تأخر ساوثغيت في إعلان القائمة النهائية للاعبين ليس في صالح المنتخب الإنجليزي

المدير الفني ضم لاعبين يواجهون مشاكل في اللياقة البدنية... واستبعد آخرين لا يتعافون من إصابات

TT

تأخر ساوثغيت في إعلان القائمة النهائية للاعبين ليس في صالح المنتخب الإنجليزي

بمجرد الإعلان عن قوائم المنتخبات في الوقت الحالي، لا يتم التركيز على العناصر الموجودة في تلك القوائم، بل يتم التركيز على اللاعبين المستبعدين منها، وهو أمر غريب تماماً في حقيقة الأمر. ولا يكون هناك كثير من التفكير في الكيفية التي يمكن أن تلعب بها التشكيلة الأساسية بقدر ما يكون هناك كثير من الغضب بشأن المعاملة المشينة المفترضة لأولئك الذين تم استبعادهم من القائمة، وهو الاتجاه الذي وصل إلى مستويات جديدة من العبث والسخافة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عندما تغلبت إنجلترا على المنتخب المصنف الأول عالمياً، وهو منتخب بلجيكا، حيث استمرت معظم النقاشات التي أعقبت المباراة تتحدث عن الطريقة التي كان يجب أن يلعب بها جاك غريليش!
واتسع هذا الاتجاه لدرجة أن المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، شارك فيه مؤخراً عندما استبعد أقل عدد ممكن من اللاعبين من خلال الإعلان عن قائمة مبدئية تضم 33 لاعباً، لكنه سيضطر إلى تقليصها إلى 26 لاعباً في وقت لاحق. وكانت القرارات الحقيقية الوحيدة التي اتخذها ساوثغيت هي استبعاد إريك داير، ومايكل كين، وداني إنغز، وباتريك بامفورد - وحتى قرار تفضيله لأولي واتكينز على حساب بامفورد وإنغز كان قد اتخذه بالفعل في مارس (آذار) الماضي، عندما شارك مهاجم أستون فيلا كبديل في مباراة المنتخب الإنجليزي أمام سان مارينو في إطار تصفيات كأس العالم.
إلى هذا الحد، قد يُنظر إلى هذا الانتظار الطويل قبل اختيار القائمة النهائية على أنه تردد من جانب ساوثغيت. وانضم 12 لاعباً إلى المنتخب الإنجليزي في وقت متأخر بسبب مشاركتهم في المباراتين النهائيتين للدوري الأوروبي ودوري أبطال أوروبا، بينما يعاني هاري ماغواير وكالفين فيليبس من إصابات في الكاحل والكتف على التوالي، ويعود جوردان هندرسون من إصابة في الفخذ، وعاد غريليش للتو بعد فترة طويلة من الغياب بسبب الإصابة. وبالتالي، كان ساوثغيت بحاجة إلى ضم مزيد من اللاعبين من أجل تغطية اللاعبين الغائبين، بل وحتى لمجرد أن تكون التدريبات مفيدة خلال الأسبوع الماضي.
ومن شبه المؤكد أن ساوثغيت سوف يستبعد من القائمة المدافعين الذين ليس لديهم أي خبرات دولية - بينس، ووايت، وغودفري - كما سيستبعد الحارس الرابع آرون رامسدال، بمجرد اقتراب موعد أول مباراة للمنتخب الإنجليزي. وهناك احتمال لرؤية لحظات محرجة عند الإعلان عن القائمة النهائية، على الرغم من أنها لن تكون بنفس قوة ما حدث عندما قام المدير الفني السابق للمنتخب الإنجليزي غلين هوديل باستبعاد النجم بول جاسكوين قبل نهائيات كأس العالم 1998 بسبب رغبته في خلق أجواء مريحة داخل غرفة خلع الملابس.
وإذا كانت هناك مشاكل في اللياقة البدنية لبعض اللاعبين، فمن الأفضل بالتأكيد لساوثغيت أن يجعل اللاعبين يعتقدون أنهم دائماً جزء من خططه، بدلاً من ضمهم خلال العطلة ثم استبعادهم من القائمة في نهاية المطاف، فمن المؤكد أن جميع اللاعبين لا يريدون أن يحدث معهم ما حدث مع تريفور سينكلير قبل نهائيات كأس العالم بكوريا واليابان عام 2002. لكن أهم النقاشات بالطبع تتعلق بمركز الظهير الأيمن. فبعد استبعاد ترينت ألكسندر أرنولد من قائمة المنتخب الإنجليزي في مارس (آذار) الماضي، عاد نجم ليفربول للانضمام إلى القائمة المكونة من 33 لاعباً، لكنه سيواجه منافسة شرسة مع كل من كايل ووكر، وكيران تريبيير، وريس جيمس ليكون ضمن القائمة النهائية.
