مدعي عام طهران يحذر مرشحي الرئاسة من تجاوز «الخطوط الحمر»

إقالة همتي من «البنك المركزي» والإصلاحيون يدرسون دعمه... وأحمدي نجاد يكشف سرقة وثائق وكالة الفضاء

إيرانيتان أمام أربع لافتات دعائية لرئيس القضاء إبراهيم رئيسي مرشح الرئاسة في طهران أمس (إ.ب.أ)
إيرانيتان أمام أربع لافتات دعائية لرئيس القضاء إبراهيم رئيسي مرشح الرئاسة في طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

مدعي عام طهران يحذر مرشحي الرئاسة من تجاوز «الخطوط الحمر»

إيرانيتان أمام أربع لافتات دعائية لرئيس القضاء إبراهيم رئيسي مرشح الرئاسة في طهران أمس (إ.ب.أ)
إيرانيتان أمام أربع لافتات دعائية لرئيس القضاء إبراهيم رئيسي مرشح الرئاسة في طهران أمس (إ.ب.أ)

وسط إقبال فاتر على الانتخابات، وجه المدعي العام في طهران إنذاراً إلى مرشحي الانتخابات الإيرانية من تخطي الخطوط الحمراء للنظام في الخطابات الانتخابية. وأقالت الحكومة الإيراني محافظ البنك المركزي، عبد الناصر همتي، الذي ينافس 6 مرشحين على خلافة الرئيس حسن روحاني، في وقت يدرس فيه التيار الإصلاحي إمكانية دعمه في الانتخابات الرئاسية.
وحذر المدعي العام في طهران، علي القاصي مهر، من تجاوز الخطوط الحمر للنظام في الانتخابات. وقال وفق ما نقلت عنه وكالة «ميزان أونلاين» الرسمية التابعة للسلطة القضائية إن المرشحين «يجب ألا يتجاوزوا الخطوط الحمراء للنظام في حملاتهم وخطاباتهم». وأضاف أنه على العكس «سنهتم بهم بحزم»، محذراً خصوصاً من شن أي هجوم على «سمعة» السلطة القضائية التي يُعد رئيسها المرشح إبراهيم رئيسي الأوفر حظاً للفوز في الانتخابات، وأحد المرشحين المحتملين لخلافة المرشد الحالي.
ومن بين «الخطوط الحمراء» الأخرى التي لم يذكرها مدعي عام العاصمة، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، التشكيك في مبدأ «الجمهورية الإسلامية»، أو مبدأ «ولاية الفقيه» الذي يمنح «المرشد» الإيراني صلاحيات واسعة ووصاية على السياسة.
واقتبس أمير حسين قاضي زاده هاشمي، مرشح الرئاسة نائب رئيس البرلمان، من تصريحات «المرشد» حول مشكلة التجنيد، للرد على تحذير وجهه المتحدث باسم الأركان المسلحة، الجنرال أبو الفضل شكارجي، لمرشحي الرئاسية، بشأن إثارة النقاش حول التجنيد القسري، والانتقال إلى التجنيد الاحترافي. وكتب في «تويتر»: «قضية التجنيد قضية مطروحة، ومن القضايا المعقدة؛ يجب أن نفكر بأبعادها، وأن نتوصل لقرار صحيح».
وفي البرلمان، قال أبو الفضل عمودي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، لوكالة «إيسنا» الحكومية إن «الأعداء يتابعون مشروع إغضاب الشعب في الانتخابات».
وقدم رئيس الشرطة، الجنرال حسين اشتري، وفريق مساعديه، تقريراً إلى اللجنة حول الإجراءات والتدابير للانتخابات الرئاسية. وقال عمودي إن قادة الشرطة «أكدوا استعدادهم لإقامة انتخابات هادئة آمنة»، مضيفاً أن قوات الشرطة لديها «سيطرة جيدة على التيارات المعارضة»، وأشار ضمناً إلى جماعة مجاهدي خلق، وجماعات وصفهم بـ«الفوضويين».
وحذر قائد الشرطة، أول من أمس، بمواجهة «المخالفين لقواعد الانتخابات»، ومن يحرضون الناس على المقاطعة، معتبراً أن ما قاله «المرشد» الإيراني، عبر خطاب متلفز مع نواب البرلمان الخميس الماضي، قد «أوضح واجبات الجميع»، مضيفاً أن الشرطة والجهاز القضائي «سيلاحقان المخالفين وفقاً للقانون».
