فيليب لام: غوارديولا... قائد أوركسترا يحصل على أفضل ما في كل آلة موسيقية

أسطورة بايرن السابق يصف كيف يبني المدرب الإسباني خططه على المهارات والإمكانات الفردية للاعبيه

فيليب لام: غوارديولا... قائد أوركسترا يحصل على أفضل ما في كل آلة موسيقية
TT

فيليب لام: غوارديولا... قائد أوركسترا يحصل على أفضل ما في كل آلة موسيقية

فيليب لام: غوارديولا... قائد أوركسترا يحصل على أفضل ما في كل آلة موسيقية

فيليب لام، أحد النقاد الرياضيين في صحيفة «الغارديان» والذي حقق عدداً كبيراً من الألقاب عندما كان لاعباً، مع فريقه بايرن ميونيخ والمنتخب الألماني، يكتب هنا عن المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا والذي لعب تحت قيادته في بايرن ميونيخ:
أتذكر الكثير عن المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا، الذي قال لي ذات مرة «إنني أختار أفضل تشكيلة لدي في المباريات المهمة». ويتعين علينا أن نمعن النظر في هذه الجملة؛ لأنها تلقي الضوء على جوهر ما تدور حوله كرة القدم، وهو الإمكانات الفردية للاعبين، فغوارديولا مدير فني قدير، ويحب أن يمتلك لاعبوه مهارات وقدرات هائلة. ويسعى بعض المديرين الفنيين لتقليل تعقيد كرة القدم، لكن غوارديولا يريد إتقان التعامل مع هذا التعقيد. ويمكن للمرء أن يشبه ما يقوم به غوارديولا بلاعب الشطرنج المحترف الذي يحرك قطع اللعبة بمنتهى البراعة، أو بقائد أوركسترا يحصل على أفضل ما في كل آلة موسيقية. لكن الاختلاف الوحيد هو أن فريق كرة القدم لا يلعب وفقاً لملاحظات موسيقية معينة، وأن مسارات لاعب كرة القدم أكثر تنوعاً من تلك التي تتبعها قطع الشطرنج. وبالتالي، من الصعب للغاية أن تتوقع ما سيقوم به لاعبو الأندية التي يتولى غوارديولا تدريبها داخل الملعب، بل ومن الصعب وصف ما يقومون به أيضاً.
إن أي مدير فني رائع يعرف بسرعة ما يمكن أن يقدمه كل لاعب من لاعبيه داخل المستطيل الأخضر، ثم يخبر كل لاعب بنقاط قوته ونقاط ضعفه، إلى جانب نقاط قوة وضعف المنافسين. ويعمل هذا المدير الفني على تطوير القدرات الفردية لكل لاعب من لاعبيه كل يوم. وفي الحقيقة، يقوم غوارديولا بكل هذا بشغف لم أشهده من قبل في أي شخص آخر، بل ويفعل ذلك أيضاً مع اللاعبين الذين لا يشاركون بشكل مستمر في المباريات، وهو الأمر الذي يعطي المدير الفني الإسباني سلطة مطلقة ويجعل لاعبيه يشعرون بثقة هائلة فيه.
من المؤكد أن أي فريق يحتاج إلى المساعدة، خاصة أثناء المباريات، لكن غوارديولا لا يتوقف عن تدريب لاعبيه بكل حماس ونشاط، وبالتالي يتمكن من قيادة فريقه للفوز في المباريات. ويتأثر اللاعبون البارزون، مثل كيفن دي بروين، كثيراً بأفكار غوارديولا وينقلونها إلى اللاعبين الآخرين. وعلاوة على ذلك، ساعد غوارديولا لاعباً مثل المدافع الإنجليزي كايل ووكر – الذي لا يعد من نوعية اللاعبين الذين يفضلهم غوارديولا من حيث التحرك والتنظيم داخل الملعب – على أن يكون أفضل وأفضل. ويثبت غوارديولا أنه مخلص للجميع، كما أنه يعطي الأمن والأمان للجميع.
ويجب أن نشير إلى أن النجم الألماني إلكاي غوندوغان من نوعية اللاعبين الذين يفضلهم غوارديولا طوال الوقت؛ نظراً لأنه يلعب دائماً من أجل مصلحة الفريق ولا يتوقف عن تقديم الدعم لزملائه داخل الملعب، كما أنه يتصرف دائماً بشكل صحيح، ويركض بشكل مثالي ويقوم بواجباته الدفاعية والهجومية على النحو الأمثل. وعلاوة على ذلك، فإنه يعرف جيداً متى يحتفظ بالكرة ومتى ينطلق بكل قوة نحو منطقة الجزاء. إنه يعرف في أغلب الأحيان أين ستنتهي الهجمة، وهذا هو السبب الذي يجعله يسجل الكثير من الأهداف. يحتاج غوارديولا إلى مثل هذه النوعية من اللاعبين. ويستفيد غوندوغان بشكل خاص من مديره الفني؛ لأنه يستوعب ويستمتع بالطريقة التي يعتمد عليها غوارديولا.
