حمادة هلال: «المدّاح» لا يروّج للسحر والشعوذة

كشف لـ«الشرق الأوسط» عن استعداداته لتصوير «حلم العمر2»

هلال في لقطة من مسلسله «المدّاح»
هلال في لقطة من مسلسله «المدّاح»
TT

حمادة هلال: «المدّاح» لا يروّج للسحر والشعوذة

هلال في لقطة من مسلسله «المدّاح»
هلال في لقطة من مسلسله «المدّاح»

قال الفنان المصري حمادة هلال، إنه لم يتوقع حصد مسلسله الرمضاني الجديد كل هذه الإشادات والنجاحات خلال النصف الأول من شهر رمضان، بعد تصدر اسمه وأغنياته والتواشيح الدينية مواقع التواصل الاجتماعي و«يوتيوب». وأوضح هلال، في حواره مع «الشرق الأوسط»، أن السبب الرئيسي وراء «نجاح» مسلسله الجديد «المدّاح» يعود إلى فكرته المميزة التي لم تعالج بهذا الشكل من قبل في الدراما المصرية والعربية... وإلى نص الحوار.

> في البداية... كيف تقيم ردود الأفعال بشأن «المدّاح»؟
ردود الأفعال كانت إيجابية للغاية، ففكرة العمل مختلفة، ولم يسبق معالجتها بالطريقة التي قدمناها بها من قبل، فنحن نقدم شخصية مدّاح ورجل متدين ذي بصيرة، بشكل جديد، فالمدّاح في المسلسل، ليس في أمور الخير فقط، بل في الشر أيضاً، وهو ما ستظهره حلقات المسلسل المقبلة.
> وهل استعنت بمدّاح حقيقي لتجسيد شخصيته بشكل أكثر واقعية؟
لم أقابل رجلاً محدداً لدراسة شخصيته لكي أقلدها بالعمل، ففكرة المسلسل هي فكرتي واستعنت في التحضير لها بالمخزون البصري والسمعي الذي عايشته طوال حياتي، وأضاف عليها المخرج أحمد سمير فرج باقي اللمسات الخارجية وجعلها أكثر واقعية.
> ولماذا تأخرت في تقديم «المدّاح»؟
كان من المفترض إنتاج المسلسل منذ ما يقرب من 6 سنوات، ولكن لم يتحمّس له أي منتج خلال الفترة الماضية، فالجميع كان يهدف إلى تقديم الأعمال مضمونة النجاح، حتى قابلت المنتج إسلام المرسي، ورحب بالفكرة جداً، والحمد لله لمسنا جميعاً النجاح منذ الحلقة الأولى التي تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي.
> لكن تم حذف أحد مشاهد الحلقة الأولى... كيف حدث ذلك؟
جهاز الرقابة على المصنفات الفنية، حذف مشهداً بالحلقة الأولى، كنت أمثل فيه كيفية استخراج جن من جسد سيدة في ليلة زفافها، ونحن لم نعترض احتراماً لوجهة نظرهم، والمشهد موجود بالفعل عبر المنصات الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، وللعلم المشهد كان صحيحاً من حيث أحكام تلاوة القرآن، وطريقة الرقية الشرعية، إذ استعنا بكبار الشيوخ لنقدمها بشكل صحيح وواقعي وبطريقة نطق سليمة، ولكن في النهاية احترامنا قرار الرقابة.
> البعض يتهم العمل بالترويج للسحر والجن والشعوذة... ما رأيك؟
المسلسل لم يتطرق بشكل أساسي إلى قضايا الجن والسحر الشعوذة، ولا يروّج لها، بالعكس البناء الدرامي بدأ بالصلاة ومدح رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن بصيرة الشاب اليتيم «صابر» الذي يساعد في علاج الناس، بعدما وجده الشيخ «سلام» في أحد المساجد، بعد تخلي والديه عنه، وتركه عقب ولادته، ولكن لأن الشيطان لا يترك أي إنسان، فإن شيطان صابر سيتحكم فيه خلال عدد من الحلقات، وسيدخله في صراعات كبرى، لم يكن يتخيلها إلى أن تأتي النهاية التي ستكون مفاجأة للجميع.
> الفنانة نسرين طافش هي ثاني ممثلة سورية تشاركك بطولة عمل رمضاني على التوالي هل تعمّدت ذلك؟
