قيادة العمليات المشتركة تقرر رفع 120 نقطة أمنية في بغداد

استراتيجية عراقية أمدها خمس سنوات لمحاربة الإرهاب

TT

قيادة العمليات المشتركة تقرر رفع 120 نقطة أمنية في بغداد

تعتزم قيادة العمليات المشتركة رفع 120 سيطرة (نقطة تفتيش أمنية) في بغداد بعد سنوات طويلة من وجودها في معظم شوارع وتقاطعات العاصمة الاتحادية التي عانى سكانها على امتداد سنوات طويلة ماضية من تدهور وانفلات أوضاع الأمن، وشهدت أحياؤها وشوارعها وأسواقها مئات الهجمات والعمليات الانتحارية التي قتلت وجرحت آلاف المواطنين المدنيين كان آخرها في يناير (كانون الثاني) 2021.
وتحدث الناطق باسم قيادة العمليات اللواء تحسين الخفاجي عن طبيعة الخطة وتفاصيلها وأهدافها المتعلقة برفع هذا العدد الكبير من هذه السيطرات في بغداد، وقال الخفاجي، خلال المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقدته خلية الإعلام الأمني للناطقين باسم الأجهزة الأمنية، أمس، إن «قيادة عمليات بغداد أعدت خطة لرفع أكثر من 120 سيطرة في بغداد لأنها أدت إلى خنق العاصمة وألحقت أضراراً بالاقتصاد الوطني والمواطن».
وأشار الخفاجي إلى أن «قرار رفع السيطرات جاء نتيجة الإمكانات والقدرات العالية التي وصلت إليها قيادة عمليات بغداد في ملاحقة ومطاردة الإرهابيين والسلاح المنفلت، وكذلك سرعة الرد السريع لباقي القوات الأمنية».
وبدأت المرحلة الأولى، بحسب الخفاجي، بـ«رفع أكثر من 60 سيطرة». وأكد أن «الأيام المقبلة ستباشر قيادة العمليات برفع أكثر من 120 سيطرة تتوزع بين الشوارع الداخلية والمداخل الخارجية التي ستسهم في توفير المرونة المطلوبة في حركة الأفراد والمواطنين والقطعات الأمنية».
وبشأن البدائل الأمنية التي ستعتمدها قيادة العمليات لضبط الأمن، ذكر الخفاجي أنها ستعتمد «الجهد الاستخباري وخططاً أخرى خاصة أعدت لمثل هكذا حالات».
ويشكك البغداديون منذ سنوات بجدوى السيطرات الأمنية، ويطالبون برفعها ويرون أن وجودها يفاقم من معاناتهم نظرا للازدحامات الكبيرة التي تحدثها في الشوارع، فضلاً عن قدم جدواها في ضبط الأمن وقدرتها على إيقاف الجماعات والميليشيات المسلحة الجوالة في بغداد، التي سبق أن قامت باستعراضات عسكرية ضخمة أمام مرأى ومسمع نقاط السيطرة والتفتيش.
وأشاد اللواء الخفاجي بالتعاون القائم بين مختلف صنوف القوى الأمنية التي «اعتمدت أسلوباً تكتيكياً قائماً على اللامركزية في تنفيذ العمليات ضد بقايا تنظيم داعش الإرهابي». ولفت إلى أن «قيادة العمليات تعمل مع التحالف الدولي من خلال تسلم أجهزة حديثة لمراقبة الحدود العراقية السورية، ومنع الخروقات وتسلل العناصر الإرهابية، وأن جميع الثغرات في الحدود السورية ستغلق خلال الشهرين المقبلين».
من ناحية أخرى، كشف جهاز مكافحة الإرهاب عن أنه وضع استراتيجية أمدها خمس سنوات لمحاربة الإرهاب. وقال الناطق باسم جهاز مكافحة الإرهاب صباح النعمان، خلال المؤتمر الصحافي المشترك، إن «جهاز مكافحة الإرهاب ووفقاً للمهام التي حددت له قانونياً، هو جهاز استخباري يعمل على متابعة وتفكيك الشبكات الإرهابية، وإن هذا التحليل والرؤية لهذا الجهاز ليسا مقصورين فقط على النشاط الإرهابي، وإنما على المراقبة والتقييم». وأشار إلى أن «الجهاز عمل على وضع خطة للنهوض بإمكانات وقدرات جهاز مكافحة الإرهاب لثلاث سنوات مقبلة، وفي بداية هذه السنة أكملنا وأطلقنا الاستراتيجية العراقية لمكافحة الإرهاب».
وبيّن النعمان أن «الجهاز دمر أكثر من 250 كهفاً وقام بتنفيذ وتفكيك العديد من الشبكات الإرهابية، وقتل أكثر من 19 إرهابياً، من ضمنهم قياديون بارزون، وأيضاً تم تدمير المواقع في الرضوانية التي كان لها دور في تفجيرات بغداد ومن ضمنها ساحة الطيران»، مؤكداً أن «العمليات لا تزال مستمرة ضد بقايا داعش الإرهابي».



