كوالالمبور تنمي علاقاتها الاقتصادية مع الرياض وتزيد التبادل التجاري

تجاوز 4 مليارات دولار في 2014

جانب من تدشين معرض الكتالوغات الماليزي بالرياض أمس.. بمشاركة قطاعي الأعمال في البلدين («الشرق الأوسط»)
جانب من تدشين معرض الكتالوغات الماليزي بالرياض أمس.. بمشاركة قطاعي الأعمال في البلدين («الشرق الأوسط»)
TT

كوالالمبور تنمي علاقاتها الاقتصادية مع الرياض وتزيد التبادل التجاري

جانب من تدشين معرض الكتالوغات الماليزي بالرياض أمس.. بمشاركة قطاعي الأعمال في البلدين («الشرق الأوسط»)
جانب من تدشين معرض الكتالوغات الماليزي بالرياض أمس.. بمشاركة قطاعي الأعمال في البلدين («الشرق الأوسط»)

تعتزم كوالالمبور تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع الرياض، من خلال إطلاق عدد من الاستثمارات المشتركة وزيادة التبادل التجاري الذي تجاوز 4 مليارات دولار عام 2014.
وفي هذا السياق، قال لـ«الشرق الأوسط»، الدكتور محمد أكرم لال الدين المدير التنفيذي للأكاديمية العالمية للبحوث الشرعية بماليزيا: إن «العلاقة بين كوالالمبور والرياض تتطور بشكل مستمر على الصعد كافة»، مشيرا إلى أن البلدين يتمتعان بقوة اقتصادية كبيرة.
وأكد لال الدين أن هناك فرصا كبيرة للتعاون بين البلدين، منها القطاع الصناعي والمصرفي، وقطاعات التعليم والتقنية، بالإضافة إلى التعاون في قطاعات البترول والغاز، مبينا أن ماليزيا تتمتع بموارد طبيعية في مجالات عدة؛ منها قطاعات المعادن والزراعة والغابات.
ووفق لال الدين، تعد ماليزيا أحد أكبر مصدري المطاط الطبيعي وزيت النخيل، بالإضافة إلى الأناناس والأخشاب والكاكاو والفلفل كمصدر دخل رئيسي للنقد الأجنبي، مشيرا إلى أن المطاط كان الدعامة الأساسية للاقتصاد الماليزي، قبل أن يستبدل بزيت النخيل.
ولفت إلى أن البترول والغاز الطبيعي تصدرا استكشافات المعادن بعد القصدير، بجانب خام الحديد النحاس والبوكسيت والفحم، إضافة إلى المعادن الصناعية؛ مثل الفوسفات، وأحجار الجرانيت، وطين الفخار، والكاولين، والسيليكا، والحجر الجيري، والباريت، وكذلك كتل وألواح الرخام، بالإضافة إلى الذهب.
وأشار لال الدين إلى أن «بتروناس» أكدت أن احتياطيات النفط والغاز في ماليزيا تبلغ 20.18 مليار برميل مكافئ، حيث صنفت ماليزيا في المرتبة 24 من حيث احتياطي النفط و13 من حيث احتياطي الغاز. من جهته، لفت خيرول عبد الحليم المفوض التجاري بقنصلية ماليزيا بالرياض، إلى ما تشهده علاقات البلدين من تطور في المجالات التجارية والاقتصادية كافة، مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري بين كوالالمبور والرياض، ظل يشهد نموا خلال الأعوام الماضية، حيث تجاوز 4 مليارات دولار في العام 2014.
جاء حديث عبد الحليم بمناسبة تدشين الأمين العام للغرفة التجارية الصناعية بالرياض أمس الأحد، معرض الكتالوجات الماليزي الذي استضافته الغرفة، بمشاركة واسعة لعدد من الشركات الماليزية والمستثمرين ورجال الأعمال في البلدين. وشدد عبد الحليم على ضرورة تعزيز التعاون بين رجال الأعمال في البلدين والزيارات المتبادلة في تطوير العلاقات التجارية، مؤكدا رغبة الشركات الماليزية في الاستفادة من الفرص الاستثمارية في السعودية.
ولفت المفوض التجاري لكوالالمبور بالرياض، إلى أن إقامة هذا المعرض يهدف إلى توفير المعلومات لرجال الأعمال السعوديين عن الشركات والمنتجات الماليزية وتعريفهم بالفرص الاستثمارية الواعدة في ماليزيا.
وفي هذا الإطار، أكد الدكتور محمد الكثيري الأمين العام للغرفة التجارية الصناعية بالرياض، عمق الروابط التي تربط بين شعبي البلدين، مشددا على ضرورة العمل على زيادة حجم التبادل التجاري والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة في اقتصاد الدولتين.
ولفت الأمين العام للغرفة التجارية الصناعية بالرياض، إلى أهمية تبادل الزيارات بين رجال الأعمال وإقامة مثل هذه المعارض للتعريف بالفرص الاستثمارية وتقوية الروابط التجارية.
يشار إلى أن إقامة المعرض تأتي في إطار سعي الغرفة لتوفير المزيد من الفرص التعاون التجاري والصناعي بين رجال الأعمال في البلدين، والتعريف بالمنتجات الماليزية في قطاعات منتجات الغاز والنفط.
كما تهدف إلى التعاون في مجالات الرعاية الصحية والأدوية والأجهزة الطبية، ومنتجات الأثاث، والأطعمة ومواد البناء، والمنتجات الكهربائية والإلكترونية ومنتجات مواد الطاقة، وخدمات الإنشاء والتعمير ومنتجات الاتصالات والمعلومات وخدماتها.
وتعد ماليزيا من بين الدول المتقدمة في العلوم والتكنولوجيا بوجود الكثير من الجامعات ومعاهد البحوث، بجانب تطورها في مجال التكنولوجيا العسكرية المحلية، إضافة إلى منظومات الأسلحة فائقة التقنية أو التقنيات التي جرى تصميمها وتصنيعها في دول العالم الأول والثاني والكثير من دول العالم الثالث.
وتتمتع ماليزيا ببنى تحتية متقدمة في الأبحاث الطبية والإسعافية وقدرات الهندسة البيولوجية، حيث تشكل التقنية الحيوية، الطب الحيوي، والأبحاث السريرية، أكثر المنشورات العلمية في البلاد، ووظفتها القطاعات الصناعية ذات العلاقة بالمعدات الطبية والمعالجات الدوائية والعقاقير.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.