معتقل ألماني ـ إيراني يواجه خطر الإعدام في سجون طهران

أسرته تروي لـ«الشرق الأوسط» قصة المعاناة التي تعيشها... وبرلين طالبت بالإفراج الفوري عنه

المعتقل الألماني من أصل إيراني جمشيد شارمهد مع زوجته
المعتقل الألماني من أصل إيراني جمشيد شارمهد مع زوجته
TT

معتقل ألماني ـ إيراني يواجه خطر الإعدام في سجون طهران

المعتقل الألماني من أصل إيراني جمشيد شارمهد مع زوجته
المعتقل الألماني من أصل إيراني جمشيد شارمهد مع زوجته

267 يوماً ولا يزال عدّاد الساعات والأيام يمضي في حسابه دون توقف، ولا بارقة أمل تَلوح في الأفق على المعتقل الألماني من أصل إيراني، جمشيد شارمهد، في سجون طهران، فمنذ لحظة اختطافه في يوليو (تموز) العام الماضي، سيُمضي عاماً كاملاً في السجون الإيرانية، دون رعاية صحية أو مثوله أمام المحكمة.
بدأت قصة اعتقال جمشيد باختطافه على أيدي السلطات الإيرانية، حسب عائلة المختطف التي تعيش في ولاية كاليفورنيا منذ 20 عاماً، وهم من معارضي النظام الإيراني، نجوا جميعاً من حادثة اغتيال فاشلة في عام 2009 يتهمون «الحرس الثوري» والموالين للنظام الإيراني بتدبيرها.
جيزيل شارمهد، ابنة المختطف جمشيد، التي تعمل في القطاع الصحي بلوس أنجليس، وتعيش مع عائلتها في بيت واحد منذ اختطاف والدها، تروي لـ«الشرق الأوسط» قصة المأساة التي يعيشها أفراد عائلتها منذ اختطاف والدها، إذ بدأت بعد رحلة أوروبية له في مارس (آذار) العام الماضي، وزار خلالها ألمانيا، قبل زيارة الهند، وبقي فيها مدة ثلاثة أشهر عالقاً بسبب جائحة «كورونا»، وفُرض حظر التجول في الهند، مما دفعه إلى الإقامة في هذا البلد مدة أطول في فندقه، وعندما أتيحت له الفرصة لمغادرة الهند اضطر إلى أخذ رحلات متقطعة والوقوف في منطقة الخليج العربي، وبعد أيامٍ من وقوفه في الخليج، اختفت أخباره ولم يعد هاتفه النقال يعمل، وفقدت العائلة الاتصال به كلياً. وقالت وسائل إعلام «الحرس الثوري» إنه اعتُقل في طاجيكستان.
آخر مكالمة له مع أسرته كانت قبل شهر تقريباً، من هاتف معتقله في طهران. تصف جيزيل المكالمة: «على الرغم من أن كلماته كانت مقتضبة فإن نبرات صوته تخفي ما خلفها من الألم والمرض».
«أنا بخير، أنتم ماذا تفعلون؟»، هكذا يكون رد جمشيد على أسرته خلال المكالمات الست التي أجراها معهم على مدار 10 أشهر في الاعتقال، وعندما تردّ عليه الأسرة: «أبلغنا، هل يأتونك بالطعام؟ هل تأخذ أدويتك؟»، يردّ عليهم بصوت مبحوح ممزوج بالسعال: «عليّ أن أنهي المكالمة الآن. وداعاً»، أكثر من هذه المعلومات لا تعلم أسرة جمشيد عنه شيئاً.
