ثوران بركان ثانٍ قريب من نيراغونغو شرق الكونغو

إجلاء نحو 400 ألف شخص منذ الخميس من غوما

حمال يساعد الناس على الإخلاء في مدينة غوما بجمهورية الكونغو (إ.ب.أ)
حمال يساعد الناس على الإخلاء في مدينة غوما بجمهورية الكونغو (إ.ب.أ)
TT

ثوران بركان ثانٍ قريب من نيراغونغو شرق الكونغو

حمال يساعد الناس على الإخلاء في مدينة غوما بجمهورية الكونغو (إ.ب.أ)
حمال يساعد الناس على الإخلاء في مدينة غوما بجمهورية الكونغو (إ.ب.أ)

قال المتحدث باسم الحكومة الكونغولية باتريك مويايا إن بركانا ثانيا بالقرب من بركان نيراغونغو بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية ثار صباح اليوم (السبت).
وقال مويايا لوكالة الصحافة الفرنسية «اليوم هناك ثوران بركان مورارا الواقع في مكان غير مأهول في حديقة فيرونغا ونتابع هذا التطور الجديد عن كثب».
وأكدت وزارة الاتصالات الكونغولية أن ثوران البركان الثاني «منخفض الحدة» وحصل في «منطقة غير مأهولة».
ومورارا هو بركان صغير غالباً ما يعتبر بمثابة فوهة ثانوية لبركان نياموراغيرا، أحد البراكين الكبيرة إلى جانب نيراغونغو ذي النشاط البركاني القوي.

ويقع بركان مورارا على مسافة 25 كيلومتراً نحو شمال مدينة غوما ويصب حممه دائماً في الجزء الشمالي من حديقة فيرونغاس الوطنية بعيداً بشكل عام عن المناطق المأهولة.
تشهد غوما نشاطا بركانيا كثيفا، وتضم ستة براكين بينها نيراغونغو ونياموراغيرا اللذين تقع قمتهما على ارتفاع 3470 مترا و3058 مترا على التوالي.
وثار السبت الماضي بركان نيراغونغو التي تهدد حممه بشكل مباشر مدينة غوما، بدون إنذار سابق. وقتل ما لا يقل عن 34 شخصا ودمر ما بين 900 و2500 منزل ما يؤثر على عشرين ألف شخص.
وتراجعت حدة الهزات الأرضية الناجمة عن ثوران بركان نيراغونغو الذي أدى إلى إجلاء أكثر من 400 ألف شخص من سكان مدينة غوما في شرق البلاد منذ الخميس.
واستمر تراجع وتيرة الهزات وشدتها ليل الجمعة إلى السبت في غوما حيث يسمع هدير منخفض بينما تهتز أرضيات وجدران المنازل لكن تفصل بينها فترات أطول. تسجل هزة واحدة كل ساعة تقريبا بينما كانت تحدث كل عشر دقائق في الأيام الماضية مسببة حالة من الهلع بين السكان.
وتؤكد القياسات التي تم بثها في الوقت الفعلي تقريبا على تويتر من قبل إدارة مراقبة الزلازل الرواندية وهي هيئة علمية في رواندا المجاورة تراقب هذه الزلازل، هذا الانخفاض مشيرا إلى أن قوة الهزات تتراوح بين درجتين وثلاث درجات.

