وزير السياحة اليوناني: جاهزون لبدء استقبال السياح

ثيوهاريس قال لـ«الشرق الأوسط» إن أثينا اتفقت مع الرياض على تنفيذ برامج مشتركة تعزز التعاون وتدعم استدامة القطاع

أول مقر إقليمي لمنظمة السياحة العالمية - الرياض (الشرق الأوسط) وفي الإطار وزير السياحة اليوناني هاري ثيوهاريس (تصوير: سعد الدوسري)
أول مقر إقليمي لمنظمة السياحة العالمية - الرياض (الشرق الأوسط) وفي الإطار وزير السياحة اليوناني هاري ثيوهاريس (تصوير: سعد الدوسري)
TT

وزير السياحة اليوناني: جاهزون لبدء استقبال السياح

أول مقر إقليمي لمنظمة السياحة العالمية - الرياض (الشرق الأوسط) وفي الإطار وزير السياحة اليوناني هاري ثيوهاريس (تصوير: سعد الدوسري)
أول مقر إقليمي لمنظمة السياحة العالمية - الرياض (الشرق الأوسط) وفي الإطار وزير السياحة اليوناني هاري ثيوهاريس (تصوير: سعد الدوسري)

أعلن وزير السياحة اليوناني هاري ثيوهاريس أن ساعة الصفر دقت لاستقبال السياح من كافة دول العالم بشكل عام، مؤكدا أن بلاده أكملت جاهزيتها لاستقبال السياح مع بداية شهر يونيو (حزيران) الجاري، حيث أكملت تصميم إجراءات تنفيذ نظامها الصحي للسياحة، الذي حقق نجاحاً كبيراً منذ انطلاقه في العام 2020، مشيراً إلى أنه تم تحصين أكثر من 60 في المائة من السكان بلقاح ضد «كورونا»، تلقى 40 في المائة منهم الجرعة الأولى، وأكثر من 20 في المائة تلقى الجرعتين على أمل أن تزيد النسبة الأخيرة إلى أكثر من 50 في المائة نهاية هذا الشهر.
وقال وزير السياحة اليوناني إن بلاده تعد الوجهة السياحية الأولى بين دول الاتحاد الأوروبي لاستقبال السياح في بداية صيف هذا العام، مبيناً أن الرياض الشريك الاستراتيجي التاريخي لبلاده، مشيراً إلى توقيع اتفاقية بين الطرفين ستزيد من نمو القطاع بالمملكة وباليونان، وتعزز الثقة العالمية في السياحة دولياً.
وأقرّ هاريس، في حوار مع «الشرق الأوسط»، بأن جائحة «كورونا» أفقدت بلاده أكثر من 75 في المائة من العائدات الاقتصادية السياحية، نافياً أن يكون للأزمة التركية - اليونانية من جانب وللفتور التركي - الخليجي من ناحية أخرى، أي دور في أن تسحب أنقرة البساط السياحي وجذب السياح الخليجيين من الأخرى أو العكس، لما تتمتع به اليونان من إرث سياحي متين ضخم غير قابل للمنافسة على حساب دول أخرى في كل الظروف.
إلى تفاصيل الحوار:

