وزراء خارجية «السبع» يلتقون في لندن للمرة الأولى منذ عامين

بلينكن يعرض رؤية واشنطن بصدد كوريا الشمالية

وزير خارجية بريطانيا دومينيك راب (يمين) مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ب)
وزير خارجية بريطانيا دومينيك راب (يمين) مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ب)
TT

وزراء خارجية «السبع» يلتقون في لندن للمرة الأولى منذ عامين

وزير خارجية بريطانيا دومينيك راب (يمين) مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ب)
وزير خارجية بريطانيا دومينيك راب (يمين) مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ب)

اجتمع وزراء خارجية دول «مجموعة السبع» بالحضور الشخصي، أمس الاثنين في لندن، للمرة الأولى منذ عامين، لمناقشة الانسحاب من أفغانستان، واتفاق التجارة لما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والبرنامج النووي الإيراني، والصين، والتوتر مع روسيا. وسيمهد الاجتماع لأول رحلة مقررة للرئيس الأميركي جو بايدن إلى الخارج الشهر المقبل، والتي تستهدف إحياء التعاون مع الحلفاء التقليديين بعد خلافات خلال حكم إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب. وأفادت وزارة الخارجية البريطانية بأن الوزراء سيبحثون أيضاً خطط تعزيز تعليم الفتيات وتوظيف السيدات خلال مرحلة التعافي من وباء «كورونا». كما سيجري إنشاء صندوق بقيمة 15 مليار دولار لتقديمها للدول النامية على مدى العامين المقبلين. وإلى جانب وزراء خارجية دول «مجموعة السبع»؛ كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة وبريطانيا، دعت لندن أيضاً وزراء خارجية أستراليا والهند وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية للمشاركة في الاجتماعات. وتصف بريطانيا، التي تتولى الرئاسة الدورية للمجموعة، الاجتماعات بأنها فرصة لتأكيد نفوذ الغرب. وأعلن وزير الخارجية البريطاني، دومينيك راب، في بيان أن «اجتماع (مجموعة السبع) هذا الأسبوع يظهر أن بريطانيا العالمية تجمع أكبر الديمقراطيات للتصدي للتحديات المشتركة». وأضاف: «سنعمل على ضمان وصول عادل إلى اللقاحات عبر العالم، ووضع أهداف عالمية على صعيد تعليم الفتيات، وتحديد خطوات طموحة على صعيد التغير المناخي، وتطوير تدابير جديدة لمكافحة المجاعة». ويعقد الاجتماع في وقت تواجه فيه المملكة المتحدة سيلاً من الانتقادات لخفض حجم مساعدتها الدولية. وقررت حكومة بوريس جونسون خفض المساعدة الإنمائية عام 2021 من 0.7 إلى 0.5 في المائة من الثروة الوطنية، مشيرة إلى صعوبات تواجهها البلاد في ماليتها العامة بسبب تبعات وباء «كوفيد19». وبموجب هذا القرار، تنخفض المساعدة من نحو 15 مليار جنيه إسترليني قبل الأزمة إلى 10 مليارات جنيه إسترليني. وافتتح راب المحادثات مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن، وناقشا التجارة، والصين، وأفغانستان، وإيران، وفق ما أوضحت وزارة الخارجية البريطانية. وغالباً ما شكلت لندن وواشنطن جبهة موحدة في وجه بكين للتنديد بمعاملة الصين أقلية الأويغور في إقليم شينجيانغ، ووصلت الولايات المتحدة إلى وصف القمع الذي تتعرض له هذه الأقلية المسلمة بـ«الإبادة». كما تناولت المحادثات مسألة انسحاب قوات الحلف الأطلسي من أفغانستان، والمحادثات الجارية لإعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني المبرم عام 2015 بعد انسحاب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب منه. ومن الأهداف التي وضعتها المملكة المتحدة لـ«مجموعة السبع» مكافحة حملات التضليل الإعلامي التي تشنها روسيا بصورة خاصة، من خلال اعتماد آلية سريعة للتصدي للأنباء الكاذبة. وبعد