أسرة جمشيد التي يحمل أبناؤها بطاقة الإقامة الدائمة (غرين كارد)، بخلاف والدهم، صاحب الجنسية الألمانية، على الرغم من أنه من سكان لوس أنجليس، ويعمل مهندس برمجيات وإلكترونيات في مؤسسته الخاصة، فإنه لم يعلم أن هذا السيناريو كان سيحدث له في يوم من الأيام، والذي عُرف بانتقاداته الشديدة للنظام الإيراني، كغيره من الجالية الإيرانية في ولاية كاليفورنيا.
تقول جيزيل الذي يطغى على صوتها الحزن وتغصّها العَبْرَة، إن والدها لا يمكن زيارته في الحبس الانفرادي، ويواجه تهماً غير رسمية دون اتّباع الإجراءات القانونية الواجبة، ولا يتمتع بحق الحصول على محامٍ خاص له، سوى المحامي الذي عيّنته السلطات الإيرانية، وتم إجباره على الإدلاء باعتراف كاذب لمحامي النظام، معلقة على ذلك: «هذا أمر غير إنساني. إنه جنون. ما زلنا لا نعرف مكان احتجازه، ولا نعرف أي شيء وكل ما نحصل عليه هو أجزاء من معلومة وليست الحقيقة كاملة».
وتضيف: «في آخر مكالمة هاتفية أجراها والدي، أخبرنا أنه يبلغ الآن 60 كلغ، مما يعني أنه فقد أكثر من 40 كلغ من وزنه، ومنذ ذلك الحين خلعوا أسنانه، وكان يعاني من سعال رهيب في المرة الأخيرة التي كان يتصل فيها، ونأمل ألا يكون فيروس (كوفيد – 19) قد أصابه، ولكن مَن يدري ما سيحدث، إذ إنه يعاني من مرض باركنسون (الرعاش) وأمراض القلب، ولا نعرف ما إذا كان ذلك يدار طبياً أم لا».
وعند سؤالها عن موقف الولايات المتحدة معهم، هل طالبت بالدفاع عن والدهم ساكن البلاد لأكثر من 20 عاماً، أكدت جيزيل أن الحكومة لم تتواصل معهم، ولم تطالب السلطات الإيرانية بالإفراج عن والدها، قائلة: «لم يتصل بنا أحد. سمعنا أن المبعوث الأميركي الخاص بإيران روبرت مالي تواصل مع بعض عائلات المعتقلين الأميركيين في إيران، إلا أننا لم نتلقَّ أي اتصال منه، وكتبت لهم في أكثر من موقع لكن لا إجابة على حالة والدنا، ربما هم خائفون من النظام أو انتقامه. أو ربما أصبح من الطبيعي أن الناس لا يهتمون بعد الآن، بأن يتم اختطاف البشر وسحبهم إلى بلد آخر وسرقة جميع حقوقهم».
وخلافاً لما اتخذته الإدارة الأميركية السابقة في عهد الرئيس دونالد ترمب، التي قالت خطأً في أحد البيانات إنه مواطن أميركي، وناشدت السلطات الإيرانية الإفراج الفوري عنه، إلا أن الإدارة الحالية ترفض التعليق على الموضوع، وحاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع وزارة الخارجية والجهات المعنية الأخرى، على مدار 3 أشهر منذ فبراير (شباط) الماضي وحتى نشر هذه القصة، بالسؤال عن موقفهم من هذه الحالة بالتحديد، إلا أنها لم تردّ إطلاقاً على المحاولات المتكررة.
وفي تصريحات أخيرة لروبرت مالي، لإذاعة «إن بي آر»، أكد أن «ملف المعتقلين وانتهاكات حقوق الإنسان، لم يكن وارداً على طاولة المفاوضات مع الوفد الإيراني في فيينا... رغم ذلك الولايات المتحدة لن تتهاون في المناداة بحقوق الإنسان، والإفراج عن المعتقلين كافة في إيران».

