تبادل أسرى بين كييف والمتمردين والغرب يحث على احترام اتفاقات مينسك

تبادل أسرى بين كييف والمتمردين والغرب يحث على احترام اتفاقات مينسك
TT

تبادل أسرى بين كييف والمتمردين والغرب يحث على احترام اتفاقات مينسك

تبادل أسرى بين كييف والمتمردين والغرب يحث على احترام اتفاقات مينسك

يجري اليوم (السبت) تبادل عشرات الأسرى بين كييف والمتمردين الموالين لروسيا في الشرق الانفصالي، في إطار تطبيق اتفاقات مينسك التي لا يزال يأمل الغربيون أن تطبق على الرغم من الانتهاكات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار من الجانبين.
وأعلن مستشار للرئيس الأوكراني أن 179 جنديا أوكرانيا قتلوا في غضون شهر في معركة ديبالتسيفي، ولا يزال 81 آخرون في عداد المفقودين. وفي لوغانسك، إحدى عاصمتي الانفصاليين، يرتقب تبادل 40 عنصرا من كل من الطرفين، في أول عملية بهذا الحجم منذ عدة أسابيع.
وفي حين شهد اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ العمل به منذ أسبوع، عدة انتهاكات، يشكل تبادل الأسرى خطوة خجولة جديدة في إطار تطبيق اتفاقات «مينسك 2» الموقعة في 12 فبراير (شباط) الحالي. وتنص هذه الاتفاقات على أنه بعد تطبيق وقف إطلاق النار وسحب الأسلحة الثقيلة من الجبهة، وهو إجراء آخر لم يطبق بالكامل، يتبادل الأوكرانيون والمتمردون الأسرى الموجودين لدى كلا الطرفين.
وقالت ممثلة المتمردين لحقوق الإنسان داريا موروزوفا، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «هذا التبادل من الصعب تنظيمه. نحن نعمل عليه منذ شهر ونصف الشهر».
وقال مراسل وكالة الصحافة الفرنسية إن بعض الأسرى الأوكرانيين أصيبوا في ديبالتسيفي فيما نقلوا عبر حافلة من دونيتسك معقل المتمردين نحو لوغانسك.
وكان الجيش الأوكراني قد اقرّ أمس بأن 110 من جنوده أسروا خلال معركة ديبالتسيفي. وتمكن 2500 جندي ليل الثلاثاء - الأربعاء من الخروج من هذه المدينة الاستراتيجية شرق أوكرانيا التي كانت مطوقة منذ أسابيع وتتعرض لقصف عنيف من المقاتلين الموالين لروسيا. وقتل 13 جنديا خلال هذا الانسحاب، كما أفادت هيئة أركان الجيش الأوكراني.
وأعلن يوري بيريوكوف، أحد مستشاري الرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو، اليوم، أنه «من 18 يناير (كانون الثاني) وحتى 18 فبراير، قتل 179 جنديا وأسر 110 آخرون، ولا يزال مصير 81 جنديا مجهولا»، مما يجعل من ديبالتسيفي التي انسحبت منها القوات الأوكرانية الأربعاء المعركة الأكثر دموية بالنسبة إلى كييف منذ بداية النزاع في شرق أوكرانيا.
من جهّته، أكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، الذي التقى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في باريس أمس، ضرورة تطبيق «كل اتفاقات مينسك»، على أن يحترم وقف إطلاق النار «بشكل كامل على طول خط الجبهة».
وقالت ميركل إن الهدف الآن هو أن يتم «الإيفاء» بالتزامات مينسك و«ترجمتها في شكل ملموس»، على أن يلتقي وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وروسيا وأوكرانيا الثلاثاء في باريس لبحث النزاع في شرق أوكرانيا.
يذكر أن النزاع في شرق أوكرانيا أوقع نحو 5700 قتيل خلال عشرة أشهر حسب حصيلة أعدتها الأمم المتحدة. وقتل ثلاثة مدنيين في قصف على أفديفكا المدينة الخاضعة لسيطرة كييف والواقعة على بعد 5 كم شمال دونيتسك، كما قال فياتشيسلاف ابروسكين قائد الشرطة المحلية الموالية لكييف. وقتل جندي أوكراني وأصيب 40 آخرون كما قال الناطق العسكري الأوكراني أندريه ليسنكو.
وأعلن أمس أن 20 دبابة روسية اجتازت الحدود الروسية - الأوكرانية في نوفوازوفسك على الجانب الجنوبي لخط الجبهة. ويخشى الأوكرانيون أن تصبح ماريوبول، آخر مدينة خاضعة لسيطرة كييف في الشرق الانفصالي، الجبهة المقبلة للمتمردين. وقالت كييف إن عدة طائرات استطلاع أسقطت خلال الساعات الـ24 الماضية.
وعبّر أمس مساعد قائد قوات الأطلسي الجنرال أدريان برادشو عن مخاوف من محاولة روسيا السيطرة على أراض في دول تنتمي إلى حلف شمال الأطلسي. وقال «قد تظن روسيا أن القوى التقليدية الكبرى التي تمكنت من تعبئتها في وقت قليل يمكن أن تستخدم في المستقبل ليس فقط لتخويف دولة ما وإنما أيضا للسيطرة على أراضي دول تابعة للحلف الأطلسي».
من جهته، أعلن رئيس المجلس الأوروبي البولندي دونالد توسك أنه يتشاور مع القادة الأوروبيين بشأن «الخطوات المقبلة» التي سيتخذها الاتحاد الأوروبي ردا على انتهاكات وقف إطلاق النار في شرق أوكرانيا، منددا بـ«الهجمات الوحشية على ديبالتسيفي ومناطق أخرى التي شنها الانفصاليون الذين تدعمهم موسكو عسكريا».



جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.