الفنانة السورية سوزان نجم الدين شاركتني بطولة مسلسل «ابن أصول» عام 2019 بالفعل، لكن أعتقد أن كل عمل ينادي أبطاله، وأؤكد أن هذا الأمر جاء صدفة، خصوصاً أنهما تليقان على دوريهما تماماً، كما أن نسرين طافش فنانة رائعة، وملتزمة للغاية، وموهوبة.
> وكيف كانت كواليس تصوير المسلسل؟
كنت سعيداً جداً بالتعاون مع أفراد العمل كافة، وفي مقدمتهم النجمان الكبيران أحمد بدير وحنان سليمان، فالأول قامة فنية كبيرة، والعمل معه شرف، أما الفنانة حنان سليمان فهي ليست المرة الأولى التي تجسد فيها دور والدتي، فقد قدمته من قبل في مسلسل «طاقة قدر» الذي عرض عام 2018.
> ماذا تعني لك المشاركة في دراما رمضان بشكل شبه سنوي؟
أعتبر ذلك نجاحاً كبيراً، فنحن دخلنا في سباق مع الزمن من أجل اللحاق بالسباق الرمضاني، فمسلسل «المدّاح» هو آخر مسلسل تم تصويره من بين المسلسلات المعروضة حالياً، والفضل في عرضه يعود لمنتجه الذي وفّر جميع الإمكانات التي ساعدتنا في إنهاء التصوير في أوقاته المحددة، كما أنني سعيد للغاية بالمنافسة هذا العام، فهناك أعمال كثيرة جيدة ومحترمة تليق بالمشاهد المصري والعربي.
> وما هو أكثر مسلسل تعتز به خلال مشوارك الفني؟
كل الأعمال الدرامية التي قدمتها في التلفزيون لها مكانة كبيرة بقلبي، لأنها تحمل أشهراً من التعب والعمل المستمر والمثابرة على غرار «ولي العهد» أولى بطولاتي المطلقة في الدراما التلفزيونية، وأيضا «طاقة قدر» و«قانون عمر»، والأمر نفسه متكرر في السينما، فهناك عشرات الأفلام الرائعة التي أحببتها وأدخلت البسمة والسعادة على جمهوري.
> وهل ندمت على تقديم عمل معين؟
كلمة الندم أو عدم الرضا ثقيلة للغاية، ربما هناك أعمال سينمائية نجحت ولكنها لم تحقق المرجو منها مثل فيلمي «العيال هربت» و«مستر آند مسيز عويس»، ولكن على المستوى التجاري حققا إيرادات رائعة بالتحديد «العيال هربت» لأنه كان ثاني أعمالي السينمائية، حيث تم طرحه بعد عام من عرض «عيال حبيبة» الذي حقق طفرة ونجاحاً منقطع النظير عام 2005.
> ألا يشجعك ذلك النجاح على تقديم عمل كوميدي مجدداً؟
بكل تأكيد، فقبل اختيار تصوير مسلسل «المدّاح» كانت هناك مفاضلة بين عمل درامي كوميدي و«المدّاح»، وفضلت تنفيذ فكرتي التي تمنيت تقديمها، وأتمنى العودة للسينما خلال الفترة المقبلة بعمل كوميدي.
> حمادة هلال مطرب وممثل... أيهما تجد نفسك أكثر؟
أرى نفسي فناناً شاملاً، ولذلك لا أفضّل مجالاً فنياً على آخر، وأحمد الله أنني وفقت في المجالين، فالجمهور دوما يحمسني ويطلب مني تقديم أغنيات جديدة وأعمال درامية مختلفة.
> وما هو العمل الجديد الذي ستعود من خلاله للسينما؟
أستعد حالياً لتحضير الجزء الثاني من فيلم «حلم العمر» الذي قدمته لأول مرة منذ 13 عاماً، فقد أحببت استعادة أجواء العمل، وطرحت لجمهوري «كليب» بعنوان «بحب الجدعنة» ودارت قصته حول كواليس الفيلم، وعقب الشهر الكريم، سأجتمع مع عدد من أصدقائي لمناقشة إمكانية العمل على الجزء الثاني ونضع الأفكار المناسبة له.
> تقدم 3 أغنيات بمسلسل «المدّاح» هل كان لذلك تأثير على وقع العمل؟
بكل تأكيد... فأغنية «حبيبنا المصطفى» التي عرضت في الحلقة الأولى كان لها الفضل الكبير في نجاح المسلسل، هذا بالإضافة إلى تقديمي أغنيتين جديدتين، خلال الأسابيع الماضية؛ الأولى هي «بحب الجدعنة» والثانية «مشتاقين»، وهي أغنية في مدح وحب سيدنا رسول الله، وشاركني في تصويرها ما يقرب من 15 لاعباً وفناناً من مشاهير مصر، وفي المسلسل قدمت أكثر من 3 أغنيات وتواشيح دينية وحققت جميعها نجاحاً كبيراً عبر موقع «يوتيوب».


