«الصحة العالمية» تحذر من تزايد ظاهرة اللقاحات المزيفة

تنتشر في أميركا اللاتينية وأفريقيا وآسيا

«الصحة العالمية» تحذر من تزايد ظاهرة اللقاحات المزيفة
TT

«الصحة العالمية» تحذر من تزايد ظاهرة اللقاحات المزيفة

«الصحة العالمية» تحذر من تزايد ظاهرة اللقاحات المزيفة

بعد التحذيرات المتكررة التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية في الأشهر الأخيرة من عواقب التداوي الذاتي لمعالجة كوفيد 19، عادت أمس (الخميس) لتحذر من اللقاحات المزيفة وانتشارها بشكل متزايد في مناطق عدة من العالم، خاصةً في أميركا اللاتينية وأفريقيا وبعض البلدان الآسيوية.
وكانت وردت إلى المنظمة تقارير من مكاتبها الإقليمية تفيد عن رواج لقاحات مزيفة ومهربة عبر شبكة إنترنت ومواقع على وسائل التواصل الاجتماعي وعيادات مخصصة للعلاجات الطبيعية، بأسعار تصل في بعض الحالات إلى 500 دولار للجرعة الواحدة. ويذكر أن المنظمة الدولية سبق أن وجهت خمسة تحذيرات مماثلة منذ بداية الجائحة، منبهة إلى مخاطر هذه «اللقاحات المقرصنة» وداعية الحكومات والأجهزة الأمنية الوطنية والدولية إلى مكافحتها.
وأفادت منظمة الشرطة الدولية (إنتربول) أنها رصدت منذ بداية هذا العام أكثر من 80 حالة تهريب وتوزيع لقاحات مزيفة كشفتها الأجهزة الأمنية الوطنية وشملت جميع اللقاحات المتداولة حالياً. وقال ناطق باسم المنظمة إن بعض المواقع على شبكة إنترنت يروج لبيع عقاقير ضد التجاعيد بوصفها لقاحات ضد كوفيد في عدد من بلدان أميركا اللاتينية، وذلك بأسعار تصل أحياناً إلى ألف دولار للجرعتين.
وكانت شركة فايزر أعلنت مطلع العام الجاري أن مجموعات إجرامية مكسيكية وكولومبية تستخدم علامتها التجارية لتسويق جرعات مزيفة عبر شبكة الإنترنت، فيما أفادت شركة مودرنا من جهتها أن لقاحات مزيفة تحمل علامتها تباع في البرازيل والأرجنتين والفيليبين وإندونيسيا ونيجيريا.
وكانت «إنتربول» قد أشرفت على تنسيق عملية مكافحة واسعة شاركت فيها أجهزة الجمارك والقوات المسلحة في المكسيك وانتهت الأسبوع الماضي بضبط شحنة كبيرة من لقاحات سبوتنيك وفايزر المزورة على حدود المكسيك الجنوبية، كانت معدة لنقلها جواً إلى هندوراس. وأفاد ناطق بلسان المنظمة أن الرأس المدبر لتلك العملية هو المواطن الهندوري المتحدر من أصول باكستانية يوسف حمداني الذي يعتبر من أكبر الأثرياء في أميركا الوسطى، والذي اعترف لاحقاً بأنه لم يكن ينوي تهريب اللقاحات، بل توزيعها مجاناً على الموظفين الذين يعملون في شركاته وأفراد أسرهم. وفيما أفادت السلطات الروسية أنه لا علم لها بتلك الشحنة، قال ناطق بلسان النيابة العامة المكسيكية إن حوالي ألف من موظفي إحدى شركات حمداني تناولوا هذا «اللقاح»، وأن التحليلات المخبرية جارية لتحديد المادة التي أعطيت لهم على أنها لقاح سبوتنيك.
وكانت منظمة الصحة قد نبهت مراراً إلى ضرورة توزيع اللقاحات عبر القنوات والمؤسسات الرسمية في البلدان وتحاشي بيعها لجهات خاصةً، لأن ذلك من شأنه أن يفتح الباب واسعاً أمام المضاربات ويفسح المجال أمام المنظمات الإجرامية لتزويرها والمتاجرة بها.
وأفادت المنظمة الدولية أنها هي أيضاً وقعت ضحية هذه الممارسات أكثر من مرة في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية، حيث كان عدد من الأشخاص ينتحلون صفة ممثليها أو مندوبين عن مكاتبها الإقليمية يعرضون للبيع جرعات لقاحات ضد كوفيد، وأن بعضهم كان يصدر عقوداً مزورة باسم المنظمة للجهات التي تريد شراءها. وحذرت منظمة الصحة في بيان من «عدم الوقوع في الفخ، والامتناع عن إعطاء أي بيانات شخصية أو مصرفية، أو دفع أي مبالغ لصالح المنظمة أو مكاتبها الإقليمية أو أي وكالة دولية أخرى لشراء اللقاحات».
وكانت «إنتربول» أفادت، نقلا عن أجهزة أمنية وطنية في الفلبين كامبوديا ونيجيريا، أن منظمات إجرامية تنتحل صفة فرق حكومية للتطعيم بهدف الحصول على بيانات شخصية تستخدمها لاحقاً للسطو على الحسابات المصرفية.
وأفاد المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أميركا اللاتينية أن أجهزة مكافحة الجريمة السيبرانية في بلدان المنطقة ألغت، حتى نهاية فبراير (شباط) الفائت، أكثر من 2300 موقع إلكتروني على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي كانت تروج لمبيعات غير قانونية خلال الجائحة، مثل الفحوصات واللقاحات المزيفة وقوارير الأكسجين غيز الصالحة.
وتقدر منظمة الصحة أن ما لا يقل عن 10% من الأدوية التي تباع في البلدان النامية منذ بداية الجائحة هي مزورة أو غير مستوفية للشروط الصحية الدنيا، وأن قيمة هذه التجارة غير القانونية تزيد عن 9 مليارات دولار سنوياً.
وتحذر المنظمة من أن هذه الأنشطة مرشحة للتفاقم مع ازدياد حاجة البلدان الفقيرة والنامية إلى اللقاحات ومماطلة الدول الغنية في الوفاء بالالتزامات التي قطعتها لمساعدة هذه البلدان وتزويدها بالكميات الكافية من الجرعات. وتنبه إلى خطورة تفشي ظاهرة اللقاحات المزورة التي قد تؤدي إلى أزمة صحية عالمية وعرقلة الجهود الدولية للقضاء على كوفيد 19.


