باريس ستطرح مشروع قانون جديداً لمواجهة الإرهاب غداً

«الهجرات» و«الإسلاموية» و«التطرف» تطغى على الجدل السياسي

سيدة فرنسية تسلم وروداً تكريماً للشرطية ستيفاني مونفيرم مقابل المقر الذي قتلت على مدخله في مدينة رامبوييه يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
سيدة فرنسية تسلم وروداً تكريماً للشرطية ستيفاني مونفيرم مقابل المقر الذي قتلت على مدخله في مدينة رامبوييه يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
TT

باريس ستطرح مشروع قانون جديداً لمواجهة الإرهاب غداً

سيدة فرنسية تسلم وروداً تكريماً للشرطية ستيفاني مونفيرم مقابل المقر الذي قتلت على مدخله في مدينة رامبوييه يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
سيدة فرنسية تسلم وروداً تكريماً للشرطية ستيفاني مونفيرم مقابل المقر الذي قتلت على مدخله في مدينة رامبوييه يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

أحدث العمل الإرهابي الذي ارتكبه التونسي جمال قرشان في مدينة رامبوييه يوم الجمعة الماضي، بقتله (ذبحاً) موظفة في مقر شرطة المدينة الوادعة تقليدياً، صدمة كبيرة ما زالت تأثيراتها تتواصل على المستويات السياسية والأمنية والقضائية. وفي حين شهدت هذه المدينة بعد ظهر أمس تجمعاً تكريمياً للشرطية ستيفاني مونفيرم، مقابل المقر الذي قتلت على مدخله، دعت عدة نقابات للشرطة إلى تجمعات صامتة مماثلة أمام المقرات والمخافر على الأراضي الفرنسية كافة، تكريماً للضحية من جهة، وتعبيراً عن النقمة إزاء تكاثر العمليات «الإرهابية الإسلاموية» التي تستهدف أفراد قوى الأمن من جهة أخرى.
وبحسب المدعي العام لشؤون الإرهاب، جان فرنسوا ريكار، فإن هذه القوى تعرضت منذ عام 2014 لـ17 عملية إرهابية، غالبيتها بالسلاح الأبيض. ومثلما كان متوقعاً، ولدى حصول أي عملية من هذا النوع، يسارع اليمين الكلاسيكي، ممثلاً في حزب «الجمهوريين» واليمين المتطرف وزعيمته مارين لوبان المرشحة الرئاسية السابقة التي ستكون على الأرجح منافسة الرئيس إيمانويل ماكرون في الانتخابات المقبلة ربيع عام 2022، إلى اتهام الرئيس والحكومة بـ«الضعف» و«التراخي» و«الفشل» في مواجهة الإرهاب الذي يضرب فرنسا منذ عام 2015، والذي أوقع 261 ضحية وعدة مئات من الجرحى.
ولم يكن مفاجئاً أن تربط الانتقادات بين الإرهاب والهجرات غير الشرعية والتوجهات «الإسلاموية» الراديكالية. ويبدو واضحاً اليوم أن ثلاثية «الإرهاب - الهجرات - الإسلاموية» ستكون طاغية على الجدل السياسي، وعلى الحملة الرئاسية المقبلة، إلى جانب مواجهة وباء «كوفيد - 19». وبالطبع، فإن السلطات ترد الاتهامات، وتنفي التراخي أو السذاجة في التعامل مع هذه الثلاثية، فماكرون سارع إلى تأكيد أنه «لا انحناء في الحرب أمام الإرهاب الإسلاموي»، في حين أكد وزير الداخلية، جيرالد دارمانان، أن يده «لن ترتجف في هذه المعركة».
وسابقاً، كانت العمليات الإرهابية تدفع الطبقة السياسية لرص الصفوف، والتركيز على «الوحدة الوطنية» لمواجهة ظاهرة جزء منها آتٍ من وراء الحدود، والجزء الآخر الطاغي في السنوات الأخيرة محلي الطابع. لكن مع اقتراب استحقاقين انتخابين (الرئاسيات، وقبلها الانتخابات الإقليمية أواخر يونيو/ حزيران المقبل)، فإن الوحدة الوطنية «تبخرت»، وفتح الباب على مصراعيه لتبادل التهم وتصفية الحسابات وتسجيل النقاط.
