إتاحة التصرف في أراضي شمال العاصمة السعودية لاستيعاب التحول الاستراتيجي

الهيئة الملكية لمدينة الرياض لـ «الشرق الأوسط» : التوسع الكبير يتطلب تخطيطاً يراعي الاستدامة ويعزز المشهد الحضري

رفع إيقاف أراضي شمال الرياض يتواكب مع التطورات الاستراتيجية للعاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
رفع إيقاف أراضي شمال الرياض يتواكب مع التطورات الاستراتيجية للعاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

إتاحة التصرف في أراضي شمال العاصمة السعودية لاستيعاب التحول الاستراتيجي

رفع إيقاف أراضي شمال الرياض يتواكب مع التطورات الاستراتيجية للعاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
رفع إيقاف أراضي شمال الرياض يتواكب مع التطورات الاستراتيجية للعاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

بعد إيقاف أجزاء كبيرة من أراضي شمال العاصمة السعودية الرياض بهدف دراستها وتخطيطها ورفع مستوى جاذبية المنطقة وتحسين المشهد الحضري والعمراني، أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض صدور قرار يقضي برفع الإيقاف عن أراضٍ في شمال طريق الملك سلمان والسماح بالتصرف في مساحات كبيرة منها، بما يشمل جميع أعمال التخطيط والتطوير والبيع والشراء وإيصال الخدمات كافة إليها، على أن تكون متوائمة مع الكود العمراني بعد إطلاقه.
وأوضح مختصون لـ«الشرق الأوسط» أن الرياض تشهد نمواً سكانياً متسارعاً يستدعي رفع مستوى التخطيط وجودة التصميم العمراني والخدمات والمرافق العامة وتحسين مستوياتها، مؤكدين أن قرار الإيقاف يسهم في مضاعفة النمو السكاني للمدينة بحسب الاستراتيجية المعلنة مؤخراً من قبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والوصول إلى 20 مليون نسمة في العام 2030.

التخطيط والتنظيم
قال لـ«الشرق الأوسط» المهندس فهد بن صالح، مساعد الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض، إن التوسع والتطور الكبير في المدينة يتطلب تخطيطها وتنظيمها بشكل مدروس يراعى جوانب الاستدامة الحضرية، ومن هذا المنطلق كان هناك عدد من الأوامر الملكية الكريمة لإيقاف رخص البناء والتصرف في البيع والشراء والتقسيم والتجزئة في مناطق مختلفة من مدينة الرياض، من أجل مواكبة النمو المضطرد وإعطاء فرصة من أجل تقييم ودراسة الوضع الراهن واتخاذ قرارات سليمة بحسب حاجة كل منطقة ووضعها الحالي.
وبيّن المهندس بن صالح، أن صدور الموافقة على رفع الإيقاف للجزء الجنوبي من أراضي شمال الرياض وعودة تداول البيع والشراء في مساحات كبيرة، بما يشمل أعمال التخطيط والتطوير والبيع والشراء، بهدف تطوير المرافق العامة والخدمات ورفع مستوى جاذبية المنطقة، وكذلك تحسين المشهد الحضري والعمراني لإبراز مظهر نموذجي متجانس ومعالجة التعديات التي تشوه الصورة الحضرية.
وأضاف أن الدولة تحرص على تحسين التجربة السكنية في الرياض، خاصة في الأحياء التي تشهد نمواً متسارعاً، وبالتالي جاءت القرارات لتقضي على التوسع العشوائي وما ينتج عنه مستقبلاً، سواء في البنية التحتية أو الذائقة الجمالية للمكان، وكان من المهم وضع ترتيبات جديدة لمعالجة تلك المواقع على المدى الطويل.
وكشف المهندس فهد عن وجود دراسات حالية للأراضي الموقوفة، التي تستدعي الحاجة إلى تطويرها بما يتواكب مع استراتيجية مدينة الرياض.