مقالات ذات صلة

«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

العالم العربي أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
صحتك مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث (الشرق الأوسط)

السعودية تحقق تقدماً نوعياً في علاج السرطان

دخلت السعودية قائمة أعلى عشر دول في مجموعة العشرين من حيث معدلات النجاة من أكثر أنواع السرطان شيوعاً، في مؤشر يعكس التحولات النوعية التي يشهدها القطاع الصحي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ يساعد مسؤولو منظمة الصحة العالمية في إجلاء المرضى الفلسطينيين وجرحى الحرب من قطاع غزة لتلقي العلاج بالخارج عبر معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر (أ.ف.ب)

منظمة الصحة تخفض طلب التمويل لحالات الطوارئ في 2026

دعت منظمة الصحة ​العالمية إلى تقديم مليار دولار لحالات الطوارئ الصحية هذا العام، أي أقل بنحو الثلث عن ‌العام الماضي

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم مدير «منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو (أ.ف.ب)

مدير «الصحة العالمية» يقول إن خفض التمويل أتاح تطوير عملها

رأى «مدير منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو الاثنين أنّ خفض التمويل الذي عانته المنظمة خلال عام 2025 أتاح فرصة لتطوير عملها وجعله أكثر مرونة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
آسيا موظفون يثبتون لافتة كتب عليها «جناح عزل نيباه - الدخول محظور تماماً» في المستشفى بمنطقة كوزيكود - ولاية كيرالا بالهند (رويترز)

منظمة الصحة تقلل من احتمال انتشار فيروس «‍نيباه» خارج الهند

قللت منظمة الصحة ‌العالمية، اليوم ‌الجمعة، ⁠من ​احتمال ‌انتشار فيروس نيباه القاتل من الهند، مضيفة ⁠أنها ‌لا ‍توصي ‍بفرض قيود ‍على السفر أو التجارة.

«الشرق الأوسط» (حيدر آباد)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».