روحاني ينتقد خصوم الداخل لـ«الحداد» على العقوبات

وزير الداخلية يحذّر المرشحين للرئاسة من {الإساءة} للمنافسين الآخرين

رئيس مجلس بلدية طهران محسن هاشمي نجل الرئيس السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني يرفع يده لوسائل الإعلام بعد تقديمه طلب الترشح السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس مجلس بلدية طهران محسن هاشمي نجل الرئيس السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني يرفع يده لوسائل الإعلام بعد تقديمه طلب الترشح السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

روحاني ينتقد خصوم الداخل لـ«الحداد» على العقوبات

رئيس مجلس بلدية طهران محسن هاشمي نجل الرئيس السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني يرفع يده لوسائل الإعلام بعد تقديمه طلب الترشح السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس مجلس بلدية طهران محسن هاشمي نجل الرئيس السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني يرفع يده لوسائل الإعلام بعد تقديمه طلب الترشح السبت الماضي (أ.ف.ب)

انتقد الرئيس الإيراني، حسن روحاني، من يقيمون «الحداد» على العقوبات، بينما تسعى الحكومة إلى رفعها، مطالباً المرشحين للانتخابات الرئاسية بتقديم برنامج إلى الناس، والكف عن «التشويه»، فيما دعا رئيس مجلس بلدية طهران مرشح الرئاسة، محسن هاشمي رفسنجاني، إلى «فترة ازدهار اقتصادية» للحيلولة دون الانهيار الأمني والاقتصادي.
وقال روحاني: «لا يمكن لبعضهم أن يقول إننا نفكر بالناس، لكن ينزعج أو يقيم العزاء عندما نريد أن نرفع العقوبات، لا يمكن الجمع بين رثاء معيشة النساء والنواح على رفع العقوبات».
وخاطب الرئيس الإيراني خصومه في الداخل عدة مرات أمس، في الاجتماع الوزاري الأسبوعي، قائلاً: «لماذا ينزعجون من المفاوضات في فيينا؟ إنهم يعتقدون أن فيينا في الجوار، لكنها مدينة أخرى. يقولون دائماً: لماذا تتفاوضون؟ في حين أن هذه الحكومة لم تدخل مفاوضات على مدى 8 سنوات إلا وخرجت منتصرة».
وأضاف: «انتهت الفترات السابقة، بعضهم لم يذهب حينها إلى مفاوضات إلا وعاد بقرار (أممي) جديد ضد إيران». وقال للإيرانيين: «أعدكم بأن نهاية مفاوضات فيينا ستكون انتصار الشعب الإيراني، وقد قطعنا اليوم خطوات كبيرة في هذا المجال».
وجاء خطاب روحاني غداة اتهامات وجهها المتحدث باسم الحكومة، علي ربيعي، لمرشحين في الانتخابات بتبني مهاجمة سجل الحكومة على مدى 8 سنوات في حملاتهم الانتخابية.
ووقع 200 برلماني، أول من أمس، بياناً أكدوا فيه تمسك طهران بشرط رفع جميع العقوبات، والتحقق منها قبل الامتثال لالتزامات الاتفاق النووي.
وكرر روحاني تحذيرات سابقة لخصومه من ارتكاب «الخيانة»، إذا «تركت المصالح الوطنية» مقابل السعي إلى «مصالح حزبية وفئوية»، نافياً وجود أي تضارب بين المصالح ومعيشة الناس.
وأظهرت مواقف المرشحين في آخر أيام تسجيل الطلبات أن تدهور الوضع المعيشي، وانتشار الفقر في إيران، سيكون «بيت القصيد» في الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 يونيو (حزيران) المقبل.
وكاد إسحاق جهانغيري، نائب الرئيس الإيراني، أن يجهش بالبكاء السبت الماضي، عندما وقف أمام وسائل الإعلام وتطرق إلى تراجع الوضع المعيشي في إيران، بعد لحظات من تسجيله طلب الترشح للرئاسة.