نمو متسارع
من جهته، أكد الدكتور سالم باعجاجة أستاذ الاقتصاد في جامعة جدة لـ«الشرق الأوسط»، أن الرياض تشهد نمواً سكانياً وعمرانياً متسارعاً يستدعي رفع مستوى التخطيط وجودة التصميم العمراني والخدمات والمرافق العامة وتحسين مستوياتها، مبيناً أن القرار الأخير يزيد من حجم المعروض، ما يؤدي إلى تنافسية في أسعار العقار في العاصمة.
وذكر باعجاجه، أن قرار رفع الإيقاف عن أجزاء كبيرة من الأراضي الموقوفة شمال طريق الملك سلمان في العاصمة الرياض، يأتي في الاتجاه الصحيح، مؤكداً أن هذا الإجراء يأتي ضمن توجهات الحكومة الرشيدة نحو تنفيذ استراتيجية المدينة بهدف تنمية الاقتصاد وتطوير المنطقة لتكون من أفضل دول العالم.
وقال إن العقار السعودي يعد من أهم الأوعية الادخارية بجانب سوق المال؛ حيث شهد القطاع عدة تغييرات، خاصة في الفترة الماضية، بما يتواكب مع تطلعات البلاد نحو تحقيق مستهدفات مرسومة لتطوير وتنظيم القطاع.

استراتيجية الرياض
وأوضحت الهيئة الملكية لمدينة الرياض أن القرار الصادر بشأن الأراضي في المدينة يأتي ضمن سلسلة من الإجراءات والدراسات التي تتم في مختلف المواقع تمهيداً لتنفيذ استراتيجية مدينة الرياض التي تهدف إلى تنمية اقتصاد العاصمة وتأهيلها لاستيعاب ضعف عدد السكان بحلول 2030. ومن المتوقع أن تسهم في تحقيق نمو مدروس لتكون ضمن أفضل 10 مدن في العالم من حيث الاقتصاد والتنافسية وجودة الحياة في 2030.
‎‏‎وتضمن القرار كثيراً من الجوانب التي تهدف في مجملها إلى تطوير البنية التحتية ودعم توفير الاستخدامات السكنية والسياحية، بما يسهم في رفع مستوى جاذبية المدينة، وتنظيم البيئة العمرانية والعناية بالجوانب التراثية، ومعالجة التعديات التي تشوّه المشهد الحضري.
‎‏‎وقد أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض عن تشكيل لجنة متخصصة للنظر في شؤون إيقاف الأراضي في مدينة الرياض والدراسات المرتبطة بها، بعضوية عدد من الجهات الحكومية ذات العلاقة.
‎‏‎ وتم تأسيس مركز اتصال موحد، يعمل بإشراف من الهيئة الملكية لمدينة الرياض واللجنة المختصة بالنظر في إيقاف الأراضي في مدينة الرياض، لفتح المجال للتواصل مع الجمهور والرد على تساؤلاتهم بهذا الخصوص.
وكان الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي، قد كشف أخيراً عن استراتيجية تطوير مدينة الرياض التي ستسهم في تحويل عاصمة المملكة لواحدة من أكبر 10 مدن اقتصادية في العالم، مشيراً إلى أن ذلك يأتي جزءاً من خطط تنويع مصادر الدخل ونمو الاقتصاد في البلاد.
وقال ولي العهد، خلال مشاركته في الدورة الرابعة لـ«مبادرة مستقبل الاستثمار»، إن المبادرة تستهدف أن يصل سكان الرياض من 7.5 مليون نسمة حالياً إلى ما بين 15 و20 مليون نسمة في 2030، مؤكداً أن الاقتصادات العالمية ليست قائمة على الدول، بل تقوم على المدن.
ولفت الأمير محمد بن سلمان إلى وجود خطط استراتيجية تشمل جميع مناطق المملكة، موضحاً: «كل الخصائص التي تمتلكها تعطي ممكّنات لخلق وظائف ونمو الاقتصاد والاستثمارات والفرص، لذلك ننظر للرياض بعين الاعتبار».

