تأهيل نجوم و«تصفير ديون» وصفقات «معلم» قادت الفيصلي للإنجاز

المدلج: أهدي الكأس لأسرتي... ونفاضل بين 3 لخلافة شاموسكا

TT

تأهيل نجوم و«تصفير ديون» وصفقات «معلم» قادت الفيصلي للإنجاز

بعد أن توج مسيرته الرائعة والنموذجية بكأس الملك السعودي، نال فريق نادي الفيصلي كثيراً من الإشادات، وغدا نجماً لامعاً في أكبر مسارح الموسم الرياضي السعودي على الإطلاق، حقق على أثره مكاسب تاريخية منها انضمامه للسجل الشرفي للبطولة لأول مرة في تاريخه والفوز بمبلغ 10 ملايين ريال «جائزة المركز الأول» وكذلك بطاقة التأهل المباشر لنسخة دوري أبطال آسيا المقبلة.
وعدّ كثيرون هذا المنجز الكبير للفيصلي تتويجاً حقيقياً رائعاً لمسيرة ممتدة لأكثر من عقدين من الزمن ترأس فيها فهد المدلج إدارة النادي الواقع في قرية حرمة بسدير وسط المملكة، حيث تولى المدلج رئاسة النادي منذ عام 2000 عندما كان في دوري المناطق ثم صعد تدريجياً للأولى قبل أن يحصد الصعود الأول له للدوري الممتاز في عام 2007 لكنه عاد للأولى وصعد مجدداً في عام 2010 ومنها بقي في دوري المحترفين في مراكز الوسط ومنافساً في البطولات قصيرة النفس إلى أن بلغ الفريق ذروته في المنافسة حينما وصل لنهائي كأس الملك في عام 2018 إلا أنه خسر النهائي.
وعلى الأرجح لم تكن خسارة النهائي قبل ثلاثة أعوام إلا دافعاً من أجل تحقيق مزيد من المنجزات التاريخية تمثل أولها في الوجود في دوري أبطال آسيا، وهو الذي يمكن تحقيقه من خلال حصد أحد المراكز الأربعة الأولى في دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين أو حصد بطولة كأس الملك.
وكان عنابي سدير قريباً من الوصول إلى رابع الترتيب في دوري الموسم المنصرم إلا أنه خسر ذلك بفارق نقطة عن الوحدة ليحل خامساً ويؤجل هذا الحلم موسماً جديداً.
وتميز رئيس نادي الفيصلي بالصبر والتروي في اتخاذ القرارات في أحلك الظروف ولذا تم الإبقاء على الجهاز الفني بقيادة المدرب البرازيلي شاموسكا، واحترام قراراته الفنية بإبعاد عدد من النجوم سواء المحليين أو الأجانب حتى مَن حققوا أرقاماً مميزة في الموسم الماضي مثل صانع الألعاب الفرنسي يوسف الجبلي ولاعب الوسط التريندادي هايلاند اللذين انتقلا إلى الباطن، حيث اعتمد على حاجات المدرب بعيداً عن العاطفة وحتى الأرقام التي سجّلها كل لاعب ليؤكد بذلك أنه أبقى شاموسكا لأنه يثق به وبقراراته ورؤيته الفنية ولا يسمح حتى لنفسه بالتدخل فيها.
وبعد أن نال الفريق الكثير من الخبرة في المنافسات والتجربة رسم الرئيس ومجلس إدارته خطة واستراتيجية تعتمد بشكل واضح على المنافسة على بطولات النفس القصير، وكانت بطولة كأس الملك أولوية قصوى لتحقيقها.
يقول المدلج لـ«الشرق الأوسط»: «في عملنا في نادي الفيصلي اعتمدنا على الإمكانيات المتوافرة، وسعينا لبناء فريق يمكنه أن ينافس على البطولات خصوصاً بعد أن اكتسب الفريق خبرة في المنافسة».
وأضاف: «في بطولات كأس الملك وصلنا 3 مرات لأدوار متقدمة في السنوات الخمس الأخيرة منها للدور نصف النهائي للمرة الأولى ثم النهائي مرتين ووُفقنا في الوصول إلى الثالث بحصد اللقب الأغلى»
وزاد بالقول: «سعينا لبناء فريق ليس مشاركاً فقط في المنافسات بل منافس على الحصاد، وكذلك كان للفئات السنية اهتمام كبير نتج عنه وجود جميع الفئات السِّنية بدايةً من البراعم وحتى الأولمبي في الدوري الممتاز وهذا يؤكد أن العمل غير مرتكز على الفريق الأول لكرة القدم. كما أن فِرق الألعاب المختلفة في النادي يوجد سبعة منها في الدوري الممتاز، وهذا يعني أن النادي لا يقتصر اهتمامه على كرة القدم بل إن هناك عملاً كبيراً يتم من قِبل كفاءات في كل الألعاب وهناك منجزات تمت وستتم بإذن الله في الفترة القادمة».