مقالات ذات صلة

مصر: عرض «جلال الدين السيوطي» في رمضان المقبل

يوميات الشرق ترحيب في مصر بعودة «ماسبيرو» للإنتاج الدرامي (الشرق الأوسط)

مصر: عرض «جلال الدين السيوطي» في رمضان المقبل

«ماسبيرو» يستعد لتقديم مسلسل تلفزيوني تاريخي عن سيرة حياة وفكر الإمام المصري جلال الدين السيوطي، على أن يُعرض خلال موسم رمضان المقبل.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق الممثلة المصرية إنجي كيوان تراهن على الأدوار الجديدة (حسابها على فيسبوك)

إنجي كيوان: «وننسى اللي كان» نقطة تحول في مسيرتي

قالت الممثلة المصرية إنجي كيوان إن دورها في مسلسل «وننسى اللي كان» كان محطة فارقة في مسيرتها الفنية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق جسّد شخصية زوج كارين رزق الله في العمل (ميشال حوراني)

ميشال حوراني يرفض تنميط أدواره ويُقدّم «الشرير الأنيق» في «المحافظة 15»

لم يعد الشرّ مرتبطاً باسم ممثل بعينه، بل بات جزءاً من أدوار يؤدّيها ممثلون من خلفيات متنوّعة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق إسلام وسط عائلته (فيسبوك)

البطل الحقيقي للمسلسل المصري «حكاية نرجس» يعثر على أهله

أخيراً، وبعد أن صار عمره 43 عاماً عثر البطل الحقيقي للمسلسل المصري «حكاية نرجس» على أسرته.

انتصار دردير (القاهرة )
خاص الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

خاص كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

حديث خاص مع الممثلة السورية كاريس بشَّار عن شخصية «سماهر»، وتفاصيل عن الوصلات الغنائية المباشرة واللهجة الخاصة ببطلة مسلسل «بخمس أرواح».

كريستين حبيب (بيروت)

«عوو»... أول فيلم سعودي يُصوَّر بالكامل في «بوليفارد وورلد»

يستثمر الفيلم في مرافق البوليفارد ليحولها إلى بيئة درامية جديدة (لقطة من الفيديو الدعائي للفيلم)
يستثمر الفيلم في مرافق البوليفارد ليحولها إلى بيئة درامية جديدة (لقطة من الفيديو الدعائي للفيلم)
TT

«عوو»... أول فيلم سعودي يُصوَّر بالكامل في «بوليفارد وورلد»

يستثمر الفيلم في مرافق البوليفارد ليحولها إلى بيئة درامية جديدة (لقطة من الفيديو الدعائي للفيلم)
يستثمر الفيلم في مرافق البوليفارد ليحولها إلى بيئة درامية جديدة (لقطة من الفيديو الدعائي للفيلم)

بدأ في الرياض، مطلع الأسبوع الحالي، تصوير الفيلم السعودي «عوو»، المعروف سابقاً باسم «البوليفارد»، في خطوة تعكس توسّع الإنتاج السينمائي المحلي وتحوّل الوجهات الترفيهية إلى منصات إنتاج بصري متكاملة؛ إذ يُعد العمل أول فيلم روائي طويل يُصوَّر بالكامل داخل «بوليفارد وورلد»، الذي تتحول فيه مرافقه إلى بيئات درامية متعددة تُستثمر فيها المساحات الجغرافية للوجهة، ضمن بناء بصري يتجاوز الاستخدام التقليدي للمواقع، ويمنح الفيلم طابعاً قائماً على تعدُّد العوالم وتداخلها.

