بتوجيه من الملك سلمان... دعم سعودي بـ20 مليون دولار للسودان

وزير الخارجية السعودي لدى مشاركته في مؤتمر دعم السودان بباريس أمس (واس)
وزير الخارجية السعودي لدى مشاركته في مؤتمر دعم السودان بباريس أمس (واس)
TT

بتوجيه من الملك سلمان... دعم سعودي بـ20 مليون دولار للسودان

وزير الخارجية السعودي لدى مشاركته في مؤتمر دعم السودان بباريس أمس (واس)
وزير الخارجية السعودي لدى مشاركته في مؤتمر دعم السودان بباريس أمس (واس)

أعلنت السعودية عن تقديم منحة للمساهمة في تغطية جزء من الفجوة التمويلية للسودان لدى صندوق النقد الدولي بحوالي 20 مليون دولار، إضافة إلى تحويل رصيد المملكة في حسابي الطوارئ والرسوم المؤجلة لدى صندوق النقد الدولي للمساهمة في معالجة متأخرات السودان وتخفيف أعباء الديون عليه.
وجاء الدعم السعودي للسودان، بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ضمن المؤتمر الدولي لدعم المرحلة الانتقالية في السودان. وحضر المؤتمر نيابة عن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان الذي قاد وفد بلاده في المؤتمر وفي قمة مواجهة تحدي نقص تمويل أفريقيا، بمشاركة وزير المالية محمد الجدعان ووفد يضم ضم عدداً من المسؤولين في وزارتي الخارجية والمالية.
وأكد وزير الخارجية السعودي حرص خادم الحرمين الشريفين وولي عهده على مساهمة السعودية في معالجة متأخرات ديون السودان وتخفيف أعبائها، إضافة إلى تعزيز الاستثمارات السعودية في السودان، ودعم المملكة للقطاعات كافة التي من شأنها تحقيق تطلعات الشعب السوداني الشقيق نحو مزيد من التقدم والازدهار والنماء.
وقال الوزير السعودي مخاطباً المؤتمر، إن «ما يجمعنا اليوم هو هدفنا المشترك لدعم المرحلة الانتقالية التي يمر بها السودان الشقيق نحو مستقبل مشرقٍ ومزدهر، بإذن الله، ومن هذا المنطلق، أعلنت بلادي في 13 أبريل (نيسان) 2019 تأييدها الكامل لما ارتآه الشعب السوداني حيال مستقبله وما اتخذ من إجراءات تصب في مصلحة الشعب السوداني الشقيق وصدرت حينها توجيهات خادم الحرمين الشريفين بتقديم حزمة من المساعدات الإنسانية والتنموية».
وأوضح أن «المملكة كانت من أوائل الدول التي ساهمت وشاركت من خلال إطار مجموعة أصدقاء السودان في دعم هذه المرحلة الانتقالية في السودان، إضافة إلى جهودها المستمرة والحثيثة على المستوى الثنائي في تقريب وجهات النظر بين الأطراف السودانية، ويأتي ذلك إيماناً من بلادي بأهمية تفعيل دور السودان الإقليمي، وتقديم كل ما من شأنه حماية السودان وحفظ أمنه».
وثمن الأمير فيصل بن فرحان دور كل من الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة، على جهودهم الحثيثة في دعم السودان للاستفادة من مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون. كما أكد أهمية «أن تقوم بقية الدول الشقيقة والصديقة بدعم السودان للوصول إلى نقطة القرار مما يؤهله للاستفادة من الموارد المتاحة لدى المؤسسات المالية الدولية، وتنفيذ الإصلاحات المتفق عليها في برنامج صندوق النقد الدولي، بما في ذلك الإصلاحات الاقتصادية والتنظيمية لتحفيز استثمارات القطاع الخاص». وقال إن السعودية «ستواصل دورها الإيجابي والمؤثر في تمويل التنمية عالمياً وإقليمياً، وذلك استمراراً لما قدمته على مدى العقود الماضية، باعتبارها مساهماً رئيساً في دعم جهود التنمية في الدول النامية، بما في ذلك الدعم المقدم لجمهورية السودان». ودعا «جميع الدول والمؤسسات المالية الإقليمية والدولية للاستجابة العاجلة لاحتياجات السودان وإحراز تقدم سريع في عملية معالجة الديون لتمكين السودان من عبور هذه المرحلة الصعبة والوصول للرخاء والازدهار المستدام».
من جانبه، أشاد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين بتوجيه خادم الحرمين الشريفين بصفته رئيس القمة الإسلامية، بتقديم منحة للمساهمة في تغطية جزء من الفجوة التمويلية للسودان لدى صندوق النقد الدولي. وأعربت المنظمة الإسلامية في بيان لها، أمس، عن دعمها لنتائج مؤتمر باريس لدعم المرحلة الانتقالية في السودان، وأشادت بمبادرة فرنسا في استضافته والمشاركة الواسعة فيه.
كما نوهت بإعلان العديد من الدول ومؤسسات التمويل الدولية عزمها إعفاء ديون السودان والعمل على تمويل المشاريع الاقتصادية، مثمنة جهود الحكومة الانتقالية في تهيئة البيئة الاستثمارية في البلاد.
وأكد الأمين العام التزام «التعاون الإسلامي» بتسخير جميع إمكانياتها لدعم الحكومة الانتقالية في السودان اتساقاً مع قرارات القمة الاسلامية ومجلس وزراء الخارجية.



الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.