صكوك ملكية التنمية العقارية
من جانب آخر، دعا صندوق التنمية العقارية ملاك أكثر من 12 ألف شقة في 6 مجمعات سكنية بالمملكة لتحديث بياناتهم في مدة أقصاها 15 شوال المقبل تمهيداً لإصدار صكوك ملكية وحداتهم العقارية.
وأوضح المتحدث الرسمي لصندوق التنمية العقارية، حمود العصيمي، أن الصندوق انتهى مؤخراً من فرز الوحدات السكنية بالتنسيق مع وزارة العدل، وذلك في مجمعات «الرياض، الدمام، جدة، الخبر» تمهيداً لإصدار الصكوك لملاك الشقق في تلك المجمعات، داعياً الملاك إلى سرعة مراجعة فروع «الصندوق العقاري» وتحديث بياناتهم.
وبيّن العصيمي، أن الهدف من تحديث بيانات المستفيدين من ملاك الشقق في المجمعات السكنية، إصدار الصكوك بشكل نهائي لملاكها، موضحاً أنه في حالة عدم المراجعة وتحديث البيانات خلال المدة الزمنية المحددة سيتخذ «الصندوق العقاري» الإجراء النظامي المناسب حيال ذلك.



الأسهم الأميركية تسجل أكبر موجة تسييل منذ ديسمبر 2025

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الأميركية تسجل أكبر موجة تسييل منذ ديسمبر 2025

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

سجلت صناديق الأسهم الأميركية أكبر موجة بيع منذ ديسمبر (كانون الأول) 2025؛ إذ سحب المستثمرون 32.27 مليار دولار خلال الأسبوع المنتهي في 9 سبتمبر (أيلول)، وسط تصاعد المخاوف من التضخم وارتفاع أسعار النفط وتكاليف الاقتراض.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي ليبر» أن صناديق الأسهم العالمية سجلت صافي تدفقات خارجة بقيمة 15.52 مليار دولار خلال الأسبوع، في أكبر نزوح للأموال منها منذ 18 مارس (آذار)، مدفوعة بعمليات التسييل الحادة في السوق الأميركية.

وفي المقابل، سجلت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية صافي تدفقات داخلة بقيمة 11.16 مليار دولار و3.03 مليار دولار على التوالي، وفق «رويترز».

ووصل خام برنت يوم الجمعة إلى أعلى مستوى له في 4 أشهر عند 109.97 دولار للبرميل، بعدما تجاوز حاجز 100 دولار المهم يوم الأربعاء، مما عزز المخاوف من استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، ودفع البنوك المركزية الكبرى إلى رفع أسعار الفائدة.

وأشار تقرير أسعار المنتجين الأميركي الصادر يوم الخميس، قبيل صدور بيانات أسعار المستهلكين يوم الجمعة، إلى استمرار ثبات التضخم في أغسطس (آب)، مما عزز التوقعات بأن يرفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.

وفي الوقت نفسه، سجلت الصناديق القطاعية صافي تدفقات داخلة بقيمة 2.92 مليار دولار، تصدرتها مشتريات صافية بقيمة 1.89 مليار دولار في قطاع التكنولوجيا و1.25 مليار دولار في القطاع المالي.

الناس يسيرون خارج بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

واجتذبت صناديق السندات العالمية 8.95 مليار دولار، وهو أدنى تدفق أسبوعي لها منذ 29 يوليو (تموز).

كما اجتذبت صناديق السندات قصيرة الأجل 6.65 مليار دولار، مسجلة ثاني أكبر تدفق أسبوعي لها في 3 أشهر. واشترى المستثمرون أيضاً ما قيمته 1.01 مليار دولار في صناديق المشاركة في القروض و743 مليون دولار في صناديق السندات الحكومية، بينما باعوا ما قيمته 2.37 مليار دولار من صناديق سندات الشركات.