وأعلن المستشار تركي بن عبد المحسن آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، انطلاق التصوير، في مشروع برعاية الهيئة و«موسم الرياض»، ومن إنتاج استوديوهات «صله» و«دي إن إيه ستوديو» و«موفيتاز ستوديو».

ويتولى إخراج الفيلم المخرج السعودي محمد الملا في أولى تجاربه السينمائية الطويلة، بعد مسيرة لافتة في الإخراج الإعلاني حصد خلالها جوائز وتقديراً واسعاً.

انطلق تصوير الفيلم مساء الأحد الماضي (لقطة من الفيديو الدعائي للفيلم)

وتدور أحداث الفيلم في ليلة غير اعتيادية داخل مدينة الرياض، حين تنفتح بوابة غامضة فوق «بوليفارد وورلد»، لتتحول الوجهة إلى عوالم حيّة تتقاطع فيها الأزمنة والحضارات، وتخرج منها شخصيات أسطورية تهدد استقرار المدينة، في سباق مع الزمن لإنقاذ الواقع من الانهيار.

وفي قلب هذه الأحداث، يجد حارس الأمن البسيط طلال، نفسه فجأة في مواجهة عالم يفوق خياله، إلى جانب عائلة سعودية عالقة داخل البوليفارد، في رحلة تمزج بين الكوميديا والتشويق والدراما الإنسانية، وتعيد تعريف معنى البطولة في معالجة تعتمد على توظيف الفضاءات الحضرية ضمن بناء بصري يجمع بين الخيال والتشويق.

ويضم العمل مجموعة من الممثلين السعوديين، بينهم فهد بن سالم (أبو سلو)، لمى الكناني، خالد عبد العزيز، عبد المحسن الحربي، فنون الجار الله، وأسيل عمران، إضافة إلى عبد الله الحسين، وعبد الرحمن الشهري، وعبد الإله (للي)، ويعتمد على بطولة جماعية تعكس تنوع الشخصيات وتقاطعاتها، مع حضور ضيوف شرف ضمن بنية متعددة المسارات.

ومن المتوقَّع عرض الفيلم، مطلع عام 2027، في صالات السينما داخل السعودية وخارجها، وضمن توجُّه إنتاجي يوسّع من نطاق التجارب البصرية المحلية، وحدود الخيال البصري، إلى جانب تقديم نموذج إنتاجي يجمع بين البعد الجماهيري والطموح الفني، مستنداً إلى بيئة محلية قادرة على احتضان مشاريع ذات نطاق عالمي.


أديل جمال الدين: لا ألهث وراء الشهرة... وأحلامي أبعد من الإعلام

أحلامها بعيدة عن الإعلام والفن (أديل جمال الدين)
أحلامها بعيدة عن الإعلام والفن (أديل جمال الدين)
TT

أديل جمال الدين: لا ألهث وراء الشهرة... وأحلامي أبعد من الإعلام

أحلامها بعيدة عن الإعلام والفن (أديل جمال الدين)
أحلامها بعيدة عن الإعلام والفن (أديل جمال الدين)

تطلّ أديل جمال الدين إلى جانب 5 نساء ليشكّلن معاً فريق برنامج «كل القصة» على شاشة «إم تي في» اللبنانية. وبمحتوى مغاير عمَّا تقدّمه زميلاتها: أنابيلا هلال، وأورور كرم، وريتا بيا أنطون، وكارلا طيّار، وماريان زوين، تنجح في حجز مساحة خاصة لها، فتُخفّف بأدائها العفوي والناضج وطأة الملل لدى المشاهد، وتمنحه لحظات من الترفيه الصادق، راسمةً ابتسامة عفوية على شفتيه.