وبالعودة إلى الفريق الكروي فمنذ أن تجاوز الفريق عقبة الاتفاق بالركلات الترجيحية لبطولة كأس الملك لهذا الموسم بدت العزيمة كبيرة من أجل تحقيق هذا الكأس في ظل الخبرة والتجربة التي نالها الفريق وإمكانية تحقيق هذا المنجز الكبير بأقصر الطرق قياساً ببطولة الدوري التي تحتاج إلى نفس طويل.
وكانت جدولة مشوار الفريق في هذه البطولة صعبة، كون الفيصلي خاض جميع المباريات خارج أرضه، حيث واجه الباطن في الدور ربع النهائي في حفر الباطن إلا أنه فاز في الوقت الأصلي ليتأهل لمواجهة النصر في الرياض وينجح في التفوق على المرشح الأكبر بهدف رغم تعرض أحد لاعبيه للطرد وليؤكد بذلك عزيمته على نيل اللقب هذه المرة.
وبعد أن عاد الفريق لبطولة الدوري، حيث كانت النتائج أقل مما كانت عليه في الموسم الماضي كان هناك عمل على جبهتين: الأولى هي الابتعاد عن خطر الهبوط للأولى التي دخل فيها الفريق حسابياً حتى مباريات الجولة قبل الأخيرة، والأخرى التجهيز لبطولة الكأس من خلال التأكيد على اللاعبين التركيز في كل مباراة على حدة.
يقول المدلج: «وضعنا لكل مباراة أهمية خاصة، ففي بطولة الدوري هناك جمع نقاط مهمة، وفي بطولة الكأس هناك خروج مغلوب، كان من المهم التوازن في الجانبين مع تأكيد التركيز على تحقيق الهدف المتاح وهو المواصلة لحصاد الكأس».
وبعد أن شهدت مباريات الجولة 29 من الدوري خسارة الفيصلي لمباراته ضد الشباب بنتيجة ثقيلة بلغت خمسة أهداف دبّ القلق لدى أنصار عنابي سدير بأن يتعرض الفريق لانتكاسة كبيرة بخسارة نهائي كأس الملك ومن ثمّ التعرض للهبوط لدوري الأولى بكونه سيواجه الهلال في الجولة الأخيرة من بطولة الدوري، إلا أن بقية نتائج هذه الجولة شهدت خروج الفيصلي من حسابات الهبوط نهائياً نتيجة نتائج المنافسين ليريح ذلك اللاعبين بشكل أكبر ويجعلهم يركزون على النهائي الكبير.
وعلى الرغم من أن الفريق فقد في نهائي كأس الملك ثلاثة من أهم عناصره الأساسية المؤثرة جداً في التشكيلة مثل المهاجم البارع غيلرمي، والمدافعين إيغور روسي ورافائيل سليفا، فإنه دخل المباراة بكل شجاعة وعزيمة من أجل تحقيق اللقب وهذا ما حصل فعلاً بثلاثية الهداف جوليو تفاريس القادم من الرأس الأخضر.
وقبل أيام من النهائي لم يظهر أي تأثر على لاعبي الفريق مع الأخبار التي تسربت بعد الخسارة الدورية القاسية من الشباب برحيل المدرب شاموسكا، حيث بقي الود بين الإدارة والمدرب واللاعبين والثقة المتبادلة والأجواء الصحية التي ميّزت هذا النادي عن غيره من الأندية.
ولعل ما يميز نادي الفيصلي عن غيره هو الإيفاء بشكل منتظم برواتب اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية وحتى العاملين دون أي تأخير، حيث يعد الرئيس المدلج هذا العمل واجباً بأن يؤتي الأجير أجره قبل أن يجفّ عرقه.
ولم يدخل الفيصلي في صراع على حصد صفقات سواء محلية أو أجنبية مع أي نادٍ محلي بل إن القيمة السوقية للاعبيه تعد الأقل في الكرة السعودية، إلا أنه يمتاز بجلب اللاعبين الذين يتناسبون مع وضع النادي وإمكانياته وقدرة الإدارة على الإيفاء المنتظم بحقوقهم المالية.