ودافع روحاني عن سجله في السنوات السابقة، قائلاً: «هدفنا كان أن نجبر الأعداء على أن يقولوا يوماً ما ارتكبنا خطأ، وهذا ما فعلناه، لكن بعضهم لا يزال يقول: ماذا فعلتم؟ كم مرة يجب أن تقول أميركا إن الضغوط القصوى والحرب الاقتصادية على إيران كانت خاطئة، وهذا ما أعلنه المسؤولون الأميركيون خلال هذه الفترة، هل يوجد نصر أكبر من هذا؟ عدونا أصر على الجلوس على طاولة المفاوضات، ونحن ذهبنا».
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، انتقد سعيد جليلي، ممثل المرشد الإيراني في المجلس الأعلى للأمن القومي، حكومة روحاني على إلقائها عبء العقوبات على كاهل الناس، بدلاً من أن تتحمله.
وقال روحاني إن الانتخابات الرئاسية المقبلة «تحظى بأهمية على الصعيد الدولي»، مضيفاً أنه «ستتجه أنظار العالم إلى إيران في 18 يونيو (حزيران)» مشيراً إلى أنه في الخطوة الأولى من الانتخابات خلال الأيام الماضية «شهدنا حضوراً مناسباً وإثارة، ولاحظنا أن مختلف المرشحين ذهبوا إلى وزارة الداخلية لتسجيل الطلبات»، وعد ذلك «حضوراً لافتاً لمختلف الفصائل والأحزاب والتوجهات».
وعد أن الخطوة الثانية هي إعلان نتائج دراسة طلبات الترشح من مجلس «صيانة الدستور»، مشيراً إلى أن أهميتها تكمن في «أننا نرى المحفزات للمجتمع للحضور في الانتخابات، أو سنرى حركة مزعجة»، في إشارة ضمنية إلى احتمال رفض طلبات الترشح. وقال: «نأمل في أن تكون الخطوة الثانية في إطار الدستور ومصالح النظام، وأن نشهد تركيبة مناسبة تشجع الناس على المشاركة».
ولفت إلى أن الخطوة الثالثة هي الحملات الانتخابية التي تبدأ الأسبوع المقبل، والخطوة الرابعة توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع، مطالباً مرشحي الرئاسة بتقديم برنامج واضح، وشرح استراتيجيتهم للتعامل مع الأزمات، مثل جائحة كورونا والجفاف، والصدق مع الناس، وقال: «توجيه الشتائم ليس برنامجاً، بعض المرات نعتقد أنه إذا أخذنا الشتائم من الطرف الآخر، سينزع سلاحه، فكل ما يملكه هو الشتائم».
وقال أيضاً: «ما زلنا نواجه العقوبات، ولدينا خطوات في هذا المجال يجب أن تكتمل، وعلى المرشحين أن يقولوا ما هي خططهم». وتابع: «يجب أن يعرف الناس هل يختارون من يريد التعامل مع العالم أم من يريد المواجهة»، مضيفاً: «يجب أن نقول للناس هل نحن معتدلون أم متشددون».
وأوضح روحاني: «فترة الحملات الانتخابية مهمة؛ في هذه الفترة يجب ألا نستخدم الخداع في التعامل. وإذا عرضنا سلعة للناس، يجب أن نقول إن هذه السلعة خطط للمستقبل أو نقد للماضي». وأضاف: «يجب أن تكون مطابقة للواقع، وإذا تقارنت بالكذب والاتهامات والإجراءات غير الأخلاقية، فإن الناس لن يقبلوا بذلك».
وتابع: «بعضهم كان يقول إن الغاية تبرر الوسيلة؛ نحن مسلمون نعارض هذا الشعار دائماً، ونعده منافياً للأخلاق»، وأضاف: «يجب أن يكون كل من الطريق والوسيلة والهدف صحيحاً».
وفي الأثناء، قال وزير الداخلية، عبد الرضا رحماني فضلي، إن الوصول المتساوي للمرشحين إلى التسهيلات والمرافق العامة «ملزماً قانونياً».
ويعد رحماني فضلي من الحلقة الضيقة لمرشح الرئاسة رئيس البرلمان السابق علي لاريجاني الذي يعتقد أنه سيكون بدل المعتدلين للرئيس روحاني، وسط احتمالات بشأن إمكانية تنازل إسحاق جهانغيري، نائب الرئيس الإيراني، لصالحه.
وقال فضلي إن الأسماء التي سيوافق عليها مجلس «صيانة الدستور»، وستعلنها وزارة الداخلية لخوض الانتخابات «كل واحد لديه الحق بشكلٍ متساوٍ لاستخدام هيئة الإذاعة والتلفزيون لتقديم برامجه»، لافتاً إلى أن ترتيب برامج المرشحين مع الهيئة سيكون على عاتق لجنة الانتخابات التابعة لوزارة الداخلية.
