تواصل الاحتجاجات في مينيابوليس لليلة السابعة

اعتقال عشرات المتظاهرين... ومحكمة تمنع الشرطة من توقيف صحافيين

جانب من المظاهرات في مينيسوتا مساء أول من أمس (أ.ف.ب)
جانب من المظاهرات في مينيسوتا مساء أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

تواصل الاحتجاجات في مينيابوليس لليلة السابعة

جانب من المظاهرات في مينيسوتا مساء أول من أمس (أ.ف.ب)
جانب من المظاهرات في مينيسوتا مساء أول من أمس (أ.ف.ب)

شهدت ضواحي مدينة مينيابوليس في شمال الولايات المتحدة، السبت، ليلة سابعة من المظاهرات بعد مقتل شاب أسود برصاص شرطية خلال عملية تدقيق عادية الأحد الماضي، بينما قال صحافيون إن الشرطة هاجمتهم، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتجمّع حوالي 500 شخص طوال المساء أمام مركز شرطة بروكلين سنتر. وكانت الشرطة أعلنت، الجمعة، أنها اعتقلت نحو مائة شخص لمخالفتهم حظر التجول والتجمع بشكل غير القانوني. لكن السبت، بقيت الشرطة في البداية خلف البوابات التي أقيمت أمام مركز الشرطة. لكن بعدما واصل أكثر من مائة متظاهر تجمعهم في الموقع بعد دخول حظر التجول حيز التنفيذ قبل ساعة من منتصف الليل، دعتهم الشرطة بمكبر الصوت إلى أن يتفرقوا بهدوء قبل أن ينتشر عشرات من عناصر شرطة مكافحة الشغب.
وقالت النائبة الديمقراطية ماكسين ووترز على هامش التجمع الاحتجاجي: «حضرت هذه الليلة لأنني لم أستطع البقاء مكتوفة الأيدي». وأضافت النائبة عن ولاية كاليفورنيا أن «الشرطة في جميع أنحاء البلاد يجب أن تتغير (...) يجب أن نعيد تصور كيفية التعامل مع المشاكل في مجتمعنا من دون أن يتعرض أشخاص، وبالتحديد الملونون، للقتل بأيدي شرطة ندفع لها الأموال لتحمينا وتخدمنا».
وأوضحت ماكسين ووترز أنها ستبقى في مينيسوتا حتى اليوم الاثنين على الأقل، لحضور المرافعات النهائية للادّعاء والدفاع في محاكمة ديريك شوفين عنصر الشرطة الأبيض السابق المتهم بقتل الأميركي من أصل أفريقي جورج فلويد العام الماضي، قبل أن تعود إلى واشنطن.
وقال جون دابلا، البالغ من العمر 28 عاما ويعمل مدرسا في إحدى مدارس مينيابوليس، إن «موت جورج فلويد قبل أقل من عام ومقتل دونتي رايت على يد شرطية أيضا دفعاني إلى أن أتساءل: لماذا يحدث هذا؟».
وقتل الشاب السود في مركز بروكلين بعد أن أطلقت شرطية النار عليه أثناء عملية تدقيق مرورية عادية، مؤكدة أنها أخطأت واستخدمت مسدسها، معتقدة أنه مسدس صاعق. وأوقفت الشرطية كيم بوتر الأربعاء بتهمة «القتل غير العمد».
وذكر صحافيون أن عناصر الشرطة طوقوا بعد ذلك المتظاهرين، ثم استخدموا رذاذ الفلفل ضد عدد من الإعلاميين الذين عرّفوا أنفسهم بوضوح على أنهم كذلك. ومُنع الصحافيون من البقاء في موقع حددته الشرطة وسمح لهم بتوثيق اعتقال مائة شخص على الأقل. وكانوا قد اضطروا في البداية إلى السماح لرجال الشرطة بتصويرهم وتصوير وثائق هويتهم.
وبعد شكوى قدمها العديد من الصحافيين ونقابة تمثّلهم، أصدرت قاضية قرارا مؤقتا ضد الشرطة في بروكلين سنتر. ويقضي الحكم الذي نُشر نصه بمنع الشرطة من «اعتقال أو التهديد باعتقال (...) أي شخص يعرفون أنه صحافي ولديهم مبررات للاعتقاد بأنه صحافي». كما منع رجال الشرطة من استخدام القوة البدنية والقنابل الصوتية والهراوات، أو حتى «عناصر كيميائية» مثل رذاذ الفلفل ضد الصحافيين. ويضيف الحكم أنه «لا يجوز مطالبة هؤلاء الأشخاص بالتفرق بعد صدور أمر بتفريقهم، ولا اعتقال هؤلاء لعدم تفرقهم». كما منعت الشرطة من مصادرة معدات الصحافيين.
وقالت إدارة شرطة مينيسوتا في بيان إنها «ستواصل احترام حقوق وسائل الإعلام في تغطية التحركات الاحتجاجية»، ولن تقوم بعد الآن بتصوير الصحافيين أو وثائق اعتمادهم. ورأت القاضية ويلهيلمينا رايت، أن «الضرر الذي يمكن أن ينجم عن قمع التغطية الإعلامية للاحتجاجات كبير والمصلحة العامة تتطلب حماية مبادئ التعديل الأول» للدستور.
وقالت منظمة «يو إس برس فريدوم تراكر» المدافعة عن حقوق النشر إن سبعة صحافيين على الأقل أبلغوها بتعرضهم لهجمات أو لاستهداف بطريقة أخرى من قبل سلطات تطبيق القانون، وتم اعتقال أو احتجاز ثلاثة صحافيين أثناء تغطيتهم مظاهرات سابقة في بروكلين سنتر.



