نهائي «الأبطال» بين مانشستر سيتي وتشيلسي يعكس قوة «الإنجليزي» فنياً ومالياً

الناديان تطورا بشكل كبير تحت قيادة مدربين من بين الأفضل في العالم وملاك لا يبخلون بشيء

توخيل وغوارديولا... لمن ستكون الغلبة في الصراع على لقب دوري أبطال أوروبا؟
توخيل وغوارديولا... لمن ستكون الغلبة في الصراع على لقب دوري أبطال أوروبا؟
TT

نهائي «الأبطال» بين مانشستر سيتي وتشيلسي يعكس قوة «الإنجليزي» فنياً ومالياً

توخيل وغوارديولا... لمن ستكون الغلبة في الصراع على لقب دوري أبطال أوروبا؟
توخيل وغوارديولا... لمن ستكون الغلبة في الصراع على لقب دوري أبطال أوروبا؟

يجب التأكيد في البداية على أن وصول فريقين إنجليزيين إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا يعد مصدر فخر وسعادة لمشجعي الفريقين. فبالنسبة لتشيلسي، تعد هذه علامة أخرى على أن الفريق يحقق تقدما كبيرا خلال السنوات الأخيرة من الازدهار، رغم أن الفريق كان يعاني بشدة في منتصف فصل الشتاء الماضي. أما بالنسبة لعشاق مانشستر سيتي، فتعد هذه لحظة استثنائية في تاريخ النادي، الذي يصل إلى المباراة النهائية للبطولة الأقوى في القارة العجوز للمرة الأولى في تاريخه.
في الحقيقة، يعد هذا انتصارا كبيرا لكرة القدم الإنجليزية وللدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يلتقي فريق من غرب لندن مع فريق من شرق مانشستر في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في بورتو. كما يعد هذا مكافأة خاصة واستثنائية لفريقين يضمان عددا كبيرا من اللاعبين المميزين، ومديرين فنيين يتمتعان ببراعة كبيرة، ويعتمدان على عدد كبير من اللاعبين المحليين الصاعدين من أكاديميات الناشئين. في الواقع، لم أشعر بأي دهشة من وصول الفريقين إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا هذا الموسم، خاصة في ظل هيمنة الدوري الإنجليزي الممتاز على الكرة الأوروبية، والدليل على ذلك أن خمسة من أصل ثمانية فرق وصلوا إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا خلال السنوات الأربع الماضية كانوا من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز.
وهذه هي الطريقة التي يجب أن يُنظر بها إلى العلاقة المتزايدة بين المال وتحقيق النجاح في كرة القدم، فخمسة من أغنى تسعة أندية في العالم من الدوري الإنجليزي الممتاز، واثنان من هذه الأندية - تشيلسي ومانشستر سيتي - مملوكان لرعاة لديهم قدرات مالية لا حدود لها، وهي كيانات لم تدخل مجال كرة القدم من أجل تحقيق أرباح. وفي الوقت الذي تنهار فيه الأوضاع المالية لمعظم الأندية، يمكن لمانشستر سيتي أن يدفع بشكل مريح فاتورة أجور قدرها 220 مليون جنيه إسترليني، وأن يدفع للمدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا 18 مليون جنيه إسترليني سنوياً لضمان بقائه في ملعب الاتحاد. وفي حين تخشى الأندية الأخرى من الانهيار المالي، يرى تشيلسي أن الفرصة مناسبة الآن لضخ كثير من الاستثمارات وأنفق 200 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع عدد من المواهب الشابة في خط الهجوم.
وستكون مواجهة بورتو هي المرة الرابعة التي يلتقي فيها تشيلسي ومانشستر سيتي مع بعضهما البعض خلال خمسة أشهر في هذا العام الميلادي. وقد تطور كل منهما بشكل كبير خلال تلك الفترة. لقد كان فوز مانشستر سيتي على تشيلسي بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد على ملعب «ستامفورد بريدج» في يناير (كانون الثاني) بمثابة نقطة الانطلاق للتحول الكبير الذي شهده مانشستر سيتي بعدما أصبح بمثابة آلة لا تتوقف عن تحقيق الانتصارات المتتالية، كما كان بداية لاعتماد غوارديولا على «المهاجم الوهمي» بدلا من المهاجم الصريح في طريقة اللعب.
أما تشيلسي، فقد كان في طريقه للتخلي عن خدمات مديره الفني الشاب فرانك لامبارد. وبحلول الوقت الذي التقى فيه هذان الفريقان مرة أخرى في أبريل (نيسان) في الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي، كانت بصمات المدير الفني الألماني توماس توخيل قد بدأت تظهر على أداء «البلوز»، وأصبح الفريق أفضل كثيرا من الناحية الدفاعية. والتقى الفريقان مرة أخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب الاتحاد، وكان فوز مانشستر سيتي بالمباراة يعني تتوجيه رسميا باللقب، لكن تشيلسي حقق الفوز بهدفين مقابل هدف وحيد. لكن من المؤكد أن الوضع سيكون مختلفا تماما خلال المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا التي ستقام في 29 من الشهر الحالي، وسيهتم الفريقان بكثير من التفاصيل الصغيرة وبالتركيز الذهني قبل هذه الموقعة المهمة.
