آرسنال يعاني فوضى عارمة في كل مكان

على النادي أن يتخذ قرارات صعبة إذا كان لا يريد مواصلة السقوط

مَن يواسي مَن؟ ماري مدافع آرسنال والحارس لينو بعد الخسارة في الدوري الأوروبي (رويترز)
مَن يواسي مَن؟ ماري مدافع آرسنال والحارس لينو بعد الخسارة في الدوري الأوروبي (رويترز)
TT

آرسنال يعاني فوضى عارمة في كل مكان

مَن يواسي مَن؟ ماري مدافع آرسنال والحارس لينو بعد الخسارة في الدوري الأوروبي (رويترز)
مَن يواسي مَن؟ ماري مدافع آرسنال والحارس لينو بعد الخسارة في الدوري الأوروبي (رويترز)

تيتا أن يوضح للجميع ما حدث للنادي خلال عام حقق خلاله مستويات ونتائج سيئة، ولماذا سارت الأمور بشكل سيئ للغاية بعد «استثمار كل قطرة من الطاقة ذهنياً وعاطفياً» – على حد قوله - في مشروع تتأرجح مصداقيته على الحافة الآن. وقال أرتيتا رداً على ذلك «حتى الآن، ما قمنا به لم يكن كافياً، وهو الأمر الذي يثير عدداً من علامات الاستفهام: لماذا لا يكفي هذا؟ هل كان يتعين علينا القيام بشيء واحد ولم نقم به؟ وهل ما حدث هو مسؤولية المدير الفني؟ أم أن هناك أشياء أخرى؟ ما الذي يحدث؟».
في الحقيقة، يمكن لأي شخص قادر على رؤية أن هناك سبباً واحداً فقط لتراجع آرسنال بهذه الطريقة أن يحقق مكاسب مالية جيدة من خلال مساعدة الملياردير السويدي، دانيال إيك، المهتم بشراء النادي من عائلة كرونكي! وتكمن المشكلة الأساسية في أنه في الوقت الذي تتجه فيه أصابع الاتهام إلى كل مكان بحثاً عن سبب واضح لتراجع مستوى آرسنال بهذا الشكل المخيب للآمال، فمن شبه المستحيل أن تقول، إن هناك دواءً واحداً لكل المشاكل التي يعاني منها النادي.
لقد فشل أرتيتا، بكل المقاييس، في مهمته مع الفريق هذا الموسم، لكن أي شخص يعتقد أنه قادر على إعادة الأمور إلى المسار الصحيح من خلال القيام ببعض التغييرات البسيطة سيوف يصطدم بأن هناك حالة من الفوضى تسيطر على كل شيء داخل النادي. وحتى لو تم إقالة أرتيتا، الذي يبدو أن وظيفته آمنة على الرغم من أنه قد يكون لديه القليل من الحجج إذا تم النظر إلى تغيير المدير الفني كخيار حقيقي، فما هي الخطوة التالية؟ سيظل نادي آرسنال يدار من خلال عائلة كرونكي، التي ستواصل استحواذها على النادي لفترة طويلة، حتى لو تم تسخير روابط المشجعين واللاعبين السابقين للترويج للملياردير السويدي دانيال إيك وإضفاء جاذبية كبيرة على اهتمامه بالاستحواذ على النادي. وحتى لو استحوذ إيك على النادي، فلن يتم حل جميع المشاكل بين عشية وضحاها.
وعلاوة على ذلك، سيظل آرسنال تحت رحمة عدد من الأفراد الآخرين الذين يجب وضعهم – في أحسن الأحوال – تحت تدقيق مكثف. صحيح أن الرئيس التنفيذي، فيناي فينكاتيشام، شخصية جذابة وأنيقة ويحظى بالاحترام من الداخل والخارج، لكنه مثل أفراد عائلة كرونكي، قد تلوثت يداه بالمشاركة في الخطة المقترحة لإقامة بطولة دوري السوبر الأوروبي، وبالتالي فإن كبار الشخصيات في الأندية «الستة الكبار» لن يتم الترحيب بهم على طاولة أندية الدوري الإنجليزي الممتاز ما لم يحدث تغيير في هؤلاء الموظفين الذين اشتركوا في طرح فكرة دوري السوبر الأوروبي التي تمنح هذه الأندية الستة امتيازات كبيرة عن باقي الأندية. وقد يكون من المفيد أن ينضم ريتشارد غارليك، الذي كان يعمل سابقاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى منصب مدير عمليات كرة القدم بالنادي هذا الشهر.
ويمكن أن يتخطى فينكاتشام العاصفة، لكن المدير التقني للنادي، إيدو، قد يواجه فترة عصيبة قبل بداية الموسم الجديد أكثر من أي شخص آخر. يعمل إيدو بشكل جيد مع أرتيتا، ويتمتع بكاريزما كبيرة، وقد حصل على صلاحيات كبيرة عند تعيينه في هذا المنصب في عام 2019؛ نظراً لتاريخه في اللعب للنادي. لكن الحقيقة أنه لم يقدم شيئاً يذكر خلال العامين التاليين يشير إلى أنه قادر على لعب دور بهذه الأهمية في ناد لا يزال يرى نفسه من بين أندية النخبة! لقد تولى إيدو هذا المنصب رغم أنه لا يملك أي خبرة في كرة القدم الأوروبية، وبالتالي كان من المتوقع أن يعاني بهذا الشكل.
