أنقرة تأمل بوضع أجندة إيجابية مع أثينا بشأن حقوق الأقليات

TT

أنقرة تأمل بوضع أجندة إيجابية مع أثينا بشأن حقوق الأقليات

عبرت تركيا عن رغبتها في وضع أجندة إيجابية مع اليونان بشأن حقوق الأقليات التي تشكل أحد أهم ملفات الخلاف بين البلدين الجارين. في الوقت الذي قدم فيه نواب بمجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون يتعلق بإلزام تركيا بحماية حقوق الأقليات.
وقال نائب وزير الخارجية التركي، ياووز سليم كيران، إن بلاده ترغب في وضع أجندة إيجابية مع اليونان، فيما يتعلق بحقوق الأقليات، ويجب ألا ينتظر أحد من تركيا، التزام الصمت إزاء انتهاك هذه الحقوق، في إشارة إلى الأقلية التركية في اليونان.
وأكد كيران، الذي يزور منطقتي سلانيك وتراقيا الغربية حيث تتركز الأقلية التركية في اليونان، أن تركيا ستواصل الحديث عن حقوق الأقليات في اليونان على مختلف الأصعدة، قائلاً إن أنقرة تنظر إلى الأقلية الرومية في تركيا ونظيرتها التركية في اليونان، على أنهما جسر لتعزيز علاقات البلدين.
ودعا المسؤول التركي «الأصدقاء اليونانيين» إلى متابعة شؤون الأقليات على أراضي بلادهم، وفتح الباب أمام حياة كريمة لهم، كما تفعل تركيا مع الأقلية الرومية على أراضيها، لافتاً إلى أن إنكار الهوية العرقية وتقييد حريات الأقليات في اليونان، يؤثر سلباً على علاقات البلدين. ووقعت مشادة عنيفة بين وزير الخارجية التركي واليوناني مولود جاويش أوغلو ونيكوس دندياس، خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثاتهما في أنقرة، الشهر الماضي، حيث اتهم دندياس تركيا بانتهاك حقوق الأقليات، ورد عليه وزير الخارجية التركية بأن اليونان هي من تنتهك حقوق الأقلية التركية، وتصر على إنكار هويتها وتسميتها بالأغلبية المسلمة، وهو ما رد عليه دندياس بأن تركيا تحلم بسقوط اتفاقية لوزان، لكن الاتفاقية ما زالت قائمة وستظل، ولن يتم إلغاؤها.
وعلق الرئيس رجب طيب إردوغان على تصريحات الوزير اليوناني، قائلاً إن تركيا لا تتدخل في اختيار الروم الأرذوكس البطريرك الخاص بهم، ولا تتدخل في هذا الأمر بينما ألغت اليونان من تلقاء نفسها حق الأتراك المسلمين في تراقيا الغربية، في اختيار المفتي وترفض تسميتهم بالأتراك، ولا تقدم لهم أي دعم.
وتعد منطقة تراقيا الغربية، شمال شرقي اليونان، موطناً لأقلية مسلمة تركية يبلغ تعداد سكانها نحو 150 ألف نسمة، وتقول تركيا إنهم عادة ما يواجهون سياسات التمييز من قبل السلطات اليونانية.
وأكد كيران أن الأقلية التركية المسلمة في اليونان تشكل عنصر قوة لها، ولم تكن أبداً مصدراً للمشكلات، لكنها تواجه مشاكل جدية، مشيراً إلى أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي، وستواصل الدفاع عن مصالح وحقوق الأقلية التركية المسلمة.
وقال إن تركيا تحيي ثقافة العيش المشترك منذ مئات السنين، مشيراً إلى تناول إردوغان الإفطار مع ممثلي الأقليات الدينية في تركيا، أول من أمس، مضيفاً: «ينبغي أن تعلم اليونان أن الأقلية التركية المسلمة المقيمة في تراقيا الغربية عنصر قوة لها، ولم تكن أبداً مصدراً للمشكلات، ولن تكون».
في سياق متصل، قدم عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي البارزين، ومن بينهم السيناتور الديمقراطي إد ماركي، مشروع قانون لتعزيز حقوق الإنسان في تركيا، يهدف إلى تحميلها المسؤولية عن الانتهاكات الداخلية التي ارتفعت منذ عام 2016.
ويأتي التشريع في أعقاب اعتراف الرئيس الأميركي، جو بايدن، بالإبادة الجماعية للأرمن على يد العثمانيين عام 1915 في زمن الحرب العالمية الأولى، حيث قتل نحو 1.5 مليون أرمني في شرق الأناضول أثناء عمليات تهجير. ولفت المشرعون الأميركيون إلى أن تركيا تواصل استهداف ومضايقة الأقليات في الداخل والخارج وسجن الأشخاص، بسبب مخالفات بسيطة، كما أنشأت قاعدة عسكرية جديدة في العراق، ولا يزال المتطرفون في الفصائل المدعومة من تركيا في سوريا يهددون الأكراد والإيزيديين والمسيحيين.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.