الصراع الثلاثي بين تشيلسي وليفربول وليستر على آخر بطاقتين لدوري الأبطال يحسم اليوم

وستهام وتوتنهام من أجل مقعد أوروبي في ختام الدوري الإنجليزي... وسيتي ويونايتد لاختبار تشكيلتيهما قبل نهائي بطولتي القارة العجوز

لاعبو تشيلسي خلال التدريب حيث فرصهم هائلة خلال مواجهة أستون فيلا اليوم (أ.ف.ب)
لاعبو تشيلسي خلال التدريب حيث فرصهم هائلة خلال مواجهة أستون فيلا اليوم (أ.ف.ب)
TT

الصراع الثلاثي بين تشيلسي وليفربول وليستر على آخر بطاقتين لدوري الأبطال يحسم اليوم

لاعبو تشيلسي خلال التدريب حيث فرصهم هائلة خلال مواجهة أستون فيلا اليوم (أ.ف.ب)
لاعبو تشيلسي خلال التدريب حيث فرصهم هائلة خلال مواجهة أستون فيلا اليوم (أ.ف.ب)

تشهد المرحلة الثامنة والثلاثون (الأخيرة) من بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم صراعاً ثلاثياً بين تشيلسي وليفربول وليستر سيتي على البطاقتين الأخيرتين لمسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
وبعدما ضمن مانشستر سيتي اللقب الثالث في الأعوام الأربع الأخيرة، وجاره مانشستر يونايتد الوصافة، انحصرت المنافسة على بطاقتي المركزين الثالث والرابع بين الثلاثي تشيلسي وليفربول وليستر سيتي. ويحتل تشيلسي المركز الثالث برصيد 67 نقطة، بفارق نقطة واحدة أمام ليفربول الرابع بفارق 4 أهداف أمام ليستر سيتي الخامس.
ويحل تشيلسي ضيفاً على أستون فيلا الحادي عشر، فيما يلعب ليفربول للمرة الأولى أمام 10 آلاف من جماهيره عندما يستضيف كريستال بالاس الثالث عشر، ويلتقي ليستر سيتي (بطل مسابقة الكأس) مع ضيفه توتنهام السابع.
ويملك تشيلسي وليفربول مصيرهما بيديهما، حيث سيحسمان بطاقتيهما من خلال الفوز، فيما يحتاج ليستر سيتي إلى النقاط الثلاث أمام توتنهام، مع انتظار خدمة من أستون فيلا أو كريستال بالاس لخطف بطاقته القارية. وعاد رجال المدرب الألماني يورغن كلوب من بعيد في الآونة الأخيرة، وتحديداً منذ منتصف مارس (آذار) الماضي، حيث جمعوا 23 نقطة من أصل 27 ممكنة، بينها 12 من أصل 12 في المباريات الأربع الأخيرة، معوضين فارق الثماني نقاط التي كانت تفصلهم عن المركز الرابع الأخير المؤهل إلى المسابقة القارية العريقة.
وقال كلوب قبل مواجهة كريستال بالاس: «لقد وجدنا الاستقرار، وخلقنا الثقة مرة أخرى أو قمنا باستعادتها، وسجلنا أهدافًا في اللحظات المناسبة، واهتزت شباكنا مرات أقل؛ هذا هو التفسير الذي أود شرحه».
لكنه حذر من أن الأداء الجيد الأخير لليفربول لن يعني شيئاً ضد فريق بالاس، بقيادة مدربه روي هودجسون الذي سيخوض مباراته الأخيرة على رأس الإدارة الفنية للفريق اللندني، والذي يصمم على تحقيق نتيجة جيدة تكريماً لمدربه.
وأوضح كلوب الذي تغلب فريقه على كريستال بالاس (7-صفر) ذهاباً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي: «لا ينبغي لأحد أن يتوقع المباراة المثالية، مثل التقدم المبكر وكل هذه الأشياء، عليك أن تقاتل من أجل ذلك. أنا أحترم كريستال بالاس كثيراً، وأدرك ما يريدون منحه لروي في مباراته الأخيرة بصفته مدرباً».
