قمة كويتية ـ أردنية في عمان تبحث العلاقات السياسية والاقتصادية والعسكرية

الشيخ صباح الأحمد والملك عبد الله الثاني يؤكدان على ضرورة توحيد الجهود ضد الإرهاب

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح والملك عبد الله الثاني يستعرضان حرس الشرف في مطار عمان (إ.ب.أ)
أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح والملك عبد الله الثاني يستعرضان حرس الشرف في مطار عمان (إ.ب.أ)
TT

قمة كويتية ـ أردنية في عمان تبحث العلاقات السياسية والاقتصادية والعسكرية

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح والملك عبد الله الثاني يستعرضان حرس الشرف في مطار عمان (إ.ب.أ)
أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح والملك عبد الله الثاني يستعرضان حرس الشرف في مطار عمان (إ.ب.أ)

شدد العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، وأمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، في محادثاتهما التي جرت في عمان أمس، على سبل تعزيز علاقات التعاون بين الأردن والكويت، وتمتين أواصرها في شتى الميادين، خصوصا السياسية والاقتصادية والعسكرية، وبحثا في تطورات الأوضاع على الساحة العربية.
وتناولت محادثات الزعيمين، الأردني والكويتي، التي جرت في قصر بسمان، في حضور كبار المسؤولين من البلدين، آخر المستجدات على الساحة الإقليمية. وأكد الطرفان خلالها، على ضرورة تكثيف التعاون والتنسيق بين مختلف الدول العربية، في سبيل التعامل مع التحديات التي تواجهها دول المنطقة، خصوصا خطر التطرف والإرهاب، الذي يهدد أمن واستقرار الجميع.
وجرى التأكيد، في هذا الإطار، على ضرورة توحيد الجهود العربية والإسلامية ضد الإرهاب والتطرف، وأهمية دور المؤسسات الدينية في العالم العربي والإسلامي في نشر منهج فكري مستنير، استنادا إلى مبادئ الإسلام السمحة واعتداله وتسامحه ووسطيته.
وأكد الزعيمان، اعتزازهما الكبير بالمستوى المتقدم الذي وصلت إليه العلاقات الثنائية، وما تم تحقيقه من خطوات مهمة وفاعلة في سبيل خدمة المصالح الاستراتيجية المشتركة للبلدين، بما يعود بالنفع والخير المتبادل على شعبيهما.
وأعرب الملك عبد الله الثاني، عن تقديره العالي لمواقف دولة الكويت الداعمة للأردن في مختلف الظروف، التي تؤكد المستوى الرفيع الذي ارتقت إليه العلاقات الأخوية التاريخية بين البلدين.
وتقديرا لأمير الكويت ومواقفه المساندة دوما للأردن، وجـّه الملك عبد الله الثاني، بإطلاق اسم أمير الكويت على ميناء الغاز في مدينة العقبة جنوب الأردن، ليصبح «ميناء سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح». كما هنأ العاهل الأردني، باسمه وباسم الشعب الأردني وحكومته، الشيخ صباح الأحمد بالعيد الوطني لدولة الكويت، الذي يصادف غدا، الخامس والعشرين من الشهر الحالي. من جانبه، جدد الشيخ صباح الأحمد موقف بلاده الثابت إلى جانب الأردن في تصديه لخطر الإرهاب والتطرف، وترسيخ رسالة السلام والأمن والإنسانية، التي قضى في سبيلها الطيار معاذ الكساسبة. وقدم الأمير الشيخ صباح الأحمد، تعازي الشعب الكويتي وقيادته باستشهاد الكساسبة.
وفي هذا السياق، أكد الملك عبد الله الثاني، أن قيادة الكويت وشعبها كانوا دائما سباقين في الوقوف إلى جانب الأردن في الأوقات الصعبة والتضامن «معنا».
وأعرب الشيخ صباح الأحمد، عن دعم بلاده التام، قيادة وشعبا، للجهود التي يبذلها الأردن للتعامل بكل حكمة واقتدار مع قضايا المنطقة، ومساعيه في تعزيز الأمن والاستقرار لشعوبها. وجرى خلال جلسة المباحثات، استعراض لمستجدات الأوضاع العربية، خصوصا التطورات على الساحتين السورية والعراقية. وجرى التأكيد على بذل المزيد من الجهود وتنسيقها بما يعزز وحدة الصف العربي، ويخدم القضايا العربية والإسلامية.