ووجه تحذيراً إلى المرشحين وحملاتهم بأن الإساءة والنيل من كرامة المرشحين الآخرين بأي شكل من الأشكال تمثل «انتهاكاً يعاقب الشخص عليه وفق القانون».
وفي الأثناء، هددت وزارة الداخلية، في بيان لها أمس، بملاحقة المسؤولين عن «نشر الأخبار المزيفة». وأشار البيان إلى «توجيه اتهامات بلا أساس حول عدم حيادية وزارة الداخلية»، مضيفاً أن «الاتهامات من هذا النوع مرفوضة»، وأكد أن وسائل الإعلام «بريئة من السلوك المتشدد وفبركة الأخبار المزيفة».
وبدوره، احتج المتحدث باسم «صيانة الدستور»، عباس علي كدخدائي، على تقارير «مزيفة» تنشرها مواقع خبرية إيرانية حول عملية البت بأهلية المرشحين، وقال: «بعضهم يعتمد على التكهنات، وبعضهم يستند إلى أخبار سرية، وبعضهم يحيل إلى مصادر مطلعة موثوقة، لنشر هذه الشائعات. ووسط هذا كله، هناك بعضهم يسلي نفسه بتهديد (صيانة الدستور)»، مبدياً استغرابه من «الهجمات» التي تتعرض لها الهيئة.
وأبلغ كدخدائي التلفزيون الرسمي بأن «نتائج فحص طلبات الترشح ستعلن إذا توصلنا إلى إجماع، لكن إذا لم نتوصل، سنقرر تمديد فترة دراسة الطلبات لخمسة أيام إضافية»، وأضاف: «لم نتوصل إلى نتيجة نهائية حول المرشحين»، حسب ما نقلت وكالة «إرنا».
إلى ذلك، شرح رئيس مجلس بلدية طهران، محسن هاشمي رفسنجاني، في افتتاحية جريدة «شرق» الإصلاحية، أسباب دخوله إلى الانتخابات الرئاسية، مشيراً إلى أن التيار الإصلاحي «يواجه تحدياً كبيراً»، يمكن أن يؤدي إلى تكرار فوزهم بمنصب الرئاسة، على غرار فوز الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي في انتخابات الرئاسة 1997، أو إقصائهم من المؤسسة السياسية الرسمية.
وأشار هاشمي رفسنجاني إلى حاجة بلاده إلى «فترة من الازدهار الاقتصادي لمنع الانهيار الأمني والسياسي»، وقال: «اتخاذ القرار لخوض الانتخابات كان صعباً، من جانب المصلحة الشخصية والتوصية بطلب العافية والابتعاد عن تسونامي التهم والتشويه، ما كان يتطلب عدم الدخول إلى الساحة الانتخابية، خاصة أن جزءاً لا يستهان به من الرأي العام في هذه الفترة يعزف عن الانتخابات والمشاركة، والمعارضة وصلت إلى داخل عوائل كثير من فئات الشعب».
لكن هاشمي رفسنجاني أشار إلى «عذاب الضمير» على أثر المشكلات المعيشية المتفاقمة التي يعاني منها أغلب الإيرانيين، و«تعرض مستقبل إيران للخطر بإهدار فرصة التنمية اليوم».
ورأى أن خطاب تياره الانتخابي يتجلى في «التفكير وطلب العلم والسعي للتغير والسلمية والتعددية والديمقراطية وحرية التعبير، والجدارة والعدالة الاجتماعية، والحد من الفقر، وتحسين الصحة، وحماية الحقوق المدنية، والحفاظ على البيئة».
وفي شأن متصل، أفاد موقع «راديو فردا» الأميركي، نقلاً عن مصادر إيرانية، أمس، بأن الادعاء العام في طهران أجرى اتصالاً بعدد من الصحافيين والناشطين في وسائل الإعلام، مطالباً إياهم بعدم توجيه انتقادات إلى رئيس القضاء مرشح الرئاسة إبراهيم رئيسي.
وأشار التقرير كذلك إلى تلقي عدد من الإعلاميين تحذيرات من جهاز استخبارات «الحرس الثوري» بعدم نشر مواد خبرية توجه انتقادات إلى رئيسي، لافتاً إلى أن الشرطة الأمنية والشرطة الخاصة بمراقبة الإنترنت (فتا) مارست ضغوطاً على بعض الإعلاميين بسبب مواقفهم من رئيسي.
وكتب الناشط حسين رزاق، في تغريدة عبر موقع «تويتر»، أن «الفساد يعني أن يتصل موظفو أحد المرشحين في سلطة حالية، ويقولون إذا نشرتم شيء ضده في طريق الوصول إلى سلطة أخرى، سنواجهكم بكل قوة».



