هجوم إلكتروني في الولايات المتحدة يوقف أكبر نظام لأنابيب الوقود

وقعت الشركة المشغلة لنظام أنابيب الوقود في أميركا ضحية هجوم قرصنة إلكترونية ما دفعها إلى وقف أنظمتها (رويترز)
وقعت الشركة المشغلة لنظام أنابيب الوقود في أميركا ضحية هجوم قرصنة إلكترونية ما دفعها إلى وقف أنظمتها (رويترز)
TT

هجوم إلكتروني في الولايات المتحدة يوقف أكبر نظام لأنابيب الوقود

وقعت الشركة المشغلة لنظام أنابيب الوقود في أميركا ضحية هجوم قرصنة إلكترونية ما دفعها إلى وقف أنظمتها (رويترز)
وقعت الشركة المشغلة لنظام أنابيب الوقود في أميركا ضحية هجوم قرصنة إلكترونية ما دفعها إلى وقف أنظمتها (رويترز)

أُجبر أكبر نظام لأنابيب نقل الوقود في الولايات المتحدة على إغلاق شبكته بالكامل، إثر هجوم إلكتروني، وفق ما أعلنت الشركة المشغلة في بيان أمس (السبت).
يقوم خط «كولونيول بايبلاين» بشحن البنزين ووقود الطائرات من ساحل خليج تكساس إلى الساحل الشرقي للبلاد، عبر أنابيب يبلغ طولها 5500 ميل (8850 كيلومتراً) تخدم 50 مليون مستهلك.
وقالت الشركة المشغلة، في بيان، إنها وقعت، مساء الجمعة، «ضحية هجوم قرصنة إلكترونية»، ما دفعها إلى وقف أنظمتها. وأضافت أن ذلك «أوقف مؤقتاً جميع عمليات خطوط الأنابيب، وأثّر على بعض أنظمة تكنولوجيا المعلومات لدينا».
ولم تذكر الشركة تفاصيل عن تداعيات الهجوم، لكن لا يعتقد أنه تسبب بأي اضطرابات فورية.
تتخذ «كولونيول بايبلاين» مقراً في ولاية جورجيا، وهي أكبر خط أنابيب في الولايات المتحدة من حيث الحجم، إذ تنقل يوميا 2.5 مليون برميل من البنزين ووقود الديزل ووقود الطائرات وغيرها من المنتجات البترولية المكررة. وتابع المشغل أنه استعان بشركة للأمن الإلكتروني للتحقيق في الهجوم، وأعلم سلطات إنفاذ القانون الفيدرالية.
نشرت في الولايات المتحدة، في الأشهر الأخيرة، تقارير عن اختراقين رئيسيين للأمن الإلكتروني؛ هما اختراق «سولار ويندز» الهائل الذي أضر بآلاف شبكات الكمبيوتر التابعة للحكومة والقطاع الخاص وحُملت مسؤوليته رسمياً لروسيا، واختراق مدمر محتمل لخوادم البريد الإلكتروني لشركة «مايكروسوفت».
ويُعتقد أن هذا الهجوم الأخير أثّر على ما لا يقل عن 30 ألف منظمة أميركية بينها حكومات محلية ونُسب إلى حملة تجسس إلكتروني صينية.
ويبدو أن كلا الاختراقين يهدف إلى سرقة رسائل بريد إلكتروني وبيانات، لكنهما أوجدا أيضاً «أبواباً خلفية» قد تسمح بهجمات على البنية التحتية المادية، وفق صحيفة «نيويورك تايمز».
وفي أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، استهدف قراصنة روس، قطاع الطاقة الأميركي، تزامناً مع الانتخابات الرئاسية، وذلك تحت أنظار ومراقبة الأمن السيبراني.
لم تشارك المجموعة - المعروفة لدى الباحثين باسم «الدب النشط» واختراقها لقطاع الطاقة - في اختراق انتخابات عام 2016، لكنها اخترقت في السنوات الـ5 الماضية شبكة الكهرباء ومرافق معالجة المياه، وحتى محطات الطاقة النووية.
كما اخترقت أنظمة الشبكة اللاسلكية في مطار سان فرانسيسكو الدولي، ومطارين آخرين - على الأقل - على الساحل الغربي، خلال مارس (آذار) 2020، في محاولة واضحة للعثور على مسافر مجهول الهوية، وهو ما يمثل دليلاً على قوة القراصنة وعزمهم.
كانت عمليات الاقتحام، في سبتمبر (أيلول) 2020، هي المرة الأولى التي يقبض فيها الباحثون على المجموعة، وهي وحدة من جهاز الأمن الاتحادي الروسي، تستهدف الولايات والمقاطعات، وقد تسبب توقيت الهجمات القريبة جداً من الانتخابات، واحتمال حدوث اضطراب، في إثارة القلق داخل شركات الأمن الخاصة، ووكالات إنفاذ القانون والاستخبارات.
وأظهرت لقطة مسجلة، مثيرة للقلق، في تحذير وزارة الأمن الداخلي الأميركي، لعام 2018، قراصنة المجموعات بأصابعهم على مفاتيح أجهزة الحواسيب التي تسيطر على الأنظمة الصناعية في محطة للطاقة.