وكان الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد أبرز المسؤولين الإيرانيين الذين دعوا إلى مقاطعة الانتخابات، وانضم إليه بعض وجوه التيار الإصلاحي، مثل الناشط مصطفي تاج زاده والمنظر الإصلاحي سعيد حجاريان، إضافة إلى التيارات المعارضة للنظام التي بدأت حملة عبر شبكات التواصل الاجتماعي لحض الإيرانيين على الابتعاد عن صناديق الاقتراع.
ومن جهة ثانية، وصف حسين طيبي فر، نائب ممثل «المرشد» الإيراني في «الحرس الثوري»، الانتخابات الرئاسية بـ«المصيرية»، مضيفاً أنها «دخول إلى التغيير» و«إعادة ترتيب للبيت الداخلي».
وقارن المسؤول في «الحرس» ضمناً بين الأوضاع الحالية والسنوات الثلاث الأولى بعد ثورة 1979، وبداية الحرب الإيرانية - العراقية في 1980. ونقلت أسبوعية «صبح صادق»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن طيبي فر قوله: «لقد واجهنا عدة محاولات انقلابية في بداية الثورة». وأشار إلى عزل أول رئيس إيراني منتخب، أبو الحسن بني صدر، من منصب الرئاسة بأمر المرشد الأول (الخميني). وقال إن «التغيير وعزل عنصر غير مرغوب فيه، وتولي قيادات شابة من الحرس والجيش شؤون الحرب، السبب الأساسي في الانتصارات بعد بني صدر؛ هذه الانتخابات يمكنها أن تكون سبباً في استمرار انتصارات الثورة والبلاد».
ويتوقع ألا يكون للانتخابات أثر يذكر على المسار السياسي والدبلوماسي، إذ إن الرؤساء المنتخبين يديرون الشؤون اليومية للبلاد فحسب، بينما يدير «المرشد» علي خامنئي القضاء وقوات الأمن والإعلام ومؤسسات تسيطر على جانب كبير من الاقتصاد، حسب «رويترز».
أحمدي نجاد يثير الجدل
واصل الرئيس الإيراني السابق عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام، محمود أحمدي نجاد، إثارة الجدل في البلاد، بعد أيام قليلة من رفض طلبه للترشح للرئاسة. وفي أحدث موقف، تناقلت المواقع الإيرانية أمس، أجزاء من مقابلة تبث عبر موقع على الأنترنت، وتعود إلى أسبوع قبل إغلاق باب الترشح بوجهه من قبل «صيانة الدستور».
ووجه أحمدي نجاد لوماً إلى الأجهزة الأمنية بسبب وضعه تحت الرقابة الأمنية والتنصت عليه، مقابل إهمال الوضع الأمني في البلاد، وما تعرضت له منشأة نطنز، وتعرض الأرشيف النووي الإيراني، إضافة إلى وثائق مركز الفضاء الإيراني، للسرقة.
وهذه المرة الأولى التي يكشف فيها مسؤول رفيع عن سرقة وثائق مركز الفضاء الإيراني، مشيراً إلى أن العملية جرت بعد ثقب سقف المركز، دون أن يشير إلى الجهة المسؤولة عن العملية أو طبيعة الوثائق المسروقة من المركز.
ومنتصف الشهر الماضي، أكد أمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام، محسن رضايي، صحة وقوع وثائق نووية إيرانية بيد جهاز الموساد، في عملية كشف تفاصيل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أبريل (نيسان) 2018، قبل أيام قليلة من توقيع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب على مرسوم الانسحاب من الاتفاق النووي.
وفي 11 أبريل (نيسان) الماضي، ألحق انفجار أضراراً جسمية بأجهزة الطرد المركزي ودائرة توزيع الكهرباء في منشأة نطنز. ووجهت إيران أصابع الاتهام إلى إسرائيل. وهو الانفجار الثاني بعد انفجار يوليو (تموز) الماضي الذي لم توجه فيه إيران أصابع الاتهام الصريحة لأي طرف. وقال أحمدي نجاد إن خسائر الانفجار الأخيرة في منشأة نطنز «كلفت 10 مليارات دولار».
التيار الإصلاحي يدرس خيارات جدية