عُمان تؤكد أهمية العودة للتفاوض بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية)
TT

عُمان تؤكد أهمية العودة للتفاوض بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية)

أكدت سلطنة عُمان، الثلاثاء، أهمية استئناف الحوار والعودة إلى المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، عقب مباحثات وُصفت بـ«الجيدة» عُقدت الجمعة الماضي برعاية مسقط. وقالت طهران إن تلك المحادثات أتاحت تقييم جدية واشنطن، وأظهرت توافقاً كافياً لمواصلة الدبلوماسية.

واستقبل السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، الثلاثاء في قصر البركة، علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني ومستشار المرشد علي خامنئي، وسط ترجيحات بأن الأخير نقل الردّ الإيراني على مقترحات أميركية طُرحت خلال الجولة الأولى من المفاوضات.

وأفادت وكالة الأنباء العُمانية بأن اللقاء تناول آخر المستجدات المرتبطة بالمفاوضات الإيرانية–الأميركية، وسبل التوصل إلى اتفاق متوازن وعادل بين الجانبين. كما جرى التأكيد على ضرورة العودة إلى طاولة الحوار، وتقريب وجهات النظر، ومعالجة الخلافات عبر الوسائل السلمية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الاجتماع استمر قرابة ثلاث ساعات.

كما أجرى لاريجاني مشاورات منفصلة مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، كبير الوسطاء في هذه المحادثات. ولم يعلن بعد عن موعد أو مكان الجولة التالية من المحادثات بين واشنطن وطهران.

صورة نشرها موقع لاريجاني الرسمي من مباحثات أجراها مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي في مسقط اليوم

وتضطلع سلطنة عُمان حالياً بدور الوسيط في المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن بشأن البرنامج النووي الإيراني، في مسعى دبلوماسي يهدف إلى خفض التوتر ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية محتملة.

ورجّحت وكالة «أسوشيتد برس» أن يحمل لاريجاني، خلال زيارته الحالية إلى مسقط، ردّ بلاده على الجولة الأولى من المحادثات غير المباشرة التي عُقدت الأسبوع الماضي.

وجاءت هذه المحادثات في وقت عزز فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب الوجود البحري الأميركي في المنطقة، ما أثار مخاوف من احتمال اللجوء إلى عمل عسكري جديد.

وكان ترمب، الذي انضم العام الماضي إلى حملة قصف إسرائيلية استهدفت مواقع نووية إيرانية، قد هدّد الشهر الماضي بالتدخل عسكرياً على خلفية حملة قمع دموية شنتها السلطات الإيرانية ضد الاحتجاجات في أنحاء البلاد، قبل أن يتراجع عن ذلك في نهاية المطاف.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: «بعد المحادثات، شعرنا بوجود تفاهُم وتوافق في الرأي على مواصلة العملية الدبلوماسية».

وأضاف بقائي أن زيارة لاريجاني إلى مسقط كانت مخططة مسبقاً، موضحاً أنه سيتوجه بعدها إلى قطر، التي أدّت دوراً وسيطاً في عدد من أزمات الشرق الأوسط.