وضخّ المستثمرون 10.72 مليار دولار في صناديق أسواق النقد، في ثاني عملية شراء أسبوعية متتالية.

وفيما يتعلق بصناديق السلع، سجلت صناديق الذهب والمعادن النفيسة صافي مبيعات بقيمة 537 مليون دولار، منهية سلسلة من التدفقات الداخلة استمرت 8 أسابيع، في حين اجتذبت صناديق الطاقة 211 مليون دولار.

وفي الأسواق الناشئة، أنهى المستثمرون سلسلة من صافي المشتريات استمرت 8 أسابيع، مسجلين صافي مبيعات بقيمة 1.56 مليار دولار.

وأظهرت البيانات، التي تغطي 28984 صندوقاً، أن صناديق السندات سجلت تدفقات داخلة للأسبوع السادس على التوالي بقيمة 537 مليون دولار.

وفي تفاصيل صناديق الأسهم الأميركية، فقد تعرضت لضغوط بيع مكثفة، حيث أظهرت بيانات «إل إس إي جي ليبر» أن المستثمرين الأميركيين سجلوا صافي مبيعات بقيمة 32.27 مليار دولار من صناديق الأسهم خلال الأسبوع، وهي أكبر عملية تسييل منذ تسجيل مبيعات بقيمة 52.45 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 17 ديسمبر 2025.

وسجلت صناديق الشركات الأميركية ذات رأس المال الكبير تدفقات خارجة أسبوعية قياسية بلغت 40.44 مليار دولار، في حين سجلت صناديق الشركات متوسطة رأس المال صافي مبيعات بقيمة 682 مليون دولار.

وفي المقابل، اجتذبت الصناديق متعددة رؤوس الأموال 3.52 مليار دولار، بينما استقطبت صناديق الشركات صغيرة رأس المال تدفقات داخلة بقيمة 274 مليون دولار.

كما اشترى المستثمرون ما قيمته 1.46 مليار دولار في صناديق القطاعات الأميركية، وتصدرت قطاعات التكنولوجيا، التي اجتذبت 1.71 مليار دولار، والخدمات المالية، التي حصدت 720 مليون دولار، المشهد.

وسجلت صناديق السندات الأميركية صافي شراء للأسبوع الحادي والعشرين على التوالي، بإجمالي 6.56 مليار دولار.

واجتذبت الصناديق الاستثمارية ذات التصنيف الائتماني المرتفع، التي تستثمر في سندات قصيرة إلى متوسطة الأجل، 3.75 مليار دولار، مسجلة أكبر تدفقات داخلة أسبوعية لها في 9 أسابيع. كما سجلت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة ومتوسطة الأجل صافي مشتريات أسبوعية ملحوظة بقيمة 2.78 مليار دولار.

وفي الوقت نفسه، سحب المستثمرون 10.41 مليار دولار من صناديق أسواق النقد الأميركية، بعد تسجيل صافي مشتريات بلغ نحو 48.76 مليار دولار في الأسبوع السابق.


«سير» تطلق أولى سياراتها الكهربائية في السعودية 21 سبتمبر

جانب من شكل السيارة التي تتطلع «سير» لتدشينها في وقت لاحق من سبتمبر الحالي (الشرق الأوسط)
جانب من شكل السيارة التي تتطلع «سير» لتدشينها في وقت لاحق من سبتمبر الحالي (الشرق الأوسط)
TT

«سير» تطلق أولى سياراتها الكهربائية في السعودية 21 سبتمبر

جانب من شكل السيارة التي تتطلع «سير» لتدشينها في وقت لاحق من سبتمبر الحالي (الشرق الأوسط)
جانب من شكل السيارة التي تتطلع «سير» لتدشينها في وقت لاحق من سبتمبر الحالي (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «سير» السعودية للسيارات، تحديد 21 سبتمبر (أيلول) الحالي، موعداً للإطلاق العالمي لأول طرازاتها الكهربائية، التي تشمل فئتي السيدان والدفع الرباعي.