وتفيد استطلاعات الرأي أن نسبة كبيرة من الفرنسيين تستشعر فقدان الأمن، وتعد أن هذا العامل سيكون «مؤثراً» في العملية الانتخابية. وهكذا، فإن لوبان سارعت للتعبير عن خطورة ما يحصل، بقولها: «لم نعد قادرين على تحملها (العمليات الإرهابية)»، معتبرة أن الوضع الأمني «لم يكن أبداً بهذه الخطورة». وبحسب زعيمة اليمين المتطرف، فإن ماكرون «صنو الفوضى».
ومن جانبه، اتهم نائب يميني الحكومة بـ«السذاجة» و«الشلل» إزاء الإرهاب، مؤكداً أنه «في غياب إجراءات أمنية ملموسة، فإن الفرنسيين مستمرون في التساقط في العمليات الإرهابية». أما رئيسة منطقة إيل دو فرانس (باريس ومحيطها)، فقد ربطت مباشرة بين تواصل العمليات الإرهابية وموضوع الهجرات غير الشرعية التي تنصب في فرنسا انطلاقاً من اعتبار أن غالبية العمليات الإرهابية قام بها مهاجرون وصلوا «حديثاً» إلى البلاد. كذلك تتهم السلطات بأنها تلجأ إلى تسوية أوضاع لاجئين وصلوا بطريقة غير شرعية، في إشارة إلى حالة الجاني جمال قرشان الذي وصل إلى فرنسا في عام 2009 بطريقة غير شرعية، وبقي 9 سنوات في هذه الحالة، قبل أن يسوى وضعه في عام 2019، بينما يقول القانون إنه كان يتعين ترحيله.
وذهب نائب رئيس حزب «الجمهوريين»، النائب غيوم بللوتيه، إلى السخرية من ماكرون الذي أكد في حديث سابق لصحيفة «لو فيغارو» سعيه لتوفير «حياة هانئة» للفرنسيين. وغرد بللوتيه قائلاً: «مارون: أين الحياة الهانئة؟!». الرد الحكومي جاء مزدوجاً. فمن جهة ندد عدة وزراء، بينهم وزير العدل أريك دوبون موريتي، بـ«استغلال اليمين» للمأساة الأخيرة وللتأثر الشعبي لأغراض محض سياسية، وكذلك أبدى أسفه للتوجهات «الخطيرة» لبعض الطبقة السياسية. وذهب غبريال أتال، الناطق باسم الحكومة، في الاتجاه نفسه، معرباً عن «ذهوله» إزاء بعض التعليقات، مستهدفاً بشكل خاص مارين لوبان التي وصفها بـ«الطائر الكاسر» الذي يحوم حول الجثث. بيد أن الرد الأقوى جاء من وزير الداخلية. ففي حديث مطول إلى صحيفة «جي دي دي» الأسبوعية، هاجم جيرالد دارمانان ما سماها «المقترحات الغوغائية» لمحاربة الإرهاب، ومنها مثلاً أن كزافيه برتراند، الساعي إلى الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة يدعو إلى إنزال حكم بالسجن لمدة 50 عاماً ضد أي شخص يحكم عليه بالضلوع في عمل إرهابي. أما الشق الآخر من الرد الحكومي، فعنوانه إعلان دارمانان أنه سيقدم غداً مشروع قانون جديداً لتعزيز دور المخابرات الداخلية من أجل مزيد من الإجراءات لمحاربة الإرهاب، وذلك بناء على طلب رئيس الجمهورية. وفي سياق متصل، أعلن وزير العدل أن مشروع قانون آخر سيعرض على مجلس الوزراء نهاية مايو (أيار) المقبل لسد الفراغ القانوني في موضوع «غياب المسؤولية الجنائية» في عمليات إرهابية، بحجة «تناول المخدرات وفقدان البصيرة».
ويأتي ذلك رداً على اعتبار محكمة التمييز، قبل أسبوعين، أن قاتل المرأة اليهودية المسنة سارة حليمي التي أجهز عليها في 4 أبريل (نيسان) 2017 «ليس مسؤولاً عن عمله»، كونه تناول المخدرات، وتحديداً كمية كبيرة من حشيشة الكيف (القنب الهندي)، الأمر الذي أثار حفيظة كثيرين، خصوصاً في أوساط الجالية اليهودية.
وهكذا، تستمر فرنسا متخبطة في ظل أجواء مسمومة مرشحة للاستمرار مع كل عملية إرهابية، يبدو اليوم أن التخلص منها نهائياً ليس متيسراً، باعتبار أنها من عمل أفراد متطرفين إسلامويين غير مرتبطين بجهات خارجية، يتحركون بدوافع شخصية يصعب معها التنبؤ بقرب إقدامهم على ارتكاب هذا النوع من الإرهاب الفردي.


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.