تزايدت الضغوط على السلطة الفلسطينية لإلغاء اتفاق مبدئي ضخم وقع خلال العام الماضي، لشراء الغاز من إسرائيل لمدة 20 عاما، إذ طالب مسؤولون وفصائل وشخصيات وأكاديميون وخبراء الحكومة الفلسطينية بإلغاء الاتفاق، الذي تم بين شركتين فلسطينية وإسرائيلية.
وأصدرت 5 فصائل فلسطينية، أمس، بيانا استهجنت فيه الاتفاقية التي يفترض أن تستمر لمدة 20 عاما وتقضي باستيراد 4.75 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي من إسرائيل إلى الأراضي الفلسطينية، بقيمة تتجاوز 1.2 مليار دولار، وعدتها «استهتارا واضحا بالجهود التي تم التوافق عليها وطنيا، والتي تدعو للتوجه إلى المجتمع الدولي من أجل تحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال، بما لا يتجاوز العامين وليس 20 عاما».
وقالت الجبهتان «الشعبية» و«الديمقراطية»، إلى جانب «حزب الشعب» و«فدا» و«المبادرة الوطنية» إن «الاتفاقية وفق نصوصها تفسح المجال أمام الشركات الإسرائيلية المصدرة للغاز لتصبح مساهمة في محطة توليد كهرباء جنين (شمال الضفة) لتوليد الطاقة لمناطق شمال الضفة الغربية، وهي تؤدي إلى تعميق ارتباط الاقتصاد الفلسطيني من موقع التبعية بالاقتصاد الإسرائيلي، بينما المطلوب هو تعزيز مقومات استقلاله».
وحذرت الفصائل من أن هذه الاتفاقية ستشجع الدول الأخرى على تطوير علاقاتها مع إسرائيل، بدل مقاطعتها بفعل سياساتها الاستيطانية العدوانية التوسعية. كما دعت الفصائل، المنضوية تحت مظلة منظمة التحرير، الحكومة الفلسطينية إلى إلغاء هذه الصفقة المهينة، وإلى مساءلة الجهات التي قامت بالتوقيع عليها، باعتبارها لم تعرض على الجهات التشريعية المخولة بالمصادقة عليها.
ويدور الحديث في الأوساط الفلسطينية عن اتفاقية وقعت بداية العام الماضي بين شركة «توليد الكهرباء الفلسطينية»، التي تساهم السلطة فيها عبر صندوق «الاستثمار»، وشركة «ديلك نوبل» الإسرائيلية، وتقضي بتزويد الشركة الإسرائيلية الغاز لمدة 20 عاما لمحطة ستقام في جنين شمال الضفة الغربية. ورغم أن الاتفاقية لم تدخل حيز التنفيذ بسبب أن الحكومة لم توقع عليها حتى الآن، فإن حملة غاضبة انطلقت في هذا الوقت ضد السلطة لإلغاء الاتفاقية برمتها، إذ قال تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، إن «الاتفاقية مخجلة ومهينة وتثير الغضب لأسباب كثيرة»، ودعا إلى «إلغائها والبحث مؤقتا عن مصدر آخر لاستيراد الغاز الطبيعي ريثما ننجز حريتنا واستقلالنا، ونمارس حقنا السيادي في استغلال ثرواتنا الطبيعية، بما فيها الغاز الطبيعي، باعتبار أننا على أبواب التحول إلى دولة منتجة للغاز، كما وعدنا رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله».
واستغرب عمر البرغوثي، منسق حملة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها، كيف توقع السلطة مع إسرائيل من أجل شراء الغاز منها، فيما توقع مع الأردن لبيعها الغاز (يتوقع استخراجه لاحقا)، معربا عن استهجانه للتوقيع على الاتفاقية مع إسرائيل، في وقت يخوض فيه الفلسطينيون غمار معركة دولية لمقاطعة الاحتلال الإسرائيلي.
وانضمت حركة فتح، التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إلى منتقدي الاتفاقية، إذ قال عباس زكي، عضو اللجنة المركزية للحركة، إنه يتوجب على الفلسطينيين مقاطعة الغاز القادم من إسرائيل، مثلما يقاطعون السلع الأخرى، مضيفا أن «دعم الاقتصاد الإسرائيلي بهذه الطريقة خطأ وطني واستراتيجي، وعلينا أن نكون حراسا أمناء على القضية».
من جهتها، دعت خالدة جرار، النائبة في المجلس التشريعي، إلى اعتبار السادس من مارس (آذار) القادم يوما شعبيا في الأردن وفلسطين، لرفض الاتفاقيات الأولية لشراء الغاز من إسرائيل، وقالت بهذا الخصوص «نحن لا نريد رهن الاقتصاد الفلسطيني أكثر للاقتصاد الإسرائيلي، بل نريد استخراج الغاز من حقولنا الفلسطينية والاعتماد على أنفسنا».
ولم تعقب الحكومة الفلسطينية على الحملة المنطلقة منذ أيام.
تصاعد الضغوط على السلطة الفلسطينية بسبب اتفاقية لشراء الغاز من إسرائيل
https://aawsat.com/home/article/293561/%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%BA%D9%88%D8%B7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%B2-%D9%85%D9%86-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84
تصاعد الضغوط على السلطة الفلسطينية بسبب اتفاقية لشراء الغاز من إسرائيل
مسؤولون فلسطينيون يرفضون دعم الاقتصاد الإسرائيلي في ذروة معركة المقاطعة
تصاعد الضغوط على السلطة الفلسطينية بسبب اتفاقية لشراء الغاز من إسرائيل
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