كل هذا يجعل الفريق يلعب كوحدة واحدة. في الحقيقة، يمكن لأي شخص أن يتعرف بسهولة وعلى الفور على الفرق التي يتولى غوارديولا تدريبها، حتى لو كانت الصور التلفزيونية عبارة عن مجرد لقطات بالأبيض والأسود، حيث يركض اللاعبون كثيراً وبشكل سلسل، ويمررون الكرات القصيرة كثيراً، ويتحركون بشكل رائع داخل منطقة الجزاء، وينجحون في مراوغة المنافسين والمرور منهم بسهولة، كما أن الفريق ينطلق للأمام كوحدة واحدة ويدفع اللعب بالكامل في نصف ملعب الفريق المنافس. إنه ليس شيئاً يمكن للمدير الفني تحقيقه ببساطة عن طريق إصدار تعليمات للاعبيه في غرفة خلع الملابس، بل يتعين عليه العمل بكل قوة كل يوم حتى يتمكن اللاعبون من تطبيق ذلك عمليا داخل الملعب.
وعندما تولى غوارديولا القيادة الفنية لمانشستر سيتي في عام 2016، أعاد بناء الفريق بالكامل. وبعد أن كان الفريق يحتل المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم السابق، قاده غوارديولا للفوز بلقب الدوري مرتين، قبل أن يحتل المركز الثاني في جدول الترتيب. والآن، عاد الفريق إلى القمة مرة أخرى ويغرد بعيداً عن باقي المنافسين. ويجب الإشارة إلى أن الأندية التي يتولى غوارديولا تدريبها لا تنخفض أبداً عن مستوى معين.
وبالنسبة للأندية الإنجليزية، فإن الدوري الممتاز هو المنافسة الحاسمة على أي حال، وهو البطولة التي تتدفق فيها الأموال بشكل كبير، وبالتالي تكون المنافسة شرسة للغاية. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن الأندية الإنجليزية تشكل أكثر من نصف الأندية الـ11 الأعلى دخلا في العالم. كما أن كل نادٍ من أفضل ستة أو ثمانية أندية إنجليزية يضم على الأقل ثلاثة أو أربعة لاعبين من الطراز العالمي، وهو أمر فريد من نوعه لا يوجد في باقي الدوريات الأخرى.
وخلال السنوات العشرة الماضية، تمكنت خمسة أندية مختلفة من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن مانشستر سيتي بقيادة غوارديولا كان الفريق الوحيد الذي تمكن من الاحتفاظ باللقب والفوز بالدوري مرتين متتاليتين خلال هذه الفترة، عندما فعل ذلك في عام 2019. وعلاوة على ذلك، قاد غوارديولا مانشستر سيتي للفوز بخمسة من أصل 10 كؤوس محلية.
لكن لكي تفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، فإنك تحتاج إلى قليل من الحظ، سواء في القرعة أو في مباريات خروج المغلوب. وغالباً ما تكون الأندية العشرة الكبرى في أوروبا متواجدة في دور الستة عشر للبطولة كل عام. وإذا لم يكن جميع اللاعبين الكبار لائقين وجاهزين من الناحيتين الفنية والبدنية في أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، فسوف يكون الأمر صعبا. كما أن اللاعبين الموهوبين يلعبون دوراً مهماً للغاية. ففي برشلونة، كان لدى غوارديولا أربعة أو خمسة لاعبين يمكن وضعهم في التشكيلة المثالية لأفضل اللاعبين في العالم. لكن ليس لديه هذا العدد من اللاعبين العالميين في مانشستر سيتي، على الرغم من الاستثمارات الكبيرة التي يضخها النادي لتدعيم صفوف الفريق بلاعبين جدد.
وكما ذكر غوارديولا ذات مرة، لا يزال اللاعبون المذهلون مثل كيليان مبابي ونيمار يفضلون اللعب في المدن الكبرى مثل لندن وباريس أو الأندية ذات التاريخ العريق. وإذا ما قارنا مانشستر سيتي بغيره من الأندية الكبرى في أوروبا، فإنه لا يكون الأوفر حظاً للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، خاصة بعد ابتعاد مهاجمه الأبرز سيرجيو أغويرو عن الكثير من المباريات وتراجع مستواه بسبب الإصابات التي لحقت به في الآونة الأخيرة. قبل أن يعود وعود معه تألقه أمام كريستال بالاس.
