توخيل «صانع المعجزة» بالتتويج في «الأبطال» ينال المكافأة بتمديد تعاقده مع تشيلسي

غوارديولا خسر معركته التكتيكية أمام منافسه الألماني وفشل في قيادة سيتي إلى اللقب الأوروبي الأول في تاريخه

هافيرتس نجم تشيلسي يجتاز حارس سيتي إيدرسون في طريقه لتسجيل أغلى الأهداف (إ.ب.أ)
هافيرتس نجم تشيلسي يجتاز حارس سيتي إيدرسون في طريقه لتسجيل أغلى الأهداف (إ.ب.أ)
TT

توخيل «صانع المعجزة» بالتتويج في «الأبطال» ينال المكافأة بتمديد تعاقده مع تشيلسي

هافيرتس نجم تشيلسي يجتاز حارس سيتي إيدرسون في طريقه لتسجيل أغلى الأهداف (إ.ب.أ)
هافيرتس نجم تشيلسي يجتاز حارس سيتي إيدرسون في طريقه لتسجيل أغلى الأهداف (إ.ب.أ)

لم يكن هناك أسعد من الألماني توماس توخيل مدرب تشيلسي بالتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا، حيث نال ثقة الروسي رومان إبراموفيتش مالك النادي وضمن البقاء لفترة طويلة في ستامفورد بريدج.
وتوج تشيلسي بلقب البطولة القارية للمرة الثانية في تاريخه بفضل الفوز المستحق على مواطنه مانشستر سيتي في المواجهة الإنجليزية الخالصة بنهائي البطولة والتي جمعت بينهما في مدينة بورتو البرتغالية وبهدف لاعب الوسط الألماني كاي هافيرتز.
وأكد التتويج صحة قرار إبراموفيتش بإقالة أسطورة النادي فرنك لامبارد في يناير (كانون الثاني) الماضي وتعيين توخيل بدلا منه، حيث نجح الألماني في تحقيق طفرة مع تشيلسي بالارتقاء إلى المربع الذهبي للدوري الإنجليزي، ثم تحقيق مسيرة مثيرة في دوري الأبطال أطاح خلالها بالقطبين الإسبانيين ريال مدريد وأتلتيكو، قبل أن يفرض سيطرته على مانشستر سيتي في النهائي.
ووقع توخيل عقدا يمتد لـ18 شهرا فقط مع تشيلسي، مباشرة عقب إقالته من تدريب باريس سان جيرمان الفرنسي، لكنه استشف من خلال حديثه مع إبراموفيتش داخل الملعب عقب التتويج الأوروبي، بأن الأمور تتجه نحو تمديد عقده لفترة أطول (تلقى عرضا بالاستمرار حتى 2023).
وقال توخيل: «لست متأكدا بنسبة 100 في المائة لكني ربما حظيت بعقد جديد من خلال هذا الفوز، وكيل أعمالي تحدث في هذا الصدد، لقد تحدثت مع المالك داخل الملعب، كانت اللحظة الأفضل للقاء الأول، أو ربما الأصعب، لأنه من الآن فصاعدا قد يزداد الضغط علينا، سنتحدث مجددا، وأتطلع لهذا الأمر، يمكنني أن أؤكد له أنني سأبقى متعطشا ومتطلعا للقب التالي».
وأوضح: «أشعر بسعادة حقيقية كجزء من ناد طموح، كجزء من مجموعة قوية تناسب اعتقاداتي وشغفي بكرة القدم في هذه اللحظة بشكل مثالي، أسعى لمزيد من الانتصارات، أن أنضج بشكل أكبر كمدرب وأن أصل إلى الذروة مع هذا الفريق في اليوم الأول من الموسم المقبل».
وفرض توخيل بالتتويج باللقب الأوروبي بعد أربعة أشهر فقط من توليه مسؤولية تشيلسي نفسه مدربا من العيار الثقيل بالقارة، إثر تفوقه على الإسباني الخبير جوسيب غوارديولا مدرب سيتي للمرة الثالثة هذا الموسم بعد معركة خططية نفذها فريقه بشكل مثالي، وليؤكد صحة قرار إبراموفيتش بتعيينه بدلا من لامبارد.
وعندما تولى توخيل المسؤولية في يناير، بدا أن تشيلسي في مرحلة انهيار، حيث كان يقبع بالمركز التاسع في الدوري رغم الصفقات الكبيرة التي قام بها النادي للتعاقد مع العديد من المواهب، لكن المدرب الألماني نجح في تحقيق الانتفاضة.