الشرع وبوتين لتوثيق العلاقات الثنائية

جانب من اللقاء الذي جمع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والسوري أحمد الشرع في موسكو أمس (إ.ب.أ)
جانب من اللقاء الذي جمع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والسوري أحمد الشرع في موسكو أمس (إ.ب.أ)
TT

الشرع وبوتين لتوثيق العلاقات الثنائية

جانب من اللقاء الذي جمع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والسوري أحمد الشرع في موسكو أمس (إ.ب.أ)
جانب من اللقاء الذي جمع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والسوري أحمد الشرع في موسكو أمس (إ.ب.أ)

عكس اللقاء الذي عقده الرئيسان؛ السوري أحمد الشرع، والروسي فلاديمير بوتين، في موسكو، أمس، وهو الثاني بينهما خلال 3 أشهر، حرصاً على إعادة بناء العلاقات بين البلدين.

وقال بوتين إن العلاقات بين البلدين «شهدت تطوراً ملموساً، ويعود الفضل في ذلك إلى جهود الرئيس الشرع شخصياً». وخاطب بوتين الشرع قائلاً: «أعلم أن هناك الكثير مما يجب عمله على صعيد إعادة البناء والتأهيل (...) ومؤسساتنا الاقتصادية، بما فيها العاملة في قطاع البناء، على أتم الاستعداد لهذا العمل المشترك».

ومن جانبه، قال الشرع إن سوريا «تجاوزت خلال العام الماضي مراحل وعقبات، كان آخرها تحدي توحيد الأراضي السورية». وزاد أن «دمشق تُعوّل على الانتقال من حالة الدمار في المنطقة إلى الاستقرار والسلام».

وبينما بحث الرئيسان الإعمار والوضع في شمال شرقي سوريا، فإنهما تجنّبا التطرق في الشق المفتوح من اللقاء إلى نقاط قد تكون خلافية، مثل الوضع المتعلق بمصير القواعد العسكرية الروسية في سوريا، أو الوضع في الساحل السوري، حيث تكمن نقطة إشكالية أخرى، على خلفية اتهامات لبعض فلول النظام السابق الموجودين على الأراضي الروسية بمحاولة تأجيج الوضع في المنطقة.


4 مصريين على متن سفينة محتجزة لدى إيران... والقاهرة تتحرك

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في لقاء سابق مع نظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في لقاء سابق مع نظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية المصرية)
TT

4 مصريين على متن سفينة محتجزة لدى إيران... والقاهرة تتحرك

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في لقاء سابق مع نظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في لقاء سابق مع نظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية المصرية)

كشفت وزارة الخارجية المصرية، الأربعاء، عن وجود 4 مصريين على متن سفينة بحرية محتجزة لدى السلطات الإيرانية؛ وبينما أكد رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة السفير مجتبى فردوسي بور أن طهران تعمل على «دراسة موقف المحتجزين في ضوء تواصل السلطات المصرية»، رجّح مصدر إيراني مطلع الإفراج عنهم قريباً.