أعلنت الحكومة الإيرانية، أمس، رسمياً، إنهاء خدمات عبد الناصر همتي في منصب رئيس البنك المركزي، نظراً لدخوله الانتخابات الرئاسية، بحسب مواقع رسمية إيرانية.
وجاء الإعلان الرسمي بعد ساعات من تضارب المعلومات عن إقالة همتي، وسط صمت من الحكومة. وذكرت وكالة تابعة للتلفزيون الإيراني إن الحكومة اختارت حميد بور محمد، نائب محمد رضا نوبخت، رئيس منظمة التخطيط والميزانية، لكن وكالة «فارس» نفت ذلك.
وبدورها، نقلت وكالة «رويترز» عن وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن الرئيس الإيراني حسن روحاني أقال همتي الذي يخوض انتخابات الرئاسة في يونيو (حزيران) المقبل.
ويأتي ذلك غداة خطاب لهمتي عبر تطبيق «كلوب هاوس»، قال فيه إن الرئيس حسن روحاني أبلغه بأنه لا يستطيع الاستمرار في منصبه، في حال قرر الاستمرار في خوض الانتخابات الرئاسية «لأن ذاك يؤثر على السياسة النقدية وسياسة سعر الصرف»، حسب ما أوردته رويترز.
وعقدت الحكومة الإيرانية، أمس، اجتماعها الاقتصادي الأسبوعي من دون حضور همتي. ونقلت وكالات رسمية أن أكبر كميجاني، نائب همتي، حضر الاجتماع، وهو ما عزز تكهنات باحتمال تعيينه في منصب رئيس البنك المركزي.
ورداً على تضارب الأنباء عن إقالته، نفى همتي تقديم استقالته من منصبه، مؤكداً في الوقت نفسه نقل صلاحياته لنائبه، وقال إنه رئيساً للبنك المركزي إلى أن يتخذ الرئيس روحاني القرار، وأكد للصحافيين: «أنا من اختاره وكيلاً للبنك المركزي»، لافتاً إلى أنه «يتمتع بصلاحيات رئيسه، لكن إذا كان للرئيس قرار آخر، فهو صاحب الاختيار، وأنا أرحب به»، حسب ما نقلت وكالة «إرنا».
ونقلت مواقع أخرى عن همتي قوله: «إن الأنشطة الانتخابية لا تأثير لها، لكن أنت صاحب القرار، ولن أعترض على قرارك». مشيراً إلى أن الحكومة بدأت مشاورات مع خبراء اقتصاديين لانتخاب بديل له.
وأشار همتي إلى أنه «في زمن التنافس الانتخابي بسبب الفرصة القليلة للنظر في القضايا البنكية، نقلت صلاحياتي للسيد كميجاني». وبعد إقالته رسمياً، أكدت وكالة «إرنا» تعيين كميجاني في منصب محافظ البنك المركزي.
واختار همتي ولي الله فاطمي، عضو الهيئة الإدارة للبنك الوطني (ملي)، رئيساً لحملته الانتخابية، بينما يحاول كسب ثقة الأحزاب الإصلاحية في الانتخابات، وسط انقسام يشهده التيار الإصلاحي حول المشاركة من عدمها، بعدما أعلنت جبهة الإصلاحيات رسمياً أنها لن تخوض الانتخابات بسبب رفض أهلية 9 من مرشحيها إلى الرئاسة.
ويتنافس همتي في التقارب من الإصلاحيين مع المرشح محسن مهر علي زاده، نائب الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي في شؤون الرياضة، الذي يميل فصيل الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني إلى دعمه.
وأصبح تحالف مهر علي زاده وفصيل هاشمي رفسنجاني قاب قوسين أو أدنى، بعدما اختار محمد علي حق شناس، عضو مجلس بلدية طهران، رئيساً لحملته الانتخابية. وكان حق شناس من بين المرشحين المرفوضين من قبل مجلس «صيانة الدستور».
لكن محمود علي زاده، عضو اللجنة المركزية في حزب (كاركزاران)، فصيل هاشمي رفسنجاني، قال أمس إن الحزب يجري مشاورات مع «جبهة الإصلاحيين» لدعم همتي، بسبب «تجاربه الناجحة»، وفقاً لوكالة «إرنا».
ورجح علي زاده أن يحظى قرار جبهة الإصلاحات بدعم محمد خاتمي، لكنه قال: «همتي لم يشاورنا لدى ترشحه للانتخابات، ولم نتحدث إليه، لكن إذا قرر الإصلاحيون دعمه سنتبع القرار».



البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.


لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر (كانون الأول) بإيران، لافتة إلى أن وضعها الصحي متدهور، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقفت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان البالغة 53 عاماً، في 12 ديسمبر بمدينة مشهد في شمال شرقي البلاد مع نشطاء آخرين، بعد إلقائها كلمة في تأبين محامٍ عثر عليه ميتاً.

وقالت اللجنة في بيان: «تشعر لجنة نوبل النرويجية باستياء شديد إزاء تقارير موثوقة تصف الاعتقال العنيف وإساءة المعاملة الجسدية والمتواصلة التي تهدد حياة نرجس محمدي»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، لتتمكن من الحصول على الرعاية الطبية.

وقالت محمدي، خلال أول اتصال هاتفي لها بعد ثلاثة أيام من توقيفها، إن القوات الأمنية الإيرانية وجّهت إليها تهمة «التعاون مع الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح تقي رحماني، زوج محمدي، أن المدعي العام في مدينة مشهد أبلغ شقيقها بأن نرجس محتجزة لدى دائرة الاستخبارات في المدينة، وتواجه أيضاً تهمة «قيادة المراسم» التي شاركت فيها قبل اعتقالها.

ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.

وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2024.

يُذكر أن اعتقالها الأخير يعود جزئياً إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».


«اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء
صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء
TT

«اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء
صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء

على الرغم من الأجواء الدرامية التي يحيط بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لقاءه «السابع» مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض، يجمع مسؤولون إسرائيليون على أن فرص إقناع ترمب بتغيير موقفه تبقى محدودة.

وبحسب مصادر إسرائيلية مرافقة لنتنياهو في زيارته، فإن «العامل الحقيقي المؤثر في حسابات ترمب ليس نتنياهو، بل القيادة الإيرانية».

ويرى هؤلاء أن المهمة الأساسية لنتنياهو تتمثل في إقناع الرئيس الأميركي بأن القيادة الإيرانية غير جادة في التوصل إلى اتفاق نووي، بل تسعى إلى كسب الوقت وتخفيف الضغوط الداخلية المتصاعدة. ويقولون إن طهران لم تُحدث تغييراً جوهرياً في سياساتها الإقليمية، ولا تزال متمسكة بطموحاتها تجاه إسرائيل، بما في ذلك الحفاظ على حق تطوير الصواريخ الباليستية. ويعتقدون أن واشنطن لن توافق على ذلك، ما يجعل فشل المفاوضات احتمالاً قائماً بقوة.

وبحسب هذا التقدير، سيركز نتنياهو على بحث «اليوم التالي» في حال تعثرت المحادثات، ودور إسرائيل في تلك المرحلة.

من جهته، قال الجنرال إليعيزر (تشايني) مروم، القائد الأسبق لسلاح البحرية الإسرائيلي، إن ما يسعى إليه نتنياهو هو تجنب أي أزمة مع الولايات المتحدة أو مع الرئيس ترمب في هذه المرحلة الحساسة، والحصول على ضوء أخضر أميركي لأي تحرك مستقبلي، بغطاء سياسي من واشنطن.

بدوره، اعتبر الجنرال عوزي ديان، مستشار الأمن القومي الأسبق وأحد المقربين من نتنياهو، أن القيادة الإيرانية تمر بأسوأ ظروفها وتحاول النجاة عبر أي اتفاق نووي، مشيراً إلى أن نتنياهو يسعى إلى إقناع ترمب بعدم «منحها طوق نجاة» في ظل غضب داخلي واسع على خلفية سقوط ضحايا خلال الاحتجاجات الأخيرة.

وأكد كلا الجنرالين، في تصريحات إذاعية الأربعاء، أن الرئيس ترمب قرر عقد لقاءاته مع نتنياهو بعيداً عن الأضواء ومن دون مؤتمر صحافي، في مسعى لإبقاء أي خلافات محتملة بعيداً عن العلن.