كما يُعرف عن النادي كونه بيئة مميزة لإعادة تأهيل عدد من النجوم الذين تراجعت مستوياتهم الفنية مع أنديتهم وتوفير الأجواء الصحية لهم للإبداع وهذا ما حصل له مع الحارس أحمد الكسار، وكذلك حسين سالم الذي جلبه من الاتفاق ومحمد الصيعري من الوحدة وغيرهم من اللاعبين دون تحمل مبالغ باهظة، حيث حمل الكسار شارة القيادة للفريق في النهائي بعد أن ركز عليه المدرب في مباريات الكأس منذ المباراة الأولى التي تصدى فيها لأكثر من ركلة ترجيحية.
ولم يقتصر منهج الفيصلي على تأهيل اللاعبين وإبقائهم في الفريق بل إنه باع عقود بعضهم مثل حمدان الشمراني وعبد العزيز البيشي، حيث تم بيع عقديهما لنادي الاتحاد، وتبقى له من الصفقتين أكثر من سبعة ملايين ريال مما يؤكد الفكر الاستثماري لدى الإدارة.
وعلى الرغم من أن هناك قرارات ملزمة أُصدرت لصالح النادي بشأن أحقيته في الحصول على مبالغ الصفقات فإن المدلج فضّل إبعاد فريقه عن مثل هذه الأمور، وأبقى الوضع في الجانب القانوني بل أكد قبل أيام أنه يثق بقدرة الاتحاد على سداد المبالغ دون استخدام لهجة تصعيدية حرصاً منه على علاقة إيجابية مع جميع الأندية.
كما أن النادي منتظم في الحصول على الرخصة الآسيوية دون التعذر بوجود عوائق مالية للحصول عليها جراء تأخر بعض الأندية في تسديد ديون مستحقة لصالح ناديه.
وعن بقائه في منصبه بعد تحقيق اللقب الأغلى في مسيرة النادي وفي رياضة سدير بشكل عام، قال المدلج: «لكل حادث حديث، ولكن أعتقد أنه جاء الوقت لأمنح الفرصة لغيري من الكفاءات التي تزخر بها (حرمة) لا أريد أن آخذ زمني وزمن غيري، هناك عمل كبير تم وسيتم في المستقبل».
وعلى اعتبار أنه الرئيس الأقدم والأكثر خبرة والصوت المؤثر دائماً من الأندية غير الغنية مادياً وغير المصنّفة من الكبار فقد تلقى في عدد من المنافسات دعماً من زملائه في الأندية الأخرى للتقدم لمنصب رئيس الاتحاد السعودي أو رئاسة رابطة دوري المحترفين، إلا أنه يعتذر دائماً، ويرى في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أنه يفضل أن يستمر في قيادة النادي والوفاء للأشخاص الذين وثقوا به طوال الفترة الماضية للبقاء في منصبة كرئيس بالتزكية دون منافسين له في «5» دورات رئاسية سابقة للفيصلي وأنه يخدم الكرة السعودية من خلال ناديه.
وقد يفكر المدلج جدياً في هذه الخطوة في حال انتهت دورته الرئاسية في نادي الفيصلي ونال وقتاً للراحة.
ويؤكد المدلج أن ارتباطه مع النادي جعله يقصر في الجانب الأسري تجاه والدته وزوجته وأبنائه وبناته، ولذا يعدهم أساس كل نجاح تحقق ويهديهم المنجز الأكبر.
وبعد أن تأكد رحيل المدرب شاموسكا عن النادي أكد المدلج أنه يبارك لهذا المدرب هذه الخطوة ويتمنى له المزيد من التوفيق، وبيّن أن هناك ثلاثة ملفات على طاولة إدارة النادي لدراستها واختيار المدرب الأنسب منها لقيادة الفريق في الموسم المقبل سواء في دوري أبطال آسيا التي تأهل فيها الفيصلي بمقعد مباشر أو بطولتي دوري المحترفين وكأس الملك إضافةً إلى بطولة السوبر السعودي، حيث سيكون لدى عنابي سدير أربعة استحقاقات كبيرة في الموسم المقبل.
بقيت الإشارة إلى أن الفيصلي سيخوض المباراة الأخيرة ضد الهلال في ختام الدوري في مباراة يمكن أن توصف بمباراة «احتفالية» لبطلي الدوري والكأس في مباراة نقاط ثلاث فقط ولتمثل بذلك مباراة سوبر مبكر، حيث سيكون هناك ممر شرفي من الفيصلي للهلال حسب اتفاق المدلج مع رئيس الهلال فهد بن نافل، فيما يرجح أن يبادر الهلاليون بردّ هذه التحية بمثلها على أن يجري التنسيق بين الناديين قبل مواجهة الأحد الختامية لهذا الموسم الرياضي السعودي.


