السعودية ترحّب بوقف النار... ومصر تعمل على «تعزيز التهدئة»

«منظمة التعاون الإسلامي» تؤكد دعمها للدولة الفلسطينية المستقلة

دمار في بيت حانون بقطاع غزة جراء الضربات الإسرائيلية (أ.ف.ب)
دمار في بيت حانون بقطاع غزة جراء الضربات الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

السعودية ترحّب بوقف النار... ومصر تعمل على «تعزيز التهدئة»

دمار في بيت حانون بقطاع غزة جراء الضربات الإسرائيلية (أ.ف.ب)
دمار في بيت حانون بقطاع غزة جراء الضربات الإسرائيلية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية عن ترحيبها بإعلان وقف إطلاق النار في غزة، وثمنت وزارة خارجيتها في بيان الجهود التي بذلتها مصر وكذلك جهود الأطراف الدولية الأخرى في هذا الشأن.
كما أعربت وزارة الخارجية السعودية عن تطلعها إلى تضافر الجهود لإيجاد تسوية عادلة للقضية الفلسطينية وبما يحقق تطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية. وجددت السعودية تأكيدها على مواصلة مساعيها بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة للوصول إلى تحقيق تلك التسوية.
في غضون ذلك، وصل وفدان أمنيان من مصر إلى قطاع غزة وإسرائيل لإجراء مباحثات بشأن تعزيز التهدئة التي أوقفت 11 يوماً من القتال الدموي، وفقاً للتلفزيون المصري الحكومي.
وجاء وصول الوفدين في وقت قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إنه تلقى بسعادة بالغة المكالمة الهاتفية من الرئيس جو بايدن والتي «تبادلنا خلالها الرؤى حول التوصل لصيغة تهدئة للصراع الجاري بين إسرائيل وقطاع غزة». وأضاف السيسي بحسب الصفحة الرسمية للرئاسة المصرية أمس «كانت الرؤى بيننا متوافقة حول ضرورة إدارة الصراع بين كافة الأطراف بالطرق الدبلوماسية، ‏وهو الأمر الذي يؤكد عمق ومتانة العلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة». وشكر السيسي بايدن «لدوره في إنجاح المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار وتحقيق التهدئة».
وأعربت مصر عن أملها في أن «يسهم وقف إطلاق النار في اتخاذ عدد من الإجراءات السريعة الملموسة على الأرض، بما يؤدي إلى هدوء الأوضاع وإعادة الإعمار في قطاع غزة، وبما يتيح النظر في كيفية إحياء والشروع في مفاوضات سلام حقيقية جادة للوصول إلى حل دائم وعادل للقضية الفلسطينية». جاء ذلك خلال كلمة مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك، محمد إدريس، أمام جلسة الجمعية العامة الطارئة التي دعت لها المجموعتان العربية والإسلامية وحركة عدم الانحياز. ووفق بيان لـ«الخارجية المصرية» أمس، فقد أكد إدريس أن «مصر أكدت مراراً أنه لا سبيل لاستقرار الشرق الأوسط دون التعامل مع جذور المشكلات المتمثلة في واقع الاحتلال وضرورة التوصل إلى حل عادل ودائم وشامل للقضية الفلسطينية». وأكد إدريس أن مصر ستواصل «حشد الجهود الدولية لإعادة إعمار قطاع غزة»، علماً أن الحكومة تحضر حالياً لتنفيذ توجيهات السيسي بالمشاركة في عملية إعادة إعمار غزة من خلال شركات مصرية وبموازنة تقدر بـ500 مليون دولار.
إلى ذلك ذلك، واصلت السلطات المصرية أمس، فتح معبر رفح البرى استثنائيا لاستقبال الجرحى والمصابين القادمين من قطاع غزة، ولإدخال المساعدات إلى القطاع. ووصلت إلى غزة أمس قافلة مساعدات طبية وغذائية نظمتها أحزاب سياسية مصرية دعماً للفلسطينيين.
من جهته، رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، بوقف النار في قطاع غزة، مشيداً بالمبادرة المصرية التي شكلت الأساس لاتفاق الجانبين على إنهاء الأعمال العدائية والدخول في هدنة، مؤكداً أن «جهود مصر وتضامنها مع أهل غزة أسهمت بشكل كبير في تخفيف الخسائر ووضع حد للهجمات الإسرائيلية على القطاع».
