تركيا تعود للحياة الطبيعية تدريجياً عقب إغلاق كامل لثلاثة أسابيع

اتجاه لتخفيف تدابير «كورونا» المشددة بعد عيد الفطر

مواطنون يتسوقون بكمامات في سوق بأنقرة (أ.ف.ب)
مواطنون يتسوقون بكمامات في سوق بأنقرة (أ.ف.ب)
TT

تركيا تعود للحياة الطبيعية تدريجياً عقب إغلاق كامل لثلاثة أسابيع

مواطنون يتسوقون بكمامات في سوق بأنقرة (أ.ف.ب)
مواطنون يتسوقون بكمامات في سوق بأنقرة (أ.ف.ب)

تعتزم تركيا تخفيف التدابير المشددة والإغلاق الكامل المفروض حالياً لمواجهة تفشي فيروس «كورونا»، والعودة إلى الحياة الطبيعية بالتدريج عقب عيد الفطر.
وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن حكومته ستتخذ خطوات العودة إلى الحياة الطبيعية تدريجياً بعد عيد الفطر، بعد نجاح البلاد في «السيطرة» على وباء «كورونا». وأضاف إردوغان، في رسالة مسجلة نشرتها الرئاسة التركية أمس (الأربعاء) للتهنئة بعيد الفطر الذي تحتفل به تركيا اليوم (الخميس): «سنتخذ خطوات العودة إلى الحياة الطبيعية تدريجياً بعد العيد، ونحن مسيطرون على الوباء».
وتراجع معدل الإصابات اليومي بفيروس «كورونا» في تركيا إلى نحو الربع، وهبط من أكثر من 60 ألف إصابة يومياً إلى نحو 15 ألفاً، بعد تطبيق الإغلاق الكامل وحظر التجول منذ 29 أبريل (نيسان) الماضي، والمستمر حتى صباح الاثنين المقبل.
وقال إردوغان: «سنستخدم كل الوسائل اللازمة لمواجهة خطر الوباء، خصوصاً على صعيد اللقاح، إلى جانب الحفاظ على قوة نظامنا الصحي»، ووصف مرحلة الوباء الراهنة بأنها «امتحان صعب»، واعداً بـ«أيام مشرقة» بعدها. وأشار إلى أن الحكومة مدّت يدها لكل مواطن تضرر من تدابير الوباء.
وتابع إردوغان أن حكومته ستحل المشكلات الناجمة عن وباء «كورونا» تماماً مثلما حوّلت تركيا من «دولة هشة في السياسة والاقتصاد والبنية الاجتماعية قبل 20 عاماً إلى دولة صاحبة تأثير في منطقتها والعالم». وقال: «إننا عازمون على جعل تركيا تحتل المكانة التي تستحقها في النظام السياسي والاقتصادي العالمي، الذي سيتشكل من جديد عقب الوباء، وإننا نعمل ليلاً ونهاراً لتحقيق هذا الهدف».
ولفت الرئيس التركي إلى أن شهر رمضان مرّ أيضاً إلى حد كبير في ظل القيود المفروضة بسبب الوباء، مضيفاً: «سنواصل بحزم كفاحنا ضد هذا الخطر الذي يؤثر على العالم بأسره، خصوصاً محطينا».
بدوره، دعا وزير الداخلية التركية، سليمان صويلو، المواطنين إلى الالتزام أكثر بالتدابير المفروضة بسبب وباء «كورونا»، مشيراً إلى أن «تضحية أخرى ستضمن أياماً جيدة لاحقاً في البلاد، وسيكون الفيروس قد أصبح تحت السيطرة تماماً».
وقال صويلو في بيانٍ أمس: «اقتربنا من العطلة... ونأمل تضحية أخرى من أمتنا؛ لأن هذا المرض ينتقل عن طريق الاتصال. يجب أن نتبع التدابير معاً، وإلا فإن تضحياتنا ستذهب سدى إذا لم نمتثل للإجراءات خلال العيد».
وتلقت تركيا، أمس، دفعة جديدة من لقاح «كورونافاك»، المعروف أيضاً باسم «سينوفاك» الصيني المضاد لفيروس «كورونا». وأفاد بيان لوزارة الصحة التركية بأن الدفعة الجديدة من اللقاحات نقلت إلى مستودعات وزارة الصحة، بعد إتمام إجراءاتها الجمركية في مطار أسنبوغا بالعاصمة أنقرة، مشيراً إلى أنه من المتوقع توزيع اللقاحات على المستشفيات والمراكز الصحية في أنحاء البلاد، بعد إتمام الاختبارات اللازمة عليها.
ولفت إلى أن الوزارة كانت أبرمت اتفاقاً مع شركة «سينوفاك» الصينية المنتجة للقاح، لشراء 100 مليون جرعة، دون ذكر تفاصيل عن دفعة أمس. وكانت تركيا تلقت أول دفعة من اللقاح الصيني في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وبحث الرئيس رجب طيب إردوغان في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي أمس تزويد بلاده بلقاح «سبوتنيك في» الروسي.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.


كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».