ويجب الإشارة إلى أن كلا المديرين الفنيين متعادلان فيما يتعلق بطريقة الاستحواذ على الكرة، وبنجاحهما في تحسين الجوانب الدفاعية في الفترة الأخيرة. وهناك وجه آخر للشبه وهو أن كلا الفريقين يفتقدان في الوقت الحالي للمهاجم القادر على تحويل أنصاف الفرص إلى أهداف. ولا يلعب غوارديولا وتوماس توخيل بقلب هجوم بسبب عدم وجود مهاجمين جيدين أو لأن الفريقين غير قادرين على تدعيم صفوفهما بلاعبين جدد في هذا المركز، ولكن لأن كلا منهما يريد اللعب بهذه الطريقة، وتسجيل الأهداف بهذه الطريقة، وإعطاء الأولوية لطرق لعب مختلفة. ورغم كل هذه التحفظات، فإن مانشستر سيتي هو صاحب أقوى خط هجوم في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، كما نجح تشيلسي في تسجيل 14 هدافاً في ست مباريات لعبها خارج ملعبه في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم. صحيح أن الفريقين أضاعا كثيرا من الفرص أمام باريس سان جيرمان وريال مدريد، لكنهما نجحا أيضا في خلق عدد هائل من فرص التهديف خلال هاتين المباراتين.
وستكون المباراة النهائية رائعة لأسباب أخرى، من بينها أن كلا المديرين الفنيين يهتمان بأدق التفاصيل، وسيكون هناك صراع خططي وتكتيكي على أعلى مستوى. يرى البعض أن الأمر يصب في صالح توماس توخيل، الذي وصل إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا العام الماضي مع باريس سان جيرمان. وهناك أيضاً تصور خاطئ بأن غوارديولا «يُفرط ويبالغ في التفكير» في المباريات المهمة، وهو الأمر الذي يقوده في كثير من الأحيان لارتكاب بعض الأخطاء. لكن قد يكون من الإنصاف أن نشير إلى أن سبب ضعف غوارديولا في هذه المناسبات الكبيرة هو سبب منهجي وليس تقصيراً من جانبه، بمعنى أن الطريقة التي يلعب بها مانشستر سيتي تناسب مباريات الدوري أكثر مما تناسب مباريات خروج المغلوب التي قد تُحسم نتيجتها وفقا لموقف معين أو حالة اللاعبين من الناحية النفسية في ذلك اليوم.
إن غوارديولا يخلق نظاماً صارماً يمكنه من تحقيق الفوز مثل الآلة، وبالتالي يحقق نتائج على مدار الموسم لا يحققها أي فريق آخر. قد يتعثر الفريق في بعض الأحيان من قبل الأندية التي لديها الإمكانيات والقدرات نفسها والتي يمكنها اللعب بطريقة تنجح في استغلال نقاط الضعف في طريقة غوارديولا. وبالمثل، ربما يسعى توخيل لاستغلال ميل جواو كانسيلو للدخول إلى عمق الملعب وترك مساحات كبيرة خلفه على الأطراف، كما فعل في مباراة كأس الاتحاد الإنجليزي.
وربما يفضل غوارديولا التراجع للخلف والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة كما فعل أمام باريس سان جيرمان، من خلال تغيير الأدوار التي يلعبها الظهيران. وقد تنجح هذه الطريقة وقد تفشل، فكل هذه الأمور واردة تماما في عالم كرة القدم. لكن هذا ليس عيباً قاتلاً في شخصية غوارديولا أو أنه دليل على فشله في المباريات الكبرى، ويجب أن نعرف أن أي طريقة لعب، مهما كانت تقود إلى تحقيق الفوز، يكون بها بعض نقاط الضعف.
لكن الشيء الثابت والواضح تماما الآن يتمثل في أن الدوري الإنجليزي الممتاز هو المهيمن على كرة القدم الأوروبية لأنه أغنى بطولة في العالم الآن. ويعد مانشستر سيتي هو أفضل فريق في هذا الدوري بفارق كبير عن أقرب المنافسين، حيث يضم مجموعة كبيرة من اللاعبين المميزين ويلعب بتنظيم هائل ولديه الموارد التي تمكنه من تحقيق النجاح. وبالتالي، ربما يكون هو الفريق المرشح للفوز بالمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا. وعلاوة على ذلك، كان مانشستر سيتي وتشيلسي من بين الأعضاء المؤسسين لدوري السوبر الأوروبي، الذي كان يسعى لإنهاء الشكل الحالي لدوري أبطال أوروبا، لكنه فشل حتى قبل أن يبدأ، وتتمثل المفارقة في أن هذين الناديين هما من يتنافسان الآن على الحصول على لقب البطولة التي كانا يسعيان لإنهائها!
لقد سارع كل منهما في التراجع عن موقفه عندما انهارت المسابقة الجديدة برمتها، لكن كان من الغريب أن ينضم هذان الناديان إلى المسابقة الجديدة من الأساس، خاصة أنهما يحظيان بالاستقرار المالي الكبير، بالمقارنة بالعديد من الأندية الأخرى. لقد كان دوري السوبر الأوروبي بمثابة هجوم شرس على الدوري الإنجليزي الممتاز وهيمنته على الكرة الأوروبية، كما كان هجوماً من قبل بعض المليارديرات على غيرهم من المليارديرات الآخرين الأقل قوة. لكن في نهاية المطاف، يجب أن نؤكد على أن المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في بورتو بين ناديين إنجليزيين تعكس قيمة وقوة وشراسة الدوري الإنجليزي الممتاز، ولماذا يهيمن على كرة القدم الأوروبية في الوقت الحالي!.


