أسواق الأسهم تستفيق من موجة بيع

«حديث الفائدة» يدعم الدولار

ارتفعت الأسواق الأوروبية والأميركية أمس بعد موجة بيعية حادة يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
ارتفعت الأسواق الأوروبية والأميركية أمس بعد موجة بيعية حادة يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

أسواق الأسهم تستفيق من موجة بيع

ارتفعت الأسواق الأوروبية والأميركية أمس بعد موجة بيعية حادة يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
ارتفعت الأسواق الأوروبية والأميركية أمس بعد موجة بيعية حادة يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)

فتحت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» على زيادة الأربعاء بعد تعافي أسهم الشركات ذات رؤوس الأموال الضخمة من موجة بيع حادة في الجلسة السابقة، في حين أظهر مسح زيادة كبيرة في الوظائف الخاصة خلال أبريل (نيسان) الماضي.
وصعد مؤشر «داو جونز الصناعي» 30.96 نقطة بما يعادل 0.09 في المائة إلى 34163.99 نقطة، وفتح مؤشر «ستاندارد آند بورز 500» مرتفعاً 12.4 نقطة أو 0.3 في المائة إلى 4177.06 نقطة، وزاد مؤشر «ناسداك المجمع» 97.63 نقطة أو 0.72 في المائة إلى 13731.13 نقطة.
وفي أوروبا أيضاً، تعافت الأسهم من الموجة البيعية الحادة في الجلسة السابقة؛ إذ ساهم ارتفاع أسعار السلع الأولية في صعود أسهم شركات التعدين، بينما حافظ موسم نتائج الأعمال على زخم إيجابي، مما حسن المعنويات في الأسواق.
وارتفع مؤشر «ستوكس 600» للأسهم الأوروبية 0.8 في المائة في التعاملات المبكرة، وقفز مؤشر «داكس» الألماني 0.9 في المائة، وزاد «فايننشيال تايمز 100» البريطاني 0.6 في المائة.
وارتفعت أسهم شركات التعدين البريطانية الكبرى؛ من بينها «ريو تينتو» و«بي إتش بي غروب» و«أنغلو أميركان» نحو اثنين في المائة لكل منها مع تجاوز أسعار النحاس مستوى مهم من الناحية المعنوية عند 10 آلاف دولار للطن بفضل تفاؤل حيال سرعة تعافي الاقتصاد العالمي.
وارتفعت أسهم التكنولوجيا 1.4 في المائة عقب هبوطها 3.7 في المائة خلال الجلسة السابقة. وصعد سهم «ستلانتيس» 0.8 في المائة بعدما أعلنت شركة صناعة السيارات عن إيرادات فصلية أفضل من التوقعات، لكنها حذرت من أن النقص العالمي في أشباه الموصلات سيؤثر بشكل أكبر على الإنتاج خلال الربع الحالي.
وارتفع سهم شركة الأزياء الألمانية «هوغو بوس» 2.9 في المائة بعدما زادت مبيعات الربع الأول إلى نحو المثلين في البر الرئيسي الصيني، كما عاد النمو في أنشطتها للملابس غير الرسمية.
من جانبها، استقرت أسعار الذهب تقريباً الأربعاء؛ إذ دعم الدولار احتمال رفع أسعار الفائدة بالولايات المتحدة، في حين ظل البلاديوم قرب مستويات مرتفعة غير مسبوقة بلغها في الجلسة السابقة وسط مخاوف حيال الإمدادات.
واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند 1778.60 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 09:30 بتوقيت غرينيتش، بعدما تراجع نحو 0.8 في المائة خلال الجلسة السابقة. واستقرت عقود الذهب الأميركية الآجلة عند 1777 دولاراً.
وقال فؤاد رزاق زاده، محلل السوق لدى «ثنك ماركتس»: «عاد مؤشر الدولار للارتفاع من جديد الأسبوع الماضي، وصعد بوجه عام هذا الأسبوع. يقود ذلك لبعض الضغط النزولي على أسعار الذهب». وأضاف: «قالت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين بوضوح إن الفائدة بحاجة للصعود في وقت ما. السؤال المهم هو: ما مدى السرعة التي سترتفع بها مع استمرار موقف (مجلس الاحتياطي) المؤيد كثيراً للتيسير».
ويحوم مؤشر الدولار قرب ذروة نحو أسبوعين مقابل عملات رئيسية أخرى. وتُضعف أسعار الفائدة المرتفعة جاذبية الذهب؛ إذ إنها تزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائداً.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، زاد البلاديوم 0.4 في المائة إلى 2996.21 دولار للأوقية بعد أن بلغ أعلى مستوياته على الإطلاق عند 3017.18 دولار في الجلسة السابقة بدعم من مخاوف من نقص إمدادات المعدن.
وصعد البلاديوم، الذي يستخدم بالأساس في أنظمة تنقية عوادم السيارات، أكثر من 22 في المائة منذ بداية العام. وهبطت الفضة 0.5 في المائة إلى 26.40 دولار، بينما هبط البلاتين 1.1 في المائة إلى 1223 دولاراً. وبلغ المعدنان أعلى مستوياتهما فيما يزيد على شهرين يوم الثلاثاء.


مقالات ذات صلة

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

الاقتصاد مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

واصل الذهب مكاسبه الاثنين ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً عن سوق العمل الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير المالية يتحدث للحضور في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط) p-circle 00:31

التجربة السعودية ترسم خريطة طريق الاقتصادات الناشئة

رسائل كثيرة بعثها مؤتمر العلا في نسخته الثانية لكنَّ أبرزها أنَّ «زمن الانتظار» خلف الاقتصادات المتقدمة قد انتهى

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء.