وسيكون ليفربول مؤازراً بعشرة آلاف متفرج داخل ملعب أنفيلد، بعد موسم لعبه بالكامل تقريباً خلف أبواب مغلقة بسبب فيروس كورونا، وعلى ذلك علق كلوب: «عودة الجماهير كانت أفضل خبر يمكنني تخيله»، لكنه أكد أنه يجب عليهم التحلي بالصبر، حتى لو لم تكن الأمور تسير في طريق ليفربول في اليوم الأخير المتوتر.
وتابع: «لقد كان موسماً مكثفا بشكل لا يُصدق، ليس هناك شيء يغيِّر ذلك، لكن لدينا الآن إمكانية إنهاء الموسم في مربع القمة».
ويبدو تشيلسي صاحب الأفضلية بين الثلاثي المنافس على البطاقتين الأخيرتين لمسابقة دوري الأبطال، وهو الذي قطع خطوة كبيرة نحو حجز إحداها في المرحلة الماضية، بفوزه على ليستر سيتي (2-1) الثلاثاء.
ويخوض تشيلسي رحلة محفوفة بالمخاطر إلى برمنغهام لمواجهة أستون فيلا الذي أطاح بالفريق اللندني الآخر (توتنهام) في العاصمة (2-1) الأربعاء.
ويدرك رجال المدرب الألماني توماس توخيل جيداً أن فوزهم سيمنحهم بطاقة المركز الثالث، فيما قد تضعهم الخسارة خارج المراكز الأربع الأولى، في حال فوز ليفربول وليستر سيتي، وتصبح أمامهم فرصة أخيرة في 29 مايو (أيار) الحالي عند مواجهة مانشستر سيتي في مدينة بورتو في المباراة النهائية للمسابقة القارية الأهم.
ويريد توخيل أن يحسم تشيلسي بطاقته في برمنغهام، حتى يتجنب الضغط في مواجهة مانشستر سيتي. وقال عن فوائد الفوز على أستون فيلا: «بالتأكيد، بالتأكيد، لسنا بحاجة إلى الحديث حول هذا الأمر، فمن المؤكد أنه سيزيل بعض الضغط؛ لقد قمنا بكثير من العمل الشاق، وقدمنا عروضاً جيدة متسقة من النتائج في الأشهر القليلة الماضية، وخضنا كثيراً من المباريات في موسم مزدحم، وكان الموقف معقداً مع الوصول لنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، وصراع المربع الذهبي، والتأهل لنهائي دوري الأبطال؛ لقد تطلب ذلك معدلات مختلفة من التركيز، لكننا اجتهدنا، ومصيرنا لا يزال بأيدينا، نريد إنهاء مهمة اليوم الأخير بنجاح».
وتابع: «هناك فرصة لثلاثة فرق للفوز بمركزين، وهكذا هو السباق، سنلعب بأقصى طاقة من أجل الفوز، لا أعتقد أننا سنصل إلى النهائي الأوروبي ونحن نفكر في الموسم المقبل من دوري الأبطال».
وأشار توخيل إلى أن مشاركة لاعب الوسط الفرنسي نغولو كانتي، والمهاجم الألماني كاي هافرتز، أمام فيلا تتوقف على اختبار لياقتهما، بينما سيعود المدافع أندرياس كريستنسن للتشكيلة بعد الغياب عن آخر 3 مباريات بسبب إصابة عضلية.
ووعد دين سميث، مدرب أستون فيلا، ببذل فريقه قصارى جهده في مواجهة تشيلسي، وقال: «توخيل تمتع ببداية رائعة مع تشيلسي؛ تأهل لنهائي كأس الاتحاد ودوري أبطال أوروبا، والآن يحاول تأمين مكانه بالمربع الذهبي، لكننا سنبذل قصارى جهدنا في محاولة الخروج بانتصار يكلل أيضاً موسمنا الناجح». وبعد الانتصار الرائع على توتنهام (2-1) في المشاركة الأولى لصانع ألعابه جاك غريليش بعد 3 شهور من الغياب للإصابة، قال سميث: «غريليش في طريقه لاستعادة كامل لياقته البدنية، وقد أظهر ثقة حقيقية في أدائه أمام توتنهام، ونأمل في رؤية المزيد في مواجهة تشيلسي».