> كيف تصف العلاقات السعودية اليونانية حالياً؟
- حقيقة سعدت جدا بزيارتي إلى السعودية للمشاركة في مؤتمر تعافي القطاع السياحي العالمي بالرياض، خاصة أن اليونان فتحت الباب على مصراعيه لاستقبال السياح من مختلف بلدان العالم خصوصا السعوديين، فالعلاقات بين المملكة واليونان، علاقة استراتيجية. أرى فرصا كبيرة لتوسيع التعاون بين البلدين، في ظل التشابه في العديد من جوانب الحياة في مجالات السياحة والتجارة والاستثمار، فضلا عن التعاون العسكري، وهناك العديد من مجالات التعاون التي يصعب حصرها في هذه اللحظة.
> ما طبيعة الاتفاقية التي وقعت أخيراً بين الرياض وأثينا؟
- بالفعل وقعنا اتفاقية تعاون مع الجانب السعودي قبل أيام، حيث وقفنا على الفرص المتوفرة في برامج الرؤية السعودية 2030، وسبل تجاوز التحديات التي تواجهها، لأنها بالفعل ستدفع بالنشاط السياحي في هذه البلاد إلى أبعد حد، وستجعل المملكة محطة سياحية عالمية، وستسهم في زيادة نموها، في حين أن هذه البرامج هي أيضا تفعل قطاع الأعمال على المستوى العالمي، ولذلك فإن السعودية واليونان قويتان كفاية لتعميق التعاون إلى أقصى حد ممكن خاصة أن اليونان لديها خبرات وإمكانات سياحية ضخمة جدا. وبالعودة للاتفاقية، اتفقنا على تنفيذ برامج مشتركة تعزز عمل المنظمة السياحة العالمية وفي مجال التعليم والتدريب في مجالات تعيننا على تحقيق أفضل أنواع التعاون مما يدعم استدامة القطاع السياحي على المستوى العالمي.
> إلى أي مدى اليونان مستعدة لاستقبال السعوديين وغيرهم من السياح في الوقت الراهن؟
- تعدّ اليونان، أول دولة أوروبية تفتح أبوابها لاستقبال السياح من حول العالم، وبطبيعة الحالة نفتح أبوابنا للسياح السعودية فهم محل ترحيب لدينا ويسعدنا استضافتهم... نعتقد أن اليونان بلد آمن من حيث سلامة السياح ونحث بقوة الراغبين في السياحة بعد تلقيهم لقاح جائحة «كوفيد - 19» الإقبال على ملء استمارات الزيارة السياحية مع التأكيد على ضمانة سلامتهم والعمل على إبقائهم في وضع آمن طوال الوقت؛ إذ إن اليونان يعدّ البلد الأفضل حاليا لاستقبال السياح، ونحن في أتم الجاهزية، وأهبة الاستعداد لاستقبال السياح السعوديين والخليجيين.
اليونان في أتم جاهزيتها لاستقبال السياح لأنها أكملت نظام إجراءات السلامة الصحية، والذي أثبت نجاحه بشكل كامل منذ انطلاقه في العام 2020 وهو نظام يبقي على سلامة السياح من أول خطوة إلى آخر خطوة بدءا من الالتزام بإنجاز كافة المتطلبات قبل الطيران ومن بينها إجراء مسحة الاختبار وحجز الفندق وكافة مواقع الضيافة وبطبيعة الحال تلقي التحصين قبل ذلك، وهذا ما يعمل عليه السعوديون وهم ملتزمون جدا بذلك، ومع بداية هذا الشهر سنبدأ استقبال أي سائح أكمل هذه الإجراءات المطلوبة. بالفعل أثبت نظامنا الذي صممناه لهذه المهمة نجاحًا منقطع النظير، ولذلك تم منحنا جائزة منظمة السياحة العالمية بخصوص هذا النظام الذي يعزز للسياحة الآمنة من (كوفيد - 19).
> كيف لليونان بهذه الصفة أن تلتزم بالبروتوكول الصحي الأوروبي الذي عليه تحفظات؟
- التزام اليونان بالبروتوكول الصحي الأوروبي يرتكز على أسس سليمة، إذ إن اليونان استطاعت أن تدير جائحة «كورونا» بكل اقتدار أكثر من أي بلد من بلدان الاتحاد الأوروبي... استطعنا أن نجعل من نظامنا أكثر سلامة من حيث اختبار الإصابة والتحصين والحصول على شهادة موثوقة بهذا الخصوص، ولدينا اختصاصيون مرتبطون أونلاين مع نظام الاتحاد الأوروبي.
> ماذا حققت اليونان حتى الآن من حيث حجم التحصين من جائحة «كورونا»؟