وفي حين كان هناك عدد قليل من النجاحات الواضحة خلال فترة توليه لهذا المنصب، مثل التعاقد مع كيران تيرني وتمديد عقد بوكايو ساكا، فإن الصفقات الجديدة التي ضمها النادي لم تقدم المتوقع منها على الإطلاق، ومن الصعب أن نقول، إن الأمور سوف تتحسن. لقد كان إيدو سعيدا وهو يتلقى الثناء والمديح بسبب نجاحه في التعاقد مع توماس بارتي، الذي يمتلك فنيات وقدرات كبيرة، لكن اللاعب الغاني قدم مستويات مخيبة للآمال في أول موسم له مع الفريق والذي غاب عن عدد كبير من مبارياته بسبب الإصابة، بعد قدومه من أتلتيكو مدريد في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. لكن على أي حال، كان بارتي مرشحا منذ فترة طويلة للانضمام للنادي من قبل فريق الكشافة الذي تم إقالته في أغسطس (آب) الماضي.
ومنذ ذلك الحين، تعتمد عملية إبرام الصفقات الجديدة في آرسنال، كما قال إيدو في سبتمبر (أيلول) الماضي، على «عدد أقل من الأشخاص يتحملون مسؤوليات أكبر بكثير». ربما سنرى ما سيقوم به هذا النظام الجديد في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، رغم أنه سيكون من الصعب للغاية على النادي التعاقد مع لاعبين بارزين؛ لأنه لا يشارك في البطولات الأوروبية.
وعلاوة على ذلك، هناك انقسام في الآراء بشأن الفريق الحالي لآرسنال، فهل ما يقدمه الفريق من نتائج سيئة لا يعكس القدرات والإمكانات الحقيقية التي يملكها اللاعبون؟ أم أن هذه هي أضعف مجموعة من اللاعبين في جيل واحد في تاريخ النادي؟ لقد أكد أرتيتا على أنه ستكون هناك تغييرات في المستقبل، وربما لا نبالغ عندما نقول إن تيرني، وإميل سميث رو، وساكا، ومن المفترض توماس بارتي، هم اللاعبون الوحيدون الذين يشعرون بالأمان وبأنهم سيستمرون مع الفريق خلال الأشهر المقبلة.
ومع ذلك، من الطبيعي أن نسأل عن عدد التغييرات التي يحتاج المدير الفني القيام بها من أجل إعادة الفريق إلى المسار الصحيح. في وقت سابق من هذا الموسم، رحل كل من مسعود أوزيل، وسكراتيس باباستاثوبولوس، وكولاسيناتش، وأينسلي ميتلاند نايلز، ولوكاس توريرا – بشكل أو بآخر – لكن هذا الخماسي كان لا يزال جيداً بما يكفي لمساعدة الفريق بقيادة المدير الفني أونا يإيمري على الفوز على فالنسيا في الدور نصف النهائي للدوري الأوروبي قبل عامين.
في الحقيقة، لا يزال الفريق الحالي لآرسنال بقيادة أرتيتا يعاني من عدم التوازن، ويمكنه بالتأكيد تحقيق نتائج أفضل لو كان لديه لاعبون جيدون – بدلاً من العدد الكبير الموجود بلا فائدة – في خط الدفاع وعلى طرفي الملعب. ويطالب أرتيتا بمزيد من الوقت والصبر حتى يتمكن من استكمال إعادة بناء الفريق، لكن الحقيقة أنه لا يبدو هناك شيء مبشر في الأفق!
إذن، فالصورة مشوشة بشدة، ولا يمكن القول بإن هناك أي شخص في منصب رئيسي في آرسنال يقوم بعمله بشكل جيد وواضح، وهو الأمر الذي يؤدي إلى ارتكاب الأخطاء وتراكمها بمرور الوقت. ويأخذنا هذا إلى طرح السؤال التالي: من بين القيادة الحالية، يمكنه أن يرفع صوته ويضع حلولا جذرية لمشاكل الفريق؟
ربما سيكون رحيل عائلة كرونكي المالكة للنادي هو بداية هذه الثورة التصحيحية، وربما يتمكن إيك من إحراز بعض التقدم إذا رأى المشجعون أن هذا هو الحل الأمثل للمشاكل المالية التي يعاني منها النادي. لكن حتى لو انتهى الأمر بالاستحواذ على آرسنال من قبل ملياردير في عالم التكنولوجيا مثل إيك، فإن قائمة نقاط الضعف التي سيرثها ستكون كافية لعرقلته! لقد قال أرتيتا في مؤتمر صحافي مقتضب مؤخراً «أعتقد أن عمل الجميع يخضع للتمحيص الآن». هذا أمر لا جدال فيه، لكن يجب على آرسنال أن يجد طريقة لاتخاذ القرارات الصعبة بشكل صحيح إذا كان يريد ألا يواصل السقوط.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.