وأعلنت سلطات الكونغو الديمقراطية أمس (الجمعة) أنه تم إجلاء نحو 400 ألف شخص منذ الخميس من غوما حيث ما زالت المخاوف قائمة من ثوران جديد لبركان نيراغونغو وكذلك من أزمة إنسانية خطيرة.
وأعدت السلطات جهودا إنسانية كبيرة تركزت في ساكي التي تقع على بعد 25 كيلومترا غرب المدينة وتجمع فيها عشرات الآلاف من الفارين.
وتقع غوما بين سفح نيراغونغو أنشط بركان في أفريقيا، وضفاف بحيرة كيفو. وتسود حالة من الخوف منذ عودة البركان إلى نشاطه.
وأطلق البركان أنهارا من الحمم البركانية التي أودت بحياة حوالي ثلاثين شخصا ودمرت منازل حوالي عشرين ألف شخص قبل أن يتوقف ثورانه. ومنذ ذلك الحين، سجل العلماء مئات الهزات الارتدادية. وهم يحذرون من سيناريو كارثي محتمل يمكن أن يسبب اختناق المنطقة بثاني أكسيد الكربون.
وذكر تقرير بعد اجتماع طارئ أمس (الجمعة) أن ثمانين ألف أسرة - حوالي 400 ألف نسمة - تم إجلاؤها الخميس بموجب أمر «وقائي» لكنه «إلزامي».
وتوجه معظم هؤلاء إلى ساكي أو الحدود الرواندية في الشمال الشرقي، بينما فر آخرون بالقوارب عبر بحيرة كيفو.
قال الرئيس الرواندي بول كاغامي ليل الجمعة السبت إن الفارين بحاجة إلى «دعم عالمي عاجل» في مواجهة «الأزمة الإنسانية» مؤكدا أنه يشعر «بقلق كبير».
ويجري تنظيم جهود الإغاثة لتوفير مياه الشرب والطعام والإمدادات الأخرى. ويساعد العمال في لم شمل الأطفال الذين انفصلوا عن أسرهم.
ولجأ حوالي عشرة آلاف شخص إلى بوكافو على الضفة الجنوبية لبحيرة كيفو حسب حاكم المنطقة تيو نغوابيدجي، تم إيواء كثيرين منهم لدى أسر مضيفة.

وتبدو غوما خالية إلى حد كبير من سكانها وهادئة في بداية عطلة نهاية الأسبوع. والشوارع الرئيسية في وسط المدينة مهجورة بشكل شبه كامل لكن ما زال هناك بضع مركبات وحافلات صغيرة وسيارات ودراجات نارية للأجرة.
واختفت سيارات الدفع الرباعي الكبيرة البيضاء التي تحمل شعار المنظمات غير الحكومية، المنتشرة في كل مكان، تماما.
وبقي معظم المتاجر والشركات في وسط المدينة مغلقا بينما تواصل رحيل عائلات.
وقال ألين أوراماهورو صاحب محل للبيرة ظل مفتوحا «باق في المدينة. أعرف أنني في خطر وشيك ولكن ليس لدي خيار آخر». وأضاف «سأغادر المدينة عندما يبدأ البركان قذف الحمم».
ورتبت السلطات النقل باتجاه ساكي، لكن الطرق شهدت اختناقات مرورية بالسيارات والشاحنات والحافلات والأشخاص الباحثين عن الأمان سيرا على الأقدام.
وأمضى كثيرون الليل في العراء أو ناموا في مدارس أو كنائس. وقال إيفاكي يوجين كوبوجو إن المياه تسبب الإسهال للأطفال. وأضاف «ليس لدينا أي شيء نأكله أو أي مكان للنوم».



إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ستقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا بعد رفضها السماح للجيش الأميركي باستخدام قواعدها في مهام مرتبطة بالغارات على إيران.

وأضاف ترمب للصحافيين خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس: «موقف إسبانيا سيئ جداً»، مشيراً إلى أنه طلب من وزير الخزانة سكوت بيسنت «وقف جميع الاتفاقات» مع إسبانيا.

وأردف قائلاً: «سنقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا. لا نريد أي علاقة معها».

من جهتها، قالت الحكومة الإسبانية إن على أميركا الامتثال للقانون الدولي واتفاقيات التجارة الثنائية بينها وبين الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت الحكومة أن لدى إسبانيا الموارد اللازمة لاحتواء التأثير المحتمل للحظر التجاري الذي ستفرضه الولايات المتحدة.


روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».