مع طارق وعادل كرم مكتشفَي موهبتها الكوميدية (أديل جمال الدين)

أديل، التي سبق أن تعرّف إليها الجمهور العربي من خلال برنامج «بيت الكلّ» مع عادل كرم، تصف تجربتها في «كل القصة» بأنها مرحلة نضوج. وتوضح لـ«الشرق الأوسط»: «توقّف برنامج (بيت الكلّ) عام 2019، ورغم تلقيَّ عروضاً كثيرة، فضَّلت التركيز على مهنتي الأساسية المرتبطة بشركات الأدوات الطبية، التي تفرض عليَّ السفر باستمرار لمواكبة مستجداتها. لكن عندما تواصلوا معي للمشاركة في (كل القصة)، وجدت الفكرة مقنعة وجاءت في التوقيت المناسب».

وتشير إلى أن البرنامج أتاح لها إطلالة مختلفة تعكس تطوّر شخصيتها، مضيفةً: «كان من الطبيعي أن ينعكس هذا التغيير على أدائي أمام الكاميرا. فالبرنامج منوّع وشامل، يتناول موضوعات سياسية واجتماعية وإنسانية وترفيهية. وقد شكّلت مشاركتي فيه تحدياً، إذ انتقلت من ضفّة إلى أخرى، وكان عليّ تقديم جرعة كوميدية خفيفة مع الحفاظ على الطابع التوعوي والمعلوماتي. فإضحاك الناس ضمن سياق يميل إلى الجِدّ مسؤولية كبيرة، وأنا سعيدة بهذا الدور الجديد».

وتبدي أديل امتنانها لبدايتها التلفزيونية مع عادل كرم، قائلة: «شقيقه المنتج طارق كرم هو من اكتشف موهبتي الكوميدية. كنت محظوظة بهذه البداية مع شخصية رائدة في عالم الترفيه التلفزيوني، ووجدت مع الفريق اهتماماً كبيراً ودعماً واضحاً، فكانوا بمثابة عائلتي الثانية التي لم تتوانَ عن دعمي وتوجيهي».

لا تعنيها الشهرة والأضواء (أديل جمال الدين)

اشتهرت أديل بلكنتها الشمالية، مما أضفى نكهة خاصة على وصلاتها الكوميدية. وتعلِّق قائلة: «إنها لهجتي الطبيعية، فأنا أنتمي إلى الشمال، وتحديداً إلى منطقة الكورة. لم أسعَ لاستغلالها لتحقيق الشهرة، بل جاءت عفوية، فهي جزء من شخصيتي. وأنا أفتخر بها وبانتمائي إلى واحدة من أجمل مناطق لبنان».

تملك أديل القدرة على إضحاك المشاهد بأسلوب بسيط وقريب من القلب، ويرى متابعوها أنها تملك إمكانات فنية تؤهِّلها لدخول عالم المسرح والدراما. لكنها تقول: «لا أملك الوقت للتفرُّغ للإعلام أو الفن، بل أقتطع وقتاً لتصوير حلقات (كل القصة) مرة أسبوعياً».

وعن احتمال تفويت الفرص، توضح: «الكاميرا بالنسبة لي وسيلة تواصل مع الناس تُقرّبني منهم بعفوية. ومنذ عام 2019، ومع تداعيات الجائحة، عدت إلى مهنتي التي أعدّها الركيزة الأساسية في حياتي. أحب عملي، خصوصاً أنه يرتبط مباشرة بحياة الناس ويساهم في تحسين صحتهم. كما تابعت دراساتي العليا في إدارة الأعمال لتطوير مسيرتي المهنية، وقد أتجه يوماً إلى التعليم الجامعي. أحلامي كثيرة ولا تقتصر على الإعلام والفن».

وعن الشهرة، تقول: «لم أتأثر بها يوماً، ولم أسمح لها بأن تسيطر عليّ». وترى أنها قد تؤثر سلباً على البعض، خصوصاً إذا اختبروها في سن مبكرة، إذ قد تتحوَّل إلى نوع من الإدمان. وتضيف: «أؤمن بأن من يلهث وراء الشهرة يعاني نوعاً من الفراغ. أما الإنسان المكتفي والمحاط بعائلة حقيقية، فيبقى تأثيرها عليه محدوداً. وأنا ممتنة لأنني من هؤلاء، فلا أعتمد عليها لأشعر بالسعادة».

