تأهيل نجوم و«تصفير ديون» وصفقات «معلم» قادت الفيصلي للإنجاز

المدلج: أهدي الكأس لأسرتي... ونفاضل بين 3 لخلافة شاموسكا

TT

تأهيل نجوم و«تصفير ديون» وصفقات «معلم» قادت الفيصلي للإنجاز

بعد أن توج مسيرته الرائعة والنموذجية بكأس الملك السعودي، نال فريق نادي الفيصلي كثيراً من الإشادات، وغدا نجماً لامعاً في أكبر مسارح الموسم الرياضي السعودي على الإطلاق، حقق على أثره مكاسب تاريخية منها انضمامه للسجل الشرفي للبطولة لأول مرة في تاريخه والفوز بمبلغ 10 ملايين ريال «جائزة المركز الأول» وكذلك بطاقة التأهل المباشر لنسخة دوري أبطال آسيا المقبلة.
وعدّ كثيرون هذا المنجز الكبير للفيصلي تتويجاً حقيقياً رائعاً لمسيرة ممتدة لأكثر من عقدين من الزمن ترأس فيها فهد المدلج إدارة النادي الواقع في قرية حرمة بسدير وسط المملكة، حيث تولى المدلج رئاسة النادي منذ عام 2000 عندما كان في دوري المناطق ثم صعد تدريجياً للأولى قبل أن يحصد الصعود الأول له للدوري الممتاز في عام 2007 لكنه عاد للأولى وصعد مجدداً في عام 2010 ومنها بقي في دوري المحترفين في مراكز الوسط ومنافساً في البطولات قصيرة النفس إلى أن بلغ الفريق ذروته في المنافسة حينما وصل لنهائي كأس الملك في عام 2018 إلا أنه خسر النهائي.
وعلى الأرجح لم تكن خسارة النهائي قبل ثلاثة أعوام إلا دافعاً من أجل تحقيق مزيد من المنجزات التاريخية تمثل أولها في الوجود في دوري أبطال آسيا، وهو الذي يمكن تحقيقه من خلال حصد أحد المراكز الأربعة الأولى في دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين أو حصد بطولة كأس الملك.
وكان عنابي سدير قريباً من الوصول إلى رابع الترتيب في دوري الموسم المنصرم إلا أنه خسر ذلك بفارق نقطة عن الوحدة ليحل خامساً ويؤجل هذا الحلم موسماً جديداً.
وتميز رئيس نادي الفيصلي بالصبر والتروي في اتخاذ القرارات في أحلك الظروف ولذا تم الإبقاء على الجهاز الفني بقيادة المدرب البرازيلي شاموسكا، واحترام قراراته الفنية بإبعاد عدد من النجوم سواء المحليين أو الأجانب حتى مَن حققوا أرقاماً مميزة في الموسم الماضي مثل صانع الألعاب الفرنسي يوسف الجبلي ولاعب الوسط التريندادي هايلاند اللذين انتقلا إلى الباطن، حيث اعتمد على حاجات المدرب بعيداً عن العاطفة وحتى الأرقام التي سجّلها كل لاعب ليؤكد بذلك أنه أبقى شاموسكا لأنه يثق به وبقراراته ورؤيته الفنية ولا يسمح حتى لنفسه بالتدخل فيها.
وبعد أن نال الفريق الكثير من الخبرة في المنافسات والتجربة رسم الرئيس ومجلس إدارته خطة واستراتيجية تعتمد بشكل واضح على المنافسة على بطولات النفس القصير، وكانت بطولة كأس الملك أولوية قصوى لتحقيقها.
يقول المدلج لـ«الشرق الأوسط»: «في عملنا في نادي الفيصلي اعتمدنا على الإمكانيات المتوافرة، وسعينا لبناء فريق يمكنه أن ينافس على البطولات خصوصاً بعد أن اكتسب الفريق خبرة في المنافسة».
وأضاف: «في بطولات كأس الملك وصلنا 3 مرات لأدوار متقدمة في السنوات الخمس الأخيرة منها للدور نصف النهائي للمرة الأولى ثم النهائي مرتين ووُفقنا في الوصول إلى الثالث بحصد اللقب الأغلى»
وزاد بالقول: «سعينا لبناء فريق ليس مشاركاً فقط في المنافسات بل منافس على الحصاد، وكذلك كان للفئات السنية اهتمام كبير نتج عنه وجود جميع الفئات السِّنية بدايةً من البراعم وحتى الأولمبي في الدوري الممتاز وهذا يؤكد أن العمل غير مرتكز على الفريق الأول لكرة القدم. كما أن فِرق الألعاب المختلفة في النادي يوجد سبعة منها في الدوري الممتاز، وهذا يعني أن النادي لا يقتصر اهتمامه على كرة القدم بل إن هناك عملاً كبيراً يتم من قِبل كفاءات في كل الألعاب وهناك منجزات تمت وستتم بإذن الله في الفترة القادمة».