وبدأ توخيل بالاعتماد على المزيد من التنظيم وجعل من الصعب على تشيلسي أن يخسر، وحافظ فريقه على نظافة شباكه 12 مرة في أول 14 مباراة للمدرب الألماني في كل المسابقات.
كما رد توخيل اعتباره من باريس سان جيرمان الذي أقاله من منصبه ديسمبر (كانون الأول) الماضي، رغم أنه قاده إلى ثلاثية الدوري والكأس وكأس الرابطة ونهائي دوري الأبطال للمرة الأولى في تاريخه الموسم الماضي، وللمفارقة فقد دفع الفريق الفرنسي الثمن باهظا بخروجه من ربع نهائي دوري الأبطال ثم خسارته لقب الدوري المحلي لصالح نادي ليل. في المقابل كوفئ توخيل بالوصول إلى تشيلسي الذي صنع معه نتائج ترقى إلى حد المعجزات بعد فترة من تراجع المستوى تحت قيادة لامبارد.
ورغم أن توخيل فاز في مرتين سابقتين على سيتي في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي والدوري الممتاز، فإن الانتصار في نهائي دوري الأبطال جاء بأداء مختلف أمام فريق اعتقد البعض أنه الأفضل في العالم.
وأشار توخيل إلى أنه يحلم بحصد المزيد من الألقاب بهذه التشكيلة الشابة ومحاولة كسر هيمنة سيتي المحلية، وقال: «لقد حددنا المعيار، وبمجرد أن تنتهي الاحتفالات، سنستوعب هذه الخبرة. حان وقت التحسن لكي نصبح أفضل. من المهم جدا أن نفعل ذلك. إنه تحد كبير للحفاظ على تعطشنا والبحث عن لقب جديد، أنا جزء من ناد طموح ومجموعة قوية تدعم أفكاري في كرة القدم بشكل رائع».
وأوضح «هذا إنجاز ضخم بأن نصل إلى النهائي، والأهم أننا قاتلنا حتى حققنا اللقب، كنا ندرك أننا نحتاج إلى أداء رفيع المستوى وقوة كبيرة لكي نملك فرصة في الفوز وهذا ما حدث، لا أجد الكلمات للتعبير عن سعادتي ومشاركة هذه اللحظة مع اللاعبين».
من جهته لم يعد إبراموفيتش مطالبا بتبرير قراره بإقالة لامبارد الذي كانت بعض الجماهير غاضبة لرحيله وحول ذلك قال مالك نادي تشيلسي: «هذا قرار صعب بالنسبة للنادي وهذا ليس فقط لأنني تربطني علاقة شخصية ممتازة مع فرنك وأحمل له أكبر قدر من الاحترام. إنه رجل يتمتع بنزاهة هائلة وصاحب أعلى مستوى من أخلاقيات العمل. لكن وفي ظل ظروف معينة كنا نرى أنه من الأفضل استبدال المدرب».
وأضاف الملياردير الروسي: «أعتقد أننا نتحلى بالواقعية في اختياراتنا ونحن نشعر بالراحة لاتخاذ التغييرات الصحيحة في التوقيت الصحيح حتى نضمن تحقيق طموحاتنا على المدى البعيد، أتمنى أن يشير ذلك إلى شيء يتعلق بالوضوح في طموحنا على المستوى البعيد بالنسبة للنادي. من يلتحقون بنا يدركون الأهداف المطلوبة داخل الملعب، وكذلك الدور الإيجابي الأكبر الذي يلعبه النادي في المجتمع».
أيضا تحول موسم كان يبدو مثل الكابوس لهافيرتس إلى حلم عندما أحرز الهدف الذي منح تشيلسي الفوز في النهائي. وتعرض اللاعب الألماني البالغ، 21 عاما، والمنضم لتشيلسي بداية الموسم من ليفركوزن مقابل 72 مليون جنيه إسترليني (102.23 مليون دولار)، لانتقادات كثيرة، لكن ربما يكون هدف الفوز بالنهائي بمثابة رد الجميل. وقال هافيرتس بعد المباراة: «لا أجد ما أقوله. انتظرت طويلا من أجل هذه اللحظة والآن تحققت».