وفي عمان، أفيد أمس بأن مئات الأردنيين احتشدوا بعد صلاة الجمعة على الحدود الأردنية - الفلسطينية في منطقة الكرامة، ضمن فعاليات شعبية استمرت طيلة الأيام الماضية، طالبت بوقف الانتهاكات الإسرائيلية في القدس والعدوان على قطاع غزة. وتحولت المسيرة الشعبية التي دعت إليها قوى نقابية وحزبية في البلاد، لدعم الفلسطينيين، إلى مظاهر تهنئة بقرار وقف النار.
- ردود فعل
في غضون ذلك، أعربت وزارة الخارجية الكويتية في بيان لها أمس عن ترحيب بلادها بالاتفاق الذي تم التوصل إليه لوقف إطلاق النار في غزة، مشيدة بالجهود العربية والدولية المتواصلة التي قادت إلى التوصل إلى هذا الاتفاق، مؤكدة أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه يعد خطوة في طريق حقن دماء الفلسطينيين وإنهاء العنف الذي تتحمل مسؤوليته سلطات الاحتلال الإسرائيلية. كما أعربت البحرين عن ترحيبها بالتوصل إلى وقف النار. وأشادت وزارة الخارجية بالجهود الدولية الفاعلة التي تضافرت لوقف العمليات العسكرية بين الجانبين من أجل حقن الدماء ووقف آلة الحرب المدمرة، تمهيداً للدخول في مفاوضات سياسية لإعادة الأمن والاستقرار، والعمل على توصيل المساعدات الإنسانية والإمدادات الإغاثية لسكان قطاع غزة.
كما رحبت سلطنة عمان بإعلان وقف إطلاق النار وثمنت في بيان صادر عن وزارة الخارجية العمانية، الجهود التي قامت بها الدول «الشقيقة والصديقة» لخفض التصعيد بين الجانبين من أجل حقن الدماء وبما يتيح وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية لقطاع غزة.
وأكدت على أهمية استمرار الجهود الإقليمية والدولية نحو إحلال السلام الشامل والدائم والعادل للقضية الفلسطينية وتحقيق مطالب الشعب الفلسطيني المشروعة في الحرية والكرامة وفي إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
إلى ذلك، جددت منظمة التعاون الإسلامي التأكيد على ما أعرب عنه الاجتماع الاستثنائي الافتراضي على مستوى وزراء الخارجية الدول الأعضاء الذي جاء بطلب من السعودية، من قلق بشكل خاص من تسارع وتيرة سياسة الاستعمار الإسرائيلية للأرض الفلسطينية. وأكدت الأمانة العامة للمنظمة أن تحقيق السلام العادل والدائم والشامل لا بد أن يقوم على الحوار والقرارات الأممية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية القائمة على حل الدولتين وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على الأرض الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، رغم وقف إطلاق النار.
وأشار الدكتور يوسف العثيمين الأمين العام للمنظمة، إلى مشاركة المنظمة في أعمال الجلسة الطارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة التي بدأت أعمالها أول من أمس، والتي جاءت بناء على طلب المجموعات الإسلامية والعربية وعدم الانحياز، وذلك في إطار الجهود السياسية والدبلوماسية التي تبذلها المنظمة في المحافل الدولية من أجل حمل المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته تجاه وضع حد للانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته.
إلى ذلك، رحب مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالتوصل إلى هدنة في قطاع غزة.
وأكد الدكتور نايف الحجرف الأمين العام للمجلس بأن ما شهده قطاع غزة من تصعيد واعتداءات يتطلب موقفاً دولياً لإحياء جهود السلام والتوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية على أساس المرجعيات الدولية والمبادرة العربية وحل الدولتين وقيام دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكداً دعم مجلس التعاون الثابت والراسخ لحق الشعب الفلسطيني في قيام دولته المستقلة.



محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مُجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدّات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان، خلال لقائهما في جدة، الجمعة، أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المُثمر للغاية»، وقال، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».

جانب من لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

حضر اللقاء من الجانب السعودي الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني.

في حين حضر من الجانب الأوكراني رستم أوميروف أمين مجلس الأمن القومي والدفاع، وأندريه سيبيا وزير الخارجية، والفريق أندريه هناتوف رئيس الأركان العامة للقوات المسلّحة.

كان الرئيس زيلينسكي قد وصل إلى جدة، في وقت سابق، الجمعة؛ حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي الأمير سعود بن مشعل، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، وسفيرا البلدين، وعدد من المسؤولين.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة الجمعة (إمارة منطقة مكة المكرمة)

من جانب آخر، تلقَّى الأمير محمد بن سلمان رسالةً خطيةً من أندريه بابيش، رئيس وزراء التشيك، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين. تسلّم الرسالة الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله في جدة، بيتر ماتسينكا، نائب رئيس الوزراء وزير خارجية التشيك.


سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
TT

سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

أكد سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح، أن اتصال الرئيس اللبناني جوزيف عون بولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب بيان رئيس الحكومة نواف سلام، جاءا تتويجاً للجهود السعودية التي ساهمت بالاستفادة من دور المملكة ووزنها الإقليمي والدولي في أن يكون لبنان مشمولاً ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مضيفاً أن ولي العهد السعودي أكد وقوف المملكة إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس جوزيف عون بقصر اليمامة في الرياض العام الماضي (واس)

السفير قرانوح الذي باشر مهامه في السعودية قبل أقل من 6 أشهر، بعدما كان مستشاراً دبلوماسيّاً لرئيس مجلس الوزراء، قال لـ«الشرق الأوسط» في حديث هاتفي موسّع، إن الأيام الماضية خلال الحرب كانت صعبة على لبنان والمنطقة مع تسجيل عدد كبير من الضحايا والتدمير، وعرّج على موقف بلاده الذي يدين بشكل قاطع الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، مشدّداً على حاجة بلاده لكافة الأصدقاء، وعلى رأسهم السعودية؛ لما تمثّله من وزن إقليمي ودولي، على حد وصفه، ولافتاً إلى أن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار يعد في حد ذاته إنجازاً؛ نظراً لتعقيدات الأوضاع في المنطقة وتعقيدات الوضع اللبناني.

ولفت قرانوح إلى أن الموقف اللبناني «يطمح لتحرير أرضه وحفظ حقوقه، والوصول للأمن والاستقرار بشكل مستدام»، معرباً عن أن هذه المفاوضات هي الأمل الوحيد للبنان؛ نظراً للوضع الصعب والحرب التي أُقحم فيها وهو لا يريدها ولا يريدها أبناؤه، في حين يدفع الثمن غالياً، وتابع أن بلاده تأمل أن تفتح المرحلة القادمة من خلال عودة الأمن والاستقرار إلى إكمال المسار الذي بدأه لبنان قبل الحرب، الطريق لإعادة بناء الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

السفير اللبناني بحث مع وكيل الخارجية السعودي الثلاثاء الموضوعات ذات الاهتمام المشترك (واس)

وحول ما أُشيع من زيارات لسياسيين لبنانيين إلى السعودية مؤخراً، أكد السفير اللبناني أن المملكة لديها علاقات مع كافة الأطراف في لبنان، وتدعو للوحدة والأمن والاستقرار في لبنان، والحفاظ على السلم الأهلي، كما أنجزت سابقاً «اتفاق الطائف» ومرحلة إعادة الإعمار التي تلت الاتفاق، وأوضح أن هذه الزيارات جاءت في هذا الإطار. وبيّن أن ذلك انعكس حتى في الوضع الداخلي من خلال تخفيف حدة الخطابات وتهدئة الأوضاع الداخلية خلال الفترة الماضية، لمصلحة الخطاب الجامع والوحدة الوطنية، الأمر الذي انعكس على الوضع الداخلي للبنان الذي يأتي السلم الأهلي ووقف إطلاق النار في قمة أولوياته.

جدّية في معالجة الملفات التي أثّرت على العلاقات مع الخليج

السفير اللبناني أكّد أن هناك جدية حقيقية اليوم في التعامل مع الملفات التي أثرت على علاقات لبنان مع الدول العربية والخليجية، لرفع الحظر عن استيراد الصادرات اللبنانية، وإعادة ترميم الثقة، موضّحاً أن الجانب اللبناني عقد العديد من الاجتماعات مع موفدين عرب، واستمع إلى هواجسهم، ويعمل من جانبه على معالجة الكثير من هذه الهواجس، مضيفاً أن هناك تقدماً كبيراً في هذا الاتجاه، وأنه تمت معالجة عدد كبير منها، واستدرك أن هناك مسار حوار وتعاون مع السعودية في هذا الإطار، منوّهاً بأن الهاجس الأمني يؤرّق الجميع في هذه المرحلة.

قرانوح قال إن عودة الأمن والاستقرار هي شرط لعودة الخليجيين إلى لبنان، وأعاد التأكيد على جدّية الحكومة الحالية في تأمين ذلك، خاصةً منذ بداية العهد الحالي برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، مبرهناً بالتعاون في مكافحة المخدرات، وضبط المعابر والمطارات، وأوضح أن الحرب التي اندلعت جمّدت تلك الجهود اللبنانية، وأصبحت الأولوية هي الحفاظ على حياة الناس.

الرئيس اللبناني والأمير يزيد بن فرحان في اجتماع سابق بحضور عدد من السفراء والمبعوثين الدوليين مطلع العام الحالي (الرئاسة اللبنانية)

وقال السفير إن هناك مسؤولية مطلوبة من الجيش اللبناني لبسط سلطته على كامل أراضي البلاد، معرباً عن تطلّع لبنان لدعم السعودية ودول الخليج، ليؤدي الجيش المهام الكبيرة على عاتقه، إلى جانب دعم إعادة الإعمار والاستقرار والازدهار للاقتصاد اللبناني، وقائلاً إن دول الخليج بمنزلة الروح للبنان، وإن «عودة الخليجيين إلى لبنان هي بمنزلة عودة الروح للبنان واقتصاده».