مقالات ذات صلة

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

رياضة سعودية اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

تصدر نادي آرسنال الإنجليزي قائمة أكثر الأندية إنفاقاً صافياً في سوق الانتقالات خلال آخر نافذتين مرتبطتين بموسم 2025 - 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية محافظ الأحساء خلال تدشينه الأكاديمية (نادي القادسية)

سعود بن طلال بن بدر يُدشِّن أكاديمية القادسية في الأحساء

دشَّن الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء، الثلاثاء، فرع أكاديمية شركة «نادي القادسية» بالمحافظة.

«الشرق الأوسط» (الأحساء)
رياضة سعودية يعوّل ضمك على خبرة كاريلي في التعامل مع أجواء الدوري السعودي (نادي ضمك)

ضمك يستعين بخبرة كاريلي لتفادي الهبوط

طوى نادي ضمك صفحة مدربه السابق أرماندو إيفانغليستا، موجهاً له الشكر والتقدير على الفترة التي قضاها مع الفريق، قبل أن يعلن رسمياً التعاقد مع المدرب البرازيلي فاب

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية جانب من اجتماعات الجهاز الفني المساعد مع لاعبي التعاون (المنتخب السعودي)

6 لاعبين من التعاون والنجمة تحت مجهر مدرب الأخضر

واصل الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول، برنامج الزيارات الميدانية للأندية، من خلال زيارة ناديي التعاون والنجمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية الرزيزاء قال إنهم يعتزون بأن طاقم الأكاديمية مكون من 60 مدرباً سعودياً (نادي القادسية)

رئيس القادسية لـ«الشرق الأوسط»: نفخر بـ60 مدرباً سعودياً في الأكاديمية... هدفنا التحدث بهوية المنطقة

أكد بدر الرزيزاء، رئيس مجلس إدارة شركة نادي القادسية، أن تدشين أكاديمية النادي في الأحساء يأتي ضمن استراتيجية النادي لتعزيز الهوية الوطنية واستقطاب المواهب.

سعد السبيعي (الأحساء )

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.