وفي الأول من أغسطس (آب) العام الماضي 2020، أعلنت السلطات الإيرانية عن اعتقالها «زعيماً إيرانياً أميركياً» لجماعة معارضة غير معروفة، مقرها كاليفورنيا، في إشارة إلى جمشيد. زاعمةً بأنه خطط لهجوم عام 2008 على حسينية لـ«الحرس الثوري» في مدينة شيراز الإيرانية، أسفر عن مقتل 14 شخصاً وإصابة أكثر من 200 آخرين، وربما يواجه خطر الحكم بالإعدام.
وقالت وزارة المخابرات الإيرانية إن المعتقل جمشيد أحد أعضاء «المجلس الملكي الإيراني» الموالي لنظام الشاه السابق، خطط لمزيد من الهجمات حول الجمهورية الإسلامية، وسط تصاعد التوترات بين طهران والولايات المتحدة، متهمةً إياه بإدارة موقع «تندر» أو «الصاعقة» باللغة الفارسية، وأنه عضو الجناح العسكري في مجلس المملكة في إيران، ولا تزال ملابسات اعتقاله غير واضحة، التي وصفتها وزارة المخابرات بأنها «عملية معقدة»، دون الخوض في التفاصيل، ونشرت حينها صورة مزعومة لشرمهاد معصوب العينين على موقعها على الإنترنت.
بدوره، قال مصدر رسمي في وزارة الخارجية الألمانية في ردٍّ على استفسارات «الشرق الأوسط»، إن «حكومة ألمانيا طلبت مراراً وصول القنصلية إلى الشخص المعنيّ (جمشيد) من السلطات الإيرانية. ومع ذلك، رفضت السلطات الإيرانية هذه الطلبات، بالإضافة إلى ذلك، فقد أصررنا على منح الشخص المعنيّ محاكمة عادلة».
ولم تؤكد الخارجية الألمانية معرفتها بالتهم التي قد يواجهها المعتقل جمشيد البالغ من العمر 66 عاماً، ولا المصير الذي ربما تعمل الحكومة الإيرانية على الوصول إليه، بخلاف ما نشره عدد من وسائل الإعلام سابقاً، بأنه يواجه تهماً بإسقاط النظام والتآمر عليه.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر دبلوماسي غربي، أن السلطات الإيرانية وضعت قاعدة عامة أمام منظمات حقوق الإنسان والدول الغربية، بأنها لن تمنحهم حق الوصول القنصلي إلى المعتقلين والسجناء مزدوجي الجنسية الذين يحملون الجنسيتين الأجنبية والإيرانية، موضحاً أنها كمسألة تتعلق بالسياسة الإيرانية، «ومن الصعب الحديث عن كل حالة فردية على حدة في السجون الإيرانية».
وقالت زويا فاخوري، شريك ومؤسس في «مؤسسة عامر فاخوري»، والتي تعرّض والدها من قبل للاختطاف والاعتقال على أيدي «حزب الله» اللبناني، وتوفي بعد الإفراج عنه وعودته إلى أميركا العام الماضي، إنها تقف مع عائلة جمشيد التي طلبت مساندة المؤسسة في قضية اختطاف والدها، وأن «النظام الإيراني يحتاج إلى أن يُحاسَب على أفعاله، وأن يطلق سراح الضحايا الأبرياء الذين يستخدمونهم كأدوات سياسية».
وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «إنه لأمر مأساوي ما يحدث لشارمهد وعائلته، ويحتاج إلى الإفراج عنه من الحكومة الإيرانية في أقرب وقت ممكن. لا نريد أن يحدث ما حدث لوالدنا عامر فاخوري لرجل بريء آخر. إذ توفي بسبب احتجازه في لبنان بشكل غير قانوني، ولا يسعنا إلا أن نتخيل كيف تتم معاملة جمشيد وما إذا كان سيبقى على قيد الحياة بمجرد إطلاق سراحه».
من جهته، قال كاميرون خانسارينيا، مدير السياسات في مركز «الاتحاد الوطني للديمقراطية الإيرانية» بالعاصمة واشنطن، إن قضية شارمهد هي «مثال مخجل على الديكتاتورية الوحشية» التي تعيشها إيران، إذ لا تعرف الرحمة مع خصومها، معتبراً أن هذه القضية «خطيرة للغاية وحدثت على مشهد ومسمع العالم أجمع باختطاف واعتقال ناشط سياسي»، وبالتدخل وضمان إطلاق سراح جميع المواطنين والمقيمين الأميركيين، قبل أي تخفيف للعقوبات على إيران.
وأكد خانسارينيا لـ«الشرق الأوسط»، إن إيران تورطت مراراً في أخذ الرهائن ومضايقة المعارضين لها، «وذهبت إلى ما هو أسوأ مع خصومها»، مشدداً على أن حقوق المعتقلين وقضايا حقوق الإنسان، يجب أن تأخذ الأولوية القصوى لأي إدارة أميركية.
ورأى أن النظام الحاكم في إيران لا يستجيب إلا للضغوط، إذ يجب على إدارة بايدن أن تثير قضية جمشيد مراراً وتكراراً، وألا تتراجع حتى يتم إطلاق سراحه، وأضاف: «تحدثت إدارة بايدن عن القيمة التي توليها لحقوق الإنسان، وفي سياستها تجاه إيران لديها الفرصة لإثبات ذلك. إذا علم المجرمون في طهران أن حكومة الولايات المتحدة لن تدافع علناً عن مواطنيها أو المقيمين على أراضيها، فسيكون الأميركيين في خطر».



باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
TT

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان اليوم (السبت)، عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً (الأحد) وبعد غدٍ الاثنين، في إطار الجهود الدبلوماسية، للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون «في إسلام آباد في 29 و30 مارس (آذار)»، بهدف إجراء «محادثات معمّقة حول جُملة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتّر في المنطقة».

وسيجتمع الوزراء أيضاً، وفق البيان، برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن ‌الوزير ‌بدر ​عبد ‌العاطي ⁠توجه ​إلى إسلام ⁠آباد اليوم، للقاء ⁠نظرائه ‌من ‌باكستان ​والسعودية ‌وتركيا «لبحث تطورات ‌التصعيد العسكري في ‌المنطقة، وجهود خفض التصعيد ⁠في ⁠الإقليم».

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، قد أثار الجمعة، مسألة الاجتماع الرباعي. وبرزت باكستان في الأيّام الأخيرة، بوصفها ميسّراً محتملاً للمفاوضات بين الأطراف في الحرب التي دخلت اليوم (السبت) شهرها الثاني.

إلى ذلك، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اتصالاً هاتفياً استمر لأكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وبحثا خلاله تطورات التوتر الإقليمي وجهود السلام، حسبما أعلنت إسلام آباد.

وأعلن ​مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (السبت)، أن الرئيس الإيراني ‌أكد ‌لشريف ​أن ‌بناء ⁠الثقة ​ضروري لتسهيل ⁠المحادثات والوساطة في الصراع الدائر بالشرق الأوسط.

وترفض إيران الإقرار بوجود «مفاوضات» مع الجانب الأميركي، غير أن الإيرانيين نقلوا «رسمياً» عبر الوسيط الباكستاني ردّاً على خطّة أميركية من 15 بنداً لإنهاء الحرب، على ما نقلت وكالة «تسنيم» الخميس، عن مصدر لم تحدّد هويّته.

واندلعت الحرب في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وامتدّت إلى منطقة الخليج ودول عربية أخرى، مع ارتدادات انعكست على العالم أجمع.


أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
TT

أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)

أودت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير (شباط) بحياة العديد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية في الحرب التي دخلت شهرها الثاني.

فيما يلي بعض أبرز الشخصيات التي قتلت، وفق ما أفاد تقرير لـوكالة «رويترز» للأنباء:

علي خامنئي

المرشد السابق علي خامنئي الذي أدار إيران بقبضة من حديد منذ اختياره لهذا المنصب في 1989، بينما راح يشحذ العداء تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، قُتل عن 86 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية على مجمعه في طهران في 28 فبراير.

اتسمت فترة حكمه التي استمرت لأكثر من ثلاثة عقود بترسيخ سلطته من خلال جهاز الأمن، وتوسيع نفوذ إيران الإقليمي، حتى في الوقت الذي وضعها فيه التوتر بشأن برنامجها النووي في مواجهة متكررة مع الغرب.

علي لاريجاني

علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وقالت وسائل إعلام إيرانية إنه قتل عن 67 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية في منطقة بارديس بطهران في 17 مارس (آذار)، إلى جانب ابنه، وأحد نوابه.

كان لاريجاني قائداً سابقاً في الحرس الثوري، وضمن فريق المفاوضات النووية، وأقام علاقات جيدة مع المفاوضين الغربيين، وكان كذلك مستشاراً مقرباً للمرشد الإيراني الراحل، ولعب دوراً مهماً في صياغة سياسة إيران الأمنية، والخارجية.

إسماعيل الخطيب

إسماعيل الخطيب، وزير المخابرات الإيرانية، قتل في غارة إسرائيلية في 18 مارس. وكان الخطيب رجل دين، وسياسياً من التيار المتشدد، وعمل في مكتب علي خامنئي، وتلقى التوجيه منه، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات المدنية في أغسطس (آب) 2021.

علي شمخاني

علي شمخاني، مستشار مقرب من خامنئي، وشخصية رئيسة في صنع السياسات الأمنية والنووية الإيرانية. قتل في غارات أميركية-إسرائيلية على طهران في 28 فبراير.

وكان وزير دفاع سابقاً ومسؤولاً أمنياً منذ فترة طويلة، واستأنف في الآونة الأخيرة دوره المحوري في صنع القرار في أوقات الحرب بعد نجاته من هجوم على منزله خلال حرب يونيو (حزيران) التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران.

رضا تنغسيري

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجمعة، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس، بالتزامن مع توسيع الغارات على منشآت عسكرية إيرانية، وردّ طهران بالصواريخ، والمسيّرات.

