30% زيادة في أرباح «أرامكو السعودية»... وتوزيع 18 مليار دولار

الشركة عزت النتائج المحققة لأسعار النفط المنتعشة وارتفاع هوامش التكرير والكيمائيات

«أرامكو السعودية» تعلن عن انتعاش أرباحها للربع الأول مع تحسن أسعار النفط (الشرق الأوسط)
«أرامكو السعودية» تعلن عن انتعاش أرباحها للربع الأول مع تحسن أسعار النفط (الشرق الأوسط)
TT

30% زيادة في أرباح «أرامكو السعودية»... وتوزيع 18 مليار دولار

«أرامكو السعودية» تعلن عن انتعاش أرباحها للربع الأول مع تحسن أسعار النفط (الشرق الأوسط)
«أرامكو السعودية» تعلن عن انتعاش أرباحها للربع الأول مع تحسن أسعار النفط (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، أمس، عن تحقيق زيادة بنسبة 30 في المائة في أرباحها لأعمالها خلال الربع الأول من عام 2021، قياساً بالفترة ذاتها العام الماضي، بفضل ارتفاع أسعار النفط، محققة دخلاً صافياً قوامه 81 مليار ريال (21.7 مليار دولار)، معلنة عن توزيع أرباح نقدية على المساهمين بقيمة 70.3 مليار ريال (18.7 مليار دولار) عن الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي.
وقالت الشركة، في بيان صدر أمس: «بلغ صافي دخل (أرامكو السعودية) 21.7 مليار دولار خلال الربع الأول، قياساً بـ16.7 مليار دولار في الربع الأول من عام 2020... يُعزى ذلك لوجود سوق قوية للنفط الخام، وارتفاع هوامش أرباح التكرير والكيميائيات، يقابله بشكل جزئي انخفاض الإنتاج».
ويأتي الإعلان في وقت بدأت فيه مجموعات النفط الكبرى مساراً تصاعدياً بفضل تحسن أسعار النفط، وتخفيف بعض الدول القيود المفروضة لمكافحة وباء «كوفيد - 19»، ما سمح بتحسن النشاط الاقتصادي.
وقال الرئيس التنفيذي كبير الإداريين في «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، أمس: «أظهرت نتائجنا المالية والتشغيلية في الربع الأول من عام 2021 مستويات قوية متميزة جداً، وكانت انعكاسًا لتحسن البيئة التشغيلية، ممثلة في الاتجاهات الإيجابية التي تشهدها كثير من مناطق العالم نحو العودة التدريجية للتعافي الاقتصادي وتوازن أسواق النفط التي تأثرت بالجائحة».
وأكد الناصر: «بالنظر إلى المؤشرات الإيجابية لمستويات الطلب على الطاقة لعام 2021، فأنا متفائل بما يحمله المستقبل. وعلى الرغم من أنه لا تزال هناك بعض التحديات، فإنه مع بدء تعافي الاقتصاد العالمي، ستكون (أرامكو السعودية) على أهبة الاستعداد لتلبية احتياجات العالم المتزايدة من الطاقة».
وتجاوزت أرباح الربع الأول توقعات لـ«آر بي سي كابيتال ماركتس» التي قالت إن النتائج تعكس قدرة «أرامكو» على «الاستفادة من ارتفاع أسعار المنتجات النفطية»، في وقت أفصحت فيه الشركة، أمس، عن «توزيعات أرباح بقيمة 18.8 مليار دولار» ستدفعها خلال الربع الثاني من هذا العام.
وكانت «أرامكو السعودية» قد أدرجت في سوق الأسهم السعودية في ديسمبر (كانون الأول) عام 2019، بعد أكبر عملية طرح عام أولي في العالم، وصلت قيمته إلى 29.4 مليار دولار، مقابل بيع 1.7 في المائة من أسهمها.
وفي مارس (آذار) الماضي، أعلنت «أرامكو» أنها حققت في 2020 أرباحاً صافية بلغت 49 مليار دولار، بتراجع 44.4 في المائة عن أرباح العام السابق، بسبب انخفاض أسعار النفط الخام، مع تراجع الطلب العالمي جراء وباء «كوفيد - 19».
وستجني «أرامكو» 12.4 مليار دولار بموجب صفقة مع شركة أميركية تتعلق باستخدام شبكتها من خطوط الأنابيب، في وقت تسعى فيه المملكة لجذب الاستثمارات الأجنبية وتنويع اقتصادها.
وأعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الشهر الماضي، عن مفاوضات مع شركة طاقة أجنبية لبيعها واحداً في المائة من أسهم شركة «أرامكو» النفطية الضخمة، من دون أن يسمي الشركة.
وقال في حوار فضائي مؤخراً: «هناك نقاشات أيضاً مع شركات أخرى لشراء حصص مختلفة، وهناك جزء من أسهم (أرامكو) قد يتحول لصندوق الاستثمارات العامة، وجزء يُطرح على شكل طروحات سنوية في السوق السعودية».
وبحسب الشركة، ستواصل منهجية منضبطة لتخصيص رأس المال، في وقت قدرت فيه أن يبلغ حجم النفقات الرأسمالية للعام الحالي نحو 131 مليار ريال، مقابل تقديراتها السابقة التي تراوحت بين 150 و169 مليار ريال، في وقت بلغ فيه حجم النفقات الرأسمالية خلال الربع الأول 30.8 مليار ريال.
ومن جهة أخرى، أعلنت الشركة، أمس، على موقع «تداول»، أنها ستوزع أرباحاً نقدية على المساهمين، 70.3 مليار ريال عن الربع الأول من العام، بقيمة 0.35 هللة للسهم الواحد، تستحق في العاشر من مايو (أيار) الحالي، على أن يتم التوزيع في 2 يونيو (حزيران) المقبل.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تحقق 104.7 مليار دولار صافي دخل معدل في 2025

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، عملاق الطاقة العالمي، عن نتائجها المالية والتشغيلية للسنة المالية 2025، محققة أداءً قوياً يعكس كفاءة نموذج أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.