وإذا كنا لا نزال نضع في الاعتبار وصول غوارديولا للقمة مع برشلونة الإسباني، فإننا نرى أيضاً أنه يتكيف بشكل رائع مع الظروف المختلفة للأندية التي يتولى تدريبها. لقد كان برشلونة يضم كوكبة من اللاعبين الرائعين، الذين كان يمكنهم حسم نتيجة أي مباراة، وقد فاز هذا الفريق بدوري أبطال أوروبا في عامي 2009 و2011 تحت قيادة غوارديولا، وكان قادراً على «خنق» أي منافس مهما كانت قوته. لقد كان هذا الأسلوب ممكناً لأن النادي بأكمله يطبق أفكار يوهان كرويف فيما يتعلق بـ«الكرة الشاملة».
ويرى غوارديولا نفسه امتداداً لهذه الأفكار، فهو يتمنى أن يضم فريقه 11 لاعباً مثل اللاعب الإسباني السابق أندريس إنييستا. لكن في الأندية الأخرى، يتكيف غوارديولا مع الظروف القائمة ويقدم بعض التنازلات بمثاليته المعهودة. ففي بايرن ميونيخ كان يجعل النجمين فرانك ريبيري وأرين روبن يلعبان على الأطراف، على أن يتحرك ظهيراً الجنب إلى العمق لمساعدة الفريق على السيطرة على وسط الملعب والاستحواذ على الكرة.
لكن في الدوري الإنجليزي الممتاز الذي يتميز بالمنافسة الشرسة بين عدد كبير من الأندية، لم يتمكن غوارديولا من تحقيق المستوى نفسه من السيطرة التي كان يتمتع بها مع برشلونة وبايرن ميونيخ. والآن، يهتم مانشستر سيتي أكثر بالنواحي الدفاعية، ويعتمد على مدافعين أقوياء يجيدون ألعاب الهواء. وفي بعض الأحيان، يترك الفريق الكرة للفريق المنافس ويعود للخلف ويدافع من داخل منطقة الجزاء من أجل أن يلتقط اللاعبون أنفاسهم لبعض الوقت قبل أن يعودوا لشن الهجوم الشرس مرة أخرى.
لقد أدرك أيضاً أهمية إحراز الأهداف البسيطة من الركلات الركنية أو من التسديدات بعيدة المدى، وأدرك أيضاً أن هذه الأهداف جذابة ورائعة وليست مملة. باختصار، لم يعد غوارديولا يعتمد فقط على النقلات السريعة فيما يعرف بـ«التيكي تاكا». وبدلاً من ذلك، يعمل غوارديولا على تطوير قدرات لاعبيه الدفاعية والهجومية على حد سواء. لقد كنت ألعب كمدافع لكنني كنت أجيد القيام بالمهام والأدوار الهجومية، وربما يكون هذا هو السبب في أنني تعايشت بشكل جيد مع غوارديولا. وتحت قيادة غوارديولا، ينظم مدافعو مانشستر سيتي الأمور الدفاعية بشكل أكثر دقة. وحتى جيروم بواتينغ قال إن غوارديولا علمه دروساً مهمة للغاية. إننا كلاعبين في بايرن ميونيخ قد تعلمنا الكثير والكثير من غوارديولا، سواء في النواحي الفردية أو الجماعية.
ويتعين على جميع اللاعبين الذين يلعبون تحت قيادة غوارديولا أن يلعبوا من أجل مصلحة الفريق وأن يساعدوا بعضهم بعضاً داخل المستطيل الأخضر. ووصل الأمر لدرجة أن غوارديولا «يخترع» مراكز داخل الملعب للاعبين الاستثنائيين، وهو ما حدث بالضبط مع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي تحول إلى أسطورة تحت قيادة غوارديولا، عندما أعاد تغيير مركزه حتى يكون أقرب من المرمى. ويدرك غوارديولا جيداً أن اللاعبين الكبار هم من يحسمون المباريات الكبيرة، كما يعرف أن الإبداع داخل الملعب أهم من الخطط الفنية. إن كرة القدم التي يقدمها غوارديولا تعتمد على النواحي الفردية للاعبين. وبالتالي، يشيد غوارديولا بلاعبيه ولا يرفع نفسه ولا طرق اللعب التي يعتمد عليها – سواء 4 - 3 - 3 أو 3 - 5 - 2 - فوق لاعبيه!



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.