مع زميلاتها في برنامج «كل القصة» على شاشة «إم تي في» (أديل جمال الدين)

وتعبِّر أديل عن إعجابها بالساحة الإعلامية الحالية، وترى أنها تزخر بالطاقات الشابة، وتتوقع مستقبلاً واعداً لوجوه كثيرة منها. وتقول: «أشتاق إلى عادل كرم وإلى برامج ساخرة مثل (ما في متلو). كما يعجبني برنامج (مش مسرحية) الذي يقدِّمه الإعلامي جو معلوف على شاشة (إم تي في)، وأكنّ احتراماً كبيراً للإعلامية ناديا بساط لِما تتمتع به من أسلوب راقٍ وجذاب. هذه الأسماء ساهمت في رسم صورة لبنان الإعلامية الجميلة».

وتستعيد بداياتها مع عادل كرم قائلة: «كنت مندهشة من وجودي معه أمام الكاميرا، وبقيت نحو 15 دقيقة أحدِّق فيه لأستوعب مشاركتي إلى جانبه. ومن خلاله، تعرّفت إلى عدد من المشاهير عن قرب، من بينهم نجوى كرم ونانسي عجرم».

وعن برنامج «كل القصة»، ترى أنه مساحة إعلامية تجمع بين التثقيف والترفيه، موضحةً: «ينطلق من اهتمامات المشاهدين ويقدّم موضوعات متنوعة، ونحن على مشارف موسمه الثالث».

أما عن زميلاتها، فتثني على أنابيلا هلال، واصفةً إياها بالمتمرّسة وذات الخبرة، بينما ترى في كارلا طيّار نموذجاً للمرأة اللبنانية المثقفة والذكية. كما تشيد بأورور كرم لما تمتلكه من مخزون معرفي، وتصف ريتا بيا أنطون بـ«الطفلة المدللة» للبرنامج، مشيرة إلى ماريان زوين بوصفها مرجعاً موثوقاً في الشؤون السياسية لِما تتمتع به من معلومات غزيرة.


لمار فادان «أفضل ممثلة صاعدة» في «هوليوود للفيلم العربي»

الممثلة السعودية خلال كلمتها المصوَّرة في حفل ختام «هوليوود للفيلم العربي» (إدارة المهرجان)
الممثلة السعودية خلال كلمتها المصوَّرة في حفل ختام «هوليوود للفيلم العربي» (إدارة المهرجان)
TT

لمار فادان «أفضل ممثلة صاعدة» في «هوليوود للفيلم العربي»

الممثلة السعودية خلال كلمتها المصوَّرة في حفل ختام «هوليوود للفيلم العربي» (إدارة المهرجان)
الممثلة السعودية خلال كلمتها المصوَّرة في حفل ختام «هوليوود للفيلم العربي» (إدارة المهرجان)

حصدت الفنانة السعودية الشابة لمار فادان جائزة «أفضل ممثلة صاعدة» في النسخة الخامسة من مهرجان «هوليوود للفيلم العربي»، عن دورها في الفيلم السعودي «هجرة»، لتكون الجائزة الثامنة التي يحصدها الفيلم منذ انطلاق عرضه في النسخة الماضية من مهرجان «البندقية السينمائي».

ووجَّهت لمار فادان كلمة مصوَّرة عقب الإعلان عن الجائزة، معربة عن سعادتها بالفوز، وموجِّهة الشكر للقائمين على المهرجان لدعمهم السينما العربية وفتح آفاق جديدة لها في هوليوود، كما شكرت والدها وكلّ مَن آمن بها وبموهبتها وشاركها حلمها الكبير.

وأكّدت في كلمتها المسجَّلة، لعدم تمكّنها من السفر إلى أميركا، أنّ الجائزة ليست لها وحدها، بل لجميع فريق العمل الذي بذل مجهوداً كبيراً لخروجه إلى النور، لا سيما المخرجة شهد أمين.

تبدأ قصة «هجرة» في مدينة الطائف، مروراً بمكة المكرمة، حيث تختفي الفتاة «سارة»، وتبدأ الجدة والطفلة «جنى» في البحث عنها، متّجهتين إلى الشمال، ومن هنا ينتقل الفيلم إلى الصحراء، ثم يستقر في جبال تبوك الثلجية، في تجربة طافت مدناً عدّة بالمملكة.