وقال فردوسي بور، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «المسألة قيد الدراسة والمتابعة سعياً لحل الموقف بالنسبة للبحارة المصريين في أقرب وقت وفق المعايير والإجراءات المعمول بها في هذا الشأن».

وأعلنت «الخارجية المصرية» في بيان، الأربعاء، أنه «في ضوء تداول مقطع فيديو لمواطن مصري على متن سفينة بحرية محتجزة لدى السلطات الإيرانية، وجَّه الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، بسرعة قيام القطاع القنصلي والمصريين بالخارج بمتابعة التطورات واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان سلامة المصريين».

ونقل البيان عن السفير حداد الجوهري، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين في الخارج، قوله: «تم توجيه مكتب رعاية المصالح المصرية في طهران بالتواصل الفوري مع السلطات الإيرانية، حيث تبين وجود 4 مواطنين مصريين على متن السفينة (ريم الخليج) بميناء بندر عباس جنوب إيران، والتي تم احتجازُها قبالة سواحل جزيرة قُشم الإيرانية».

وأكدت القاهرة أنه تم تكليف أحد أعضاء مكتب رعاية المصالح المصرية في طهران بالتوجه فوراً إلى الميناء المُحتجزة به السفينة لتقديم المساعدات القنصلية والقانونية اللازمة، والعمل على سرعة الإفراج عن البحارة المصريين وعودتهم سالمين إلى مصر.

ونقلت تقارير إعلامية استغاثة نشرها مصري وصف نفسه بأنه يعمل كبير ضباط بحريين على متن السفينة المحتجزة من يوم 23 ديسمبر (كانون الأول) 2025 أن الاحتجاز تم في أثناء عبور السفينة مضيق هرمز بشحنة بترول رسمية صادرة من إمارة الشارقة، وأنها تحمل أوراقاً قانونية معتمدة، وأن السفينة تسلمت شحنة مواد بترولية من سفينة أخرى تابعة لنفس الشركة المالكة، «في إطار إجراءات تجارية معتادة ومشروعة».

وأشار صاحب الاستغاثة التي جرى تداولها على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي إلى أن السلطات الإيرانية أدخلت السفينة إلى المياه الإقليمية الإيرانية، وتحفّظت على جميع المواد البترولية الموجودة على متنها بدعوى الاشتباه في عمليات تهريب، موضحاً أن السلطات الإيرانية فرضت غرامات مالية قدرها 14 مليون دولار، بواقع 3.5 مليون دولار على كل فرد من طاقم السفينة الذي طالب بدوره الشركة المالكة بسداد المبلغ وإلا تعرض للحبس.

وقال مصدر إيراني مطلع لـ«الشرق الأوسط» إنه ستتم دراسة الموقف بالكامل وتحديد ما إذا كان هناك تعمد لدخول المياه الإيرانية دون سند قانوني أو تعمد الإضرار بالمصالح الإيرانية من عدمه.

وأضاف: «ولكن في الغالب بعد تدخل السلطات المصرية على المستوى السياسي وتواصلها مع السلطات الإيرانية سيتم الإفراج عن المصريين الذين كانوا على متن السفينة في أقرب وقت».

ولم يوضح المصدر الموقف بالنسبة للسفينة وحمولتها.