وسينهي فيلا الموسم في المركز الـ11، مما يمثل تطوراً كبيراً عن الموسم الماضي الذي نجا فيه من الهبوط في الجولة الأخيرة، بتعادله مع وستهام.
وفي المقابل، يمني ليستر سيتي النفس بعدم تكرار سيناريو الموسم الماضي، عندما حرمه مانشستر يونايتد من الوجود في المسابقة القارية العريقة في المرحلة الأخيرة، بالخسارة أمامه (صفر-2) على أرضه، لتذهب البطاقة القارية إلى الأخير. لكن مدربه الآيرلندي الشمالي براندن رودجرز يثق في حظوظ فريقه في التأهل، ويقول: «لا أعتقد أن الأمر انتهى بعد. لديّ هذا التفاؤل والإيمان بأننا إذا قمنا بعملنا، فلن نستطيع أن نفعل أكثر من ذلك. سيكون من المثير للاهتمام أن نرى كيف ستنتهي المنافسة».
وأضاف رودجرز: «ما لا نريده هو أن يُفتح الباب لنا ولا نمرّ من خلاله. إذا وصلنا إلى 69 نقطة، ولم نتمكن بطريقة ما من الوصول إلى دوري أبطال أوروبا، فسيكون ذلك أمراً مؤسفاً حقاً».
وفي صراع البطاقة الثانية المؤهلة إلى مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، يحتاج وستهام إلى نقطة فقط على أرضه أمام ضيفه ساوثهامبتون، ليضمن المركز السادس ومكاناً في المسابقة القارية الثانية.
ويواجه وستهام منافسة على البطاقة من جاره اللندني توتنهام السابع الذي بإمكانه خطفها في حال فوزه على ليستر سيتي، وخسارة رجال المدرب الاسكوتلندي ديفيد مويز أمام ساوثهامبتون.
وقال ريان ماسون، المدير الفني المؤقت لتوتنهام، إنه يدرك أن موسم الفريق لم يكن مقبولاً، لكن اقتناص الفرصة الأخيرة للمشاركة أوروبياً سيكون أفضل وسيلة لإسعاد الجماهير.
ولكن توتنهام سيغيب عن المشاركة الأوروبية تماماً للمرة الأولى منذ موسم (2009-2010)، في حالة إخفاقه في تحقيق الفوز، وهو ما سيفسح الطريق أمام إيفرتون وآرسنال اللذين يلتقيان مانشستر سيتي وبرايتون، على الترتيب.
وحتى في حالة تأهل توتنهام للدوري الأوروبي، يدرك ماسون الذي سيرحل عن تدريب الفريق أن هذا الموسم كان مخيباً للآمال، ويوضح: «لا نريد أن نكون حيثما نحن الآن؛ لا أرى حرجاً في قول هذا. نود أن نهدف لأشياء أفضل». ويدرك كل من وستهام وتوتنهام أن أي تعثر جديد سيمنح الأمل لإيفرتون في الانقضاض على بطاقة الدوري الأوروبي، حال فوز الأخير على مانشستر سيتي (البطل).
ويتطلع سيتي للاحتفال بلقبه، وأيضاً الاطمئنان على تشكيلته قبل خوض نهائي دوري الأبطال بأفضل طريقه أمام جماهيره في ملعب «الاتحاد»، بعد خسارته المفاجئة بالمرحلة السابقة (2-3) أمام برايتون. وستكون المباراة أيضاً وداعاً لهداف سيتي التاريخي الأرجنتيني سيرجيو أغويرو الذي سيرحل بنهاية الموسم منتقلاً إلى برشلونة الإسباني. ووصف الإسباني غوسيب غوارديولا، المدير الفني لسيتي، الغرائز القوية لمهاجمه الأرجنتيني بغرائز «أسد في الغابة».
وقضى أغويرو (32 عاماً) مع مانشستر سيتي عقداً كاملاً، سجل خلاله 258 هدفاً (أبرز هداف للفريق عبر تاريخه)، وأحرز 12 لقباً، من بينها 5 ألقاب للدوري الإنجليزي.