وبالعودة إلى الفريق الكروي فمنذ أن تجاوز الفريق عقبة الاتفاق بالركلات الترجيحية لبطولة كأس الملك لهذا الموسم بدت العزيمة كبيرة من أجل تحقيق هذا الكأس في ظل الخبرة والتجربة التي نالها الفريق وإمكانية تحقيق هذا المنجز الكبير بأقصر الطرق قياساً ببطولة الدوري التي تحتاج إلى نفس طويل.
وكانت جدولة مشوار الفريق في هذه البطولة صعبة، كون الفيصلي خاض جميع المباريات خارج أرضه، حيث واجه الباطن في الدور ربع النهائي في حفر الباطن إلا أنه فاز في الوقت الأصلي ليتأهل لمواجهة النصر في الرياض وينجح في التفوق على المرشح الأكبر بهدف رغم تعرض أحد لاعبيه للطرد وليؤكد بذلك عزيمته على نيل اللقب هذه المرة.
وبعد أن عاد الفريق لبطولة الدوري، حيث كانت النتائج أقل مما كانت عليه في الموسم الماضي كان هناك عمل على جبهتين: الأولى هي الابتعاد عن خطر الهبوط للأولى التي دخل فيها الفريق حسابياً حتى مباريات الجولة قبل الأخيرة، والأخرى التجهيز لبطولة الكأس من خلال التأكيد على اللاعبين التركيز في كل مباراة على حدة.
يقول المدلج: «وضعنا لكل مباراة أهمية خاصة، ففي بطولة الدوري هناك جمع نقاط مهمة، وفي بطولة الكأس هناك خروج مغلوب، كان من المهم التوازن في الجانبين مع تأكيد التركيز على تحقيق الهدف المتاح وهو المواصلة لحصاد الكأس».
وبعد أن شهدت مباريات الجولة 29 من الدوري خسارة الفيصلي لمباراته ضد الشباب بنتيجة ثقيلة بلغت خمسة أهداف دبّ القلق لدى أنصار عنابي سدير بأن يتعرض الفريق لانتكاسة كبيرة بخسارة نهائي كأس الملك ومن ثمّ التعرض للهبوط لدوري الأولى بكونه سيواجه الهلال في الجولة الأخيرة من بطولة الدوري، إلا أن بقية نتائج هذه الجولة شهدت خروج الفيصلي من حسابات الهبوط نهائياً نتيجة نتائج المنافسين ليريح ذلك اللاعبين بشكل أكبر ويجعلهم يركزون على النهائي الكبير.
وعلى الرغم من أن الفريق فقد في نهائي كأس الملك ثلاثة من أهم عناصره الأساسية المؤثرة جداً في التشكيلة مثل المهاجم البارع غيلرمي، والمدافعين إيغور روسي ورافائيل سليفا، فإنه دخل المباراة بكل شجاعة وعزيمة من أجل تحقيق اللقب وهذا ما حصل فعلاً بثلاثية الهداف جوليو تفاريس القادم من الرأس الأخضر.
وقبل أيام من النهائي لم يظهر أي تأثر على لاعبي الفريق مع الأخبار التي تسربت بعد الخسارة الدورية القاسية من الشباب برحيل المدرب شاموسكا، حيث بقي الود بين الإدارة والمدرب واللاعبين والثقة المتبادلة والأجواء الصحية التي ميّزت هذا النادي عن غيره من الأندية.
ولعل ما يميز نادي الفيصلي عن غيره هو الإيفاء بشكل منتظم برواتب اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية وحتى العاملين دون أي تأخير، حيث يعد الرئيس المدلج هذا العمل واجباً بأن يؤتي الأجير أجره قبل أن يجفّ عرقه.
ولم يدخل الفيصلي في صراع على حصد صفقات سواء محلية أو أجنبية مع أي نادٍ محلي بل إن القيمة السوقية للاعبيه تعد الأقل في الكرة السعودية، إلا أنه يمتاز بجلب اللاعبين الذين يتناسبون مع وضع النادي وإمكانياته وقدرة الإدارة على الإيفاء المنتظم بحقوقهم المالية.
