجمه جيوكيريس بعد فوز آرسنال

تحدّث الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، عن فوز فريقه على ضيفه سندرلاند، مساء السبت، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية راسموس هويلوند لاعب نابولي يحتفل مع زملائه بعد تسجيله هدفاً خلال مباراة فريقه أمام جنوى (إ.ب.أ)

الدوري الإيطالي: هويلوند يقود نابولي لانتصار قاتل على ملعب جنوى

اقتنص نابولي فوزاً قاتلاً من مضيفه جنوى بنتيجة 3-2، السبت، ضمن منافسات المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية ليام روزنيور المدير الفني لفريق تشيلسي (رويترز)

مدرب تشيلسي سعيد بالفوز على وولفرهامبتون ويشيد بكول بالمر

أبدى ليام روزنيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، سعادته بفوز فريقه على وولفرهامبتون 3-1، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.