استمرار أسعار الفائدة البريطانية المنخفضة غير مثالي للمدخرين

خبراء لـ«الشرق الأوسط»: سياسة بنك إنجلترا المركزي تعزز استقرار الاقتصاد مع الخروج من الإغلاق

استمرار أسعار الفائدة البريطانية المنخفضة غير مثالي للمدخرين
TT

استمرار أسعار الفائدة البريطانية المنخفضة غير مثالي للمدخرين

استمرار أسعار الفائدة البريطانية المنخفضة غير مثالي للمدخرين

على وقع إبقاء بنك إنجلترا المركزي لنسبة أسعار الفائدة قبل أيام، أكد خبراء ماليون لـ«الشرق الأوسط» أن خطوة إبقاء سعر الفائدة على مستوياتها السابقة 0.1 في المائة ستعزز استقرار اقتصاد البلاد لا سيما مع بدء التعافي ورفع الإغلاق الاقتصادي، لكنهم لفتوا إلى أن انخفاض الفائدة سيؤدي لركود المدخرات، محذرين في الوقت ذاته من التوجه لاختيار استثمارات أكثر خطورة لزيادة أموال التقاعد الخاصة بهم.
واختبار بنك إنجلترا عدم تغيير معدل دعما للتحفيز الاقتصادي وحركة الاستثمار لا سيما مع بدء مؤشرات تعافي الاقتصاد الوطني والتحرر من التباطؤ الناجم عن فيروس كورونا، مدعوما بالنشاط السريع لبرنامج اللقاحات المضادة لكوفيد - 19 في البلاد.
وأبقى البنك على سعر فائدته الرئيسي عند أدنى مستوياته على الإطلاق البالغ 0.1 في المائة وحجم برنامجه لشراء السندات دون تغيير عند 895 مليار جنيه إسترليني (1.24 تريليون دولار).
من جانبه قال أندرو ميجسون، الرئيس التنفيذي لشركة ماي بينشن إكسبرت «كان من الحكمة الامتناع عن تخفيض المعدلات الأساسية بشكل أكبر، حيث سيساعد هذا بلا شك على إعادة استقرار الاقتصاد، ومع استقرار السوق، ستستقر كذلك قيمة استثمارات المعاشات التقاعدية - مما يريح المتقاعدين المحتملين».
وأضاف ميجسون أنه مع ذلك ستستمر فترات طويلة من معدلات الفائدة المنخفضة في التأثير على الذين يتطلعون إلى شراء المعاشات، حيث ستظل معدلات الأقساط في أدنى مستوياتها، مضيفا أنه، بالمثل، قد يجد أولئك الذين يعتمدون على أنظمة المعاشات التقاعدية ذات المزايا المحددة.
واستطرد «خطط التقاعد الخاصة بهم في محفوفة بالمخاطر، حيث تؤدي المعدلات الأساسية المنخفضة إلى ارتفاع التزامات المعاشات التقاعدية بشكل كبير، الأمر الذي يجعل مثل هذه المخططات غير ميسورة التكلفة بالنسبة للعديد من الشركات»،. وأضاف ميجسون «مثل هذه الظروف يمكن أن تسبب الذعر لدى بعض المتقاعدين المحتملين».
وزاد ميجسون في حديث لـ«الشرق الأوسط» أنه من دون مشورة سليمة، قد يغري البعض اختيار استثمارات أكثر خطورة لزيادة أموال التقاعد الخاصة بهم، موصيا الأفراد بطلب المشورة المالية المستقلة قبل اتخاذ أي قرارات غير متوقعة بشأن استراتيجية التقاعد حيث إن القيام بذلك سيمكن البريطانيين من حماية أموالهم والتخطيط للمستقبل بثقة.
من ناحيته، قال لـ«الشرق الأوسط» دينيس كو جينوفيز، كبير المحررين الماليين الشخصيين في شركة نيرز واليت «من الواضح أن بنك إنجلترا متردد في إرباك استقرار الانتعاش الاقتصادي في المملكة المتحدة، خاصة أن البلاد بدأت للتو في الخروج من الإغلاق»، مضيفا أنه على هذا النحو فإن الاحتفاظ بأسعار الفائدة عند المستويات الحالية من المرجح أن يوفر الراحة للبعض.
ومع ذلك، وفق جينوفيز، فإن أسعار الفائدة المنخفضة باستمرار لن تكون مثالية للمدخرين النقديين، إذ قد تؤدي المعدلات المنخفضة، جنباً إلى جنب مع التضخم المرتفع بشكل طفيف إلى ركود مدخرات الناس، أو الأسوأ من ذلك فقدان قيمتها بالقيمة الحقيقية.
واستطرد «لكن البريطانيين يجب ألا يصابوا بالذعر»، مضيفا «بدلاً من ذلك، أوصي بالتحقيق في خيارات الادخار البديلة - وتعد المواقع الإلكترونية المعتمدة للمقارنة مكاناً جيداً للبدء في ذلك حيث لا تزال بعض البنوك تقدم فائدة بنسبة 1.25 في المائة مع حسابات معينة».
وأفاد جينوفيز بأن البعض قد يفكر في استراتيجيات ادخار أخرى مثل الأسهم ومعايير المراجعة الدولية للأوراق المالية، بشرط أن يكونوا على دراية كاملة بالمخاطر التي تنطوي عليها مسبقاً، مؤكدا أن قضاء الوقت في البحث في جميع السبل سيساعد الأفراد على التحكم في مدخراتهم.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.