في المقابل فشل المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا مرة أخرى في سعيه إلى قيادة فريقه مانشستر سيتي إلى اللقب الأول في تاريخه في مسابقة دوري أبطال أوروبا، ووضع نفسه محط انتقادات كثيرة بسبب تجربة تكتيكية لم تؤت ثمارها في المباراة النهائية. وبعد عشرة أعوام من نجاحه القاري الثاني والأخير مع فريقه السابق برشلونة عام 2011 فاجأ المدرب الكاتالوني، المشهور بعبقريته والمصنف بين أفضل المديرين الفنيين في العالم، جميع المراقبين بتشكيلة غاب عنها لاعب وسط مدافع، أحد العناصر الأساسية في بلوغ مانشستر سيتي المباراة النهائية للمسابقة القارية العريقة للمرة الأولى في تاريخه، عندما أجبر باريس سان جيرمان الفرنسي على المعاناة في نصف النهائي. وفضل غوارديولا الإبقاء على مواطنه رودري والقائد البرازيلي المخضرم فرناندينيو على مقاعد البدلاء مفضلا عليهما لاعبين بنزعة هجومية هما البرتغالي برناردو سيلفا ورحيم سترلينغ الغائب عن كثير من المباريات في الآونة الأخيرة، فكانت النتيجة أن فريقه الذي كان مرتبكاً في بعض الأحيان، عوقب من قبل تشيلسي بقيادة توخيل الذي جدد الثقة في تشكيلته المعتادة دون ابتكار في اللحظة الأخيرة. وعلقت صحيفة «الصن» البريطانية أمس على الخطة التكتيكية لغوارديولا قائلة: «تجاوز جوسيب الخط الضيق بين العبقرية والجنون، وقرر أن نهائي دوري أبطال أوروبا هو الوقت المناسب لإجراء إحدى تجاربه كأستاذ مجنون. انتهى الأمر بالكيميائي العظيم لمانشستر سيتي بتفجير قنبلة كريهة فقط، دون لاعب خط وسط دفاعي أو قلب هجوم محنك». من جهتها، أوضحت «الغارديان»،: «غوارديولا اخترع طريقة جديدة للخسارة والبحث في أعماق جديدة من إحباطه».
وإذا كانت وسائل الإعلام البريطانية قاسية جدا مع غوارديولا، فذلك لأن خيبة الأمل تساوي عدم الفهم... والتوقعات الموضوعة عليه لرفع أول كأس لمسابقة دوري أبطال أوروبا في تاريخ النادي. لكن غوارديولا أكد عقب نهاية المباراة: «محاولاتنا الخططية كانت تهدف دائما إلى تحقيق الفوز، لقد اخترت أفضل تشكيلة... كما فعلت أمام باريس سان جيرمان (في قبل النهائي) ودورتموند (في دور الثمانية)، (الألماني إيلكاي) غوندوغان لعب سنوات عديدة في مركز لاعب الوسط المدافع. حاولنا أن نحصل على الكرة بسرعة، لإيجاد لاعبين بين الخطوط وكان هذا هو القرار». وأوضح: «افتقدنا بعض الشيء فرصة اللعب بين الخطوط في الشوط الأول. وتحسنّا كثيرا في الثاني. أنا حزين، لكن لدي القليل من الانتقادات».
لم يكن الحظ أيضاً بجانب مانشستر سيتي حيث أُجبر قائده ونجمه الدولي البلجيكي كيفن دي بروين على الخروج باكيا بعد إصابة في رأسه عندما اصطدم مع مدافع تشيلسي روديجر في وقت مبكر من الشوط الثاني، ودونه تبعثرت أوراق غوارديولا الذي دفع بالمهاجمين البرازيلي غابريال خيسوس في الدقيقة (60) والأرجنتيني سيرجيو أغويرو (76) بحثاً عن هدف، لكن دون نجاح في اختراق دفاع تشيلسي المحكم.
وبذلك فشل غوارديولا في رفع الكأس الأوروبية لمدة عشر سنوات تقريباً وتحديدا منذ تتويجه الأخير مع برشلونة في ويمبلي 28 مايو (أيار) 2011، سواء خلال قيادته بايرن ميونيخ الألماني ما بين 2013 و2016 ولا مع السيتي (منذ 2016).


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.