قلق علمي من التحورات الثلاثة للطفرة الهندية

الحرب العالمية ضد «كوفيد ـ 19» دخلت «مرحلة حاسمة»

قلق علمي من التحورات الثلاثة للطفرة الهندية
TT

قلق علمي من التحورات الثلاثة للطفرة الهندية

قلق علمي من التحورات الثلاثة للطفرة الهندية

دعت الأمم المتحدة الأسرة الدولية إلى الإسراع في مدّ يد العون إلى الهند التي تواجه وضعاً صحياً كارثيّاً بعد أن خرج الوباء كليّاً عن السيطرة، وبات يشكّل خطراً داهماً على السكان، وحدها المساعدة الخارجية قادرة على التخفيف منه، كما قالت ناطقة بلسان منظمة الصحة العالمية أمس (الخميس).
ويأتي هذا النداء في الوقت الذي باشرت دول عدة، مثل الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي، بإرسال الدفعات الأولى من المساعدات، في حين ترتفع الأصوات المندّدة بإدارة الحكومة الشعبوية التي يرأسها نارندا مودي لهذه الأزمة، ومسؤوليتها المباشرة بتشجيعها على تنظيم مهرجانات سياسية ودينية لأغراض انتخابية خلال الشهرين الماضيين. ويذكر أن عدد الإصابات اليومية المؤكدة يتجاوز ٣٥٠ ألفا منذ أواخر الأسبوع الفائت، بعد أن كان دون العشرة آلاف أواسط شهر فبراير (شباط).
ويقول خبراء منظمة الصحة إن هذه الأرقام، مقارنة بعدد السكان، لا يفترض أن تكون مدعاة للهلع كما في بعض البلدان الأخرى التي سجّلت معدلات أعلى بكثير، لكن الأرقام الرسمية في الهند بعيدة جداً عن الواقع بسبب من ضعف قدرة المنظومة الصحية على رصد الإصابات الفعلية، فضلاً عن أن غالبية ضحايا الوباء يموتون في منازلهم ولا يحتسبون ضمن الإحصاءات الرسمية.
وتفيد منظمة «أطباء بلا حدود» بأن أعداداً كبيرة من المصابين بالوباء يقضون من غير الحصول على أي مساعدة طبية لعدم توفّر الأكسجين وأجهزة التنفس والأدوية والأسرة في المستشفيات، إلى درجة أن المحارق الجماعية لم تعد قادرة على استيعاب المزيد من الجثث.
وبعد أن كانت النتائج الأوليّة للتحاليل المخبرية على الطفرة الجديدة التي يعتقد أنها سبب هذه الموجة الوبائية في الهند قد دلّت أنها تحمل قدرة أسرع على السريان، وربما كانت أكثر مقاومة لمضادات الأجسام، قال خبراء منظمة الصحة العالمية أمس الخميس إن هذه الطفرة باتت متفشيّة بنسبة تزيد على 50 في المائة في بعض الولايات، وإنه ما زال من السابق لأوانه تحديد مواصفاتها بشكل نهائي.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الطفرة كانت قد رصدت للمرة الأولى في خريف العام الماضي، بالتزامن تقريباً مع ظهور الطفرة البريطانية التي تبيّن أنها أسرع سرياناً بنسبة 90 في المائة من الطفرة الأساسية وأشدّ فتكاً منها بنسبة 58 في المائة وفقاً لآخر البيانات العلمية الصادرة عن المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض السارية والوقاية منها.