- عملية تطعيم اللقاح في اليونان تمضي بشكل سريع جدا، وحققت نجاحات مشجعة جدا، حيث تم حتى الآن تطعيم 40 في المائة من اليونانيين بجرعة أولى و20 في المائة تعاطوا الجرعتين، ونتوقع أن يصل عددهم ما يقدر بأكثر من 50 في المائة بنهاية شهر يونيو الجاري.
> ما حجم الخسائر التي تكبدتها اليونان جراء جائحة «كورونا»؟
- ألقت جائحة «كورونا» بتأثيرات بالغة على مناحي الحياة والاقتصاد والسياحة في اليونان، حيث أفقدت البلاد ما يقدر بنسبة 75 في المائة من قوتها الاقتصادية السياحية، ولكن الحكومة اليونانية استطاعت أن تبذل جهودا مقدرة لدعم الشركات والقطاع الخاص، واستطاعت أن تخلق فرص عمل للذين يحتاجون العمل، ولكن حاليا أستطيع أن أقول إن الحكومة استطاعت أن تحفز القطاع السياحي لقيادة مهمة الاقتصاد في البلاد بشكل علمي مدروس يراعي سلامة وصحة العاملين والمستفيدين من خدمات القطاع، ولذلك أتوقع أن يتحسن الوضع الاقتصادي اليوناني هذا العام.
> كيف تنظر إلى مخرجات مؤتمر تعافي القطاع السياحي وأهمية افتتاح المركز الإقليمي لمنظمة السياحة العالمية بالرياض أخيرا؟
- كان مؤتمر تعافي القطاع السياحي، مؤتمرا رائعا وحقق أهدافه المنوطة به ودل على مدى جدية السعودية ووزارة السياحة في المملكة في اتخاذ خطوات جبارة لإنقاذ القطاع السياحي وتخفيف ما أصابه من تأثيرات بليغة جراء جائحة «كورونا»، وسنحت فرصة كافية لجمع ودعم الجهود الدولية وتنسيقها لأن يتحقق الأفضل لهذا القطاع ويعود كما كان عليه سابقا أكثر قدرة وإسهامها في تحقيق رغبات الشعوب واقتصادات البلدان.
أما فيما يتعلق بافتتاح مركز إقليمي لمنظمة السياحة العالمية في الرياض، فإن المكتب، سيطلع بكل هذا الدور وسينعكس إيجابا على دول المنطقة ومن ثم على العالم أجمع، وهو يعزز الجهود الدولية من خلال جهود ودعم دول منطقة الشرق الأوسط، والتي ستقودها المملكة من خلال هذا المكتب الإقليمي، وهو أيضا يصل دعمه وأهميته للجهود الأوروبية وبخاصة الجهود اليونانية لتحقيق سياحة آمنة كاملة الدسم في المستقبل القريب.
> إلى أي حد تستفيد اليونان من العلاقات الفاترة بين تركيا وبعض دول الخليج لجذب أكبر حجم من السياح إليها وسحب البساط من تركيا؟
- دائما كانت اليونان هي الوجهة المفضلة للسياح في ظل علاقاتها المتصالحة والمتجذرة والتاريخية على مرّ العصور مع دول المنطقة، وفي مقدمتها السعودية، وهي تعود لعقود بعيدة، وبالتالي فاليونان لا تخشى على سياحتها ووجهتها من أي دولة أخرى في المنطقة أو خارجها لسحب البساط منها خاصة في مجال السياحة مهما أنجزت في سبيل ذلك من إجراءات تعزز بها أعمالها السياحية، حيث إننا في اليونان لا نعمل وفق برنامج قصير المدى أو شحيح الفرص، بل العكس لما تتمتع به اليونان في الأساس من مكونات سياحية تاريخية كاملة الثقافة والحضارة، ويرغب في الاستمتاع بها العديد من سياح العالم سواء في وجود دول منافسة أو غير منافسة، فالأمر سيّان لدينا، ولذلك لا بد للعلاقات اليونانية الخليجية والعلاقات اليونانية السعودية أن تمضي في تعاونها وازدهارها إلى أبعد حد سواء كان ذلك في ظل علاقات حميمة مع تركيا أو علاقات فاترة بين هذه الأطراف، فالأمر سيان لدينا في اليونان.
لا أرى هناك صراعا يونانيا تركيا وإنما هناك حالات انخفاض وارتفاع في مستوى العلاقات بين البلدين، وبعض المحادثات التي تجري بين البلدين بين الفينة والأخرى، ولكن هناك دفع أوروبي لتركيا نحو تحسين ما يحفز الازدهار والتطبيع مع الغرب، وبالتالي هذا الأمر ليس له علاقة بحالة العلاقة بين البلدين بل نرى في قطاع السياحة ما يعزز الوحدة واللحمة بين البلدان، وأرى من الأهمية بمكان العمل معا لتعزيز العمل من أجل التحسين وسلامة السياحة.



ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي صارم لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز الذي بات فعلياً خارج الخدمة، مؤكداً أن أمن الممرات المائية الحيوية لا يحتمل التأجيل، وذلك بعد توصية الوكالة الدولية للطاقة بالإجماع طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الطوارئ في الأسواق العالمية، في أكبر عملية تدخل من نوعها في تاريخ الوكالة لاحتواء التداعيات الجسيمة لحرب إيران على إمدادات الطاقة.

وأكد ماكرون في اجتماع ترأسه لزعماء «مجموعة الدول السبع»، على أهمية التنسيق «لضمان استعادة حرية الملاحة بشكل كامل في جميع الدول في أسرع وقت ممكن» بعد أن أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة في هذا الممر الملاحي الحيوي.

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

وحذّر من أن أي إجراءات حمائية فردية من قبل الدول قد تعمق من هشاشة الأسواق، وتؤدي إلى زعزعة استقرار إمدادات النفط والغاز العالمية. وأضاف أنه من الضروري «التواصل مع أطراف ثالثة لتجنب أي قيود على صادرات النفط والغاز».

وبثت الرئاسة الفرنسية مقطع فيديو لماكرون وهو يخاطب رؤساء «مجموعة السبع». وقد علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الفيديو كاتباً: «أعتقد أننا نحدث تأثيراً هائلاً على العالم».

وقبل ساعة من اجتماع قادة «مجموعة السبع» التي تترأسها فرنسا حالياً، قالت وكالة الطاقة التي تتخذ من باريس مقراً لها إن الضخ من المخزونات حظي بموافقة بالإجماع من الدول الأعضاء. وأوضحت الوكالة أن ‌«32​ من ⁠الدول ⁠الأعضاء ​اتفقت ⁠بالإجماع ​ ​على ‌طرح ​400 ⁠مليون ​برميل ⁠من ‌النفط ‌من ​احتياطياتها ‌الطارئة ‌في ​السوق، وسيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية خلال إطار زمني مناسب للظروف المحلية لكل دولة عضو».

ويُعد هذا المخزون أكبر من 182.7 مليون برميل التي أطلقتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عام 2022 رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأشارت إلى أن الكميات المتفق على طرحها ستُتاح للسوق وفق جدول زمني يراعي الظروف الخاصة بكل الدول الأعضاء، ما يعني أن وتيرة الضخ لن تكون موحدة بالضرورة بين جميع المشاركين. وأضافت أن هذه الخطوة ستُستكمل بإجراءات طارئة إضافية ستتخذها بعض الدول.

ضغط أميركي

وقال ⁠دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي قبل صدور ‌بيان الوكالة: «جاء الضغط بالأساس من ‌حكومة الولايات المتحدة التي ترغب ​في هذا الإطلاق».

ورحب وزير ‌الداخلية الأميركي دوغ بورغوم بالتقارير التي تحدثت عن الإطلاق ‌المقترح. وقال في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «هذا هو التوقيت المثالي للتفكير في (هذا)... لتخفيف بعض الضغط عن الأسعار العالمية». لكنه أشار إلى أنه لا يعتقد أن العالم يواجه نقصاً ‌في موارد الطاقة، وتابع قائلاً: «لدينا مشكلة نقل وهي مؤقتة... لدينا مشكلة نقل مؤقتة نعمل على ⁠حلها ⁠عسكرياً ودبلوماسياً ونحن قادرون على حلها وسنحلها».

سفن تنتظر في عرض البحر بمضيق هرمز قبالة خورفكان بالإمارات (أ.ب)

ردود فعل الأسواق

على الرغم من الإعلان عن هذه «الجرعة» الاستراتيجية، لم تستجب الأسواق بالاستقرار المنشود. فقد سجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 90.80 دولار للبرميل، بحلول الساعة 03:11 بتوقيت غرينيتش، كما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 86.11 دولار للبرميل.

وفي «وول ستريت»، تباين أداء المؤشرات الرئيسية، حيث قيّم المستثمرون تقرير التضخم الأميركي وقرار وكالة الطاقة الدولية. انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 212.58 نقطة، أو 0.45 في المائة، ليصل إلى 47493.93 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 7.05 نقطة، أو 0.10 في المائة، ليصل إلى 6788.53 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك المركب» 108.60 نقطة، أو 0.48 في المائة، ليصل إلى 22805.71 نقطة.

مخاوف هيكلية

تسيطر على الأسواق حالة من التشكيك الجدي في قدرة هذه الخطة على تعويض الصدمات الحقيقية؛ فالمحللون يرون أن العبرة ليست في الحجم الإجمالي، بل في «الوتيرة اليومية» للضخ. ومع توقف 20 مليون برميل يومياً نتيجة إغلاق مضيق هرمز، فإن ضخ حوالي 3.3 مليون برميل يومياً (بافتراض إفراج سريع عن 100 مليون في الشهر الأول) يظل رقماً ضئيلاً لا يسد الفجوة.

