موسكو تحذر من «تدخل خارجي» في ملف نافالني

الاتحاد الأوروبي: التوتر يتصاعد والوضع خطير جداً في أوكرانيا

وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل قال إن «العلاقات مع روسيا لا تتحسن. على العكس، يتصاعد التوتر في مختلف المجالات» (إ.ب.أ)
وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل قال إن «العلاقات مع روسيا لا تتحسن. على العكس، يتصاعد التوتر في مختلف المجالات» (إ.ب.أ)
TT

موسكو تحذر من «تدخل خارجي» في ملف نافالني

وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل قال إن «العلاقات مع روسيا لا تتحسن. على العكس، يتصاعد التوتر في مختلف المجالات» (إ.ب.أ)
وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل قال إن «العلاقات مع روسيا لا تتحسن. على العكس، يتصاعد التوتر في مختلف المجالات» (إ.ب.أ)

تزايدت سخونة السجالات الروسية الغربية أمس، حول ملف المعارض أليكسي نافالني، وسط تقارير أفادت بتدهور حالته الصحية في السجن، ما دفع السلطات المختصة إلى نقله إلى مستشفى تابع لمركز الاحتجاز. وفي مقابل التلويح الغربي بحزمة عقوبات على خلفية هذه القضية، أعلن أنصار نافالني التحضير لموجة احتجاجات جديدة، فيما حذرت السلطات الروسية من «مساع لتدخل أجنبي» وأطلقت مسارا لإدراج مؤسسات معارضة قريبة من نافالني على لائحة الإرهاب الروسية. وأعرب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في بيانات منفصلة عن قلق بالغ بسبب المعطيات التي تحدثت عن تدهور الوضع الصحي لنافالني، وحمل الجانبان موسكو مسؤولية ضمان تقديم الرعاية الصحية الكاملة، مع التلويح برد فعل موحد ضد موسكو في حال تعرضت حياة نافالني لتهديد. وقال وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل قبل اجتماع لوزراء خارجية الدول الـ27 عبر الفيديو. وأشار إلى الوضع الصحي «المقلق جداً» لنافالني. وحذّر بوريل من أن «الأوروبيين طلبوا من السلطات الروسية تقديم الرعاية الصحية له. طلبنا لم يؤخذ بعين الاعتبار. الآن مع تدهور الوضع، سنعتبر السلطات الروسية مسؤولة عن صحة نافالني».
وآثار هذا الموقف موجة استياء واسعة لدى الأوساط السياسية الروسية، خصوصا أنه يأتي مع تصاعد حدة التوتر عموما مع الغرب. واتهم الكرملين أمس الغرب بأنه يستخدم ملف المعارض الروسي للتحريض على أعمال شغب واستفزازات داخل روسية، محذرا من السلطات الروسية ستتخذ كل التدابير لمنع وقوع استفزازات.
تزامن ذلك، مع دعوة أنصار نافالني الروس للنزول إلى الشوارع بعد يومين وتنظيم مظاهرات جديدة، وهي دعوات تعهد الكرملين بمواجهتها وقال الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف إن «أجهزة الأمن ستتخذ الإجراءات المناسبة بحق أي حملات احتجاج غير مرخصة».
وقال بيسكوف أمس، إنه «لا يملك معلومات حول الوضع الصحي لنافالني»، داعيا إلى التوجه بالسؤال عن هذا الموضوع إلى جهات المختصة. وأوضح أنه «ليس من اختصاص الكرملين متابعة صحة السجناء ولا يمكنه الوثوق من دون توافر أدلة بالمزاعم عن تدهور صحته إلى درجة حرجة». لكنه توقف أمام دعوات التظاهر، وقال إن الأطراف التي تحرض على الاحتجاج لم تقدم طلبات رسمية لتنظيم مسيرات أو أعمال، وشدد الناطق الرئاسي على «أن أي حملات غير مرخص بها ستعد غير قانونية وستتخذ بحقها أجهزة إنفاذ القانون الإجراءات الواجب اتخاذها وفقا لقوانين روسيا». وزاد أنه «من المهم جدا في هذا الصدد التذكير بأن هذه الدعوات الاستفزازية لا تأتي من داخل الأراضي الروسية، بل من أشخاص ما يقيمون في الخارج». وردا على سؤال عن موقف موسكو إزاء تصريحات مسؤولين في الإدارة الأميركية عن «عواقب خطيرة ستواجهها روسيا في حالة وفاة نافالني»، قال الناطق: «لا نتجاوب مع مثل هذه التصريحات بأي شكل من الأشكال».