وأقام الملك عبد الله الثاني مأدبة غداء تكريما للشيخ صباح الأحمد والوفد المرافق له، حضرها عدد من كبار المسؤولين في البلدين.
ورحبت الحكومة الأردنية بلسان المتحدث باسمها وزير الإعلام محمد المومني بزيارة أمير الكويت التاريخية إلى الأردن. وقال الوزير المومني، إن المملكة الأردنية تقدر وتثمن الزيارة التاريخية لضيف الأردن الكبير. وأضاف أن هذه الزيارة تؤكد القوة والمتانة التي وصلت إليها العلاقات الأردنية الكويتية التي تميزت، بفضل رعاية جلالة الملك عبد الله الثاني وسمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح واهتمامهما.
وعدّ المومني «العلاقات الأردنية الكويتية، نموذجا يحتذى في العلاقات العربية - العربية». وقال إنها «قائمة على التعاون والتنسيق والتشاور في كل المجالات».
وأشاد سيف بدعم دولة الكويت لبلاده، من خلال تمويل مشاريع تنموية ذات أولوية، سواء من خلال المساهمة في المنحة الخليجية أو من خلال المساعدات التي تلقاها الأردن من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية والتي ناهزت بمجموعها نحو 1.85 مليار دولار غطت قطاعات ذات أولوية، بالإضافة إلى المساهمات في تنفيذ مشاريع ذات طابع استراتيجي في عدد من القطاعات الحيوية.
من جانبه قال سفير الكويت لدى الأردن، حمد الدعيج، إن الزيارة تجسد المستوي العميق لعلاقات التعاون الأخوي المتينة التي تربط البلدين الشقيقين، وسعي القيادتين للارتقاء بها إلى مستويات أفضل.
وأكد الدعيج حرص أمير الكويت على تبادل وجهات النظر مع جلالة الملك عبد الله الثاني، حول سبل التنسيق لإيجاد الحلول المناسبة لازمات المنطقة والسعي لتوفير الأمن والاستقرار لشعوبها. وقال إن الزيارة تعبر عن انسجام المواقف وعمق العلاقات التي تربط بين البلدين الشقيقين معربا عن تقدير دولة الكويت ممثلة بأميرها وحكومتها وشعبها، للجهود التي يقوم بها الملك عبد الله الثاني ودوره الكبير والبارز في تجاوز المنعطفات الإقليمية الذي يعبر عن توازن سياستها وحكمة الملك.
يذكر أن حجم الاستثمارات الكويتية في الأردن، وصل إلى ما يقارب 8 مليارات دولار، منها مليارا دولار في سوق الأوراق المالية الأردنية. ويشهد حجم التبادل التجاري بين البلدين تزايدا ملحوظا حيث وصل العام الماضي إلى 180 مليون دولار. كما احتل عدد السياح الكويتيين الذين زاروا الأردن العام الماضي، المرتبة الأولى خليجيا والثانية عربيا، حيث بلغ عددهم 140 ألف زائر. ويوجد في الأردن نحو 3 آلاف طالب كويتي يدرسون في الجامعات والكليات الأردنية، مثلما يوجد 3900 معلم ومعلمة من الأردن يعملون في مختلف مدارس الكويت، إضافة إلى 50 أستاذا جامعيا أردنيا يدرّسون في الجامعات الكويتية.



الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
TT

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)

تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفيراً للسعودية غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

وأعرب الرئيس عباس، خلال استقباله الأمير منصور بن خالد، في بيت ضيافة دولة فلسطين، بالعاصمة الأردنية عمَّان، عن تقديره البالغ للدور القيادي الذي تضطلع به السعودية في خدمة ودعم القضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، راجياً له التوفيق والنجاح في مهامه لتعزيز هذه العلاقات الثنائية المتميزة في المجالات كافة.