وأشار بقائي إلى أن زيارة لاريجاني «تأتي في إطار استمرار المشاورات الإقليمية» مع عدد من الدول، من بينها روسيا وباكستان والسعودية والعراق، مؤكداً أنها «جزء من السياسة الإيرانية الهادفة إلى تعزيز العلاقات مع الجيران».

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة(إ.ب.أ)

ونفى وجود صلة بين هذه الزيارة ورحلة طائرة أميركية من قبرص إلى عُمان، قائلاً: «لا يمكن ربط كل الأحداث ببعضها، وهذه الزيارة تأتي في سياق دبلوماسي طبيعي».

وتسعى الولايات المتحدة إلى توسيع نطاق المفاوضات مع طهران لتتجاوز الملف النووي إلى كبح برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، الذي يُعد من الأكبر في الشرق الأوسط.

في المقابل، تقول طهران إن ترسانة صواريخها أُعيد بناؤها بعد حملة القصف التي نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة على مدى 12 يوماً العام الماضي، وتؤكد أن هذا الملف «غير قابل للتفاوض».

ومن المتوقع أن يستغل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن، الأربعاء، للضغط باتجاه تضمين أي اتفاق بين واشنطن وطهران قيوداً على برنامج الصواريخ الإيراني.

وقال بقائي إن واشنطن «يجب أن تتصرف بشكل مستقل عن الضغوط الخارجية، ولا سيما الضغوط الإسرائيلية التي تتجاهل مصالح المنطقة وحتى مصالح الولايات المتحدة».

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده ستواصل، في أي مفاوضات، المطالبة برفع العقوبات المالية والإصرار على حقوقها النووية، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم.

وتطالب واشنطن طهران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من مستوى 90 في المائة اللازم لصنع السلاح النووي.

فانس: ترمب سيحدد الخطوط الحمراء

وقال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، الاثنين، إن «إمكانية تخفيف نسبة تخصيب اليورانيوم البالغة 60 في المائة تتوقف على ما إذا كانت جميع العقوبات المفروضة على إيران ستُرفع أم لا».

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح لإيران بتخصيب محدود لليورانيوم، قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، خلال زيارة إلى أرمينيا، أمس: «أعتقد أن الرئيس ترمب سيتخذ القرار النهائي بشأن الخطوط الحمراء التي سنرسمها في المفاوضات».

وعقدت إيران والولايات المتحدة خمس جولات من المحادثات العام الماضي حول كبح البرنامج النووي الإيراني، غير أن المسار تعثر بشكل رئيسي بسبب الخلافات بشأن تخصيب اليورانيوم داخل إيران. ومنذ أن قصف ترمب منشآت إيرانية نووية، تقول طهران إنها أوقفت أنشطة التخصيب، مؤكدة باستمرار أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط.


وزير الخارجية التركي: ثمة ظلم نووي في العالم

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (د.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (د.ب.أ)
TT

وزير الخارجية التركي: ثمة ظلم نووي في العالم

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (د.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن دول العالم تعاني غياب العدالة في قضية امتلاك الأسلحة النووية. وأوضح أن بلاده تُقيّم هذا الأمر على أنه «مسألة استراتيجية رفيعة يجب النظر إليها ضِمن صورة واسعة وكبيرة».

وأشار الوزير التركي، في معرض رده على سؤال عما إذا كانت تركيا بحاجة لامتلاك أسلحة نووية، وذلك خلال مقابلة تلفزيونية، مساء أمس الاثنين، على قناة «سي إن إن ترك» التركية، إلى وجود «ظلم نووي» على الصعيد العالمي.

وأوضح أنه «وفق معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، فإن الدول التي تمتلك أسلحة نووية في تاريخ توقيع الاتفاق 1970 ستستمر في امتلاكها»؛ في إشارة إلى الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وفرنسا، وبريطانيا، وفق ما نقلته وكالة أنباء «الأناضول» التركية، اليوم الثلاثاء.