منع التبرج في الإدارات العامة يثير جدلاً في سوريا

سيدة سورية تعمل بمحل صرافة في دمشق (غيتي)
سيدة سورية تعمل بمحل صرافة في دمشق (غيتي)
TT

منع التبرج في الإدارات العامة يثير جدلاً في سوريا

سيدة سورية تعمل بمحل صرافة في دمشق (غيتي)
سيدة سورية تعمل بمحل صرافة في دمشق (غيتي)

أثار تعميم إداري صادر عن محافظة اللاذقية يقضي بمنع الموظفات في الدوائر والمؤسسات العامة من وضع مساحيق التجميل (المكياج) بشكل نهائي خلال الدوام الرسمي، موجة عارمة من الاستنكار في أوساط السوريين بوصفه «تدخلاً في الحريات الشخصية»، في وقت تخوض البلاد معارك سياسية وعسكرية فيما لا تزال الأوضاع الاقتصادية سيئة خصوصاً بعد صدور فواتير الكهرباء الجديدة بسعر بلغ مائة ضعف ما كانت عليه.

وفي حين قامت حسابات كثيرة مقرَّبة من الحكومة بتكذيب التعميم واعتباره عارياً عن الصحة، أكدت مديرية الإعلام بمحافظة اللاذقية أنه صحيح وأصدرت بياناً قالت في إنه «لا يهدف إلى التضييق أو المساس بالحريات، بل يندرج في إطار تنظيم المظهر الوظيفي وتجنّب المبالغة، بما يحقق التوازن بين الحرية الشخصية ومتطلبات بيئة العمل الرسمية وصورة المؤسسات أمام المواطنين».

توضيح لتعميم محافظ اللاذقية حول منع التبرّج في المؤسسات الرسمية

وبدل أن يمتص التوضيح الغضب ويخفف من حدة الانتقادات، أثار مزيداً من الجدل حول صلاحيات المحافظين ودورهم في تنظيم العمل داخل المؤسسات، ربطاً بقرار مشابه يمنع الباعة الذكور من العمل في متاجر للوازم النسائية والمكياج في محافظات أخرى، كما استحضر كثيرون قراراً سابقاً لمحافظ اللاذقية نفسه، كان قد أصدره الصيف الماضي ويمنع بموجبه ارتداء لباس البحر ويحدد قواعد لباس الشواطئ والمسابح العامة في مدينة تُعرف بمنتجعاتها السياحية، وذلك قبل أن يعود ويتراجع عنه.

ورأت ناشطات وعاملات في الشأن العام السوري، على مواقع التواصل، أن هذا القرار يعدّ تدخلاً في الشؤون الشخصية، وينطوي على «تمييز ضد النساء» السوريات اللواتي تحملن العبء الأكبر في الثورة و الحرب، ولا يليق بتضحياتهن.

بائع في سوق «الحميدية» الشهير بدمشق ينتظر الزبائن صيف 2023 (أ.ف.ب)

صلاحيات الإدارات المحلية

من جانبه رأى المحامي حسان عبد لله أن قرار محافظ اللاذقية سابقة خطيرة، لكونه يفتح الباب أمام الإدارات المحلية لفرض ما تمليه عليها توجهات الأشخاص ومعتقداتهم وحتى ذوقهم الخاص على العامة. ولفت عبد الله إلى أهمية التمييز بين الآداب والسلوكيات العامة، وقرارات المنع والحظر، مشيراً إلى قرارات مشابهة صدرت في عدة مناطق تمنع عمل الرجال في متاجر اللوازم النسائية، أو إلزام أصحاب محلات الألبسة النسائية والمكياج بوجود زوجة البائع أو شقيقته.

وقال عبد لله إن هذه القرارات بعيدة عن المجتمع السوري الذي لديه أعراف وتقاليد راسخة لا سيما في تعاملات الأسواق التجارية، ناهيك بأن صلاحيات المحافظين والإدارات المحلية (بلديات) هي تنفيذ القوانين، ولا يحق لها فرض قيود عامة مصونة بنص دستوري، وتقييدها يحتاج إلى قانون تقرّه السلطة التشريعية. ومن هنا رأى المحامي أن قرار منع التبرج في مكان العمل يناقض الإعلان الدستوري لمساسه بشكل مباشر بالحقوق والحريات الشخصية.