«سابك» و«أرامكو» لتنظيم استراتيجي لأنشطة التسويق والمبيعات

الشركة السعودية للصناعات الأساسية تحقق قفزة في أرباح الربع الأول بنسبة 560%

«سابك» تعلن عن قفزة مكاسبها للربع الأول وتفصح عن إعادة تنظيم نشاط التسويق مع «أرامكو» (الشرق الأوسط)
«سابك» تعلن عن قفزة مكاسبها للربع الأول وتفصح عن إعادة تنظيم نشاط التسويق مع «أرامكو» (الشرق الأوسط)
TT

«سابك» و«أرامكو» لتنظيم استراتيجي لأنشطة التسويق والمبيعات

«سابك» تعلن عن قفزة مكاسبها للربع الأول وتفصح عن إعادة تنظيم نشاط التسويق مع «أرامكو» (الشرق الأوسط)
«سابك» تعلن عن قفزة مكاسبها للربع الأول وتفصح عن إعادة تنظيم نشاط التسويق مع «أرامكو» (الشرق الأوسط)

في وقت أفصحت عن التوافق مع «أرامكو السعودية» لإعادة تنظيم أنشطة التسويق والمبيعات، أعلنت الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك»، - رابع أكبر منتج للبتروكيماويات وإحدى أكبر شركات الأسمدة والصلب في منطقة الشرق الأوسط -، عن قفزة كبيرة في نتائج أعمالها للربع الأول بتحقيق أرباح قدرها 4.8 مليار ريال (1.2 مليار دولار) بنهاية الربع الأول من العام الحالي، مقارنة بخسائر 1050 مليون ريال خلال الفترة ذاتها من العام الماضي؛ ما يعني ارتفاع المكاسب 563 في المائة.
وتتزامن النتائج الإيجابية المعلنة أمس مع إعلان «أرامكو السعودية» و«سابك» أمس، عزمهما نقل مسؤولية تسويق وبيع عدد من منتجات «أرامكو السعودية» البتروكيميائية ومنتجات البوليمرات إلى شركة «سابك»، إلى جانب نقل مسؤولية مبيعات وتسويق عددٍ من منتجات «سابك» لشركة «أرامكو للتجارة».

- سبب الأرباح
وقالت الشركة، في بيان صحافي أمس، إن سبب تحقيق الأرباح خلال الربع الحالي يعود إلى ارتفاع في متوسط أسعار بيع المنتجات، مشيرة إلى أنه في الربع الأول من العام الماضي تم تسجيل مخصصات انخفاض في قيمة بعض الأصول الرأسمالية والمالية بمبلغ 1.1 مليار ريال، في وقت لفتت الشركة إلى أن حقوق المساهمين (بعد استبعاد حقوق الأقلية) بنهاية الفترة قد بلغت 171.4 مليار ريال.

- خطط جديدة
وأعلنت الشركتان العملاقتان، أمس، أن إعادة تنظيم أنشطة التسويق والمبيعات ستؤدّي إلى تغيرات إيجابية يُخطط العمل بها على مراحل خلال عام 2021 بعد الحصول على الموافقات المطلوبة؛ إذ سينصب تركيز «سابك» على تسويق منتجات البتروكيميائيات، في حين تركز شركة «أرامكو للتجارة» على منتجات الوقود والمنتجات العطرية. وتأتي هذه الخطوة المهمة في سبيل تحقيق التوافق بين استراتيجيتي «سابك» و«أرامكو السعودية»، وذلك بعد شراء الأخيرة حصة تبلغ 70 في المائة من «سابك» في يونيو (حزيران) 2020.
كما ستواصل «أرامكو السعودية» و«سابك» مراجعة الخيارات المتاحة لمزيد من عمليات نقل التسويق والمبيعات العالمية من خلال الشركات المنتجة للمنتجات ضمن محفظة أعمال مجموعة «أرامكو السعودية».