تسهيلات سعودية لـ1500 لبناني عالق في دول الخليج

وختم السفير اللبناني حديثه بتقديم الشكر على تعاون وزارة الخارجية السعودية مع السفارة اللبنانية لدى السعودية والسفارات اللبنانية لدى دول الخليج، بتسهيل دخول أكثر من 1500 من اللبنانيين العالقين في دول الخليج خلال الحرب وإغلاق معظم المطارات والرحلات في المنطقة، عبر تأمين تأشيرات عبور لهم وتسهيل عودتهم إلى بلادهم أو خروجهم إلى المملكة ووجهات أخرى.

وحول الندوة التي عقدها مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، بحضور أمين عام المجلس وعدد من السفراء والخبراء، أكد قرانوح أن الندوة في حد ذاتها هي رسالة اهتمام بلبنان وتأكيد على الدعم، موضحاً أن جاسم البديوي أمين عام المجلس أكد وقوف دول المجلس إلى جانب لبنان، وتطبيق القرارات الدولية، وحصر السلاح بيد الدولة، وبسط سيادتها على كامل أراضيها، ومشدّداً على أن هذا الموقف يتوافق مع المطالب اللبنانية، ومع «اتفاق الطائف»، خاصةً موضوع بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، إلى جانب أنه أساس خطاب قسم رئيس الجمهورية، وهو أساسي في البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، على حد تعبيره.

وزير الخارجية السعودي يتحدث بحضور الرئيس اللبناني بقصر بعبدا في يناير 2025 (رويترز)

وأعرب عن أمله في أن تفضي جهود الجانبين إلى عودة الأمن والاستقرار للبنان والمنطقة، وأن يؤدي ذلك إلى عودة الاستثمارات وزيارات السياح الخليجيين إلى لبنان.

سلسلة مشاورات سياسية ثنائية

وشهدت الـ48 ساعة الماضية جملة من المباحثات السياسية بين البلدين، وبحث السفير قرانوح، الأربعاء، مع وكيل وزارة الخارجية السعودية، سعود الساطي، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وأعلنت الرئاسة اللبنانية، الخميس، أن الرئيس جوزيف عون استقبل مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان، وناقش الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة، ودور السعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.

وفي اليوم نفسه، ‏شكر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي، في اتصال مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، المملكة على جهودها في مساعدة لبنان، ووقف العدوان عليه، كما ناقش مع الأمير فيصل بن فرحان تطورات الوضع في لبنان والمنطقة.


الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
TT

الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)

كشفت الكويت عن هجوم جديد استهدفها انطلاقاً من العراق، في تكرار لهجمات عديدة مماثلة حصلت في الأسابيع الماضية خلال الحرب الإيرانية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، في بيان يحمل الرقم 60، إن موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت، تعرضا صباح اليوم لـ «هجوم عدواني آثم بواسطة عدد (2) طائرة درون مفخخة، موجّهة بسلك الألياف الضوئية، قادمة من جمهورية العراق، ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية».

وتابع البيان الكويتي: «تؤكد وزارة الدفاع أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث».

ولم يصدر تعليق عراقي فوري على الإعلان الكويتي. وسبق أن تعرضت الكويت ودول خليجية أخرى لهجمات بطائرات مسيّرة مصدرها العراق، خلال الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وقالت مصادر خليجية إن هذه الهجمات استمرت حتى بعد وقف النار. وعملت إيران على إقامة شبكة من الميليشيات الوكيلة في العراق على مدار سنوات عديدة، ونفذ العديد منها هجمات ضد القوات الأميركية والدولية في العراق منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في نهاية فبراير (شباط الماضي).

وفي الفترة الأخيرة استدعت الكويت والسعودية والبحرين والإمارات الممثلين الدبلوماسيين في السفارة العراقية لدى هذه البلدان لإبلاغهم باحتجاج الدول الخليجية على النهج العدواني الذي تنهجه الميليشيات المتنفذة في العراق والتي تتلقى أوامرها من إيران، خصوصاً استهداف الدول الخليجية.

وكانت وزارة الخارجية الكويتية قد أعلنت يوم الأربعاء 4 مارس الماضي، استدعاء القائم بالأعمال العراقي لدى الكويت، وتسليمه مذكرة احتجاج على خلفية استهداف الأراضي الكويتية من قبل الفصائل العراقية.

كذلك شدد مجلس الوزراء السعودي، في 14 أبريل (نيسان) الجاري، على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، مؤكداً أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

كذلك استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.