الاجتماع الذي يعقد في لندن ويستمر حتى الأربعاء، يتوجه بلينكن إلى كييف لتأكيد دعم الولايات المتحدة «الثابت» لأوكرانيا بعد حشد قوات روسية على الحدود في ظل علاقات متوترة مع موسكو. كذلك التقى دومينيك راب، الاثنين، وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيغي لبحث التجارة والتعاون في مجال الأمن، لا سيما في منطقة المحيطين الهندي والهادي. وقال راب في بيان: «عمق العلاقة بين المملكة المتحدة واليابان يقوم على نظرة مشتركة للديمقراطية، والتجارة الحرة، ومعالجة تغير المناخ، والتعاون الأمني». وأضاف: «خلال محادثاتي مع وزير الخارجية موتيغي، ناقشنا الدعم الياباني لطلب المملكة المتحدة الانضمام إلى (الاتفاقية الشاملة والمتقدمة للشراكة عبر المحيط الهادي)، والتصدي لتغير المناخ، و(كوفيد19)». وعقد آخر اجتماع حضوري لوزراء خارجية «مجموعة السبع» في أبريل (نيسان) 2019 في دينار وسان مالو بشمال غربي فرنسا. ومع انتشار فيروس «كورونا» وما حتمه من تدابير تباعد، جرت المحادثات منذ ذلك الحين عبر الفيديو.
وعرض بلينكن رؤية إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن حول كوريا الشمالية التي رفضتها بيونغ يانغ. والتقى أنتوني بلينكن، بشكل منفصل في فندقه، نظيريه الياباني والكوري الجنوبي بعد أيام من مراجعة جو بايدن السياسة الأميركية تجاه كوريا الشمالية. وقال وزير خارجية كوريا الجنوبية تشونغ إيوي يونغ: «نحن ممتنون جداً لإتاحة هذه الفرصة لنا لإجراء مناقشات معمقة مع الولايات المتحدة بعد نتائج مراجعتكم السياسية»، ورحب بـ«الرسالة الإيجابية جداً والمنفتحة» التي وجهها بايدن أمام الكونغرس الأسبوع الماضي. فقد قال الرئيس الأميركي إنه سيستخدم «الدبلوماسية بالإضافة إلى الردع الشديد» لاحتواء طموحات بيونغ يانغ النووية. وقالت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، إن أنتوني بلينكن ونظيره الياباني توشيميتسو موتيغي «تشاركا قلقهما بشأن برنامج كوريا الشمالية النووي والصواريخ الباليستية» خلال اجتماعهما. واتفقا على العمل معاً وكذلك مع كوريا الجنوبية للتوصل إلى «نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية».
دعا الرئيس الأميركي جو بايدن إلى مراجعة السياسة الكورية الشمالية بعد النهج الشخصي الذي اتبعه سلفه دونالد ترمب ولقاءاته الثلاثة المخصصة لإثارة ضجة إعلامية مع كيم جونغ أون. وهي تقترح أرضية مشتركة من خلال الابتعاد عن محاولة ترمب الطموح ولكن الفاشلة في نهاية المطاف، للتوصل إلى اتفاق أشمل يتيح أخيراً وبعد 7 عقود إنهاء الحرب الكورية رسمياً. لكن البيت الأبيض يريد أيضاً بحث الأمر مع كوريا الشمالية؛ وهذا يخالف سياسة الرئيس الأسبق باراك أوباما التي قامت على «الصبر الاستراتيجي» بهدف مواصلة إقصاء بيونغ يانغ حتى يتغير سلوكها.
والأحد، شجبت كوريا الشمالية نهج جو بايدن، قائلة إنه يبقي «سياسة معادية» سارية منذ نصف قرن. وقال المسؤول في وزارة خارجية كوريا الشمالية، كون جونغ غون، مؤخراً: «ما تسمى الدبلوماسية الأميركية هي لافتة زائفة تهدف إلى التستر على أعمالهم العدائية، وما الردع المعلن إلا مجرد وسيلة لتوجيه تهديدات نووية لجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية».
وتطرق أنتوني بلينكن أيضاً إلى الوضع في بورما مع اليابان، بعد أسبوع ونيف من دعوة قادة «آسيان» قائدَ المجموعة العسكرية إلى قمة، وحضّه على إنهاء العنف. وناقش بلينكن ونظيره الياباني توشيميتسو موتيغي «الحاجة الملحة لإعادة ميانمار إلى مسار الديمقراطية ومحاسبة المجموعة العسكرية» وفقاً لوزارة الخارجية الأميركية.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.