مقالات ذات صلة

ترمب يروّج لمكافحة الاحتيال الإلكتروني وسط تساؤلات عن ثروة عائلته

الاقتصاد ترمب يستضيف اجتماع مائدة مستديرة حول الجرائم الإلكترونية التي تستهدف كبار السن في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (د.ب.أ)

ترمب يروّج لمكافحة الاحتيال الإلكتروني وسط تساؤلات عن ثروة عائلته

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إن إدارته ألحقت أضراراً كبيرة بشبكات إجرامية أجنبية تستدرج الأميركيين إلى استثمارات احتيالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الصورة الظلية لإيلون ماسك وشعار «تسلا» (رويترز)

أرباح «تسلا» تهبط 44 % وسط ترقب اندماج محتمل مع «سبايس إكس»

أعلنت شركة «تسلا» تراجع أرباحها في الربع الثالث، في حين قفز التدفق النقدي الحر الذي حققته أنشطتها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار «ميتا» ولوحة مفاتيح (رويترز)

«ميتا» تجني مليارات الإعلانات وتتفوق على توقعات السوق

أعلنت شركة «ميتا بلاتفورمز»، المالكة لـ«فيسبوك» و«إنستغرام» و«واتساب»، ارتفاع صافي أرباحها بأكثر من ثلاثة أضعاف في الربع الثالث.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي للإعلان عن برنامج لحماية المبلغين عن المخالفات (رويترز)

ترمب يستعرض جهود مكافحة عمليات الاحتيال بالعملات المشفرة الآتية من الخارج

يستعرض الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأربعاء، جهود إدارته لمكافحة الشبكات الإجرامية الأجنبية التي تستدرج الأميركيين لاستثمارات احتيالية في العملات المشفرة...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار «سبايس إكس» (رويترز)

إيرادات «سبايس إكس» تقفز 161% بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي

قفزت إيرادات شركة «سبايس إكس» المملوكة لإيلون ماسك بنسبة 161 في المائة خلال الربع الثالث، متجاوزة توقعات المحللين.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)

أسواق الخليج تتراجع مع تصاعد التوترات الإقليمية

رجل يتابع شاشة أسهم متراجعة (أ.ف.ب)
رجل يتابع شاشة أسهم متراجعة (أ.ف.ب)
TT

أسواق الخليج تتراجع مع تصاعد التوترات الإقليمية

رجل يتابع شاشة أسهم متراجعة (أ.ف.ب)
رجل يتابع شاشة أسهم متراجعة (أ.ف.ب)

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الخميس، مع تصاعد التوترات الإقليمية.