وتابع فيدان: «هؤلاء هم الأعضاء الدائمون الخمسة بمجلس الأمن، أي أنه لن يتمكن بلد آخر من امتلاك السلاح النووي. ومقابل ذلك، ستقوم هذه الدول بتسخير الطاقة النووية السلمية في التكنولوجيا، وستبذل الدول النووية قصارى جهدها للتخلص من هذه الأسلحة. لكن أياً من هذين البندين الأخيرين لم يتحقق، ومن ثم هناك ظلم نووي».

كما تطرّق الوزير التركي إلى «الادعاءات المتعلقة بإمكانية تخلّي الولايات المتحدة عن الدرع الدفاعي الذي تُوفره لحلفائها التقليديين»، مشيراً إلى «وجود سيناريوهات تشير إلى أن بعض الدول قد تُسرع نحو التسلح النووي، في حال حدث ذلك».

ولم يستبعد فيدان أن يشهد المستقبل رؤية عدد أكبر من الدول التي تسعى لامتلاك أسلحة نووية. واستطرد: «لن تكون هذه الدول إيران أو أي دولة في الشرق الأوسط، بل ستكون من منطقة آسيا والمحيط الهادئ وأوروبا».

ورداً على سؤال حول موقف تركيا من امتلاك إيران الأسلحة النووية، قال فيدان إن بلاده لا تريد رؤية «تغيرات دراماتيكية من شأنها تغيير التوازن في المنطقة». وأوضح أن هناك «توازناً للقوى في المنطقة، وزعزعة هذا التوازن سيضر روح التعاون في المنطقة بشكل كبير»، محذراً من أن زعزعة هذا التوازن قد يدفع دولاً أخرى، «تفسر الأمور بشكل مختلف ولديها مشاكل معينة مع إيران، إلى السعي لامتلاك أسلحة نووية». وقال: «قد نضطر نحن أيضاً للمشاركة في هذا السباق، سواء أردنا أم لا. لذلك لا أعتقد أن هذا سيكون مفيداً جداً للمنطقة».


نتنياهو: سأعرض على ترمب مبادئنا بشأن المفاوضات مع إيران

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

نتنياهو: سأعرض على ترمب مبادئنا بشأن المفاوضات مع إيران

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن مشاوراته المرتقبة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ستركز على عدد من القضايا، في مقدمتها المفاوضات مع إيران، إلى جانب ملف الحرب في غزة، وذلك قُبيل توجهه إلى واشنطن في زيارة تستمر حتى الأربعاء.

وتأتي زيارة نتنياهو في وقت تسعى فيه إسرائيل إلى دفع الإدارة الأميركية لتوسيع نطاق المحادثات النووية عالية المخاطر مع إيران، والتي استؤنفت الأسبوع الماضي في عُمان على خلفية حشد عسكري أميركي متزايد في المنطقة، وسط تلويح باستخدام القوة.

وأضاف نتنياهو، في تصريحات أدلى بها قبل مغادرته: «سأعرض على الرئيس دونالد ترمب وجهة نظرنا بشأن مبادئ المفاوضات مع إيران»، عادَّاً أن هذه المبادئ «مهمة ليس فقط لإسرائيل، بل لكل من يسعى إلى السلام والأمن» وفقاً لموقع «واي نت».

وأشار إلى أن لقاءاته المتكررة مع ترمب تعكس «تقارباً فريداً» بين إسرائيل والولايات المتحدة، وكذلك على المستوى الشخصي بينه وبين الرئيس الأميركي، لافتاً إلى أن هذا الاجتماع سيكون السابع بينهما منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

إنهاء التخصيب

وفي وقت سابق، أفاد موقع «واي نت» بأن نتنياهو سيشدد خلال محادثاته في واشنطن على إصرار إسرائيل على القضاء الكامل على المشروع النووي الإيراني. ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن الموقف الإسرائيلي يقوم على «القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، وإنهاء القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن إسرائيل تطالب أيضاً بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك إجراء زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها، مؤكداً أن أي اتفاق محتمل يجب أن يتضمن كذلك تحديد مدى الصواريخ الإيرانية بـ300 كيلومتر، بما يضمن عدم قدرتها على تهديد إسرائيل.