«الشرق الأوسط» (العلا)
خاص البروفسور بول أنتراس يتحدث إلى الحضور بإحدى الجلسات الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

خاص أبرز منظّري التجارة الدولية في «هارفارد»: السعودية تملك «شيفرة» النجاح في عالم مجزأ

أكد أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد، البروفسور بول أنتراس، أن السعودية تقدِّم نموذجاً استثنائياً في مشهد التحولات التجارية العالمية.

هلا صغبيني (العلا)

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات «السيادي» على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157 مليار دولار)، خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، وأن منصة الصندوق للقطاع الخاص وفّرت أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (أكثر من 10 مليارات دولار).

وأضاف الرميان، في كلمته الافتتاحية خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المنعقد الاثنين في الرياض، أن الصندوق يعمل مع القطاع الخاص لتعميق أثر ما تحقَّق في المراحل السابقة، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام عبر منهجية متكاملة تتماشى مع دورة الاستثمار.

وأوضح أن المنتدى أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الصندوق نجح في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة.

وأشار إلى أن عدد المشاركين في المنتدى، منذ عام 2023، بلغ 25 ألف مشارك من القطاعين العام والخاص، في حين شهد الحدث إبرام أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال.

واستطرد: «نجتمع، اليوم، في مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويُرفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تُقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة».

يُذكر أن المنتدى يُعقد لدعم المبادرة الاستراتيجية للصندوق لمشاركة القطاع الخاص. كما سيعرض الفرص التجارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، ويشير إلى الفرص المحتملة للمستثمرين والمورّدين، ويزيد من فرص التعاون وبناء علاقات لدعم الاقتصاد المحلي.


تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية، في ظل متابعة نتائج الانتخابات اليابانية.

ومع تأجيل تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني) بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي القصير، ستصدر بيانات الوظائف بالتزامن مع أرقام أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة، ما قد يؤثر على تسعير السوق لاجتماعات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبلة، رغم أن البنك المركزي سيطلع على جولة إضافية من البيانات قبل اجتماعه المقرر في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وشهدت تكاليف الاقتراض اليابانية استقراراً أو ارتفاعاً طفيفاً على طول منحنى العائد، بعد أن حقق ائتلاف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً تاريخياً في الانتخابات يوم الأحد، مما يمهد الطريق لتخفيضات ضريبية مرتقبة وزيادة في الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وعلى صعيد السوق الأوروبية، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.85 في المائة، بعد أن سجل 2.813 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ 19 يناير. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.52 في المائة في بداية تداولات لندن، بعد انتعاشه من أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الجمعة قبيل صدور البيانات الاقتصادية.

وبالمقابل، ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.07 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت 2.046 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ 3 ديسمبر (كانون الأول). وفي المقابل، انخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.47 في المائة.

ووصل الفارق بين عوائد السندات الألمانية والإيطالية إلى 60 نقطة أساس، بعد أن تراجع إلى 53.50 نقطة أساس منتصف يناير، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويتوقع المستثمرون أن احتمالات حدوث مزيد من التضييق في هوامش عوائد منطقة اليورو ضئيلة، ما لم يتحقق تقدم ملموس في مسار التكامل المالي.


تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
TT

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 في المائة من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل»، نافيةً بذلك المزاعم المتعلقة بنقل صناعة الرقائق الإلكترونية في الجزيرة.

وتُعدّ تايوان قوةً رائدةً في إنتاج الرقائق الإلكترونية؛ وهي عنصر حيوي للاقتصاد العالمي، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى تعزيز إنتاج هذه التكنولوجيا محلياً بالولايات المتحدة، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وفي إطار الاتفاق الذي أُبرم الشهر الماضي، وافقت واشنطن على خفض الرسوم الجمركية على سلع تايوان من 20 في المائة إلى 15 في المائة، في حين ستزيد تايوان من استثماراتها في الولايات المتحدة.

كان وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، قد صرح، الشهر الماضي، بأن واشنطن تأمل في نقل ما يصل إلى 40 في المائة من سلسلة توريد وإنتاج الرقائق الإلكترونية التايوانية إلى الولايات المتحدة، محذّراً من احتمال رفع الرسوم الجمركية بشكل حاد في حال عدم تحقيق ذلك.

يأتي هذا بعد تصريح سابق له في سبتمبر (أيلول) الماضي، دعا فيه إلى تقسيم إنتاج الرقائق الإلكترونية في تايوان بالتساوي مع واشنطن.

وفي مقابلة، بُثّت مساء الأحد على قناة «سي تي إس» التلفزيونية التايوانية، أكدت نائبة رئيس الوزراء وكبيرة المفاوضين، تشنغ لي تشيون، أنها أوضحت للمسؤولين الأميركيين أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية لن تُنقَل.

وقالت تشنغ: «فيما يخص نقل 40 أو 50 في المائة من الطاقة الإنتاجية إلى الولايات المتحدة... لقد أوضحتُ للجانب الأميركي أن هذا مستحيل»، مضيفةً أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية تُشبه جبلاً جليدياً أساسه تحت الماء «هائل»، مشددةً على أن «منظومة صناعية بُنيت على مدى عقود لا يمكن نقلها».

وختمت بالقول: «إنها ستستمر في النمو».