الحوثيون يكثفون حملة طرد الأكاديميين وعائلاتهم من مساكنهم

توجه لإنشاء فرع لإحدى الجامعات الإيرانية في صنعاء

الحوثيون يكثفون حملة طرد الأكاديميين وعائلاتهم من مساكنهم
TT

الحوثيون يكثفون حملة طرد الأكاديميين وعائلاتهم من مساكنهم

الحوثيون يكثفون حملة طرد الأكاديميين وعائلاتهم من مساكنهم

وسط توجهات إيرانية لإنشاء فرع لإحدى جامعات طهران في العاصمة اليمنية صنعاء للمساهمة في عملية تجريف الهوية الوطنية، واصلت الميليشيات الحوثية حملتها التعسفية لطرد الأكاديميين وعائلاتهم من السكان الجامعي الخاص بهم في صنعاء، ضمن سعي الجماعة الانقلابية لإحلال موالين لها في هذه المساكن.
وفي هذا السياق تحدثت مصادر في جامعة صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، عن بعض التعسفات الحوثية المرتكبة بحق منتسبي الجامعة، ومنها ما كشفته ذات المصادر عن قيام الجماعة منتصف الأسبوع الماضي بطرد 20 أكاديميا مع عائلاتهم وأطفالهم من السكن الجامعي بصورة تعسفية وإحلال عناصر حوثيين بدلا عنهم.
وقالت المصادر إن الجماعة أرسلت قبل أيام عربات مسلحة لاقتحام الحرم الجامعي والمساكن المخصصة لهيئة التدريس في الجامعة وقامت بإخراج عدد من عائلات الأكاديميين من نساء وأطفال باستخدام القوة والعنف من منازلهم، وسط استياء وغضب واسعين في الأوساط الأكاديمية والطلابية والكادر الوظيفي.
وأعطت الميليشيات الحوثية قبل تنفيذ حملتها التعسفية - بحسب المصادر - مهلة 4 أيام للأكاديميين مع ذويهم لمغادرة شقق السكن الجامعي المخصص لأعضاء هيئة التدريس في الجامعة وهددتهم إن لم يغادروا حال انتهاء المهلة فستقوم بطردهم قسريا كما فعلت في السابق مع العشرات من زملائهم.
ولفتت المصادر إلى أن من بين عشرات العائلات المطرودة، عائلات أخرى لا تزال تواجه الطرد الحوثي خلال الأيام المقبلة، وهي عائلات وأطفال لأكاديميين متوفين أفنوا حياتهم في خدمة اليمن والتعليم الجامعي وتعجز أسرهم عن إيجاد مسكن بديل أو دفع إيجاراته، في الوقت الذي يعيش فيه الأكاديميون بلا رواتب منذ سنوات كما باتوا عاجزين هم أيضا عن دفع إيجارات مساكنهم الجديدة.
وتأتي تلك التعسفات الحوثية الأخيرة بحق أعضاء هيئة التدريس في وقت أكد فيه مصدر أكاديمي في ذات الجامعة قيام الميليشيات مطلع الشهر الماضي بطرد نحو 40 أكاديميا مع عائلاتهم من السكن الجامعي بشكل تعسفي وهمجي.
وأشار المصدر إلى أن الجماعة تواصل طرد أساتذة الجامعة من مساكنهم الحكومية في جامعة صنعاء وغيرها وفق مخطط الهدف منه توزيع الشقق على قيادات ومشرفين حوثيين بارزين.
وتشير المصادر إلى أن إجمالي حالات الطرد بحق الأكاديميين مع عائلاتهم من السكن الجامعي في صنعاء بلغت نحو 150 حالة طرد منذ مطلع العام الجاري.
ومنذ اجتياح صنعاء ومدن يمنية أخرى، سعت الجماعة الحوثية بكل طاقتها لارتكاب أبشع التعسفات والممارسات بحق المؤسسات التعليمية العليا ومنتسبيها من الأكاديميين والطلاب والكادر الإداري في عموم مناطق سيطرتها، إذ عملت أكثر من مرة على انتهاك حرم جامعة صنعاء وجامعات حكومية وخاصة أخرى؛ بغية حرفها عن مسارها الأكاديمي وتحويلها إلى ثكنات لمسلحيها من جهة، ومسرح مفتوح لممارسة تجريف الفكر الوطني اليمني من جهة ثانية.
وفيما يتعلق بالمساعي الإيرانية الحثيثة لطمس الهوية اليمنية وتطييف المجتمع اليمني عبر بوابة إنشاء مدارس وجامعات تروج للأفكار الخمينية، كشف مسؤول إيراني بارز مطلع الشهر الجاري عن اعتزام طهران وتخطيطها إنشاء فرع لإحدى جامعاتها في صنعاء، ونقلت وكالة مهر الإيرانية، عن علاء الدين بروجردي، مسؤول الشؤون الدولية في جامعة آزاد الإسلامیة، بأن الجامعة تخطط لافتتاح فرع لها في صنعاء.
وطبقا لمراقبين محليين، يسعى النظام الإيراني عبر أدواته ووكلائه في اليمن من وراء إنشاء تلك الجامعة وغيرها إلى طمس الهوية اليمنية واستبدالها من خلال الهوية الإيرانية.
وعد المراقبون تلك التصريحات بأنها تأتي ضمن المخطط الإيراني، الذي تنفذه الجماعة الحوثية في اليمن لتطييف المجتمع اليمني وتكريس التبعية للنظام الإيراني.
وبالعودة إلى تعسفات وانتهاكات الانقلابيين بحق أعضاء هيئة التدريس بجامعة صنعاء، تحدثت مصادر أكاديمية وطلابية لـ«الشرق الأوسط»، عن أن الجماعة أقرت أواخر فبراير (شباط) إيقاف أكاديميين في كليات التربية والآداب في جامعة صنعاء عن العمل وإحلال عناصر من أتباعها مكانهم بعد رفضهم تدريس مقررات حوثية فرضت بالقوة عليهم.
وأكدت المصادر أن الميليشيات المسؤولة عن التعليم العالي أشعرت الأكاديميين بكليات التربية والآداب بتلك الجامعة بإيقافهم عن العمل تعسفياً بعد رفضهم تدريس مقررات طائفية فُرضت على أقسام اللغة العربية والعلوم الإسلامية والقرآن الكريم.
وبين المصدر أن الأكاديميين الموقوفين رفضوا التعاطي مع تعميم حوثي سابق باعتماد المنهج المحرف ووجهوا طلابهم برفضه واعتماد المناهج والمراجع الرسمية المعتمدة لدى رئاسة الجامعة منذ ما قبل الانقلاب الحوثي.
وفي الوقت الذي أشارت فيه مصادر تربوية بصنعاء في وقت سابق إلى تمكن الجماعة من فرض منهجها المستورد من طهران على قطاع التعليم العام خصوصا في المراحل التعليمية الأولى، كشفت المصادر عن صعوبات كبيرة لا تزال تواجهها الجماعة في فرض مناهجها الطائفية في الجامعات الحكومية بينها جامعة صنعاء، نتيجة ما تلاقيه من عصيان ورفض واسعين في الأوساط الطلابية والأكاديمية.
وكانت الجماعة أجرت تغييرات عميقة في مناهج الجامعات لصالح أفكارها وفرضت مقررات جديدة ضمنتها «الملازم الخمينية» في سياق سعيها المتواصل لتجريف الهوية اليمنية و«حوثنة» المؤسسات والأفكار.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.