وانخفض مؤشر السوق السعودية الرئيسية بنسبة 1.5 في المائة في التعاملات المبكرة إلى 9774.69 نقطة، متجهاً نحو تسجيل تراجع للأسبوع الثامن على التوالي.

وهبط سهم «البنك الأهلي السعودي»، أكبر مصرف في المملكة من حيث الأصول، بنسبة 1.9 في المائة، كما تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.5 في المائة.

وفي الإمارات، انخفض مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 0.8 في المائة، مع تراجع سهم «بنك الإمارات دبي الوطني» بنسبة 2.4 في المائة، وسهم «هيئة كهرباء ومياه دبي» بنسبة 1.5 في المائة. كما هبط مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 0.5 في المائة.

وامتدت التراجعات إلى قطر؛ حيث انخفض المؤشر بنسبة 0.8 في المائة، متأثراً بتراجع سهم «بنك قطر الوطني»، أكبر مصرف في المنطقة، بنسبة 1.1 في المائة.


الأسهم الأوروبية تتراجع مع ضغوط نتائج الشركات وصعود أسعار النفط

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع مع ضغوط نتائج الشركات وصعود أسعار النفط

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، الخميس، مع اقتراب مؤشر «ستوكس 600» من محو معظم مكاسبه في الجلسة السابقة، وسط تقييم المستثمرين دفعة من نتائج أعمال الشركات، في وقت أسهم فيه ارتفاع أسعار النفط في تعزيز العزوف عن المخاطرة.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي الشامل بنسبة 0.84 في المائة إلى 639.05 نقطة بحلول الساعة 07:12 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل مكاسب تجاوزت 0.9 في المائة يوم الأربعاء، وفق «رويترز».

ويترقب المستثمرون نتائج الشركات لتحديد توجهاتهم الاستثمارية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين السياسي والاحتجاجات في فرنسا.

وفي مستهل موسم إعلان نتائج البنوك الأوروبية، تراجع سهم «باركليز» بنسبة 2.5 في المائة، بعدما أعلن البنك تحقيق أرباح قبل الضرائب بلغت 2.3 مليار جنيه إسترليني (3.08 مليار دولار) في الربع الثالث، دون تقديرات جمعها البنك من المحللين وبلغت 2.4 مليار جنيه إسترليني.

وسجل مؤشر القطاع المصرفي أكبر الخسائر بين القطاعات، متراجعاً بنسبة 2.1 في المائة.

كذلك، هبط سهم «هيرميس» بنسبة 6.7 في المائة، بعدما أعلنت الشركة الفرنسية المصنعة لحقائب «بيركين» إيرادات للربع الثالث جاءت أقل قليلاً من توقعات المحللين.

في المقابل، ارتفع سهم «نستله» بنسبة 2.3 في المائة، عقب إعلان الشركة نمواً في المبيعات العضوية خلال الربع الثالث فاق التوقعات.

وفي تطور زاد من حذر المستثمرين، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2 في المائة، الخميس، بعدما أثارت هجمات الحوثيين في السعودية مخاوف من اتساع نطاق التصعيد واضطراب الإمدادات.

وتواجه أوروبا، المعتمدة على الطاقة، ضغوطاً جراء الارتفاع الحاد في تكاليفها، الأمر الذي يغذي الضغوط التضخمية ويلقي بظلاله على أداء الأسهم الأوروبية.


«باركليز» يرفع أرباحه 12 % بدعم من ضبط التكاليف

لافتة على أحد فروع بنك «باركليز» في لندن (رويترز)
لافتة على أحد فروع بنك «باركليز» في لندن (رويترز)
TT

«باركليز» يرفع أرباحه 12 % بدعم من ضبط التكاليف

لافتة على أحد فروع بنك «باركليز» في لندن (رويترز)
لافتة على أحد فروع بنك «باركليز» في لندن (رويترز)

أعلن بنك «باركليز» البريطاني ارتفاع أرباحه قبل الضرائب بنسبة 12 في المائة خلال الرُّبع الثالث من العام، بما يتماشى مع التوقعات، مدعوماً باستقرار إيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية وضبط التكاليف، ما أتاح له إطلاق برنامج جديد لإعادة شراء أسهم بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني (669.85 مليون دولار).