كما يُعرف عن النادي كونه بيئة مميزة لإعادة تأهيل عدد من النجوم الذين تراجعت مستوياتهم الفنية مع أنديتهم وتوفير الأجواء الصحية لهم للإبداع وهذا ما حصل له مع الحارس أحمد الكسار، وكذلك حسين سالم الذي جلبه من الاتفاق ومحمد الصيعري من الوحدة وغيرهم من اللاعبين دون تحمل مبالغ باهظة، حيث حمل الكسار شارة القيادة للفريق في النهائي بعد أن ركز عليه المدرب في مباريات الكأس منذ المباراة الأولى التي تصدى فيها لأكثر من ركلة ترجيحية.
ولم يقتصر منهج الفيصلي على تأهيل اللاعبين وإبقائهم في الفريق بل إنه باع عقود بعضهم مثل حمدان الشمراني وعبد العزيز البيشي، حيث تم بيع عقديهما لنادي الاتحاد، وتبقى له من الصفقتين أكثر من سبعة ملايين ريال مما يؤكد الفكر الاستثماري لدى الإدارة.
وعلى الرغم من أن هناك قرارات ملزمة أُصدرت لصالح النادي بشأن أحقيته في الحصول على مبالغ الصفقات فإن المدلج فضّل إبعاد فريقه عن مثل هذه الأمور، وأبقى الوضع في الجانب القانوني بل أكد قبل أيام أنه يثق بقدرة الاتحاد على سداد المبالغ دون استخدام لهجة تصعيدية حرصاً منه على علاقة إيجابية مع جميع الأندية.
كما أن النادي منتظم في الحصول على الرخصة الآسيوية دون التعذر بوجود عوائق مالية للحصول عليها جراء تأخر بعض الأندية في تسديد ديون مستحقة لصالح ناديه.
وعن بقائه في منصبه بعد تحقيق اللقب الأغلى في مسيرة النادي وفي رياضة سدير بشكل عام، قال المدلج: «لكل حادث حديث، ولكن أعتقد أنه جاء الوقت لأمنح الفرصة لغيري من الكفاءات التي تزخر بها (حرمة) لا أريد أن آخذ زمني وزمن غيري، هناك عمل كبير تم وسيتم في المستقبل».
وعلى اعتبار أنه الرئيس الأقدم والأكثر خبرة والصوت المؤثر دائماً من الأندية غير الغنية مادياً وغير المصنّفة من الكبار فقد تلقى في عدد من المنافسات دعماً من زملائه في الأندية الأخرى للتقدم لمنصب رئيس الاتحاد السعودي أو رئاسة رابطة دوري المحترفين، إلا أنه يعتذر دائماً، ويرى في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أنه يفضل أن يستمر في قيادة النادي والوفاء للأشخاص الذين وثقوا به طوال الفترة الماضية للبقاء في منصبة كرئيس بالتزكية دون منافسين له في «5» دورات رئاسية سابقة للفيصلي وأنه يخدم الكرة السعودية من خلال ناديه.
وقد يفكر المدلج جدياً في هذه الخطوة في حال انتهت دورته الرئاسية في نادي الفيصلي ونال وقتاً للراحة.
ويؤكد المدلج أن ارتباطه مع النادي جعله يقصر في الجانب الأسري تجاه والدته وزوجته وأبنائه وبناته، ولذا يعدهم أساس كل نجاح تحقق ويهديهم المنجز الأكبر.
وبعد أن تأكد رحيل المدرب شاموسكا عن النادي أكد المدلج أنه يبارك لهذا المدرب هذه الخطوة ويتمنى له المزيد من التوفيق، وبيّن أن هناك ثلاثة ملفات على طاولة إدارة النادي لدراستها واختيار المدرب الأنسب منها لقيادة الفريق في الموسم المقبل سواء في دوري أبطال آسيا التي تأهل فيها الفيصلي بمقعد مباشر أو بطولتي دوري المحترفين وكأس الملك إضافةً إلى بطولة السوبر السعودي، حيث سيكون لدى عنابي سدير أربعة استحقاقات كبيرة في الموسم المقبل.
بقيت الإشارة إلى أن الفيصلي سيخوض المباراة الأخيرة ضد الهلال في ختام الدوري في مباراة يمكن أن توصف بمباراة «احتفالية» لبطلي الدوري والكأس في مباراة نقاط ثلاث فقط ولتمثل بذلك مباراة سوبر مبكر، حيث سيكون هناك ممر شرفي من الفيصلي للهلال حسب اتفاق المدلج مع رئيس الهلال فهد بن نافل، فيما يرجح أن يبادر الهلاليون بردّ هذه التحية بمثلها على أن يجري التنسيق بين الناديين قبل مواجهة الأحد الختامية لهذا الموسم الرياضي السعودي.