وتطالب إسرائيل منذ سنوات بوقف إيران الكامل لتخصيب اليورانيوم، وتقليص برنامجها للصواريخ الباليستية، وقطع علاقاتها مع الجماعات المسلحة في المنطقة. غير أن طهران ترفض هذه المطالب، وتؤكد أنها لن تقبل سوى قيود محدودة على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، كما تصرّ على حصر المفاوضات بالملف النووي دون التطرق إلى برنامجها الصاروخي أو نفوذها الإقليمي.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الحملة الأمنية الواسعة التي شنتها السلطات الإيرانية لقمع الاحتجاجات الجماهيرية الشهر الماضي، أو نقل أصول عسكرية أميركية رئيسية إلى المنطقة، قد دفعت القيادة الإيرانية إلى إبداء مرونة أكبر، أو ما إذا كان ترمب نفسه مهتماً بتوسيع مفاوضات توصف أصلاً بأنها شديدة التعقيد.

وعلى مدى عقود من مسيرته السياسية، ضغط نتنياهو باتجاه تبني الولايات المتحدة موقفاً أكثر تشدداً حيال إيران. وقد تُوجت هذه الجهود العام الماضي عندما انضمت واشنطن إلى إسرائيل في حملة ضربات استمرت 12 يوماً استهدفت مواقع عسكرية ونووية إيرانية، في حين يُرجح أن تُطرح خلال محادثات هذا الأسبوع احتمالات القيام بخطوات عسكرية إضافية.

قائد «سنتكوم» الأميرال براد كوبر خلال زيارة إلى إسرائيل بدعوة من رئيس الأركان إيال زامير لتعزيز التنسيق العسكري والشراكة الدفاعية بين الجانبين الأحد (الجيش الإسرائيلي - إكس)

قرارات قيد التشكل

وتأتي زيارة نتنياهو بعد أسبوعين فقط من لقاء المبعوث الخاص لترمب، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي ومستشاره لشؤون الشرق الأوسط، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس، وذلك عقب إجراء المبعوثين محادثات غير مباشرة في عُمان مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وكان مكتب نتنياهو قد قال، خلال عطلة نهاية الأسبوع، إن «أي مفاوضات يجب أن تشمل فرض قيود على الصواريخ الباليستية وإنهاء الدعم للمحور الإيراني»، في إشارة إلى الجماعات المسلحة المدعومة من طهران، مثل حركة «حماس» الفلسطينية و«حزب الله» اللبناني.

ولم تُحرز سنوات من المحادثات النووية سوى تقدم محدود منذ انسحاب ترمب من اتفاق عام 2015 مع إيران، بدعم قوي من إسرائيل. ولم تُبدِ طهران استعداداً يُذكر لمعالجة الملفات الأخرى، رغم تعرضها لانتكاسات متكررة، غير أن اللقاء المرتقب مع ترمب يمنح نتنياهو فرصة للتأثير في مسار التفاوض، وقد يعزز في الوقت نفسه موقعه السياسي داخلياً.

وقال يوهانان بليسنر، رئيس «معهد الديمقراطية الإسرائيلي» في القدس، إن «هذه أيام تُتخذ فيها قرارات»، مضيفاً أن الولايات المتحدة «تستكمل حشد قواتها، وتحاول في الوقت نفسه استنفاد فرص المفاوضات»، عادَّاً أن التأثير في هذا المسار «لا يمكن تحقيقه عبر الاجتماعات الافتراضية».

مخاوف إسرائيلية من اتفاق محدود

وكان ترمب قد هدَّد الشهر الماضي بتوجيه ضربة عسكرية لإيران على خلفية مقتل متظاهرين ومخاوف من إعدامات جماعية، بالتزامن مع نقل أصول عسكرية أميركية إلى المنطقة. وأسفرت حملة القمع عن مقتل الآلاف واعتقال عشرات الآلاف، في ظل احتجاجات اندلعت بسبب أزمة اقتصادية خانقة.

ومع تراجع الاحتجاجات، أعاد ترمب تركيزه على البرنامج النووي الإيراني، الذي تشتبه الولايات المتحدة وإسرائيل ودول أخرى بأنه يستهدف في نهاية المطاف تطوير أسلحة نووية، في حين تصر طهران على أن برنامجها سلمي بالكامل، وتؤكد حقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض مدنية.