ميرتس يرفض تهديدات ترمب بقطع العلاقات الاقتصادية مع إسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (أ.ب)
TT

ميرتس يرفض تهديدات ترمب بقطع العلاقات الاقتصادية مع إسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (أ.ب)

رفض المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الثلاثاء، بشكل قاطع تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقطع العلاقات الاقتصادية مع إسبانيا.

وقال ميرتس لقناة «إيه آر دي» الألمانية، عقب لقائه ترمب في البيت الأبيض: «أوضحت له بجلاء: لا يمكنكم إبرام اتفاق منفرد مع ألمانيا، أو اتفاق يشمل أوروبا بأكملها مع استثناء إسبانيا. نحن جميعاً في القارب نفسه هنا».

كان ترمب قد انتقد مدريد علناً خلال الاجتماع، قائلاً إن بعض الدول الأوروبية، بما في ذلك إسبانيا، تصرفت بشكل سيئ خلال الضربات الأميركية ضد إيران. وأشار إلى أن إسبانيا رفضت السماح باستخدام قواعدها العسكرية، مهدداً بأن الولايات المتحدة قد توقف التجارة معها رداً على ذلك، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأكد ميرتس أن إسبانيا عضوة في الاتحاد الأوروبي، وأي مفاوضات تجارية مع الولايات المتحدة يجب أن تُجرى بشكل جماعي أو لا تُجرى على الإطلاق. وشدد على أنه لا يمكن استهداف إسبانيا بعقوبات منفردة.

وأكد ترمب لميرتس أن الولايات المتحدة تعتزم الإبقاء على وجودها العسكري في ألمانيا. وقال المستشار الألماني: «لم يؤكد لي ذلك اليوم فقط، بل جدد التأكيد مرة أخرى على أن الولايات المتحدة تنوي الحفاظ على وجودها العسكري في ألمانيا». وأضاف: «هذه أنباء جيدة، لكنني لم أكن أتوقع غير ذلك».

وفي ضوء مواقف ترمب الانتقادية تجاه أوروبا، سادت في الأشهر الأخيرة تكهنات بإمكانية سحب القوات الأميركية من ألمانيا. ولم يوضح ميرتس ما إذا كان ترمب قد تعهد بالإبقاء على حجم القوات الأميركية عند مستواه الحالي.

وقال ميرتس إن ألمانيا لم تتلق طلباً من الولايات المتحدة أو إسرائيل لتقديم دعم عسكري للضربات الجارية ضد إيران.

وقبل زيارته للولايات المتحدة، كان ميرتس قد أوضح أن ألمانيا لن تشارك عسكرياً في الضربات.


إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ستقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا بعد رفضها السماح للجيش الأميركي باستخدام قواعدها في مهام مرتبطة بالغارات على إيران.

وأضاف ترمب للصحافيين خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس: «موقف إسبانيا سيئ جداً»، مشيراً إلى أنه طلب من وزير الخزانة سكوت بيسنت «وقف جميع الاتفاقات» مع إسبانيا.

وأردف قائلاً: «سنقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا. لا نريد أي علاقة معها».

من جهتها، قالت الحكومة الإسبانية إن على أميركا الامتثال للقانون الدولي واتفاقيات التجارة الثنائية بينها وبين الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت الحكومة أن لدى إسبانيا الموارد اللازمة لاحتواء التأثير المحتمل للحظر التجاري الذي ستفرضه الولايات المتحدة.


روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.