مقالات ذات صلة

ضمك يقيل مدربه البرتغالي أرماندو

رياضة سعودية البرتغالي أرماندو إيفانجيليستا مدرب ضمك المقال (نادي ضمك)

ضمك يقيل مدربه البرتغالي أرماندو

أقال نادي ضمك مدرب الفريق البرتغالي أرماندو إيفانجيليستا، وفقاً لمصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط».

نواف العقيّل (الرياض) فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية نيستور إل مايسترو (نادي النجمة)

مصادر: الصربي نيستور إل مايسترو مدرباً جديداً للنجمة

علمت «الشرق الأوسط» أن إدارة نادي النجمة أبرمت اتفاقها مع المدرب الصربي - البريطاني نيستور إل مايسترو لتولي قيادة الفريق الأول لكرة القدم

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية رحيل بنزيمة وكانتي يضع الاتحاد أمام امتحان آسيوي مبكر (أرشيفية)

رحيل بنزيمة وكانتي يضع الاتحاد أمام امتحان آسيوي مبكر

يسعى الاتحاد حامل لقب الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين لتجاوز الصعوبات التي يواجهها محلياً ورحيل لاعبين أساسيين عن صفوفه من أجل إثبات جدارته في «أبطال آسيا».

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية ماريو سيلفا (نادي النجمة)

مصادر: النجمة يقيل مدربه ماريو سيلفا

أقال نادي النجمة، متذيل ترتيب دوري روشن برصيد 5 نقاط، مدربه البرتغالي ماريو سيلفا وفقاً لمصادر خاصة لصحيفة «الشرق الأوسط».

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة سعودية فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)

هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

تقدّم النصر خطوة أخرى في سباق الدوري، وهو يخرج من كلاسيكو الجولة العشرين أمام الاتحاد بانتصار مزدوج القيمة، نتيجةً ونبرةً، في ليلةٍ أثبتت أن الفريق قادر على

عبد العزيز الصميلة (الرياض)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.