مقالات ذات صلة

تشافاريا... اختيار ألونسو لتعويض كوكوريلا

رياضة عالمية بيب تشافاريا (رويترز)

تشافاريا... اختيار ألونسو لتعويض كوكوريلا

لم يكن طريق الإسباني بيب تشافاريا إلى تشيلسي تقليدياً، إذ احتاج الظهير الأيسر، البالغ 28 عاماً، إلى سنوات في الدرجات الدنيا من الكرة الإسبانية قبل أن يثبت نفسه.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية إنزو ماريسكا (د.ب.أ)

ماريسكا: غزارة أهداف هالاند قد تحرمه من شارة قيادة سيتي

قال إنزو ماريسكا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، إن إيرلينغ هالاند، على الأرجح، لن يحصل على شارة القيادة بسبب غزارته التهديفية.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية إيفانغيلوس ماريناكيس (رويترز)

مالك «نوتنغهام» يقاضي «كريستال بالاس» بسبب لافتة أظهرته يحمل سلاحاً

رفع مالك «نوتنغهام فوريست»، اليوناني إيفانغيلوس ماريناكيس، دعوى قضائية ضد «كريستال بالاس»، بسبب لافتة رفعها مشجعو النادي اللندني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندوني إيراولا (أ.ف.ب)

هل بدأ ناقوس الخطر يدق في ليفربول قبل انطلاق الدوري؟

أثارت تصريحات الإسباني أندوني إيراولا، مدرب ليفربول الجديد، بشأن الحالة البدنية للاعبيه، بعض القلق قبل أقل من أسبوعين على انطلاق الموسم الجديد.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية بنوا بادياشيلي (رويترز)

نابولي يجري مفاوضات لضم بادياشيلي من تشيلسي

ذكر تقرير إعلامي، اليوم (الثلاثاء)، أنَّ نادي نابولي الإيطالي دخل في مفاوضات من أجل التعاقد مع بنوا بادياشيلي، مدافع فريق تشيلسي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن )

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.