ويحذر الاقتصاديون من أن استنزاف ثلث المخزون العالمي في عملية واحدة هو «مغامرة» لن تغني عن الحل الجذري بفتح الممرات المائية. وصرح برنارد ياروس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، لشبكة «سي بي إس نيوز»، إن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي صمّم لتوفير النفط في حال حدوث اضطرابات في إمدادات النفط الوطنية، مثل الكوارث الطبيعية، موضحاً أنه «مخصص للاضطرابات المؤقتة، وإذا كان هذا نزاعاً مطولاً، فلا يمكن الاعتماد عليه».

وفي وقت سابق، أكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، رقم 400 مليون برميل، وقالت إن بلادها ستشارك في عملية النشر. وأضافت أن الولايات المتحدة واليابان ستكونان أكبر المساهمين في نشرة وكالة الطاقة الدولية.

ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

تحركات استباقية

استباقاً لتحرك وكالة الطاقة الدولية، أعلنت اليابان، العضو في «مجموعة السبع»، عن خطط للإفراج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يوماً، واحتياطيات نفطية حكومية تكفي لمدة شهر. وقالت رئيسة الوزراء، سناء تاكايتشي، في بيان متلفز: «بدلاً من انتظار موافقة وكالة الطاقة الدولية الرسمية على الإفراج المنسق عن الاحتياطيات الدولية، ستبادر اليابان إلى تخفيف ضغوط العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، بالإفراج عن الاحتياطيات في أقرب وقت ممكن، بدءاً من السادس عشر من هذا الشهر».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الصناعة اليابانية أن إجمالي كمية النفط الخام التي ستطرحها اليابان من الاحتياطيات الخاصة والعامة سيبلغ حوالي 80 مليون برميل.

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، إن بلادها ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية استجابةً لطلب وكالة الطاقة الدولية «الإفراج عن احتياطيات نفطية تبلغ 400 مليون برميل، أي ما يعادل 54 مليون طن»، مضيفة أن الأمر سيستغرق بضعة أيام قبل تسليم الدفعة الأولى.

من جهتها، أعلنت بريطانيا، أنها ستسهم بـ13.5 مليون برميل من النفط. وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وصرح وزير الاقتصاد النمساوي، فولفغانغ هاتمانسدورفر، بأن بلاده ستفرج عن جزء من احتياطي النفط الطارئ وتوسع نطاق الاحتياطي الوطني الاستراتيجي للغاز، مضيفاً: «أمر واحد واضح: في الأزمات، لا يجب أن يكون هناك رابحون على حساب المواطنين والشركات».

في عام 2022، أطلقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 182.7 مليون برميل على مرحلتين، وهو ما كان آنذاك أكبر إطلاق في تاريخ الوكالة، بالتزامن مع غزو روسيا الشامل لأوكرانيا.

وقالت وزيرة الطاقة الإسبانية، سارة آغيسن: «أعتقد أنه أكبر اقتراح في تاريخ وكالة الطاقة الدولية».

كما أعلنت الحكومة الألمانية أنها ستُصدر إجراءً يسمح لمحطات الوقود في ألمانيا برفع أسعار الوقود مرة واحدة يومياً كحد أقصى. وقال رايشه إن الحكومة الفيدرالية تسعى إلى تطبيق هذا الإجراء في أسرع وقت ممكن. وفي النمسا، بدءاً من يوم الاثنين، سيُسمح برفع أسعار الوقود في محطات الوقود ثلاث مرات فقط أسبوعياً، وفقاً لما صرح به وزير الاقتصاد النمساوي.

وتنسق الاقتصادات الغربية مخزوناتها النفطية الاستراتيجية من خلال وكالة الطاقة الدولية، التي تأسست عقب أزمة النفط في سبعينات القرن الماضي.

ناقلة نفط تنتظر قبالة ميناء فوس لافيرا بالقرب من مرسيليا (أ.ب)

وزراء الطاقة

يوم الأربعاء، قال وزراء طاقة «مجموعة السبع» في بيان قبل ساعات من اجتماع قادة المجموعة: «نؤيد من حيث المبدأ تنفيذ تدابير استباقية لمعالجة الوضع، بما في ذلك استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية».

وفي سياق منفصل، صرّح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بأن واشنطن تدرس تنسيق مبيعات النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي مع عمليات الإفراج من دول أخرى. وأضاف أن لدى الولايات المتحدة «خيارات أخرى» للسماح بمزيد من مبيعات النفط الروسي المخزّن في ناقلات في المياه الآسيوية. ونقلت «رويترز» عن رايت قوله للصحافيين في كولورادو: «نتحدث عن عمليات إفراج منسقة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.


بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.