الاضطرابات تعود إلى المدن التركية.. ومخاوف من أحداث طائفية

متظاهرون أتراك يرمون الألعاب النارية على رجال الشرطة أثناء مظاهرة في اسطنبول أمس (أ.ف.ب)
متظاهرون أتراك يرمون الألعاب النارية على رجال الشرطة أثناء مظاهرة في اسطنبول أمس (أ.ف.ب)
TT

الاضطرابات تعود إلى المدن التركية.. ومخاوف من أحداث طائفية

متظاهرون أتراك يرمون الألعاب النارية على رجال الشرطة أثناء مظاهرة في اسطنبول أمس (أ.ف.ب)
متظاهرون أتراك يرمون الألعاب النارية على رجال الشرطة أثناء مظاهرة في اسطنبول أمس (أ.ف.ب)

أثارت التظاهرات التي شهدتها بعض المدن التركية خلال الأيام الماضية مخاوف من انزلاق المواجهات بين حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان ومعارضيه إلى صراع بطابع طائفي حيث تتركز حركة الاحتجاج ضده في المناطق ذات الحضور العلوي، خصوصا في محافظة هاتاي التي يسكنها أتراك من أصل عربي يغلب عليهم المذهب العلوي النصيري المنتشر في سوريا، والذي يختلف دينيا عن المذهب العلوي الموجود في تركيا.
تساءلت جريدة «صول» المعارضة أمس في افتتاحيتها عن السبب في كون جميع قتلى المواجهات بين الشرطة والمتظاهرين انطلاقا من أحداث تقسيم هم من العلويين، خصوصا بعد مقتل أحد المتظاهرين ليل أول من أمس وتضارب الروايات حول مقتله، حيث تؤكد المعارضة أنه قتل جراء قنبلة غاز أصابت رأسه فيما تقول السلطات إنه «سقط من أحد الأسطح. واتهمت صحيفة طرف المعارضة الشرطة بمحاولة منع شهود العيان من الإدلاء بشهاداتهم». وقالت: «الجميع رأى كيف وقع أحمد، الشرطة تقول بأنه وقع أثناء إلقاء جسم كبير علينا، لكن 10 من شهود العيان يقولون إنه وقع بعد إصابته بقنبلة غاز في رأسه».
وبدورها نشرت صحيفة «جمهوريت» صورة لحذاء القتيل والدماء على الأرض تحت عنوان «كي لا ننسى أحمد»، وتحدثت عن حالة من الغضب العارم معلنة عن سقوط عشرات الجرحى خمسة منهم في العناية المركزة.
وقال وزير الداخلية التركي معمر غولر الأربعاء إن المحتجين يحاولون استغلال مقتل شاب خلال تظاهرة الاثنين لإشاعة الفوضى في البلاد مع اندلاع جيوب من الاضطرابات المناهضة للحكومة مرة أخرى. وكان المتظاهر أحمد أتاكان توفي في المستشفى ليل الاثنين الثلاثاء بعد أن أصيب برأسه بعبوة غاز مسيل للدموع أثناء اشتباك بين الشرطة ونحو 150 متظاهرا في مدينة أنطاكيا القريبة من الحدود السورية. إلا أن الوزير شكك في تلك الرواية وقال إن أتاكان توفي بعد أن سقط من سطح أحد المباني حيث كان يلقي بالحجارة على الشرطة. وصرح للصحافيين بالأمس تم عرض صور على التلفزيون تظهر أن الشرطة لم تكن تتدخل.. وأنه سقط من مكان مرتفع. وأضاف أن تشريح الجثة أظهر أن سبب وفاة الشاب هو سقوطه من ارتفاع.
وجرت تظاهرات في أنحاء تركيا ليل الثلاثاء الأربعاء احتجاجا على وفاة أتاكان واستمرت الاشتباكات مع الشرطة حتى ساعات الفجر. وقال غولر إن الاشتباكات في أنطاكيا بشكل خاص اندلعت بسبب «استفزازات عرقية» هدفها إشاعة «الفوضى».
وقال شهود عيان إن الشرطة التركية استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق حشود في إسطنبول وأنقرة كانت تحتج على مقتل أحد المتظاهرين. ومنعت الشرطة المحتجين من الوصول إلى ميدان تقسيم في إسطنبول والذي كان بؤرة الاحتجاجات المناهضة للحكومة في الآونة الأخيرة. وتقدم العشرات من أفراد شرطة مكافحة الشغب المدعومين بمدافع المياه صوب المتظاهرين وأطلق بعضهم قنابل الغاز المسيل للدموع والطلقات البلاستيكية في الشوارع الجانبية فيما لاذ المحتجون بالفرار.
وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة «حريت» أن الشرطة استخدمت القوة في تفريق متظاهرين تجمعوا في ميدان تقسيم بمدينة إسطنبول مساء الثلاثاء للتنديد بمقتل متظاهر في أنطاكيا. وأضافت الصحيفة أنه بعد زيادة أعداد المتظاهرين في تقسيم، لجأت الشرطة مجددا إلى استخدام الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه، وطاردت المحتجين في شارع الاستقلال وعدة شوارع جانبية في المنطقة للحيلولة دون تنظيم المظاهرة. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع أيضا لتفريق حشد وصل بالعبارات إلى ميناء كاراكوي القريب من شارع الاستقلال لمنعهم من الوصول إلى ميدان تقسيم. واستمر تدخل الشرطة أكثر من أربع ساعات في الشوارع الجانبية المتفرعة من شارع الاستقلال. وقالت نقابة المحامين في إسطنبول إن 41 شخصا اعتقلوا في المدينة وحدها.
وفي العاصمة أنقرة تجمع أكثر من ألف شخص في ميدان كيزيلاي الرئيس قبل أن تستخدم الشرطة مدافع المياه والغاز المسيل للدموع لتفريقهم.
وذكرت محطة «سي إن إن تورك» أن الاحتجاجات اندلعت أيضا في إقليم هاتاي الجنوبي خلال تشييع جثمان أتاكان. وذكرت الصحيفة أن الشرطة استخدمت القوة في تفريق محتجين آخرين بمدينتي أنقرة وأزمير.
ونظمت احتجاجات مماثلة للتنديد بمقتل أتاكان في أنطاليا وبورصة وإسكيشهر، دون ورود تقارير عن استخدام الشرطة للقوة. واندلعت احتجاجات جديدة في حي أرموتلو الذي قتل فيه أتاكان بمدينة أنطاكيا جنوب تركيا عقب جنازته، وردت الشرطة على المتظاهرين باستخدام الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه، وأقام بعض المحتجين حواجز من إطارات السيارات وأضرموا فيها النار.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.