- الكفاءة التشغيلية
وستؤدي التغييرات المخطط لها إلى تعزيز الكفاءة التشغيلية، وتقوية العلامات التجارية لكلتا الشركتين، وتحسين المنتجات المدمجة والخدمات الموفرة، بما يساعد على المحافظة على التنافسية. وسيستفيد العملاء من التحسّن الذي سيطرأ على مجموعة المنتجات وتوفرها، وطريقة طلبها، ونقاط البيع، وسلسلة الإمداد، وموثوقية الشحن، وخدمات وحلول ما بعد البيع.
من جانبه، صرح الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين لشركة «أرامكو للتجارة»، إبراهيم البوعينين، قائلاً «يعكس نقل المسؤوليات التزامنا المشترك للاستفادة من الطبيعة التكاملية بين (أرامكو السعودية) و(سابك) فيما يتعلق بمجموعة المنتجات، حيث نسعى جاهدين لإيجاد قيمة مضافة لعملائنا ومساهمينا».
وأضاف البوعينين «ذلك من شأنه أن يعزز تركيز شركة (أرامكو للتجارة) و(سابك) لتوفير خدمات ومنتجات عالمية المستوى لعملائهما، وستزيد هذه التغييرات من قوة موقعنا لتقديم قيمة وابتكارات لا مثيل لها في السوق».
- المنتجات التكاملية
من جانبه، قال نائب الرئيس التنفيذي للبتروكيماويات في «سابك»، عبد الرحمن الفقيه «ستفسح الاستفادة من مجموعة المنتجات التكاملية المجال لنا لإيجاد مركز مبيعات شامل يستفيد منه عملاؤنا على الصعيد العالمي، بما في ذلك المناطق الجغرافية ذات الأهمية الاستراتيجية، خصوصاً في قارة آسيا».
وأضاف الفقيه «نستهدف أن يؤدي نقل مسؤولية المبيعات والتسويق إلى تقريبنا من الأسواق بشكلٍ أكبر، وتعزيز مرونتنا وبراعتنا لتحقيق قيمة مضافة للعملاء والمساعدة في تحقيق طموحاتهم». وستنتقل مسؤولية التسويق والمبيعات العالمية لبعض منتجات «أرامكو السعودية» من البتروكيميائيات والبوليمرات وتلك الخاصة بمشاريعها المشتركة والشركات التابعة لها إلى شركة «سابك»، مع التركيز بشكلٍ أساسٍ على شركة «بينغرانغ بتروكيميكال كومباني إس دي إن بي إتش دي» (بريفكيم)، وشركة «صدارة للكيميائيات» (صدارة)، وشركة «إس – أويل» (كوريا الجنوبية).

- التسويق الدولي
بعد استكمال دمج المنتجات البتروكيميائية، ستعمل «سابك» على تسويق كل من المنتجات الحالية والمضافة إلى محفظتها.
وبموازاة ذلك، ستنتقل مسؤولية شراء وإعادة بيع وتوريد عدد من منتجات وقود «سابك» الحالية على مستوى العالم (بمادة البنزين، وميثيل ثالثي بوتيل الأيثر، ومكونات خليط الغازولين، ولقيم وحدات التكسير في أوروبا) من «سابك» إلى شركة «أرامكو للتجارة» التي ستبقى معها أيضاً مبيعات «أرامكو السعودية» من بارازيلين. ويتم تطبيق عدد من استثناءات نقل التسويق والمبيعات حالياً.
وحول عمليات النقل والتغييرات في النشاط التجاري وسلسلة الإمداد، ستتولى شركة «أرامكو للتجارة» المسؤولية عن الجوانب التجارية لخدمات الشحن البحري للمنتجات السائلة (بما في ذلك المواد الكيميائية والمواد الأولية)، بينما ستتولى «سابك» المسؤولية عن شحن جميع المنتجات الصلبة، وتسليم المنتجات للعملاء.

- برنامج «شريك»
وأشار البنيان إلى أن برنامج «شريك»، التي أطلقه ولي العهد السعودي مؤخراً، سيمكّن «سابك» وشركات القطاع من إيجاد فرص النمو كبيرة على الصعيد المحلي بجانب تعزيز الحضور على المستوى العالمي، لافتاً إلى أن الشركة لديها استراتيجية صريحة في توزيع الأرباح ستستمر فيها.
وفي مؤتمر صحافي، كشف نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك»، أن الشركة ستقوم بتسويق أكثر من 1.7 مليون طن من منتجات شركة «صدارة»، مضيفاً أن هذا التوجه هو جزء من استراتيجية التكامل مع «أرامكو السعودية».


مقالات ذات صلة

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

خاص بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.