حضر مراسم تقديم أوراق الاعتماد الدكتور مجدي الخالدي مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدبلوماسية، وعطا الله خيري سفير فلسطين لدى الأردن، والسفير حسين حسين مدير التشريفات والمراسم في الرئاسة الفلسطينية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها بما يحقق تطلعات شعبها.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير أسعد الشيباني في الرياض، الاثنين، العلاقات بين البلدين، بحضور الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية السعودي للشؤون السياسية، والسفير الدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية.

من جانب آخر، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، بمقر الوزارة في الرياض، الاثنين، وزير العلاقات الخارجية البنمي هافيير مارتينيز أتشا، يرافقه وزير التجارة والصناعة خوليو مولتو.

واستعرض وزير الخارجية السعودي مع الوزيرَين البنميَّين، سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، كما ناقش معهما مستجدات الأوضاع الدولية ذات الاهتمام المشترك.


محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

TT

محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان والأمير ويليام أمام قصر سلوى في حي الطريف التاريخي (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان والأمير ويليام أمام قصر سلوى في حي الطريف التاريخي (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز، ولي العهد البريطاني، مساء الاثنين، بجولة في الدرعية، حيث زارا حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى.

وبدأ ولي العهد البريطاني أول زيارة رسمية له إلى السعودية، بعد وصوله العاصمة الرياض، مساء الاثنين، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين، الممتدة لأكثر من 8 عقود، في مختلف المجالات.

وكان في استقبال الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل، وكيل المراسم الملكية.

الأمير محمد بن عبد الرحمن مستقبلاً الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي مساء الاثنين (إمارة الرياض)

من جانبه، أعرب السفير هيتشن عن بالغ سعادتهم بهذه الزيارة، وقال في مقطع مرئي نشره عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قبل ساعة من وصول الأمير ويليام: «كنا في السفارة على أحر من الجمر ننتظر وصول ولي العهد البريطاني. نحن مستعجلون».

وأضاف السفير البريطاني أن برنامج الزيارة سيغطي عدة مجالات، بما فيها الفنون والثقافة والرياضة، مؤكداً: «الأهم من ذلك سيجرب حفاوتكم الجميلة، ويشوف التغيرات الملهمة في المملكة. وخلوكم معنا في الأيام الجاية».

وشهدت العلاقات بين السعودية والمملكة المتحدة، التي أرسى قواعدها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، خلال لقائهما التاريخي في 17 فبراير (شباط) 1945، تطوراً متنامياً في جميع المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما.

الأمير ويليام يحتسي القهوة السعودية بعد وصوله إلى الرياض مساء الاثنين (رويترز)

وتربط البلدان علاقات تاريخية ومميزة في مختلف المجالات السياسية والأمنية والعسكرية، والتجارية والاستثمارية والخدمات المالية، وفي الصحة والتعليم، والطاقة والصناعة والبيئة، وكذلك الثقافة والرياضة والسياحة، وستُسهم هذه الزيارة في تعزيزها وتطويرها.

ودخلت العلاقات بين البلدَين مرحلة جديدة من التعاون بعد تأسيس مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - البريطاني، الذي عقد اجتماعه الأول في لندن، خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان لندن، في 7 مارس (آذار) 2018، وعكس إنشاؤه حرص الجانبَين على تعزيز علاقتهما، والالتزام بشراكة استراتيجية أعمق لخدمة المصالح المشتركة.

وتقوم الشراكة العميقة بين البلدَين على تاريخ طويل من العمل الدبلوماسي الثنائي، في ظل علاقة عسكرية وأمنية وثيقة، فضلاً عن روابط اقتصادية وتجارية قوية، أثمرت الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، بجانب تحجيم التهديدات الإقليمية.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي مساء الاثنين (إمارة الرياض)

وتأتي رحلة ويليام إلى السعودية التي تستمر ثلاثة أيام، في وقت تسعى لندن لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الرياض، وستحتفي بـ«تنامي العلاقات في مجالات التجارة والطاقة والاستثمار»، حسب قصر كنسينغتون، الذي أفاد بأن الأمير وليام سيشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

وفقاً لقصر كنسينغتون، سيزور ولي العهد البريطاني مشاريع مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية والحفاظ على البيئة، وسيتعرَّف في محافظة العلا (شمال غرب السعودية) على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.