وأوضحا أن نتنياهو، المدرك لأهمية دعم ترمب، يحرص بدوره على تجنب تحول أي تباين في المواقف إلى صدام مباشر، ما يجعل اللقاء، بحسب تقديرهما، يركز على احتواء الخلافات وتقليص الأضرار.

من جهته، قال مصدر سياسي في تل أبيب إن نتنياهو سيعرض خلال محادثاته صوراً ومشاهد بثّها الإعلام الإيراني من طهران، اليوم (الأربعاء)، خلال الاحتفالات بالذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة. وأشار إلى أن المشاركين أحرقوا الأعلام الإسرائيلية والأميركية، ورفعوا صوراً للرئيس ترمب إلى جانب نتنياهو بشكل وصفه بـ«المسيء»، كما عُرض تابوت رمزي لقائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر.

وأضاف المصدر، بحسب إذاعة في تل أبيب، أن «الإيرانيين يسعون إلى استعراض القوة وبثّ رسائل تحدٍ لإقناع جمهورهم بأن الغرب يتجنب مواجهتهم».

وكتب المراسل العسكري لصحيفة «معاريف»، آفي أشكنازي، اليوم (الأربعاء)، أن إيران تدخل المفاوضات وهي متربصة أمام الأميركيين، خصوصاً في ما يتعلق بالحفاظ على منظومة صواريخها الباليستية واستمرار إنتاجها.

وأضاف أن طهران تعمل، على ما يبدو، على عدة مستويات متوازية؛ فمن جهة تخوض مساراً دبلوماسياً يشمل مفاوضات وُصفت بالعنيدة مع الولايات المتحدة، إلى جانب سعيها لتشكيل تحالف إقليمي. ومن جهة أخرى، يواصل النظام الإيراني، في شوارع المدن، فرض قبضته الأمنية وتنفيذ اعتقالات واسعة النطاق.

وأشار أشكنازي إلى أن خطوة إضافية تتخذها إيران، تتمثل في تعزيز حماية مخزونها الاستراتيجي. وتُظهر صور أقمار صناعية، بحسب تقريره، بناء جدران إسمنتية عند مداخل أنفاق في منشآت نووية، إلى جانب تحصينات حول أنفاق تُخزن فيها صواريخ، وفي مواقع أخرى يُعتقد أن النظام، بما في ذلك كبار المسؤولين وأجهزة الأمن، يسعى إلى إخفاء ممتلكات أو أصول فيها.

وكتب أن إيران لا تجلس مكتوفة الأيدي قبيل أي هجوم محتمل، مضيفاً أنه يُفترض، كما هو الحال في إسرائيل، أن هناك من يدرك أنه إذا لم تُفضِ الاتصالات إلى اتفاق، فقد تكون الولايات المتحدة مطالبة باستخدام قوتها العسكرية.

وأوضح أن المسألة المطروحة حالياً داخل الولايات المتحدة تتمثل في الرغبة بالحصول على مستوى عالٍ من الثقة بأن أي خطوة عسكرية ستؤدي إلى النتائج المرجوة، سواء ما يتعلق بتجريد إيران من قدراتها النووية أو من صواريخها الباليستية. أما إسقاط النظام، فيُنظر إليه على أنه نتيجة إضافية محتملة.

وخلص إلى أن هذا هو السبب، برأيه، وراء حشد الولايات المتحدة قدرات جوية كبيرة وتسليح مكثف، مشيراً إلى أن تقديرات في إسرائيل تفيد بأن ترمب قد يتخذ في نهاية المطاف قراراً بالهجوم.

وتؤكد مصادر سياسية، بحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن الرئيس ترمب لا يكتفي بمناقشة الملف الإيراني، بل طرح على نتنياهو، قبيل وصوله، سلسلة مطالب يرغب في سماع ردود واضحة عليها خلال اللقاء، وتتصل بملفات أخرى في المنطقة.

وبحسب المصادر، يسعى ترمب إلى عدم عرقلة المرحلة الثانية من الترتيبات في غزة، ويريد وقف الممارسات الإسرائيلية التي تكرس، على أرض الواقع، مشاريع ضم في الضفة الغربية، إضافة إلى الدفع نحو تفاهمات أمنية في سوريا وتهدئة مع لبنان.