صنّاع «برشامة» على السجادة الحمراء في حفل الختام (إدارة المهرجان)

وقال المنتج العراقي المُشارك بالفيلم، علي الدراجي، لـ«الشرق الأوسط» إن استمرار العمل في حصد جوائز مختلفة في المهرجانات التي يشارك بها يعكس نجاح رهانهم على تجربة مغايرة إنتاجياً وفنياً، في عمل صُوّر في مواقع متعدّدة واستغرق نحو 3 أشهر من العمل المتواصل.

وأضاف أنّ «رهانهم الحقيقي تمثَّل في تنفيذ رؤية المخرجة شهد أمين، التي عملت مع الممثلين مدّة طويلة قبل التصوير، مع حرصها على الاهتمام بأدق التفاصيل، وإعادة المَشاهد التي لا تشعر بالرضا عنها حتى تصل إلى الصورة التي تريدها».

كان فيلم «هجرة» قد حصد الأسبوع الماضي جائزة «أفضل فيلم» في مهرجان «مالمو» للسينما العربية، ونال بطله نواف الظفيري جائزة «أفضل ممثل» في المهرجان السينمائي العربي الوحيد في الدول الإسكندنافية.

وتُوّج الفيلم الأردني «اللي باقي منك» بـ3 جوائز في المهرجان، هي «أفضل مخرج» لشيرين دعيبس، و«أفضل فيلم»، بالإضافة إلى جائزة «لجنة التحكيم الخاصة» لبطله الفنان الراحل محمد بكري، وهو الفيلم الذي عُرض للمرة الأولى العام الماضي في مهرجان «صندانس» بالولايات المتحدة، ورشحته الأردن لتمثيلها في «الأوسكار».

فيما حصد الفيلم اللبناني «نجوم الأمل والألم» جائزتَي «أفضل عمل أول» و«أفضل ممثلة» لبطلته مونيا عقل، بينما تقاسم جائزة «أفضل ممثل» أحمد مالك عن دوره في فيلم «كولونيا»، إلى جانب معتز ملحيس عن دوره في فيلم «صوت هند رجب».

وشهد ختام المهرجان احتفاءً بالسينما المصرية، مع فوز فيلم «ولنا في الخيال حبّ» بجائزة الجمهور، فيما نال الفيلم القصير «لوحدي» للمؤلّفة والمخرجة المصرية منى داوود 3 جوائز في مسابقة الأفلام القصيرة، هي: «أفضل فيلم» و«أفضل إخراج» و«أفضل تمثيل»، بينما ظهرت منى زكي، التي تخوض تجربة الإنتاج في الفيلم، خلال تسلم الجوائز برفقة مي عبد العظيم شريكتها في الإنتاج، عبر مقطع فيديو.

وعبَّرت منى زكي في رسالة مصوَّرة عن سعادتها بفوز الفيلم بالجائزة، موجهةً الشكر إلى فريق العمل على تقديم التجربة بشكل متميّز، كما تقاسم الفيلم المصري «الحياة بعد سهام» مع الفيلم الليبي «بابا والقذافي» جائزة التميز للأفلام الوثائقية.

بعض صنّاع فيلمَي «ولنا في الخيال حبّ» و«برشامة» على السجادة الحمراء (إدارة المهرجان)

كما تضمَّن حفل الختام عرض فيلم «برشامة» بحضور أبطاله هشام ماجد، ومصطفى غريب، وريهام عبد الغفور، بالإضافة إلى تكريم هشام ماجد عن مسيرته السينمائية، وهو التكريم الذي تسلّمه من زميله مصطفى غريب وسط تصفيق حادّ.

وأكد الناقد المصري محمد عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط» أنّ المهرجان واصل في دورته المنتهية التركيز على اختيارات سينمائية مختلفة تمزج بين الأفلام الفنية والجماهيرية، بالإضافة إلى استقطاب نجوم مصريين وعرب لهم قاعدة جماهيرية كبيرة، الأمر الذي انعكس على الحضور الجماهيري من الجاليات العربية المقيمة في لوس أنجليس.

وأضاف أن «نفاد تذاكر عروض الأفلام، رغم اختيار قاعات كبيرة، يعكس تحول المهرجان إلى منصة مهمّة لعرض الأفلام العربية»، لافتاً إلى أنّ «بعض الندوات مع صناع الأعمال شهدت مناقشات وأسئلة ثرية تتجاوز حدود الإعجاب من الجمهور».