أسواق العالم تتجاوز مخاوف التضخم

«فجوة معنويات» بين اليابان وأميركا

أسواق العالم تتجاوز مخاوف التضخم
TT

أسواق العالم تتجاوز مخاوف التضخم

أسواق العالم تتجاوز مخاوف التضخم

فتحت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت على زيادة الثلاثاء، مدعومة بمكاسب الشركات المرتبطة بالتكنولوجيا ذات رؤوس الأموال الضخمة، إذ انحسرت مخاوف التضخم وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لليوم الرابع على التوالي.
وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 34.7 نقطة بما يعادل 0.10 في المائة إلى 34428.66 نقطة، وفتح المؤشر ستاندرد آند بورز 500 مرتفعا 8.9 نقطة أو 0.21 في المائة إلى 4205.94 نقطة، وزاد المؤشر ناسداك المجمع 60.4 نقطة أو 0.44 في المائة إلى 13721.543 نقطة.
وفي أوروبا، بلغت الأسهم مستويات غير مسبوقة الثلاثاء، إذ سادت حالة من التفاؤل على خلفية صفقة استحواذ بقيمة مليار دولار جمعت بين اثنين من أكبر مطوري العقارات في ألمانيا وتعليقات هدأت المخاوف بشأن التضخم.
وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.3 في المائة إلى 446.44 نقطة، وهو أعلى مستوى له على الإطلاق. وتجاوز المؤشر ذروته المسجلة في أوائل مايو (أيار) عند 446.19 نقطة. وارتفع المؤشر داكس الألماني 0.8 في المائة، مسجلا أيضا مستوى قياسيا مرتفعا بعد عطلة نهاية أسبوع طويلة، وذلك بدعم أنباء عن أن أكبر مجموعة عقارات سكنية في أوروبا فونوفيا وافقت على الاستحواذ على منافستها دويتشه فونين مقابل حوالي 18 مليار يورو (22 مليار دولار). وارتفع سهم دويتشه فونين 15.7 في المائة، بينما تراجع سهم فونوفيا 6.2 في المائة. وارتفع مؤشر العقارات الأوسع نطاقا في أوروبا 0.8 في المائة.
وارتفعت أسهم التكنولوجيا واحدا في المائة بعد أن قفزت نظيراتها في وول ستريت خلال الليل بسبب تأكيد جديد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على عدم إحداث تغيير على تيسير السياسة.
وفي آسيا، أغلقت الأسهم اليابانية على ارتفاع إذ لقيت أسهم التكنولوجيا المحلية ذات الثقل دعما من إغلاق قوي لناسداك الليلة الماضية، لكن مخاوف من تعافي اقتصادي بطيء بسبب بداية ضعيفة لحملة التطعيم كبحت المكاسب.
وارتفع المؤشر نيكي 0.67 في المائة ليغلق على 28553.98 نقطة، بينما زاد المؤشر توبكس 0.34 في المائة إلى 1919.52 نقطة.
وقال نوريهيرو فوجيتو من ميتسوبيشي يو إف جي مورغان ستانلي سيكيورتيز: «صعدت الأسهم مرتفعة السعر بالسوق اليابانية بعد مكاسب قوية للمؤشرات الأميركية الرئيسية. لكن، بصفة أساسية تتعرض السوق لضغوط جراء المخاوف حيال بطء تعامل اليابان مع الجائحة مما تسبب في فجوة كبيرة بين المعنويات في اليابان مقارنة بالولايات المتحدة وأوروبا».
وتقدمت الأسهم المرتبطة بالرقائق وقفز سهم طوكيو إلكترون 1.76 في المائة، وأدفانتيست 2.35 في المائة. وكسب سهم فاست ريتيلينغ 0.93 في المائة ومجموعة سوفت بنك 0.54 في المائة.
وأعلنت شركة زيتا الناشئة لتكنولوجيا الخدمات المصرفية مساء الاثنين حصولها على استثمار بقيمة 250 مليون دولار من شركة الاتصالات اليابانية العملاقة سوفت بنك عبر صندوق الاستثمار «سوفت بنك فيجن 2».
وتعطي الأموال الجديدة للشركة الناشئة مكانة مميزة مع وصول قيمتها السوقية حاليا إلى 45.‏1 مليار دولار. وتعتزم زيتا استخدام هذه الأموال للتوسع في الولايات المتحدة وأوروبا. وتضم قائمة الجهات التي تستثمر في زيتا حاليا شركة سوديكسو التي بدأت الاستثمار فيها عام 2019، حيث ما زالت هذه الجهات صاحبة حصص صغيرة في الشركة وفي نفس الوقت عملاء لديها.
وكان بهافين توراخيا المولود في مدينة مومباي الهندية قد أسس شركة زيتا عام 2015 بهدف توفير تكنولوجيا التنفيذ الآلي للعمليات المصرفية التي تستهلك وقتا كبيرا مثل إصدار بطاقات الائتمان والقروض والخدمات المصرفية الأساسية. وتستخدم شركات عديدة مثل سوديكسو وإتش دي إف سي حلول زيتا لتقليل وقت معالجة العمليات المصرفية.
ويستهدف توراخيا جذب أكبر 300 بنك في العالم لتكون ضمن قائمة عملاء شركته التي تخدم حاليا 10 بنوك و25 شركة لتكنولوجيا الخدمات المالية في 8 دول.



«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».


وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.