ويقول الخبراء إن ما يدعو إلى القلق من الطفرة الهندية، هي ثلاثة تحوّرات في سلسلتها الوراثية المؤلفة من 30 ألف حرف، حيث إن تغييراً واحداً فقط من شأنه أن يجعل الفيروس أكثر قدرة على اقتحام أعضاء الجسم والإفلات من نظام المناعة المكلّف القضاء عليه. أما التحوّر الذي يثير أكبر قدر من القلق لدى العلماء في هذه الطفرة، فهو L452R الذي يظهر أن الفيروس تطوّر ليستبدل مادة الليوسين بواسطة مادة الأرجينين عند النقطة 452 في مادته البروتينية، وهي بالتحديد الموقع الذي يدخل منه الفيروس إلى الخلايا البشرية. وتجدر الإشارة إلى أن علماء أميركيين كانوا رصدوا هذا التحوّر في الطفرة التي ظهرت في ولاية كاليفورنيا، وتبيّن أنها أسرع سرياناً بنسبة 20 في المائة، وقادرة على الإفلات من بعض المضادات التي تتولّد لدى المصابين، فضلاً عن أنها أسرع تكاثراً.
لكن الطفرة الهندية تحمل تحوّراً آخر مثيراً للقلق عند النقطة E484Q لم يتمكّن الخبراء بعد من تحديد مواصفاته وقدراته، إضافة إلى تحوّر ثالث كشفته التحاليل الأخيرة عند النقطة P681R يخشى أنه يسهّل عملية اقتحام الفيروس للخلايا ويزيد من قدرته على اجتياح الأنسجة.
وترى الأوساط العلمية أن المشكلة الكبرى التي تواجه الهند، فضلاً عن العجز الكبير في مستلزمات العلاج وعدد الأسرة في المستشفيات، هي ضعف قدرتها على إجراء التسلسل الوراثي لتحديد طبيعة الإصابات ومواصفاتها، والتي لا تتجاوز واحدا في المائة من الحالات، ما يعني أنها تكاد تجهل تماماً معدلات انتشار الطفرات بين السكان الذين يزيد عددهم على 1.3 مليار نسمة. وتجدر الإشارة مثلاً إلى أن بريطانيا تجري تحاليل التسلسل الوراثي لما يزيد على 10 في المائة من الإصابات.
الموقف الرسمي لمنظمة الصحة العالمية ما زال يتسّم بالحذر بشأن تحديد مستوى الخطر الذي تشكّله الطفرة الهندية، في انتظار تقدم التحاليل وتوفّر المزيد من المعلومات عنها، وما زالت تصنّفها ضمن «الطفرات المثيرة للاهتمام» وليس ضمن «الطفرات المقلقة» التي تندرج فيها طفرات بريطانيا والبرازيل وجنوب أفريقيا وكاليفورنيا التي توفّرت أدلة كافية على سريانها وفتكها وقدرتها على مقاومة بعض اللقاحات. لكن خبراء المنظمة لا يخفون قلقهم من هذه الطفرة الهندية في ضوء النتائج الأولية للتحاليل المخبرية التي أجريت عليها.
المعهد الوطني للعلوم الفيروسية في الهند أفاد من جهته أمس (الخميس)، بأن الدراسة الأولى التي أجراها حول هذه الطفرة بيّنت أن المضادات التي تتولّد بفعل الإصابة بالفيروس قادرة على منع الإصابة بها، وأن لقاح «كوفاكسين» الذي تطوره الهند فعّال أيضا في مواجهتها.
وفيما تركّز التجارب والتحاليل التي تجريها الهند ودول أخرى حالياً على تحديد مواصفات التحوّرات الثلاثة لهذه الطفرة عبر الدراسات المخبرية ومتابعة تطور الموجة الوبائية، ينبّه خبراء منظمة الصحة من المبالغة في تأثير الطفرة الجديدة على هذه الموجة الوبائية الاستثنائية التي تشهدها الهند، ويذكّرون بأن الطفرات الجديدة ليست هي التي تتسبب في الموجات الوبائية، بل هي الموجات وسرعة سريان الفيروس نتيجة عوامل عدة هي التي تساعد على ظهور الطفرات الجديدة.
وتقول مديرة قسم العلوم الفيروسية في جامعة جنيف ناتالي بوتيكير: «الحرب العالمية ضد كوفيد دخلت مرحلة حاسمة، واللقاحات هي السلاح الفعّال الوحيد لمحاصرة الفيروس ومنعه من مواصلة التحوّر للبقاء على قيد الحياة. وبقدر ما تتأخر حملات التلقيح، بقدر ما تزداد احتمالات ظهور طفرات جديدة تمدّ الفيروس بعناصر التفوّق في هذه الحرب».


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.