وقال غوارديولا: «عندما يكون أغويرو جاهزاً، يكون مثل الأسد في الغابة، ويقوم بخطوات تقتل منافسيه؛ إنه يذكرني بالنجم البرازيلي روماريو: لديه القدرات والحساسية الفريدة على المرمى. وهدفه الأخير في مرمى كريستال بالاس يؤكد براعته». وأضاف: «سيلعب حتى سن الخامسة والثلاثين أو الأربعين، وسيسجل دائماً الأهداف. هذا يعتمد على حالته البدنية. عندما يكون بحال جيدة». وكانت المشكلة الرئيسية لأغويرو هي حالته البدنية التي أفسدت موسمه الأخير مع سيتي، ليخرج من حسابات مدربه، حيث لم يشترك سوى في 8 مباريات فقط ضمن التشكيلة الأساسية، سجل خلالها 4 أهداف.
وربما يدفع غوارديولا بمهاجمه الأرجنتيني اليوم، في ظهور أخير وفرصة لتوديع جماهير سيتي الذين سيكونون في المدرجات. وقال المدرب الإسباني: «سيلعب أغويرو ما دام أنه قادر على المشاركة.. لقد كان مصاباً، وتدرب في هذين اليومين فقط، وكانت تدريبات جزئية. ولهذا سنقرر موقفه قبل المباراة مباشرة».
وتشهد الجولة الأخيرة التي تقام جميع مبارياتها في توقيت واحد مواجهة مانشستر يونايتد (الوصيف) مع وولفرهامبتون. ويتطلع النرويجي أولي غونار سولسكاير، مدرب يونايتد، إلى الاطمئنان على تشكيلته قبل خوض المباراة النهائية لبطولة الدوري الأوروبي أمام فياريال الإسباني. وربما يدفع سولسكاير الذي يفتقد لجهود مدافعه وقائده هاري ماغواير للإصابة بلاعبي الصف الثاني، خشية تعرض الأساسيين لإصابات. وما زالت مشاركة ماغواير في النهائي الأوروبي في مدينة غدانسك البولندية، الأربعاء المقبل، محل شك. وقال سولسكاير: «ماغواير يسير من دون عكازين، لكن المشي ليس مثل الركض. لكي أكون صادقاً، لا أعتقد أنه سيكون موجوداً في النهائي الأوروبي، لكنني كما قلت في مرات كثيرة سأمنحه فرصة حتى يوم الثلاثاء، في آخر تدريب للفريق، لأرى إذا ما كان بإمكانه المشاركة».
في المقابل، يخوض البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو، مدرب وولفرهامبتون آخر مباراة له في قيادة فريقه صاحب المركز الثاني عشر، بعد أن أعلن أنه سيرحل عقب مواجهة مانشستر يونايتد. وقال نونو: «لقد حققنا أهدافنا، وأولاً، وقبل كل شيء، أود أن أشكر المشجعين الذين لعبوا جميعاً دوراً مهماً في مساعدتنا على الوصول إلى قمم جديدة مع الذئاب، وسكان المدينة الذين رحبوا بنا، وجعلونا نشعر بأننا في بيتنا».
وفي 4 مواسم مع وولفرهامبتون، ساعد نونو النادي على الصعود إلى الدوري الممتاز، وبلوغ الدور ربع النهائي لمسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) العام الماضي، قبل الخسارة أمام إشبيلية الإسباني المتوج باللقب لاحقاً. ويعد نونو سانتو أحد الأسماء المتداولة للإشراف على تدريب توتنهام الموسم المقبل.
وتشمل الجولة الختامية لقاء فولهام (الهابط) مع نيوكاسل يونايتد، وليدز يونايتد مع وست بروميتش ألبيون (الهابط)، وآرسنال مع برايتون، وشيفيلد يونايتد (الهابط) مع بيرنلي.

 


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.