لا يوجد أدنى شك في أن ألكسندر أرنولد لاعب موهوب للغاية، لكنه قد لا يكون الظهير الأيمن المناسب لساوثغيت. صحيح أن مستواه قد تحسن بشكل ملحوظ في النصف الثاني من الموسم، وصحيح أنه يدافع بشكل جيد، لكن المشكلة الأساسية تكمن في أن طريقة لعبه الأساسية تعتمد على التقدم الدائم للأمام، بدليل أنه نجح في صناعة 32 هدفاً خلال المواسم الثلاثة الماضية في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وبالتالي، فإن مطالبته بالرجوع إلى الخلف وعدم التقدم كثيراً سوف تحد كثيراً من أكبر نقطة قوة لديه، لكن التقدم للأمام يعني وجود مساحات شاسعة خلفه يمكن للفرق المنافسة أن تستغلها - كما فعل توني كروس في الشوط الأول من مباراة الذهاب لدور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا والتي فاز فيها ريال مدريد على ليفربول. وعندما يكون ليفربول في أفضل حالاته فإنه يكون قادراً على حل هذه المشكلة عن طريق الضغط المتواصل على الفريق المنافس: كانت المشكلة أمام ريال مدريد لا تتعلق بالمساحة الخالية خلف ألكسندر أرنولد بقدر ما كانت تتمثل في السماح لكروس بالاستحواذ على الكرة والتفكير لعدة ثوانٍ في الطريقة التي سيمرر بها الكرة إلى الأمام.
ونظراً لضيق الوقت المتاح للمديرين الفنيين للمنتخبات، وبالنظر إلى أن بطولة كأس الأمم الأوروبية ستقام بعد مشاركة اللاعبين في موسم طويل ومرهق - وهو الأمر الذي تم الاعتراف به من خلال زيادة عدد اللاعبين في قوائم المنتخبات - ربما لن يتمكن ساوثغيت من تحقيق المستوى المطلوب من الضغط على الفرق المنافسة، وبالتالي فإنه قد لا يغامر بضم ألكسندر أرنولد، في الوقت الذي يمتلك فيه ثلاثة لاعبين آخرين في مركز الظهير الأيمن قدرات وفنيات كبيرة ولا يندفعون كثيراً للأمام للقيام بالواجبات الهجومية.
ونأمل في أن يكون ساوثغيت قد توصل بالفعل الآن إلى حلول لهذه المشاكل الخططية والتكتيكية - فعلى الرغم من أن هذه المرونة الخططية عادة ما تكون سمة جيدة في أي مدير فني، فإن تغيير ساوثغيت لطريقة اللعب من الاعتماد على ثلاثة لاعبين في الخط الخلفي للاعتماد على أربعة لاعبين في مارس (آذار) الماضي يعد أمراً مثيراً للقلق. ويجب أن يركز ساوثغيت خلال الأيام القليلة المقبلة على الضبط الدقيق لبعض الأمور الخططية وإيجاد حلول لأسئلة محددة حول اللياقة البدنية ومستوى اللاعبين. لكن إذا كان المدير الفني للمنتخب الإنجليزي لا يزال يفكر في أمور أكثر جوهرية وأهمية من ذلك، فمن المؤكد أنه قد تأخر كثيراً في ذلك، ومن المؤكد أن ذلك سيؤثر بالسلب على مسيرة المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس الأمم الأوروبية المقبلة.
إن أكثر ما يثير قلق ساوثغيت، هو أن بعض نجوم الفريق يدخلون نهائيات كأس الأمم الأوروبية المقبلة وهم ليسوا في أفضل مستوياتهم، حتى في المراكز التي لا يملك فيها ساوثغيت كثيراً من الخيارات. ومن الواضح أن ساوثغيت لم يستقر بعد على الطريقة التي سيلعب بها، بسبب عدم وضوح الرؤية فيما يتعلق بظروف بعض اللاعبين. ورغم قوة المنافسة في بطولة بحجم نهائيات كأس الأمم الأوروبية، فإن بعض القرارات التي يتعين على ساوثغيت اتخاذها لم تكن بالوضوح نفسه الذي كان يتمناه.
وبينما شغل الظهير الأيمن لليفربول، ترينت ألكسندر أرنولد، كثيراً من الاهتمام خلال التصريحات الإعلامية التي أدلى بها ساوثغيت بعد الإعلان عن القائمة المبدئية للمنتخب الإنجليزي، فإن تحديد ساوثغيت للصعوبات التي تواجه مواهب أخرى في المنتخب الإنجليزي كان لافتاً للأنظار، حيث ركز ساوثغيت على سرد الأسباب التي جعلته يتحلى بالحيطة والحذر في خياراته، ولماذا اختار قائمة مبدئية تضم 33 لاعباً. لا يختلف أحد على أحقية غريليش في الانضمام إلى القائمة النهائية المكونة من 26 لاعباً، ومن الواضح أيضاً أن ساوثغيت مقتنع تماماً بقدرات وإمكانات نجم أستون فيلا، الذي تعافى من الإصابة التي أبعدته عن الملاعب لمدة ثلاثة أشهر، وعاد للمشاركة في التشكيلة الأساسية لفريقه في مباراتين وكبديل في مباراتين أخريين في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن من المؤكد أيضاً أن المنتخب الإنجليزي لا يزال بحاجة إلى مستوى آخر.
وقال ساوثغيت عن ذلك: «أنا لا أنظر إليه على أنه ما زال يعاني من الإصابة. لكنني أنظر للأمور نظرة واقعية وأتساءل عن مدى قدرته على المشاركة في المباريات المتتالية لمدة 90 دقيقة، رغم أنه لم يشارك في المباريات كثيراً في الفترة الأخيرة بعد عودته من الإصابة. نحن نجازف بتحطيمه، ولا يمكننا تحميله ما لا يطيقه، لذلك تتعين علينا إدارة ذلك الأمر بشكل صحيح تماماً من أجل مصلحته، ومن أجل الارتقاء بالأداء كذلك».