وسجَّل البنك أرباحاً قبل الضرائب بلغت 2.3 مليار جنيه إسترليني خلال الفترة الممتدة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول)، مقارنة بنحو 2.1 مليار جنيه في الفترة نفسها من العام الماضي، بينما جاءت النتيجة قريبةً من متوسط توقعات المحللين البالغ 2.4 مليار جنيه، وفق «رويترز».

وقال «باركليز» إنه تكبَّد تكاليف إضافية بقيمة 201 مليون جنيه إسترليني خلال الرُّبع الثالث ضمن إجراءات لخفض التكاليف الهيكلية، من دون تقديم تفاصيل إضافية. وعلى غرار كثير من البنوك، يتَّجه البنك إلى توظيف التكنولوجيا، بما فيها الذكاء الاصطناعي، لخفض عدد الموظفين وتحقيق وفورات مستدامة على المدى الطويل.

الموازنة البريطانية تلوح في الأفق

ويُعدُّ «باركليز» أول بنك أوروبي كبير يعلن نتائجه الفصلية، في وقت يُرجح أن تطغى تداعيات الموازنة البريطانية المرتقبة، المقرر إعلانها في 28 أكتوبر (تشرين الأول)، على نتائج البنوك البريطانية، وسط احتمالات فرض ضرائب إضافية على القطاع.

ولم يستبعد وزير المالية البريطاني، جون هيلي، زيادة الضرائب على الأرباح الكبيرة التي تحقِّقها البنوك، رغم الضغوط المكثفة التي مارسها القطاع، علناً وخلف الكواليس، خلال الأشهر الماضية. وتدرس الحكومة العمالية زيادة الضرائب لتوفير التمويل اللازم لبرنامجها، في وقت تؤدي فيه تكاليف الاقتراض المرتفعة إلى زيادة الضغوط على المالية العامة.

في المقابل، ترى البنوك أنَّها تخضع بالفعل لمعدلات ضريبية مرتفعة مقارنة بنظيراتها في دول أخرى، محذِّرة من أن فرض أعباء إضافية قد يحدُّ من قدرتها على الإقراض.

أداء متباين للخدمات المصرفية الاستثمارية

وعلى صعيد الخدمات المصرفية الاستثمارية، سجَّل «باركليز» إيرادات إجمالية بلغت 3.1 مليار جنيه إسترليني خلال الرُّبع الثالث، دون توقعات المحللين البالغة 3.3 مليار جنيه.

وأظهرت نتائج منافسي البنك في «وول ستريت»، التي صدرت في وقت سابق من الشهر الحالي، الطبيعة الدورية لإيرادات الأنشطة المصرفية الاستثمارية، في ظلِّ تباطؤ إبرام الصفقات وضعف أداء أنشطة تداول أدوات الدخل الثابت، بينما حافظ تداول الأسهم على الزخم القوي المُسجَّل خلال النصف الأول من العام.

وارتفعت إيرادات تداول الأسهم لدى «باركليز» بنسبة 47 في المائة، متجاوزة متوسط الزيادة البالغة 37 في المائة لدى أكبر 5 بنوك أميركية منافسة، وفق حسابات «رويترز» استناداً إلى إفصاحات الشركات.

في المقابل، تراجعت إيرادات تداول أدوات الدخل الثابت لدى البنك البريطاني بنسبة 19 في المائة، في انخفاض أشد من التراجع، البالغ 5 في المائة، الذي سجَّله نظراؤه الأميركيون.