الرئيس الإسرائيلي يبحث عن مرشح آخر لتأليف حكومة بعد فشل نتنياهو

يائير لبيد (يسار) ونفتالي بينيت التقيا الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين (إ.ب.أ)
يائير لبيد (يسار) ونفتالي بينيت التقيا الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين (إ.ب.أ)
TT

الرئيس الإسرائيلي يبحث عن مرشح آخر لتأليف حكومة بعد فشل نتنياهو

يائير لبيد (يسار) ونفتالي بينيت التقيا الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين (إ.ب.أ)
يائير لبيد (يسار) ونفتالي بينيت التقيا الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين (إ.ب.أ)

يجتمع الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، اليوم الأربعاء، مع زعماء الأحزاب لمشاورتهم حول إلى من عليه أن يوكل مهمة تأليف الحكومة المقبلة بعد فشل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بذلك واستمرار حالة الجمود السياسي التي تعيشها الدولة العبرية.
ومعلوم أن حزب الليكود بزعامة نتنياهو فاز بأكبر عدد من المقاعد في الكنيست في انتخابات 23 مارس (آذار) الماضي التي جعلت نتائجها تأمين أغلبية برلمانية من 61 مقعدًا مهمة صعبة. وكان أمام نتنياهو 28 يوما لتشكيل الحكومة بعد انتخابات رابعة غير حاسمة في أقل من عامين. لكنه مع انتهاء تفويضه منتصف ليل الثلاثاء، أبلغ ريفلين بعدم قدرته على إنجاز المهمة.
ويسلط فشل نتنياهو الضوء على الانقسامات العميقة في صفوف الناخبين الإسرائيليين الذين توزعت أصواتهم على معظم الأحزاب السياسية بما في ذلك اليمينية المتشددة وحزب إسلامي محافظ. وأعرب ريفلين عن شكوكه في قدرة أي نائب آخر على تشكيل الحكومة.
وتوقع خبراء سياسيون الأربعاء قيام الرئيس الإسرائيلي بمنح فرصة لتشكيل الحكومة ليائير لبيد، زعيم المعارضة والمذيع التلفزيوني السابق الذي حل حزبه «يش عتيد» (هناك مستقبل) الوسطي في المرتبة الثانية بحصوله على 17 مقعدا.
والتقى ريفلين اليوم بكل من لبيد والزعيم اليميني المتشدد نفتالي بينيت الذي قد يصبح صاحب القرار المرجّح على الرغم من حصول حزبه «يمينا» على سبعة مقاعد فقط.
ولطالما كان بينيت حليف نتنياهو وعهد إليه الأخير بحقيبة الدفاع لكن ما لبثت علاقة الرجلين أن انهارت.
ويواجه رئيس الوزراء تهما بالفساد حول قبوله هدايا فاخرة وسعيه لمنح تسهيلات تنظيمية لجهات إعلامية نافذة في مقابل حصوله على تغطية إعلامية إيجابية.
واستمعت المحكمة في الخامس من أبريل (نيسان) المنصرم إلى إحدى الشهادات التي جاء فيها أن بينيت هو من قاد حملة التشهير ضدّ رئيس الوزراء.
وقال بينيت الإثنين إنه كان سيبرم صفقة مع نتنياهو لكنه خلص إلى أن رئيس الوزراء غير قادر على تشكيل ائتلاف حكومي.
وحصل لبيد الأربعاء على تأييد زعيم حزب «الأمل الجديد» جدعون ساعر، ويبدو أن لبيد في طريقه للحصول على المزيد من دعم الكتل المناهضة لنتنياهو كخيار أفضل لتشكيل الحكومة.
وقال لبيد إنه عرض على بينيت صفقة تناوب على منصب رئاسة الوزراء ضمن ائتلاف دوري من أجل الوصول إلى اتفاق يمكن أن ينهي بقاء نتنياهو في السلطة والمستمر منذ 12 عاما.
وصرح بينيت الإثنين أنه سيدعم تشكيل حكومة وحدة إذا فشل نتنياهو في ذلك، خاصة أنه يضع ضمن أولوياته تجنب الذهاب إلى انتخابات هي الخامسة خلال أقل من ثلاث سنوات.
وصل نتنياهو إلى السلطة في العام 1996 لمدة ثلاث سنوات، وعاد في العام 2009 وما زال إلى اليوم. فهو معروف بحنكته السياسية ويُتوقع أنه يحتفظ بأوراق يلعبها.
وإذا لمس ريفلين عدم قدرة أي نائب على تشكيل الحكومة، سيكون عليه تحويل الأمر إلى البرلمان ومنحه مهلة 21 يوما لترشيح رئيس للوزراء أو الدعوة إلى انتخابات جديدة.
وخلُص استطلاع للرأي نشره الأربعاء المعهد الإسرائيلي للديموقراطية أن 70 في المائة من الإسرائيليين يتوقعون فشل محادثات تشكيل الحكومة وإجراء انتخابات جديدة.
ويعتبر هذا التوقع بارقة أمل لنتنياهو الذي ينسب إليه الفضل في احتواء فيروس كورونا بعد حملة التلقيح الطموحة التي قادها.
ويعمل نتنياهو وحلفاؤه على سن قانون ينتخب بموجبه الشعب رئيس الوزراء مباشرة أملًا في الفوز بالتكليف، لكنه لا يملك غالبية في الكنيست لذك.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.