وكانت الإصابة التي تعرض لها غريليش في الساق، كما أشار ساوثغيت، تعود إلى الحمل الزائد، وهي المشكلة التي عانى منها معظم اللاعبين، نظراً لضغط المباريات في موسم مضطرب بسبب تداعيات تفشي فيروس كورونا خلال العام الماضي. وقال ساوثغيت عن غريليش وغيره من اللاعبين الآخرين في قائمة المنتخب الإنجليزي والذين يواجهون مشاكل في اللياقة البدنية: «هل يمكن لهؤلاء اللاعبين أن يلعبوا لمدة 90 دقيقة في ست مباريات متتالية؟ يمكنني القول إن ذلك أمر مستبعد تماماً. غريليش، على سبيل المثال، لا يمكنه التدريب لمدة بضعة أيام متتالية، ولم يتعرض لحمل تدريبي عالٍ لخوض هذه المباريات. وبالتالي، هناك مخاطرة في إشراكه بشكل أساسي في عدد كبير من المباريات المتتالية».
وأشار ساوثغيت إلى أن جوردان هندرسون، الذي لا يزال وضعه يمثل مصدر قلق، قد يكون أفضل من غريليش في هذه المرحلة، على الرغم من أن هندرسون لم يلعب أي مباراة منذ 20 فبراير (شباط). وقد سمح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بزيادة عدد اللاعبين في قائمة كل منتخب من المنتخبات المشاركة في البطولة من 23 لاعباً إلى 26 لاعباً بسبب تداعيات تفشي فيروس كورونا، وبالتالي لا يمكن لساوثغيت أن يشكو من هذا الأمر في حال تحقيق المنتخب الإنجليزي نتائج سيئة في البطولة. وغالباً ما نرى الحظ يبتسم للمنتخبات التي تعتمد على البراغماتية والقوة في الأداء في البطولات الكبرى، وبالتالي لا يوجد مجال للمشاعر وتبرير الإخفاق، خصوصاً أن المنتخب الإنجليزي يضم كوكبة من النجوم اللامعة في كل المراكز تقريباً.
ولمح ساوثغيت إلى أن اللاعبين الذين سيتم استبعادهم من القائمة النهائية يجب أن يعرفوا أن استبعادهم يعود لأسباب تتجاوز مشاكل اللياقة البدنية. قد يبدو هذا غير مرجح نظراً لعدم وجود فرصة لدى ساوثغيت للحكم على مستوى جميع اللاعبين من خلال التدريبات، نظراً لأن عدداً كبيراً من اللاعبين لم ينضموا بعد إلى تدريبات المنتخب الإنجليزي بسبب مشاركتهم في المباراتين النهائيتين للدوري الأوروبي ودوري أبطال أوروبا. لكن ذلك يجعلنا نطرح السؤال التالي: ما الذي سيحدث لو احتاج غريليش إلى عدم المشاركة في أجزاء من التدريبات خلال الأيام المقبلة، في الوقت الذي يؤدي فيه لاعب مثل بوكايو ساكا بكل قوة في التدريبات؟ من المؤكد أن غريليش يمثل إضافة قوية لخط هجوم المنتخب الإنجليزي من حيث المهارة والقوة، كما أنه أفضل كثيراً من ساكا، على الرغم من أن الأخير يجيد اللعب في أكثر من مركز.
إنها عملية حسابية دقيقة، وقد يكون من الخطر الإفراط في التفكير في مثل هذه الأمور: وما حجم الضرر الذي قد يتسبب به غريليش في حالة بقائه على مقاعد البدلاء في آخر 20 دقيقة من مباراة صعبة في دور الستة أمام فرنسا أو ألمانيا؟ من الواضح أن المنتخب الإنجليزي لديه كثير من الخيارات المبدعة التي يمكنها أن تشارك في التشكيلة الأساسية في بطولة كأس الأمم الأوروبية، لكننا جميعاً رأينا في السابق أن بعض اللاعبين الذين يشاركون بدلاء هم من يساعدون منتخبات بلادهم على الفوز باللقب في نهاية المطاف، وبالتالي لا توجد أي مشكلة في الاحتفاظ بغريليش على مقاعد البدلاء والاعتماد عليه وقت الحاجة للمساعدة في تغيير نتيجة وشكل المباريات.
وأعني بذلك أن ساوثغيت يمكنه أن يغامر بضم لاعب أو اثنين مثل غريليش للقائمة، لكن لا يجب عليه أن يضم أكثر من ذلك. وبافتراض أن غريليش سيؤدي بشكل جيد في التدريبات ويقنع ساوثغيت بضمه إلى القائمة النهائية، فإن ذلك قد يأتي على حساب ساكا الممتاز، والذي يحق له تماماً أن يرى أنه أجدر من ماسون غرينوود بالانضمام للقائمة النهائية، حتى لو لم يكن اللاعبان يلعبان في المركز نفسه، كما سيكون بمثابة إشارة أخرى إلى وجهة نظر ساوثغيت في جيمس ماديسون.
وفي وقت من الأوقات كان يتم النظر إلى غريليش وماديسون على أنهما يتنافسان على المركز نفسه في المنتخب الإنجليزي؛ لكن ساوثغيت قدم وجهة نظر مختلفة عندما سئل عن غياب ماديسون، حيث قال ببساطة إن اللاعبين الآخرين «يتفوقون عليه». وقال ساوثغيت: «سنعرف المزيد عندما نعمل مع اللاعبين عن قرب بشكل أكثر خلال الأسابيع المقبلة»، متوقعاً أن تصبح الصورة أكثر وضوحاً بالنسبة لغريليش وغيره من اللاعبين الآخرين عندما يشارك الجميع في التدريبات.


