دول الخليج تدرس فرض ضريبة على سلع الرفاهية

اعتماد نظام «جي سي سي تكامل» وتطبيقه على مستوى المجلس

جانب من اجتماع وزراء المالية الذي عقد مؤخراً (وام)
جانب من اجتماع وزراء المالية الذي عقد مؤخراً (وام)
TT

دول الخليج تدرس فرض ضريبة على سلع الرفاهية

جانب من اجتماع وزراء المالية الذي عقد مؤخراً (وام)
جانب من اجتماع وزراء المالية الذي عقد مؤخراً (وام)

تدرس دول مجلس التعاون الخليجي توسعة نطاق الضريبة الانتقائية التي فرضتها مؤخراً على عدد من السلع لتشمل السلع المدرجة تحت تعريف «سلع الرفاهية».
وتسعى دول الخليج في أن تسهم «الضربية» الانتقائية بزيادة الإيرادات الحكومية التي تُخصص لتغطية تكاليف الخدمات العامة ذات الفائدة.
واستعرض الاجتماع الـ 113 للجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي عقد عبر تقنيات الاتصال المرئي. آخر المستجدات حول الدراسات التي يتم اعدادها من قبل الأمانة العامة، حيث استعرضت اللجنة مذكرة الأمانة العامة بشأن «سلع الرفاهية».
وتعرف سلع الرفاهية بأنها السلع الكمالية أو الفاخرة وهي سلعة مترفة، وعادة تكون فاخرة وباهظة الثمن، في الوقت الذي تسعى فيه دول الخليج لايجاد ايرادات حكومية عبر فرض الضربية الانتقائية، في الوقت الذي أكد مسؤولون خليجيون في وقت سابق التباحث بين دول المجلس بشأن ضريبة السلع الانتقائية، حيث يدرس توسيع قائمة المنتجات التي ستطبق عليها ضريبة السلع الانتقائية.
وناقشت اللجنة خلال الاجتماع التوصيات المرفوعة إليها من لجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية بدول المجلس في اجتماعها الـ 76، وهيئة الاتحاد الجمركي في اجتماعها الـــــ 25، ولجنة السوق الخليجية المشتركة في اجتماعها الـــــ 30 و31، إلى جانب محضر الاجتماع الـ 8 للجنة رؤساء ومدراء الإدارات الضريبية بدول المجلس، وميزانية دعم الأنشطة والبرامج المشتركة لتطوير العمل الشبابي في دول المجلس، ومبادرات مجموعة العشرين «جي20» في المسار المالي، التي يمكن تعميمها على دول المجلس، فضلاً عن قرارات المجلس الأعلى في دورته الــــ 41 الذي عقد في العلا، وقرارات الاجتماع 21 للجنة الوزارية المكلفة بمتابعة تنفيذ القرارات ذات العلاقة بالعمل الخليجي المشترك.
وخلال الاجتماع اطلعت اللجنة على قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون بشأن اتفاقية نظام ربط المدفوعات بين دول المجلس، بالإضافة إلى برنامج تحقيق الوحدة الاقتصادية بين دول المجلس بحلول عام 2025، والمواضيع المقترح أن يقدم صندوق النقد الدولي بشأنها دراسات في الاجتماع المشترك للجنة التعاون المالي والاقتصادي ولجنة المحافظين والمدير العام لصندوق النقد الدولي، كما تمت متابعة قرارات الاجتماع 112 للجنة التعاون المالي والاقتصادي، ومشروع مخصصات قضاة الهيئة القضائية الاقتصادية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأخذت اللجنة علماً بمستجدات النافذة الإلكترونية «جي سي سي تكامل» والخاصة بمعالجة الإستفسارات والملاحظات والشكاوى والإقتراحات الخاصة بالسوق الخليجية المشتركة، فيما باركت إطلاقها التجريبي بين الدول الأعضاء، وحثت الدول الأعضاء على سرعة موافاة الأمانة العامة ببيانات القائمين على النافذة الإلكترونية بوزارات المالية، على أن يتم التدشين الرسمي للبوابة في الإجتماع القادم للجنة التعاون المالي والإقتصادي في أكتوبر (تشرين الأول) 2021.
وقال عبيد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية الإماراتي أهمية اعتماد الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية لنظام وزارة المالية «جي سي سي تكامل» وتطبيقه على مستوى دول مجلس التعاون، لما سيكون له من أثر كبير في تعزيز مسيرة العمل الاقتصادي الخليجي المشترك التنمية المستدامة، من خلال التعريف بالسوق الخليجية المشتركة والفرص الاقتصادية والاجتماعية المتاحة فيها، بما يحقق مصالح وأهداف شعوب دول المجلس.
وقال: «يأتي هذا الإنجاز والتعاون المشترك مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ليؤكد على أهمية الدور الاستراتيجي الذي تلعبه دولة الإمارات العربية المتحدة على الساحة الخليجية من خلال مواصلة إرساء ثقافة الابداع والابتكار والتطوير واستشراف المستقبل في كافة محاور العمل المالي الحكومي، لدعم مسيرة التكامل الاقتصادي الخليجي، وترسيخ مكانة دولة الإمارات كنموذج رائد في مجال التكنولوجيا المتطورة وتقنية المعلومات على الصعيدين الإقليمي والدولي».
يذكر أن نظام «جي سي سي تكامل» يوفر بوابة إلكترونية متكاملة وتفاعلية تهدف إلى التعريف بالسوق الخليجية المشتركة والفرص الاقتصادية والاجتماعية المتاحة فيها، وطرق استفادة مواطني دول المجلس الطبيعين والاعتباريين منها، كما تتضمن هذه البوابة نافذة لتلقي ملاحظات واقتراحات واستفسارات مواطني دول المجلس في مجال التكامل الاقتصادي الخليجي داخل وخارج الدولة.
وكانت وزارة المالية قد أطلقت نظام «جي سي سي تكامل» في العام 2012، ويقوم بربط 26 جهة حكومية في البلاد عبر النافذة المخصصة للملاحظات، مما ييسر الوصول إلى الجهات المعنية لمتابعة حالة المعاملات، وخفض الوقت اللازم لأداء المهام، فضلاً عن توفير بيانات دقيقة حول جميع أنواع الشكاوى والاستفسارات والمقترحات الأكثر اهتماماً من قبل المتعاملين، وتقييم جودة الخدمات المقدمة.