وقالت الشركة إن الإطلاق يمثل محطة في مسار تطوير قطاع صناعة السيارات في المملكة، في إطار مستهدفات «رؤية السعودية 2030» الرامية إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز الصناعات المتقدمة.

وقال جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لشركة «سير»، إن عام 2026 يمثل عاماً مفصلياً للشركة، مضيفاً أن موعد الإطلاق يتوج مراحل التطوير والتصميم والهندسة، إلى جانب بناء منشأة التصنيع التابعة لها.

وتأسست «سير» عام 2022 كمشروع مشترك بين صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون»، وتتولى عمليات تصميم وهندسة واختبار وتصنيع السيارات، إلى جانب المبيعات وخدمات ما بعد البيع داخل المملكة.

نشرت شركة «سير» جزءاً من سيارتها التي تعتزم تدشينها (الشرق الأوسط)

وأفادت الشركة بأنها وسّعت فريقها من 20 موظفاً عند التأسيس إلى نحو 2300 موظف، كما أبرمت شراكات مع شركات عالمية، من بينها «بي إم دبليو» و«هيونداي ترانسيس» و«ريماك» و«سيمنز»، إلى جانب شركات سعودية، مثل مجموعة الزامل، ومجموعة عبد اللطيف جميل، و«أبيكو» التابعة لمجموعة بالبيد.

وتهدف هذه الشراكات إلى دعم سلاسل الإمداد المحلية ورفع نسبة المحتوى المحلي إلى 45 في المائة بحلول عام 2034.

وبحسب تقديرات الشركة، من المتوقع أن تسهم «سير» بنحو 30 مليار ريال (8 مليارات دولار) في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وأن تدعم الميزان التجاري بنحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، فضلاً عن توفير قرابة 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، مع استهداف أن يشغل السعوديون 80 في المائة من الوظائف المباشرة.

كما تربط الشركة خططها بتوجهات المملكة نحو النقل المستدام، ودعم مستهدفات «مبادرة السعودية الخضراء» للوصول إلى الحياد الصفري بحلول عام 2060.


«وول ستريت» ترتفع بعد تقرير التضخم الأميركي لشهر أغسطس

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» ترتفع بعد تقرير التضخم الأميركي لشهر أغسطس

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية، يوم الجمعة، لتتجه نحو إنهاء أسبوع متقلب على ارتفاع، رغم بيانات أظهرت تسارع وتيرة تضخم أسعار المستهلكين في أغسطس (آب) الماضي، في وقت أسهم فيه تراجع أسعار النفط في دعم معنويات المستثمرين.

وقال مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل إن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 0.4 في المائة، الشهر الماضي، بعد زيادة طفيفة بلغت 0.1 في المائة في يوليو (تموز). وعلى أساس سنوي، ارتفع تضخم أسعار المستهلكين بنسبة 3.4 في المائة في أغسطس، وهي النسبة نفسها المسجلة في يوليو، وفق «رويترز».

وقال جو سالوزي، الشريك المؤسس والرئيس المشارك لتداول الأسهم في شركة «ثيميس تريدينغ»: «لا تزال هذه الأرقام عنيدة. بالنسبة لي، هذه قراءة تتماشى مع التوقعات، ومن المرجح ألا ترضي أحداً، سواء المتفائلون الذين يتوقعون صعود السوق أو المتشائمون الذين يتوقعون هبوطه».

وأبقت التوقعات المتقلبة بشأن مسار أسعار الفائدة على خلفية السوق هشة، في وقت تواجه فيه الأسهم مجموعة من الرياح المعاكسة، من بينها تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، وارتفاع عوائد سندات الخزانة.

وجاء تقرير مؤشر أسعار المستهلكين بعد صدور قراءة مؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس، والتي جاءت أعلى قليلاً من المتوقع، ما لم ينجح في طمأنة المستثمرين بشأن مسار التضخم.

