السعودية تجدد الدعوة لإيران بالانخراط في المفاوضات الجارية وتفادي التصعيد

مجلس الوزراء وافق على نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة وأقر تعديلاً بنظام المرافعات الشرعية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

السعودية تجدد الدعوة لإيران بالانخراط في المفاوضات الجارية وتفادي التصعيد

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)

جدد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، دعوة المملكة لإيران بالانخراط في المفاوضات الجارية بشأن البرنامج النووي، وتفادي التصعيد وعدم تعريض أمن المنطقة واستقرارها إلى المزيد من التوتر.
وأكد المجلس في الجلسة التي عقدها ـ عبر الاتصال المرئي ـ برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ضرورة توصل المجتمع الدولي لاتفاق بمحددات أقوى وأطول مع تنفيذ إجراءات الرصد والمراقبة؛ لمنع طهران من الحصول على السلاح النووي ومن تطوير القدرات اللازمة لذلك.
وأعاد المجلس التنديد بمحاولات ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران استهداف المدنيين والأعيان المدنية بالمملكة، بطريقة ممنهجة ومتعمدة باستخدام طائرات دون طيار (مفخخة) وصواريخ باليستية، تمكّنت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي من اعتراضها وتدميرها.
وفي مستهل الجلسة، ثمّن أعضاء مجلس الوزراء، التبرعين السخيين من خادم الحرمين الشريفين، وولي العهد، للحملة الوطنية لدعم العمل الخيري عبر منصة «إحسان»، واهتمامهما بتلمس احتياجات المواطنين، وبذل العطاء، والإنفاق في أوجه الخير، وتطوير القطاع غير الربحي وتعظيم أثره ورفع كفاءته وموثوقية أدائه، ودعم المبادرات الإنسانية والخدمات الاجتماعية والفئات المحتاجة؛ بما يمكنها من المشاركة في التنمية الوطنية والحصول على سبل العيش الكريم.
وتابع المجلس، ما يلقاه المعتمرون والمصلون من عناية ورعاية شاملتين بمكة المكرمة والمدينة المنورة في هذه الأيام المباركة، من جميع الجهات العاملة في خدمة قاصدي الحرمين الشريفين، وفق منظومة عمل نموذجية تهدف إلى المزيد من التيسير على ضيوف الرحمن لأداء نسكهم وعباداتهم بأفضل مستوى من الخدمات والتسهيلات، وأعلى المعايير للحفاظ على صحتهم وسلامتهم.
كما اطلع على مستجدات جائحة «كورونا» على المستويين المحلي والدولي، واتجاهات المنحنيات والمؤشرات من واقع الإحصاءات والبيانات ذات الصلة، والجهود المبذولة للوصول بالمجتمع إلى الأمان الصحي والمناعة المجتمعية، مجدداً التأكيد على المواطنين والمقيمين بضرورة مواصلة الالتزام بتطبيق التدابير الوقائية حتى تزول الجائحة، والمبادرة بأخذ اللقاحات للحفاظ على صحتهم، والإسهام في حماية الصحة العامة للمجتمع.
وتطرق المجلس إلى فحوى المشاورات والمحادثات التي جرت خلال الأيام الماضية، مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة حول المستجدات الإقليمية والدولية، وما تضمنته من إعلان السعودية تنظيم قمة سنوية لمبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» للإسهام في تعزيز الجانب البيئي والغطاء النباتي وتحقيق أهدافها في المنطقة والعالم.
واتخذ جملة من القرارات، شملت تفويض وزير الداخلية ـ أو من ينوبه ـ بالتباحث مع الجانب الياباني في شأن مشروع مذكرة تعاون في مجالات الشؤون القانونية بين وزارتي الداخلية السعودية والعدل اليابانية والتوقيع عليه، والموافقة على مذكرة تفاهم بين السعودية وجيبوتي لإدارة وتشغيل مركز خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الثقافي الإسلامي في جيبوتي، وتفويض وزير المالية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للجمارك ـ أو من ينوبه ـ بالتباحث مع الجانب الأوكراني في شأن مشروع اتفاقية بين الحكومتين حول التعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية والتوقيع عليه، وتفويض محافظ الهيئة الملكية لمحافظة العلا ـ أو من ينوبه ـ بالتوقيع على مشروع مذكرة تعاون بين الهيئة والاتحاد الدولي لحماية الطبيعة ومواردها في مجال المحافظة على سلامة الطبيعة، وتفويض رئيس أمن الدولة ـ أو من ينوبه ـ بالتباحث مع مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال التعاون بين الجانبين والتوقيع عليه، وتفويض أمين عام دارة الملك عبد العزيز المكلف ـ أو من ينوبه ـ بالتباحث مع الجانب الأوكراني في شأن مشروع مذكرة تعاون بين الدارة ومعهد إيه يو كريمسكي للاستشراق التابع لأكاديمية العلوم الوطنية في أوكرانيا والتوقيع عليه.
وتضمنت القرارات، تعديل المادة (الخامسة والستين) من نظام المرافعات الشرعية لتصبح بالنص الوارد في القرار، واعتماد الحساب الختامي للمؤسسة العامة للري، والموافقة على نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة، وعلى ترقيات وتعيين للمرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة) والتعيين على وظيفة (وزير مفوض).
كما اطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لمركز الملك عبد العزيز للخيل العربية الأصيلة، والهيئة العامة للزكاة والدخل، والمؤسسة العامة للخطوط الحديدية «الملغاة»، والهيئة العامة للصناعات العسكرية، وقد اتخذ المجلس ما يلزم حيال تلك الموضوعات.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.