مستشفيات الهند مكتظة... وأوروبا تأمل العودة للحياة الطبيعية

امرأة تبكي بعد وفاة أحد ذويها بسبب «كورونا» في مومباي (أ.ب)
امرأة تبكي بعد وفاة أحد ذويها بسبب «كورونا» في مومباي (أ.ب)
TT

مستشفيات الهند مكتظة... وأوروبا تأمل العودة للحياة الطبيعية

امرأة تبكي بعد وفاة أحد ذويها بسبب «كورونا» في مومباي (أ.ب)
امرأة تبكي بعد وفاة أحد ذويها بسبب «كورونا» في مومباي (أ.ب)

اقترب العدد الإجمالي للإصابات بفيروس «كورونا» في الهند من 20 مليوناً اليوم (الاثنين)، فيما لا تزال المستشفيات مكتظة رغم تدفّق المساعدات الدولية، في وقت بدأت فيه فرنسا واليونان تخفّفان القيود الصحية بحذر.
وبحسب البيانات الأخيرة التي نشرتها وزارة الصحة الهندية، سجلت البلاد في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة 370 ألف إصابة جديدة وأكثر من 3400 وفاة. بذلك؛ ارتفع عدد الإصابات إلى 19.9 مليون حالة، وعدد الوفيات إلى 219 ألفاً.
ورغم أن هذه الحصيلة مرتفعة جداً، فإنها تعدّ بالنظر إلى عدد السكان أقل من حصيلة البرازيل أو الولايات المتحدة.
* مساعدات متوالية للهند
وتوالى وصول المساعدات خلال نهاية الأسبوع الماضي من أكثر من 40 دولة؛ بينها فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة. وانطلقت اليوم (الاثنين) طائرة محملة بالمساعدات من قطر.
وتشمل المساعدات مصانع لتصنيع الأكسجين وأجهزة تنفس.
وقال السفير الألماني لدى الهند فالتر ج. ليندنر: «الناس يموتون في المستشفيات؛ لأنه لم يعد لديهم أكسجين. أحياناً يموتون في سياراتهم».
ووعدت بريطانيا بإرسال ألف جهاز تنفس إضافي إلى البلد الذي يبلغ عدد سكانه 1.3 مليار نسمة.

وفتحت الهند السبت مجال التلقيح ضد «كوفيد19» أمام مجمل سكانها البالغين؛ أي نحو 600 مليون شخص. لكن ولايات عدّة بينها ماهاراشترا ونيودلهي؛ وهما من الولايات الأكثر تضرراً، تعاني من نقص اللقاحات.
وسعياً إلى تخفيف الضغط على الخدمات الصحية، قرّرت السلطات الهندية تمديد الإغلاق أسبوعاً في نيودلهي التي يبلغ عدد سكانها 20 مليوناً، بعدما كانت نهاية الإغلاق مرتقبة اليوم (الاثنين).
* إغلاق باكستاني
وأغلقت باكستان، جارة الهند، حدودها البرية مع أفغانستان وإيران، وستعلّق الأربعاء لمدة أسبوعين 80 في المائة من رحلاتها الجوية الدولية قبل عيد الفطر الذي قد يصادف يوم 13 مايو (أيار) الحالي، وهي مناسبة تشهد عادة تجمعات وتنقلات كبرى في البلاد.
وتواجه باكستان موجة ثالثة من الوباء الذي سجل حتى الآن نحو 800 ألف إصابة؛ بينها 18 ألف وفاة.
وتسبب فيروس «كورونا» في وفاة 3.2 مليون شخص في العالم منذ نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2019، من أصل أكثر من 152 مليون إصابة مثبتة، حسب تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية أمس (الأحد).
* تخفيف القيود
وتأمل أوروبا العودة إلى الحياة الطبيعية ووقف تدابير الإغلاق والقيود خلال الصيف بفضل الإسراع في حملات التلقيح.
فقد بدأت فرنسا الاثنين تخفيف تدابيرها مع إنهاء القيود على التنقلات والعودة الجزئية لتلاميذ الصفوف المتوسطة والثانوية إلى المدارس، على خلفية تراجع بطيء في عدد الحالات التي تستدعي الدخول إلى المستشفى. وسيقسم التلامذة دواماتهم بين المدرسة والتعلّم من بعد.

وتشكل العودة إلى المدراس المرحلة الأولى من 4 مراحل في خطة إنهاء تدابير الإغلاق التي أعلنها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وتبدأ المرحلة الثانية في 19 مايو الحالي مع إعادة فتح جزئي للمحال التجارية وقاعات السينما والمتاحف والمسارح والمطاعم.
لكن الجسم الطبي يدعو الفرنسيين إلى عدم التراخي في إجراءات الوقاية، في حين كان لا يزال 5600 شخص في العناية الفائقة بسبب «كوفيد19» في المستشفيات (الأحد).
في اليونان، ومع بدء الموسم السياحي، فُتحت الباحات الخارجية للمطاعم والمقاهي الاثنين بعد 6 أشهر من الإغلاق.
وسرّعت اليونان حملة التلقيح خلال الأيام الأخيرة، واعدة بأن يحل قريباً موعد البالغين 30 عاماً لتلقي الطعم. وتلقى أكثر من 3 ملايين شخص اللقاح في البلد الذي يبلغ عدد سكانه 11 مليوناً.
وأعلن الاثنين «التحالف العالمي للقاحات والتحصين (غافي)» المشرف على برنامج «كوفاكس» الدولي، أنه جرى التوقيع على اتفاق لشراء 500 مليون جرعة من اللقاحات المضادة لـ«كوفيد19» التي تنتجها شركة «موديرنا». وتحصل الدول الفقيرة، بموجب هذه الآلية، على لقاحات مجاناً.
وفي لوس أنجليس، شارك الأمير البريطاني هاري مع عدد من نجوم البوب؛ بينهم جنيفر لوبيز، في حفلة موسيقية الأحد للحض على تسريع حملات التلقيح وتوسيعها عالمياً، معرباً عن دعمه الهند في مواجهة موجة الوباء التي تجتاحها.
وجُمع خلال الحفلة 53 مليون دولار لشراء لقاحات للبلدان الفقيرة. وقال هاري في كلمة ألقاها إن «الفيروس لا يحترم الحدود، والحصول على اللقاح ينبغي ألا تحدده الجغرافيا».


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.