وقال سعيد حيدر، مؤسس شركة «حيدر كابيتال مانجمنت»: «نعتقد أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي بحاجة إلى الاستجابة لهذه المعطيات على المدى القريب، وإلا فإنه يخاطر بتكرار موجة التضخم المرتفع التي شهدتها حقبة السبعينيات، وهو ما سيمثل فشلاً آخر للسياسة النقدية التقديرية».

وبحلول الساعة 9:38 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 638.99 نقطة، أو 1.23 في المائة، إلى 52,703.09 نقطة. وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 79.87 نقطة، أو 1.05 في المائة، إلى 7,671.57 نقطة، بينما زاد مؤشر «ناسداك» المجمع 280.58 نقطة، أو 1.08 في المائة، إلى 26,362.30 نقطة.

وانخفض مؤشر التقلب، المعروف باسم «مقياس الخوف» في «وول ستريت»، بمقدار 1.74 نقطة إلى 16.16 نقطة، في إشارة إلى تراجع قلق المستثمرين عقب صدور بيانات التضخم.

ويرى المتداولون احتمالاً نسبته 86 في المائة لرفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، مقارنة بنحو 70 في المائة قبل صدور تقرير التضخم، وفقاً لأداة «سي إم إي فيدووتش».

وسجلت جميع القطاعات الأحد عشر المكونة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مكاسب، وتصدر قطاع التكنولوجيا الارتفاعات بزيادة بلغت 1.3 في المائة، بينما ارتفع قطاعا الصناعة والعقارات بنسبة 0.8 في المائة لكل منهما.

وكتب جيف شولز، كبير استراتيجيي الاستثمار في معهد «فرانكلين تمبلتون»: «يتساءل بعض المستثمرين عن مدى استمرارية موجة الصعود التي شهدتها السوق، هذا العام. لكن مما يبعث على التفاؤل أن التاريخ يشير إلى أن البدايات القوية غالباً ما تستمر».

وأضاف شولز أنه منذ عام 1950، وفي السنوات التي حقق فيها مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مكاسب تجاوزت 10 في المائة بحلول أغسطس، واصل المؤشر صعوده خلال الفترة من سبتمبر (أيلول) إلى ديسمبر (كانون الأول) في 25 حالة من أصل 28 حالة.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 3 في المائة، لكنها ظلت فوق مستوى 104 دولارات للبرميل، بينما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط، لكنها ظلت قريبة من مستوى 100 دولار للبرميل.

وفي غضون ذلك، ارتفع سهم شركة «أوراكل» بنسبة 2.5 في المائة، بعدما تجاوزت نتائجها الفصلية، التي أُعلنت في وقت متأخر من يوم الخميس، توقعات المحللين؛ ما طمأن المساهمين إلى أن استثمارات الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي بدأت تحقق عوائد.

وفي المقابل، تراجع سهم شركة «أدوبي» بنسبة 2.5 في المائة، بعدما جاء متوسط توقعات الشركة لإيرادات الربع الرابع دون توقعات السوق.

وقفز سهم شركة «إيه سي في أوكشنز» بنسبة 44.4 في المائة، بعد موافقة شركة «كوبارت»، المتخصصة في مزادات المركبات عبر الإنترنت، على الاستحواذ عليها في صفقة بلغت قيمتها نحو 1.9 مليار دولار.

وتجاوز عدد الأسهم الرابحة عدد الأسهم الخاسرة بنسبة 4.56 إلى واحد في بورصة نيويورك، وبنسبة 3.68 إلى واحد في بورصة ناسداك.

وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مستوى قياسياً جديداً واحداً خلال 52 أسبوعاً، ومستوى منخفضاً جديداً واحداً، بينما سجل مؤشر «ناسداك» المجمع 27 مستوى قياسياً جديداً و45 مستوى منخفضاً جديداً.