مقالات ذات صلة

فودين وبالمر أبرز المستبعَدين من تشكيلة إنجلترا في «كأس العالم»

رياضة عالمية فودين وبالمر سيغيبان عن قائمة المنتخب الإنجليزي (أ.ف.ب)

فودين وبالمر أبرز المستبعَدين من تشكيلة إنجلترا في «كأس العالم»

كان فودين وبالمر يتنافسان على مركز صانع ‌اللعب، لكنهما وجدا أن توخيل تجاوزهما بعد أن مر اللاعبان بموسم مخيب للآمال

رياضة عالمية لاعبو ساوثهامبتون وشعور بالصدمة بعد ضياع فرصة التأهل للدوري الممتاز (رويترز)

تثبيت خوض ميدلزبره مواجهة التأهل للممتاز أمام هال سيتي غداً

أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، أمس، فتح تحقيق مع نادي ساوثهامبتون بعد اعترافه بالتجسس على 3 من منافسيه في دوري الدرجة الأولى (تشامبيونشيب)

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (رويترز)

أرتيتا يضع اسمه ضمن قائمة أعظم مدربي آرسنال بعد التتويج بـ«البريميرليغ»

بعد أن قاد آرسنال للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم لموسم 2025-2026، تمكّن ميكيل أرتيتا من ترسيخ مكانته في تاريخ النادي العريق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية توماس توخيل (أ.ف.ب)

مونديال 2026: مجد كأس العالم يستقطب أبرز المدربين

كسر مونديال 2026 الاتجاه السائد لمعاناة كرة القدم الدولية في منافسة ثراء اللعبة على مستوى الأندية، عندما يتعلق الأمر باستقطاب بعض من أفضل المدربين في العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روبن أموريم (رويترز)

أموريم يقترب من خلافة مورينيو في تدريب بنفيكا

يقترب روبن أموريم، المدير الفني السابق لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، من العودة المفاجئة إلى عالم الساحرة المستديرة، حسبما أفاد تقرير صحافي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة )

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.