كبار القادة العسكريين

محمد باكبور، القائد الأعلى للحرس الثوري، أعتى قوة عسكرية في إيران. قالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إنه قتل في غارات على طهران في 28 فبراير (شباط).

وهو ضابط مخضرم في الحرس الثوري، وترقى في الرتب ليقود تلك القوة بعد مقتل سلفه حسين سلامي في حرب يونيو (حزيران).

عزيز ناصر زاده، وزير الدفاع الإيراني، وكان ضابطاً في سلاح الجو. قالت مصادر إنه قتل في موجة الغارات نفسها التي استهدفت القيادة العليا في طهران في 28 فبراير. وكان قائداً سابقاً لسلاح الجو، ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة، ولعب دوراً رئيساً في التخطيط العسكري، وسياسة الدفاع.

عبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية. قتل أيضاً في غارات 28 فبراير خلال ما وصفته وسائل الإعلام الإيرانية بأنه اجتماع للقيادة العليا في طهران. وهو ضابط في الجيش، ورئيس سابق للجيش النظامي، وكان مسؤولاً عن تنسيق الأفرع العسكرية الإيرانية، والإشراف على القوات التقليدية.

غلام رضا سليماني

غلام رضا سليماني، قائد قوة الباسيج شبه العسكرية الإيرانية. ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أنه قتل في غارات أميركية-إسرائيلية في 17 مارس (آذار). وكان ضابطاً رفيعاً في الحرس الثوري، وقاد القوة التي تلعب دوراً محورياً في الأمن الداخلي، وفرض سلطة الدولة.

بهنام رضائي، رئيس مخابرات البحرية التابعة للحرس الثوري، قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة بندر عباس الساحلية في 26 مارس، وفقاً لما ذكره الجيش الإسرائيلي، الذي قال إنه مسؤول عن جمع معلومات عن دول المنطقة.

بالإضافة إلى الأسماء المذكورة، أفادت التقارير بمقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري، والجيش، ومسؤولي المخابرات في الغارات، لا سيما خلال الهجوم الأولي الذي وقع في 28 فبراير (شباط)، واستهدف تجمعاً للقيادة العليا.


الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، أن سلاح الجو نفّذ غارات جوية واسعة استهدفت منشآت مرتبطة ببرنامج الأسلحة النووية ومواقع تصنيع عسكرية داخل إيران، بمشاركة أكثر من 50 طائرة وفي 3 مناطق بشكل متزامن.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، على «إكس»، إن «الغارات، التي نُفذت بتوجيه استخباراتي، استهدفت بنى تحتية للنظام الإيراني في 3 مناطق، وشملت ضربات متزامنة على منشآت في أراك ويزد».

وأشار إلى أن «من بين الأهداف مصنع (الماء الثقيل) في أراك، الذي يُعدّ بنية أساسية لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية، إضافة إلى منشأة في يزد تُستخدم لإنتاج مواد متفجرة مرتبطة بعملية تخصيب اليورانيوم».

وأضاف أن «العملية شملت 3 موجات من الغارات استمرت لساعات، واستهدفت منشآت مركزية ضمن البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب مواقع لإنتاج وسائل قتالية».

وتابع: «الضربات طالت أيضاً منشآت للصناعات العسكرية، وموقعاً تابعاً لوزارة الدفاع الإيرانية يُستخدم لإنتاج وتطوير عبوات ناسفة متقدمة، إضافة إلى موقع لإنتاج مكونات الصواريخ الباليستية والصواريخ المضادة للطائرات».

وأكد أن استهداف هذه المواقع «يشكّل ضربة لقدرات الإنتاج العسكرية» للنظام الإيراني، سواء في برنامج الصواريخ الباليستية أو البرنامج النووي.

وختم بالقول إن «الجيش الإسرائيلي يواصل توسيع ضرباته التي تستهدف الصناعات العسكرية الإيرانية، بهدف تقليص قدراتها الإنتاجية».

وكانت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية قد أفادت أمس، بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت منشأة «أردكان»، وهي مصنع لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني».

وأمس، توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بردّ قاسٍ على الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية، إلى جانب بنى تحتية أخرى.

وأضاف في منشور على «إكس»، أن الهجوم «يتناقض» مع «المهلة الممددة للدبلوماسية» التي أعلنتها الولايات المتحدة، مؤكداً أن إيران «ستجعل إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً على جرائمها».