وقالت سيما شاين، الخبيرة في الشأن الإيراني والعضوة السابقة في جهاز «الموساد»، إن إسرائيل تخشى أن تتوصل واشنطن إلى اتفاق ضيق مع إيران يقضي بوقف تخصيب اليورانيوم مؤقتاً. وأضافت أن اتفاقاً من هذا النوع قد يسمح لترمب بإعلان النصر، لكنه من وجهة نظر إسرائيل لا يعالج جوهر التهديد؛ إذ لا يُنهي البرنامج النووي الإيراني ولا يُقلّص ترسانته الصاروخية، ما قد يفضي في النهاية إلى موجة جديدة من الضربات الإسرائيلية.

وقد تكون إيران غير قادرة حالياً على استئناف التخصيب نتيجة الضربات التي تعرضت لها منشآتها العام الماضي؛ ما يجعل خيار الوقف المؤقت أكثر جاذبية.

وأشار عدد من أعضاء حكومة نتنياهو إلى أن إسرائيل لا تزال تحتفظ بخيار التحرك الأحادي حتى في حال التوصل إلى اتفاق تصفه واشنطن بالناجح. وقال وزير الطاقة إيلي كوهين لإذاعة الجيش، الثلاثاء، إن الصواريخ الباليستية الإيرانية تمثل «تهديداً خطيراً»، مؤكداً أن إسرائيل «تحتفظ بحق التحرك» إذا لم يلبِّ أي اتفاق احتياجاتها الأمنية.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران لم تعد تخصّب اليورانيوم بسبب الأضرار التي لحقت بمنشآتها خلال حرب العام الماضي. وأسفرت الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية عن مقتل نحو ألف شخص في إيران، بينما أدت الصواريخ الإيرانية إلى مقتل ما يقرب من 40 شخصاً في إسرائيل.

ولا يزال حجم الأضرار التي لحقت بالبرنامج النووي الإيراني غير محسوم؛ إذ لم يتمكن مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية من زيارة المواقع التي تعرضت للقصف، في حين أظهرت صور الأقمار الاصطناعية نشاطاً في اثنين منها.

انتخابات تلوح في الأفق

ويواجه نتنياهو انتخابات في وقت لاحق من هذا العام، وهو لطالما روّج لعلاقاته الوثيقة مع قادة العالم، ولا سيما ترمب، الذي وصفه بأنه «أفضل صديق حظيت به إسرائيل في البيت الأبيض». ويتيح لقاء واشنطن لنتنياهو الظهور أمام الرأي العام الإسرائيلي بوصفه لاعباً محورياً في ملف إيران.

وقالت شاين إن العلاقة بين نتنياهو وترمب ستكون «محور الحملة الانتخابية»، مضيفة أنه يبعث برسالة مفادها: «أنا الوحيد القادر على إدارة هذا الملف».

ويُعدّ نتنياهو أطول رؤساء وزراء إسرائيل بقاءً في المنصب؛ إذ شغله لأكثر منذ 18 عاماً. ومن المتوقع أن تصمد حكومته، التي تُعدّ الأكثر قومية وتديناً في تاريخ إسرائيل، حتى انتخابات أكتوبر (تشرين الأول) أو قريباً منها.

وكان من المقرر أن يزور نتنياهو واشنطن الأسبوع المقبل للمشاركة في إطلاق «مجلس السلام» الذي اقترحه ترمب في 19 فبراير (شباط)، وهي مبادرة طُرحت بدايةً لإعادة إعمار غزة بعد الحرب مع «حماس»، قبل أن تتوسع لتشمل معالجة أزمات دولية أوسع. وقد وافق نتنياهو على الانضمام إلى المبادرة، لكنه يبدي تحفظات عليها؛ لأنها تضم تركيا وقطر، وهما دولتان لا يرغب في أن يكون لهما دور في غزة بعد الحرب بسبب علاقاتهما مع «حماس».

وقال بليسنر إن تقديم موعد الزيارة قد يوفر «حلاً أنيقاً» يسمح لنتنياهو بتفادي حضور إطلاق المبادرة من دون إغضاب ترمب، في حين امتنع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن التعليق.