وذكر بيسكوف أن «ملف نافالني لم يكن مطروحا على أجندة الاتصال الأخير بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي جو بايدن». ولفت بيسكوف في إيجازه الصحافي إلى طلب النيابة العامة إدراج «صندوق محاربة الفساد» الذي يترأسه نافالني على قائمة التنظيمات المتطرفة، مشيرا إلى أن النيابة «تؤدي مهامها وتحارب اللاشرعية والتطرف بمختلف أشكاله».
وكانت محكمة مدينة موسكو سجلت طلبا قدمه مكتب المدعي العام بالعاصمة لإدراج «صندوق مكافحة الفساد» على لائحة الإرهاب الروسية. ووفقا للدعوى القضائية سيتم إدراج عدد من المنظمات غير الحكومية أو المؤسسات الحقوقية التي أعلنت عن دعم نشاط أنصار نافالني على لائحة الإرهاب أيضا. ومع «صندوق مكافحة الفساد» الذي نشط خلال السنوات الماضية في إجراء تحقيقات موسعة حول فساد الطبقة السياسية، طلب المدعي العام الروسي إدراج عدد من المؤسسات الأخرى أبرزها «صندوق الدفاع عن حقوق المواطنين» ومجموعة «حملة نافالني» التي تدير نشاط المعارض حاليا على اللائحة الروسية للتنظميات المتطرفة والإرهابية. وقال أنصار المعارض الروسي أمس، إنه إذا تم حظر هذه المؤسسات، فإن «هذا الوضع سيجعل عملها في روسيا مستحيلاً، نظرا لأن المسؤولية الجنائية ستهدد ليس فقط ناشطي المنظمات غير الربحية، ولكن أيضاً كل المشاركين العاديين والمانحين، وسيتم ملاحقة حتى وسائل الإعلام التي تغطي نشاط هذه المؤسسات.
ورأى مكتب المدعي العام في موسكو في طلبه أنه «تحت ستار هذه المنظمات، تعمل منظمات أجنبية ودولية تعتبر أنشطتها في روسيا غير مرغوب بها، تحت ستار الشعارات الليبرالية يتم تهيئة الظروف لزعزعة الوضع الاجتماعي والاجتماعي والسياسي. وتتمثل الأهداف العملية لأنشطتها في تهيئة الظروف لتغيير أسس النظام الدستوري، بما في ذلك استخدام سيناريو الثورات الملونة». ورأى رئيس مقر حملة نافالني ليونيد فولكوف أن «أوقاتا مظلمة تنتظر المعارضة الروسية بعد اتخاذ القرار في المحكمة».
ويخشى فولكوف من أن تسمية «المتطرفين» سوف «تفتح الطريق لمئات من القضايا الجنائية» «وقد يتعرض كل موظف أو ناشط أو حتى مجرد مؤيد للملاحقة». مشيرا إلى أن السلطات وهي تستعد لمواجهة موجة الاحتجاجات الجديدة، تعمل بشكل نشط على استصدار قوانين وتشريعات تهدف إلى «القضاء على البنية التحتية بأكملها للمعارضة، أو لممارسة أي نشاط احتجاجي في البلاد، والتشريعات المتعلقة بالأنشطة المتطرفة مناسبة تماماً لذلك». يذكر أنه، في الوقت الحالي، تضم قائمة المنظمات المتطرفة المحظورة 83 مؤسسة وجمعية ذات طابع اجتماعي أو حقوقي أو ديني، بالإضافة إلى بعض الأحزاب السياسية وحركات النازيين الجدد وروابط مشجعي كرة القدم التي تقوم بأعمال متطرفة.
وندّد الاتحاد الأوروبي الاثنين بتصاعد التوتر مع روسيا، معتبراً أن الوضع «خطير جداً» على الحدود مع أوكرانيا. وقال وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل قبل اجتماع لوزراء خارجية الدول الـ27 عبر الفيديو إن «العلاقات مع روسيا لا تتحسن. على العكس، يتصاعد التوتر في مختلف المجالات».
وعقد الوزراء الأوروبيون اجتماعاً مع نظيرهم الأوكراني ديميترو كوليبا. وخلال اجتماعهم بحث الأوروبيون في مسألة دعم أوكرانيا دون إثارة غضب موسكو. وقال مسؤول أوروبي كبير: «لا يزال النزاع احتمالاً مطروحاً مع نشر قوات بهذا الشكل. لا يمكن استبعاد خطر اندلاع نزاع عن طريق الخطأ». وأكد أن «بوتين يواجه صعوبات على المستوى الداخلي وروسيا تفقد نفوذها في أوكرانيا وعلى الصعيد الدولي. لا أعتقد أنه سيكون هناك عمليات حساب جيوسياسية في خطواتها».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.