مقالات ذات صلة

«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

الاقتصاد العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)

«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

أكد صندوق النقد الدولي أن أجندة الإصلاحات التي تتبناها سلطنة عمان تمضي قدماً بخطى ثابتة، مما ساهم في تعزيز مرونة الاقتصاد الكلي ودعم آفاق نمو واعدة ومستدامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد البديوي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري مع عدد من المسؤولين في الرياض (الشرق الأوسط)

البديوي: اهتمام متنامٍ بقطاع التعدين في دول مجلس التعاون الخليجي

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، أن الدول الأعضاء تولي اهتماماً متنامياً بقطاع المعادن والتعدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج يُعزز تمرين «درع الخليج 2026» التعاون الدفاعي الإقليمي (وزارة الدفاع السعودية)

«درع الخليج 2026» يختتم مناوراته في السعودية بعرض جوي مشترك

اختُتمت في السعودية مناورات التمرين العسكري المشترك «درع الخليج 2026»، بمشاركة القوات الجوية في دول مجلس التعاون، والقيادة العسكرية الموحدة للمجلس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والدكتور فؤاد حسين (الخارجية السعودية)

وزيرا خارجية السعودية والعراق يناقشان المستجدات

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية العراق، المستجدات الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء السعودي في الرياض الثلاثاء (واس)

«الوزراء» السعودي يتابع جهود تعزيز أمن اليمن واستقراره

تابع مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود التي تبذلها المملكة لتعزيز أمن اليمن واستقراره وتوفير الظروف الداعمة للحوار.

«الشرق الأوسط»

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني للمملكة عند «إيه+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا لتقريرها الصادر حديثاً.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن التصنيف الائتماني للمملكة يعكس قوة مركزها المالي، حيث إن تقييم نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بشكل ملحوظ من متوسطات التصنيفات «إيه+» و«إيه إيه»، مشيرة إلى المملكة تمتلك احتياطات مالية معتبرة على شكل ودائع وغيرها من أصول القطاع العام.

وتتوقع الوكالة أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.8 في المائة في العام 2026، في حين يُتوقع أن يتقلص العجز إلى 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام 2027، مع مواصلة استفادة الإيرادات غير النفطية الاستفادة من النشاط الاقتصادي المزدهر وتحسّن كفاءة الإيرادات.

وأشادت الوكالة بزخم الإصلاحات التي شملت نظام الاستثمار المحدّث ومواصلة فتح سوقي العقار والأسهم للمستثمرين الأجانب.


مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.